افتح القائمة الرئيسية
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.


قطري ابن الفجاءة، (وكنيته: قطري ابن الفجاءة الخارجي واسمه جعونة ابن مازن التميمي)، (توفي 78 هـ وقيل 79 هـ / 697م)؛ من رؤساء الأزارقة (الخوارج) وأبطالهم. كان خطيباً فارساً شاعراً. استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير لمّا ولي العراق نيابة عن أخيه عبد الله بن الزبير.[1]

قطري بن الفجاءة
معلومات شخصية
الميلاد القرن 7  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
مكان الوفاة مدينة سمنان  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة شاعر  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
اللغات المحكية أو المكتوبة العربية  تعديل قيمة خاصية اللغة (P1412) في ويكي بيانات
درهم لقطری الفجاءة


اسمه وكنيتهعدل

اسمه جعونة بن مازن[2] وإن قولهم قطري ليس باسم له ولكن نسبة إلى موضع بين البحرين وعمان، وهو اسم بلد كان منه، فنُسب إليه. ويُروى أنه قيل له الفُجاءة لأنه كان باليمن فقدم على أهله فجأة فسُمّي به وبقي عليه.[3]

سيرتهعدل

بقي قطريّ ثلاث عشرة سنة يقاتل ويُسلّم عليه بالخلافة وإمارة المؤمنين، والحجاج بن يوسف يسيّر إليه جيشاً بعد جيش وهو يردهم ويَظهر عليهم. ولم يزل الحال بينهم كذلك حتى توجه إليه سفيان بن الأبرد الكلبي فظفر به وقتله في سنة 78 هـ، وكان المباشر لقتله سورة بن أبجر البارقي، وقيل أن قتله كان بطبرستان في سنة 79 هـ، وقيل عثر به فرسه فاندقت فخذه فمات، فأخذ رأسه فجيء به إلى "الحجاج".[4]

حُكي عنه أنه خرج في بعض حروبه وهو على فرس أعجف وبيده عمود خشب فدعا إلى المبارزة فبرز إليه رجل فحسر له قطري عن وجهه فلما رآه الرجل ولّى عنه فقال له قطري إلى أين فقال لا يستحيي الإنسان أن يفر منك.[5]

شعره وخطبهعدل

أشهر قصائدهعدل

أقولُ لها وَقَد طارَت شَعاعاًعدل

وهي قصيدة ألقاها مخاطبا فيها نفسه قبل أن يُقتل على يد سفيان بن الأبرد الكلبي:

أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعامِنَ الأَبطال وَيحَكِ لَن تُراعي
فَإِنَّكِ لَو سألت بَقاءَ يَومعلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَن تُطاعي
فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبراًًفَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ
وَلا ثَوبُ البَقاءِ بِثَوبِ عِزٍّفَيُطوى عَن أَخي الخَنعِ اليُراعُ
سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيٍّفَداعِيَهُ لِأَهلِ الأَرضِ داعي
وَمَن لا يُعتَبَط يَسأَم وَيَهرَموَتُسلِمهُ المَنونُ إِلى اِنقِطاعِ
وَما لِلمَرءِ خَيرٌ في حَياةٍإِذا ما عُدَّ مِن سَقَطِ المَتاعِ

ويقول:

أَلَم يَأتِها أَنّي لَعِبتُ بِخالِدٍوَجاوَزتُ حَدَّ اللُعبِ لَولا المُهَلَّبُ
وَأَنا أَخَذنا مالَهُ وَسِلاحَهُوَسُقنا لَهُ نيرانَها تَتَلَهَّبُ
فَلَم يَبقَ مِنهُ غَيرُ مُهجَةِ نَفسِهِوَقَد كانَ مِنهُ المَوتُ شَبراً وَأَقرَبُ
وَلكِن مُنينا بِالمُهَلَّبِ إِنَّهُشَجىً قاتِلٌ في داخِلِ الحَلقِ مُنشَبُ

ويقول:

أَلا قُل لِبُشرَ إِن بِشَراً مُصَبَّحٌبِخَيلٍ كَأَمثالِ السَراحينَ شُزَّبِ
يُقَحِّمُها عَمرو القَنا وَعُبَيدَةٌمُفدىً خِلالَ النَقعِ بِالأُمِ وَالأَبِ
هُنالِكَ لا تَبكي عَجوزٌ عَلى اِبنِهافَأَبشِر بِجَدعٍ لِلأُنوفِ مُوَعَّبِ
أَلَم تَرَنا وَاللَهُ بالِغُ أَمرِهِوَمَن غالَبَ الأَقدارَ بِالشَرِّ يُغلَبُ
رَجِعنا إِلى الأَهوازِ وَالخَيلُ عُكَّفٌعَلى الخَيرِ ما لَم تَرمِنا بِالمُهَلَّبِ

مقتلهعدل

كانت له مع «المهلب بن أبي صفرة الأزدي» وقائع كثيرة، واجه فيها المهلبَ وأبناءه وقُوَّاد جيوشه، وبعد كر وفر حرب طويلة استطاع المهلب إزاحة قطري والذين معه من الأزارقة إلى أصفهان، وفي أرضها وأرض الأهواز وكرمان أقام قطري دولة وجبى الأموال، فاجتمعت إليه جموع كبيرة فقوي أمره، وصار يتطلع إلى الاستيلاء على البصرة.

وحاول المهلب كبح جماحه فراح يكاتب أهل «إصطخر» والقرى المجاورة سرًا فعلم قطري بهذه المكاتبات فهجم على إصطخر وهدمها على أهلها وأراد مثل ذلك بمدينة «فسا» فاشتراها منه أزاد مَرْد بن الهِرْبذ بمائة ألف درهم فلم يهدمها.

واستمر الصراع بين قطري وبين الأمويين، يرسلون إليه الجيوش، وهو صلب يستعصي عليهم بما أوتي من قوة وجسارة، غير أنه ما لبث أن هُزِمَ مرة هزيمة قاسية، دب الخلاف بعدها بين الأزارقة وانقسموا على قطري حتى ضعف أمره وانتهى بمقتله في معركة بينه وبين جيشٍ من جيوش الأمويين بقيادة «سفيان بن الأبرد الكلبي»، وكان الذي باشر قتل قطري سَوْرَة بن أبجر الدارمي، من بني أبان بن دارم.

وكان ذلك سنة 78هـ. ثم أُخِذَ رأسه فجيء به إلى الحجاج. وقيل إن قتله كان بطبرستان في سنة تسع وسبعين، وقيل عَثَرَ به فرسه فاندقت فخذه فمات، فأُخِذَ رأسه فجيء به إلى الحجاج.

رسالة الحجاج إلى قطري بن الفجاءةعدل

«سلام عليك. أما بعد فإنك مرقت من الدين مروق السهم من الرميّة، وقد علمتُ حيث تجرثمت، ذاك إنك عاصٍ لله ولولاة أمره، غير إنك أعرابي جلف أميّ، تستطعم الكسرة وتستشفي بالتّمرة، والأمور عليك حسرة، خرجت لتنال شبعة فلحق بك طعام صلوا بمثل ما صليت به من العيش، فهم يهزّون الرماح، ويستنشئون الرياح، على خوف وجهد من أمورهم. وما أصبحوا يتتظرون أعظم مما جهلوا معرفته، ثم أهلكهم الله بترحتين. والسلام.»

فرد عليه قطري قائلا:

«من قطري بن الفجاءة إلى الحجاج بن يوسف. سلام على الهداة من الولاة، الذين يرعون حريم الله ويرهبون نقمه. فالحمد لله على ما أظهر من دينه، واظلع به أهل السّفال، وهدى به من الضّلال، ونصر به، عند استخفافك بحقه. كتبت إلي تذكر إني أعرابي جلف أمي، استطعم الكسرة واستشفي بالتمرة. ولعمري يا ابن أم الحجاج إنك لمتيه في جبلتك، مطلخم في طريقتك، واه في وثيقتك، لا تعرف الله ولا تجزع من خطيئتك، يئست واستيأست من ربك، فالشيطان قرينك، لا تجاذبه وثاقك، ولا تنازعه خناقك. فالحمد لله الذي لو شاء أبرز لي صفحتك، وأوضح لي صلعتك. فوالذي نفس قطري بيده، لعرفت أن مقارعة الأبطال، ليس كتصدير المقال مع إني أرجو أن يدحض الله حجتك، وأن يمنحني مهجتك. »

انظر أيضًاعدل

المراجععدل