افتح القائمة الرئيسية

قصر السلام العباسي هو احد قصور الدولة العباسية الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى سنة 164ه‍،[1] وقيل 165ه‍، [2]أمر ببنائه الخليفة العباسي المهدي بن المنصور، وسماه قصر السلام.

نبذة تاريخيةعدل

كان الخليفة المهدي أكثر نزوله من مدينة السلام بعيساباذ او بعيساباد في أبنية بناها هناك،[3] حيث انه بنى قصر السلام على نهر المهدي، في محلة عيساباد، أي عمارة عيسى، منسوبة إلى عيسى بن المهدي، والتي تقع شرقي بغداد. بلغت النفقة على إنشاء قصر السلام خمسين مليون درهم. وكان المهدي في باديء الأمر قد شيد له في عيساباد الكبرى قصراً من لبن، إلى أن أنشأ قصر السلام او السلامة، الذي بناه بالآجر. وكان تأسيسه يوم الأربعاء في آخر ذي القعدة من سنة 165ه‍، حتى تحول إلى عيساباد ونزل فيها وسكن قصره، ونزل الناس معه، وضرب بها الدنانير والدراهم. ومما ذكره وزير المهدي، يعقوب بن داود: بنى الخليفة المهدي متنزها، يعني قصر السلام في عيساباد، الذي بلغت كلفة بنائه خمسين ألف ألف درهم من أموال المسلمين. ولما فرغ من بناء قصره ركب مع جماعة للنظر إليه، فدخله مفاجأة وأخرج كل من كان هناك من الناس، وبقي رجلان خفيا عن أبصار الأعوان، وسأل أحدهم عن سبب مجيئه، فقال:جئت لأنظر إلى هذا البناء وأتمتع بالنظر إليه وأكثر ألدعاء إلى أمير المؤمنين بطول البقاء وتمام العمر ونماء العز، فأجزاه بجائزة.

بعض ما قيل فيهعدل

ومن الشعراء الذين تغنوا بقصر السلام، الشاعر أبو العتاهية، حيث يمدح المهدي ويدعوا لقصره، قصر السلام[4] فيقول فيه[5]:

سُقيتَ االغيثَ ياقصرَ السلامفنعم محلهُ الملك الهمام
لقد نشر الاله عليك نوراًوحفكَ بالملائكةِ الكِرام
سأشكر نعمة المهديحتى تدور عليَّ دائرة الحِمام
له بيتان بيت تبعيوبيت حل بالبيت الحرام

ويبدوا ان االخليفة موسى الهادي قد سكن هذا القصر بالرغم من قِصر خلافته، وتوفى فيه.[6]

انظر أيضاًعدل

المصادرعدل

  1. ^ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج1، ص414.
  2. ^ الطبري، تاريخ الملوك والأمم، مطبعة بريل، ليدن، 1879م، ج6، ص378.
  3. ^ البلاذري، فتوح البلدان، ص179.
  4. ^ شه ونم كردو يونس، الدعاء في شعر العصر العباسي الأول، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، ط1، 2012م، ص151.
  5. ^ احمد محمد عليان، ابو العتاهية حياته وأغراضه الشعرية، سلسلة الأعلام من الأدباء والشعراء، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ج10، ص74.
  6. ^ محمد مكية، بغداد، دار الوراق للنشر المحدودة، لندن، ط1، 2005م، ص35-36.