قَبَائِلُ زَيَان (بالأمازيغية: إيزايان) هي قبائل مغربية أمازيغية تستوطن الجانب الشمالي من جبال الأطلس المتوسط في المغرب الأقصى أو ما سمي قديما ببلاد فزاز،[1] وهم مجموعة إثنية «بربرية» تنتمي لاتحاد قبائل آيت أومالو، ومعناها في اللغة الأمازيغية «أهل الظل» وذلك لأنهم يسكنون تحت ظلال غابات الأرز والصنوبر، والتي تنتشر فوق أراضيها.[2]

زَيَان
إيزايان
«تیدار إيزايان»، وتُعرَفُ أيضًا بـ«ديور الشيوخ»، هي مجموعةٌ من المحلاتِ الإداريةِ مخصصةٌ للقبائلِ الزيانيةِ الثلاث عشرة في فترةِ الاحتلالِ الفرنسيِّ.
«تیدار إيزايان»، وتُعرَفُ أيضًا بـ«ديور الشيوخ»، هي مجموعةٌ من المحلاتِ الإداريةِ مخصصةٌ للقبائلِ الزيانيةِ الثلاث عشرة في فترةِ الاحتلالِ الفرنسيِّ.
«تیدار إيزايان»، وتُعرَفُ أيضًا بـ«ديور الشيوخ»، هي مجموعةٌ من المحلاتِ الإداريةِ مخصصةٌ للقبائلِ الزيانيةِ الثلاث عشرة في فترةِ الاحتلالِ الفرنسيِّ.

معلومات القبيلة
البلد  المغرب
النسبة زياني
الطريق إلى مدينة خنيفرة
خريطة لمدينة خنيفرة ونواحيها
مرأة أمازيغية من قبائل زيان (1907)
منزل ريفي في أجدير قرب خنيفرة

الاسم عدل

كلمة زَيَان مشتقة من اللفظ الأمازيغي المحلي «إيزايان»، وهو اسم جمع، مفرده «آزايي». والمنتسب لقبائل زيان يقال له الزياني.

جغرافيا عدل

تنقسم أرض زيان إلى كتلتين جغرافيتين، جبال الأطلس المتوسط والهضاب الوسطى، تتمايزان من حيث الارتفاع والتضاريس والمناخ والموارد الزراعية.[3]

من الصعب في التاريخ تحديد المجال الجغرافي لقبائل زيان، بحيث أن بعضهم اعتمد عيشة الترحال الموسمي،[4] فيما اختار البعض الآخر منهم الاستقرار في قلاع وقصور محصنة أو ما يعرف بإغرم (المدينة بالأمازيغية) - لكنهم اليوم متواجدون في كل المناطق المحيطة بمدينة خنيفرة التي تعتبر عاصمة لهم - تتكون أراضي بلاد زيان في مجملها من سهول وجبال متوسطة الارتفاع - كما تعبرها مجموعة من الانهار والجداول،[5] أهمها نهر ام ربيع ونهر سرو (انظر الخريطة) تحد أراضي قبائل زيان مدينة فاس من الشمال - أما جنوبا فحدودها تمتد عند إقليم تادلا وقبائله.

التاريخ عدل

كانت هذه القبائل في حرب مستمرة مع القبائل الأمازيغية والعربية المجاورة للظفر بالمراعي والمنابع والعيون.[4] كما عرفت قبائل زيان عبر التاريخ باستماتتها الكبيرة في سبيل الدفاع على أرض أجدادها والجهاد في سبيل الله.[6]

وتعتبر قرية الهري التي تبعد ببضع كيلومترات عن مدينة خنيفرة نقطة مضيئة في تاريخ القبائل الزيانية وتاريخ المقاومة المغربية للاحتلال الفرنسي على العموم. شهدت القرية معركة كبيرة عرفت باسم معركة الهري أظهر فيها المجاهدون الأمازيغ بقيادة موحا أوحمو الزياني روحًا قتالية منقطعة النظير. وقبل معركة الهري شارك موحى وحمو الزياني في عدة هجومات ضد الجيش الفرنسي في الشاوية سنة 1908 م، وشارك في معارك سنة 1911 م، وظل يهاجم خطوط المواصلات مكناس-الرباط، حتى سنة 1914 م. كما واجه جيش العقيد شارل مَنجان في معركة ورغوس، شمالي تادلة سنة 1913 م.

انظر أيضًا عدل

مراجع عدل

  1. ^ معلمة المغرب: قاموس يحيط بالمعارف التاريخية والجغرافية والبشرية والحضارية للمغرب الأقصى. نسخة محفوظة 13 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ نص الوصلة، كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر. نسخة محفوظة 13 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ محمد كربوط. «زيان» في معلمة المغرب.
  4. ^ أ ب نص الوصلة، الملامح الكبرى لحركة سكان الجبال في المغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر. نسخة محفوظة 30 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ نص الوصلة، من تاريخ منطقة تادلا وبني ملال. نسخة محفوظة 27 أكتوبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ وقفات في تاريخ المغرب: دراسات مهداة للأستاذ إبراهيم بو طالب. نسخة محفوظة 13 مارس 2020 على موقع واي باك مشين.