افتح القائمة الرئيسية

قانون دولي خاص

القانون الدولي الخاص هو أحد أنواع القوانين الدولية، ويهدف إلى تطبيق قانون دولي خاص بالدول أو الأشخاص، ويعد فرع من الفروع القانونية التي تحتوي على مجموعة من المواد، والأحكام التشريعية. ويتألف بشكل خاص من مجموعة من النصوص القانونية التي تهدف إلى تنظيم التعامل بين الأفراد المحليين، والأجانب، بمعنى تحديد كيفية تطبيق القانون على مواطني الدولة، وعلى الأفراد الذين يأتون إليها من دول أخرى. يعود ظهور مصطلح القانون الدولي الخاص لعام 1834م، وتم تطبيقه لأول مرة في هولندا، كوسيلة من الوسائل القانونية التي تعمل على الفصل في النزاع القانوني بين الأفراد بناءً على الدول التي ينتمون لها، وانتشر هذا القانون في فرنسا بعد الثورة الفرنسية ؛ بسبب زيادة سفر الأفراد الأجانب إليها بعد ظهور الدولة الفرنسية الجديدة، حتى يساعد في تنظيم كافة مجالات حياتهم من عمل، وسكن، وتعليم، وغيره. [1][2][3]

التمييزعدل

و هو قانون متميز، وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركًا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الأشخاص الخاصة، وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الأشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي. والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة، وبالتالي بأكثر من نظام قانوني. فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين إماراتي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بدولة الإمارات عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة. كذلك فإن عقد البيع المبرم في مصر بين شركة سعودية وشركة أمريكية هو عقد دولي يرتبط بمصر عن طريق سببه، وبالسعودية والولايات المتحدة عن طريق جنسية أطرافه

المواضيععدل

موضوعات القانون الدولي الخاص.
للقانون الدولي الخاص ثلاثة موضوعات :
توزيع الأفراد توزيعًا دوليًا (الجنسية والموطن)، وتمتع الأجانب بالحقوق (مركز الأجانب) واستعمال الحقوق وحمايتها (أو تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدوليين) وبالرغم من تمايز كل موضوع من هذه الموضوعات عن الآخر من حيث ما يعالجه، إلا أنها تشترك جميعها في هدف واحد هو تنظيم الحياة الدولية الخاصة، الأمر الذي يمكن من ضمهم معًا لتكون موضوعًا لفرع من فروع القانون. فتوزيع الأشخاص توزيعًا دوليًا مما يترتب عليه من تفرقة بين الوطنيين والأجانب أو بين المتوطنين وغير المتوطنين، يستتبع بيان ما يتمتع به هؤلاء وأولئك من حقوق. والاعتراف للأجنبي بالتمتع بالحقوق يتبعه البحث في القانون الذي يحكم استعمال هذه الحقوق وحمايتها، وهذا ما يقع في ميدان تنازع القوانين كذلك تنازع الاختصاص، إذا ما تطلب الأمر التماس حماية القضاء. مصادر القانون الدولي الخاص. قد تكون هذه المصادر رسمية وقد تكون غير رسمية أو تفسيرية.

المصادرعدل

المصادر الرسمية التشريع. وهو القانون المكتوب الصادر عن الإرادة الصادرة عن المشرّع والذي يطبقه القاضي على المنازعات التي يفصل فيها. وتختلف أهمية التشريع كمصدر للقانون الدولي الخاص تبعًا لاختلاف موضوعاته. ففيما يتعلق بالجنسية ونظرًا لاتصالها الوثيق بكيان الدولة فإن تنظيمها لا يكون إلا من خلال القواعد التي يصدره المشرّع الوطني. وقد يورد المشرّع القواعد الخاصة بالجنسية في الدستور أو في التشريع العادي، أو يوزع هذه القواعد بين الاثنين. أما بالنسبة لتنازع القوانين وتنازع الاختصاص الدوليين فإن التشريع لم يمارس دورًا هامًا إلا في تاريخ حديث نسبيًا. وقد ظل القضاء يعتمد طيلة عدة قرون على الحلول التي وضعها الفقه، وخصوصًا في إطار نظرية الأحوال. ولم تأخذ أهمية التشريع في التعاظم بالنسبة لتنازع القوانين وتنازع الاختصاص إلا منذ منتصف القرن التاسع عشر.

العرفعدل

وهو مجموعة القواعد القانونية التي نشأت من تواتر السلوك في مسألة معينة على نحو معين تواترًا مقتربًا بالاعتقاد في إلزامية هذا السلوك. ويعد العرف مصدر هام للقانون الدولي الخاص، إلا أن أهميته تختلف بحسب اختلاف موضوعاته، فهي ضعيفة في الجنسية نظرًا للطبيعة السياسية لها ولاتصالها بكيان الدولة وسيادتها، الأمر الذي يجعل استقلال المشرّع بتنظيمها امرًا منطقيًا وتزداد أهمية العرف بالنسبة لمركز الأجانب حيث يعد مصدر تاريخي لكثير من القواعد التي تحدد الحقوق التي يتمتع بها الأجانب والتي تم تكريسها تشريعيًا في الكثير من الدول الحديثة. تبلغ أهمية العرف منتهاها بالنسبة لقواعد تنازع القوانين، لأن معظم هذه القواعد نشأت عرفية في الأصل ثم امتدت لها يد المشرّع بالتقنين. ومن أمثلة ذلك:
قاعدة خضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه - خضوع الميراث في المنقول لقانون موطن المتوفى - خضوع موضوع العقد لقانون إرادة المتعاقدين. للعرف أهمية مماثلة بالنسبة لقواعد الاختصاص القضائي الدولي، حيث نشأت كثير من تلك القواعد في كنف العرف قبل أن تتناولها يد المشرع بالتقنين. ومن أمثلة هذه القواعد قاعدة اختصاص محكمة موقع المال، وقاعدة تتبع المدعي للمدعي عليه للمدعي عليه أمام محكمة موطن هذا الأخير.

الإتفاقيات والمعاهداتعدل

المعاهدات قد تكون ثنائية وقد تكون جماعية، وقد ينص في المعاهدة الجماعية على حق أية دولة في الانضمام إليها مستقبلاً وذلك بقصد التوسع في نطاق تطبيقها وتختلف أهمية المعاهدات كمصدر للقانون الدولي الخاص باختلاف موضوعاته ففيما يتعلق بالجنسية تحرص الدول ألا تلجأ للمعاهدات إلا في إطار ضيق لأن الأمر يتعلق بركن من أركان الدولة وثيق الصلة بكيانها، وهو ركن الشعب، وفي أغلب الاحيان تلجأ الدول للمعاهدات في مجال الجنسية لتحديد جنسية إقليم تغيرت السيادة عليه. كذلك تستعين الدول بالمعاهدات في علاج مشاكل تنازع الجنسيات، سواء كان هذا التنازع سلبيًا أو إيجابيًا. وعلى العكس من ذلك يكثر لجوء الدول للاتفاقيات الدولية لتنظيم مركز الأجانب. تبلغ أهمية المعاهدات أوجها في مجال تنازع القوانين. وقد تقوم المعاهدات بعلاج مشكلة تنازع القوانين عن طريق توحيد قواعد الإسناد الخاصة بمسألة معينة، وقد تتضمن المعاهدة قواعد موضوعية تطبق مباشرة على المسألة التي تنظمها دون اللجوء إلى أية قاعدة إسناد، فيتم بذلك القضاء على تنازع القوانين بالنسبة لتلك المسألة في الدول الأطراف في المعاهدة. ومن أمثلة ذلك :
اتفاقيات جنيف بخصوص الشيك والكمبيالة والسند الاذني اتفاقيات بروكسل بخصوص الملاحة البحرية اتفاقية وارسو بخصوص الملاحة الجوية وللمعاهدات دور هام ايضًا في تنظيم قواعد الاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام الاجنبية. فقد تتفق عدة دول على وضع قواعد موحدة لتحديد الاختصاص الدولي لمحاكم كل منها، ولتحديد شروط التنفيذ في كل دولة للأحكام الصادرة من محاكم الدول الأخرى الأطراف في المعاهدة، مثال ذلك معاهدة بروكسل في 27 سبتمبر 1968 بين دول الجماعة الأوربية لتحديد الاختصاص القضائي لمحاكم الدول الاعضاء في تلك الجماعة ولتحديد شروط تنفيذ الأحكام الصادرة من تلك المحاكم .

المبادئعدل

مبادئ القانون الدولي الخاص نص المشرع الإماراتي في قانون المعاملات المدنية علي أنه يتبع فيما لم يرد بشأنه نص في المواد السابقة من أحوال التنازع مبادئ القانون الدولي الخاص. ولا يقصد بمبادئ القانون الدولي الخاص بعض المبادئ النظرية أو المجردة ولكن المبادئ المطبقة فعلاً في النظم القانونية الأخرى، وهي مبادئ تتسم بالعمومية لتظافر تلك النظم على العمل بها. من الثابت أن الأفراد تتوزع على شكل وحدات سياسية قانونية يصطلح عليها بالدول، وباثر تعدد الأخيرة تتعدد الانظمة القانونية، وأن هذه الأنظمة تتوزع على عوائل قانونية تتمثل بالانظمة ضمن الاتجاه الانجلوسكسوني والاتجاه اللاتيني، وهكذا بالنسبة للأنظمة التي تقع ضمن الاتجاه الجرماني والاشتراكي وعلى إثر ذلك تختلف أنظمة كل مجموعة عن المجموعات الاخرى، وإذا افترضنا بقاء أفراد كل دولة ضمن محيطها الأقليمي فإن كل دولة ستستأثر بحكم هؤلاء الأفراد عن طريق قوانينها الداخلية دون أن تحتاج إلى قوانين تنظم أوضاع الاجانب، ولكن هذا الافتراض لا يستقيم أمام ضرورات الحياة المعاصرة التي تفترضها حركة وانتقال الأشخاص والأموال عبر الحدود الدولية مما يطرح اختلاف الحالة القانونية بفعل تغير المكان (الموطن) (مركز الأجانب) وظهور علاقات وعقود باثر ذلك بين أطراف تابعين لدول مختلفة أو لدولة واحدة (الجنسية) حول علاقة موضوعها أموال تقع في دولة أخرى أو بين أطراف تابعين لدولة واحدة تكونت بينها علاقة تعاقدية عن موضوع موجود في نفس الدولة ولكن إبرام العقد تم في الخارج (تنازع القوانين). إن مثل تلك العلاقات في مختلف الفروض أعلاه لا يمكن أن تعامل بمعاملة العلاقات الوطنية نفسها وهذا يعني أنها علاقات غير وطنية يصطلح عليها حديثًا بالعلاقات ذات الأبعاد الدولية الخاصة. فاختلاف المعاملة بين العلاقتين أعلاه يفترض اختلاف القوانين الحاكمة لكل منها، واختلاف المحاكم التي تنظر في المنازعات الناشئة عنها (تنازع الاختصاص القضائي). فالعلاقات الوطنية التي تحصل بين الأفراد التابعين لدولة واحدة على موضوع كائن فيها وعن سبب نشأ على أراضيها تخضع بدون خلاف للقانون الوطني لتلك الدولة ولكن العلاقات ذات الأبعاد الدولية المتصلة بعنصر أو أكثر من عناصرها (الأشخاص، الموضوع، السبب) بدولة أو أكثر تخضع لقواعد قانون آخر يصطلح عليه بالقانون الدولي الخاص، وهنا لنا أن نتساءل هل أن هذا القانون يحكم فقط العلاقات أعلاه أم أنه يحكم مسائل اخرى؟ للإجابة عن ذلك تستدعي البحث في الطبيعة القانونية للقانون الدولي الخاص والمصادر التي يستقي منها أحكامه وهذا يتطلب بدوره البحث اولاً في التعريف به ثم بيان العلاقة بين موضوعاته اولاً : التعريف بالقانون الدولي الخاص لم يظهر مفهوم هذا القانون إلى حيز الوجود إلا في بداية القرن السابع عشر ويرجح ظهوره إلى عام 1834 . ونظرًا لاختلاف طبيعة الموضوعات التي يتضمنها القانون الدولي الخاص، ومن ثم اختلاف نطاق كل منها فضلاً عن اختلاف المصادر التي يستقي منها أحكامه فلم يكن هناك اتفاق على تعريف القانون الدولي الخاص، وعلى اثر ذلك ظهرت ثلاثة اتجاهات قانونية في هذا السياق، الاتجاه الأول يضيق من تعريف القانون الدولي الخاص فيقصره على تنازع القوانين بمعناه الضيق لذا يعرف على وفق هذا الاتجاه، بأنه ذلك الفرع من القانون الذي يعنى ببيان القانون الواجب التطبيق في العلاقات القانونية ذات الأبعاد الدولية الخاصة، ويمثل هذا الاتجاه إيطاليا وألمانيا، الاتجاه الثاني يذهب إلى ضم تنازع الاختصاص القضائي إلى جانب تنازع القوانين أي أنه يجعل القانون الدولي الخاص قائماً على تنازع القوانين بمعناه الواسع ويعرفه بأنه ذلك الفرع من القانون الذي يعنى ببيان القانون الواجب تطبيقه فضلاً عن ذلك و المحكمة المختصة في العلاقات ذات الأبعاد الدولية الخاصة، ويمثل هذا الاتجاه الفقه الانجلوسكسوني، أما الاتجاه الثالث فهو يعرف القانون الدولي الخاص بمعنى أوسع من الاتجاهين الأول والثاني فيلحق بتنازع القوانين (تنازع الاختصاص التشريعي وتنازع المحاكم تنازع الاختصاص القضائي) كل من الجنسية والموطن ومركز الأجانب ويعرفه بأنه ذلك الفرع من القانون الذي يعنى ببيان جنسية الأشخاص بالنسبة للدول وموطنهم وحالتهم القانونية عبر الحدود (التمتع بالحقوق) مع بيان القانون الواجب تطبيقه (استعمال الحقوق) والمحكمة المختصة (حماية الحقوق) في العلاقات الدولية الخاصة التي يكونوا اطرافًا فيها ويمثل هذا الاتجاه الفقه اللاتيني وقد أخذت الدول العربية بهذا التوجه كما كان العراق ضمن هذا الاتجاه لذا تدرس تحت مادة القانون الدولي الخاص في كليات القانون في العراق خمسة موضوعات وهي كل من الجنسية والمواطن ومركز الأجانب وتنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي ويلحق بالموضوع الأخير تنفيذ الأحكام الاجنبية. ثانيا : العلاقة بين موضوعات القانون الدولي الخاص. يذهب بعضهم إلى التقليل من العلاقة بين تلك الموضوعات لاختلاف القواعد التي تحكم كل منها فالقواعد التي تحكم الجنسية والمواطن ومركز الاجانب وتنازع الاختصاص القضائي تتصل بالقانون العام وتوصف بأنها قواعد موضوعية تضع حلول فورية ومباشرة لكل موضوع من هذه الموضوعات في حين نجد قواعد تنازع القوانين تتصل بشكل رئيس بموضوعات هي من صميم القانون الخاص كما توصف بأنها قواعد إسناد لا تقدم حلولاً فوريةً ومباشرة وأنما تقدم أحكاماً توجيهية إرشادية ويفضل هذا الاتجاه دراسة بعض من هذه الموضوعات ضمن القانون الدولي الخاص كما لاحظنا. وفي مقابل هذا الاتجاه هناك من يذهب إلى الاعتراف بوجود علاقة مباشرة وقوية بين تلك الموضوعات فكل موضوع يمهد للآخر كما أن جميع القواعد التي تحكم الموضوعات تنتمي إلى فصيلة واحدة من القوانين وهو القانون العام فالجنسية مثلاً تعد السبب الأول لوجود بقية موضوعات القانون الدولي الخاص ولولا وجود الجنسية لكنا نعيش تحت مظلة كيان واحد ويحكمنا نظام قانوني واحد وهذا يعني اختفاء الجنسية. يؤدي إلى غياب القانون الدولي الخاص، فوجود الجنسية يميز بصورة مباشرة بين الوطني والاجنبي كما إن ذلك يفتح الطريق أمام ظهور موضوع الموطن إذ تميز الجنسية عن طريق الموطن بين الاجنبي المتوطن وغير المتوطن. وبالمقابل وجود الجنسية ومن ثم وجود الموطن يفضي إلى طرح موضوع آخر يعنى ببيان الوضع أو الحالة القانونية للأجنبي بعد تمييزه عن الوطني بواسطة الجنسية وكذلك وصفه في ظل توطنه وفي ظل عدم حصوله على الموطن فهذا الوضع يكشف عن مقدار ما يتمتع به الاجنبي من حقوق والتزامات مما يفتح الطريق أمام إمكانية الأجنبي استعمال ما تمتع به من حقوق وهذا الاستعمال يطرح موضوعاٌ آخر وهو تنازع القوانين الذي بدوره يطرح ايضا تنازع المحاكم ومن ثم اليات تنفيذ ما يصدر منها من أحكام على المستوى الدولي. نلاحظ أن الموضوع الأول كان سبباًُ ترتبت عليه بقية الموضوعات أان غيابه يعني غيابها. ثالثًا : طبيعة القانون الدولي الخاص تطرح هذه الطبيعة جملة تساؤلات تتمحور حول قطبين اولاً : هل أن القانون الدولي الخاص قانون بالمعنى الفني للكلمة؟ والثاني : هل أنه قانون دولي أم داخلي؟ وثالثًا هل أنه قانون عام أم خاص فمن ناحية السؤال الأول يتمتع هذا القانون بصفة الإلزام لأنه يتضمن قواعد عامة مجردة يترتب على مخالفتها جزاء فيأخذ بذلك وصف القانون أما السؤال الثاني فقد ذهب فيه الفقه في مذهبين الأول ينكر الصفة الدولية على هذا القانون ويصفه بالقانون الداخلي وذلك لأن نطاق تطبيقه ومصادره تختلف عن نطاق تطبيق القانون الدولي الخاص ومصادره، فالأول يحكم العلاقات التي يكون أطرافها أفرادًا بينما الثاني يحكم العلاقات التي يكون أطرافها دولاً أو أشخاصاً القانون الدولي العام الأخرى مثل المنظمات كما إن مصادر الأول داخلية ذلك لغياب مشرع دولي في هذا السياق أو وجود قواعد تشريعية مشتركة بين الدول بينما مصادر القانون الدولي قد تكون في أكثر دولية مثل الاتفاقيات الدولية أو الأعراف الدولية، أما المذهب الثاني فيعترف للقانون الدولي الخاص بالصفة الدولية من ناحية القواعد التي يتضمنها، وإن كانت تستقي من مصادر داخلية مثل التشريع والاعراف الداخلية إلا أن نطاق تطبيقها له أبعاد دولية إذ لا تحكم تلك القواعد العلاقات الوطنية إنما العلاقات ذات الأبعاد الدولية الخاصة فقواعد الجنسية تحكم العلاقة بين الفرد والدولة وعلى أساسها يتحدد انتماؤه وبفعلها تتدخل الدولة لحماية الفرد دبلوماسيًا إذا أصابه ضرر في الخارج ولم يستطع الحصول على تعويض كما إن الدولة تكون مسؤولة عن أفعاله من الناحية الدولية إذا ما ألحق ضرراً بدولة أخرى. بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كما إن قواعد تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي وضعت لحكم العلاقات بين أفراد تابعين لدولة مختلفة، وهذا ما يجعل هذه القواعد حاكمة لموضوعات متعدية الآثار على أكثر من دولة كما يتأثر مركز الأجانب بالعلاقات الدولية فكلما تحسنت العلاقات الدولية بين الدول تحسن وضع الاجنبي وهذا يعني إن مركز الأجانب يتأثر بقواعد القانون الدولي وكذلك الحال بالنسبة للموطن. وبين هذين الموضعين يذهب بعضهم إلى القول بأن قواعد القانون الدولي الخاص قواعد داخلية من حيث المصدر ولكن آثارها دولية من حيث نطاق تطبيقها.

وإذا كان القانون الدولي الخاص قانوناً وطنياً داخلي المصدر ودولي التطبيق، فهل أن هذا القانون من فصيلة القانون العام أم الخاص ؟ لقد أجاب الفقه عن ذلك في اتجاهين الأول يذهب إلى إلحاق القانون الدولي الخاص بالقانون الخاص وذلك لأن موضوعات القانون الدولي الخاص تتعلق بالعلاقات التي يكون الأفراد أطرافا فيها، فالجنسية إان كانت علاقة بين فرد ودولة إلا أن آثارها تنعكس على العلاقات الدولية الخاصة كما أنها تبين فضلاً عن الحقوق العامة الحقوق الخاصة للأفراد، وكذلك النظام القانوني الواجب تطبيقه وهي مسائل من أبحاث القانون الخاص، وينسحب هذا الكلام على الموطن وكذلك مركز الأجانب، أما تنازع القوانين فهو موضوع ينصرف إلى التنازع ما بين القوانين الخاصة في إطار العلاقات التي يكون الأفراد طرفًا فيها ونفس الوضع يتكرر بالنسبة لتنازع الاختصاص القضائي الدولي، أما الاتجاه الثاني فيلحق موضوعات القانون الدولي الخاص بنظم القانون العام فهو ينظر للجنسية بوصفها علاقة بين الفرد ودولة ومتعلقة بسيادة الاخيرة، وتحدد الحالة السياسية للأفراد فضلاً عن حالتهم المدنية وهي مسائل من صميم القانون العام، والوضع نفسه بالنسبة للموطن أما مركز الأجانب فإن قواعده يستأثر المشرّع الوطني في كل دولة بتنظيمها وهي مسألة متعلقة بسيادة الدولة فينظم حركة الأجانب عبر حدودها بالدخول والاقامة والخروج لحماية أمنها وسلامتها وهي أمور تخص القانون العام، أما بالنسبة لموضوع تنازع القوانين فهو يعنى ببيان نطاق تطبيق القوانين الوطنية والاجنبية، أي مدى سلطانها وتطبيقها على العلاقات الدولية الخاصة وهو من أبحاث القانون العام، أما تنازع الاختصاص القضائي الدولي فهو يعني بيان نطاق اختصاص المحاكم الوطنية والاجنبية في العلاقات الدولية الخاصة، لذا يلحق بنظم القانون العام فضلاً عن أن كلاً من الاختصاص القضائي والاختصاص التشريعي مظهر من مظاهر سيادة الدولة. وفي الحقيقة يمكن وصف القانون الدولي الخاص بأنه قانون مركب من موضوعات بعضها ينتمي للقانون العام، مثل الجنسية، والموطن، ومركز الأجانب، وتنازع الاختصاص القضائي الدولي إلا أن آثارها تحرك تطبيق قوانين خاصة، وبعضها الآخر تنتمي إلى القانون الخاص مثل تنازع القوانين إلا أن آثارها يمكن أن تحرك تطبيق قوانين عامة. رابعًا: مصادر القانون الدولي الخاص المصادر هى المناهل التي يستمد منها القانون الدولي الخاص أحكامه ويتفاوت تأثيرها بين موضوعات القانون الدولي الخاص فبعض المصادر تكون درجة تأثيرها عالية في بعض الموضوعات دون بعضها الآخر علمًا أن هذه المصادر ليست من طبيعة واحدة فهناك مصادر دولية تتمثل بالمعاهدات والأعراف الدولية وأحكام القضاء الدولي ومصادر وطنية تتمثل، بالتشريع، والعرف، والقضاء، وجانب من الفقه يقسم هذه المصادر إلى مصادر مكتوبة وأخرى غير مكتوبة وبعضها الآخر يقسم المصادر إلى أساسية وتفسيرية ويمكن إجمال المصادر بحسب درجة تأثيرها وأهميتها في موضوعات القانون الدولي الخاص على النحو الآتي : 1- التشريع 2- العرف 3- القضاء 4- الاتفاقيـات الــدوليـة 5- مبادئ القانون الدولي الخاص، وهناك مصادر ظهرت بفعل علاقات دولية طرحها التعامل الالكتروني عبر شبكة الانترنت. استقر العمل بها فشكلت مصدراً من مصادر حل تنازع القوانين الالكتروني وعليه سنعرض لكل مصدر من تلك ودرجة تأثيره في أحكام كل موضوع من موضوعات القانون الدولي الخاص وعلى النحو الآتي: 1- التشريع : يعرف التشريع بأنه مجموعة القواعد القانونية المكتوبة والموضوعة من قبل السلطة المختصة بالتشريع وهي متضمنة معنى الانعدام، وهذا المصدر حديث بالنسبة لبقية المصادر، لذا نجد أن ظهوره أضعف تأثير بقية المصادر في موضوعات القانون الدولي الخاص ويؤدي هذا المصدر دوراً حيوياً ورئيساً في موضوع الجنسية ذلك لأنها تحدد ركناً من أركان الدولة ألا وهو الشعب فهي مسالة تتعلق بسيادة الدولة. لذا نجد أن جميع دول العالم نظمت أحكام الجنسية عن طريق التشريع سواء في الدستور أو قانون الجنسية وقد نظم المشرع العراقي أحكام الجنسية العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية في قانون الجنسية رقم 42 لسنة 1924 وبعدها قانون رقم 43 لسنة 1963 وقانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 وأخيرًا في قانون الجنسية النافذ رقم 26 لسنة 2006 الذي ألغى القوانين السابقة، لذا لم يترك التشريع للمصادر الأخرى دور لتنظيم أحكام الجنسية بل إنه سجل ما استقر عليه العرف والقضاء في مسائل الجنسية فالقواعد العرفية والقضائية نظمت بعض أحكام الجنسية ولكن عن طريق التشريع وكذلك بالنسبة للمعاهدات طالما أنها لا تكون نافذة إلا بعد تصديقها ونشرها ومثال ذلك معاهدة لوزان لعام 1923 التي نظمت بعض أحكام الجنسية بالنسبة للأقاليم الخاضعة للنفوذ العثماني ومنها العراق وينسحب هذا الكلام على مبادئ القانون الدولي الخاص إذ لا يمكن العمل بها في مجال الجنسية إلا إذا كانت مسجلة تشريعيًا. ويأتي دور التشريع حديث نسبيًا في موضوع الموطن ومركز الأجانب وتنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي، فهو يمثل مصدراً مساعداً للمصادر الأخرى في الموضوعات أعلاه فبعد أن وجد العرف والقضاء القواعد المتعلقة بالموضوعات أعلاه جاء التشريع مساعداً لهما على تسجيل تلك القواعد، فنجد القوانين المدنية في أكثر الدول العربية نظمت أحكام الموطن وتنازع القوانين ومنها القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 وكذلك القانون المدني العراقي رقم 41 لسنة 1951 كما نظم الأخير قواعد تنازع الاختصاص القضائي الدولي أما تنفيذ الأحكام الأجنبية فقد نظم أحكامها قانون رقم 30 لسنة 1928 المعدل. أما مركز الأجانب فقد نظم أحكامه قانون إقامة الأجانب رقم 118 لسنة 1978 المعدل. 2- العرف يعد العرف من أقدم المصادر، ويعرف بأنه مجموعة القواعد التي استقر العمل بها باستمرار وشاع الاعتقاد بإلزامها من قبل الناس وقد ضعف وتضاءل دور العرف في الوقت الحاضر بفعل تعاظم دور التشريع والمعاهدات. إن دور العرف منعدم في مجال الجنسية وبإزاء كان للعرف دور رئيس، ومؤثر في بعض موضوعات القانون الدولي الخاص وخاصة تنازع القوانين تنازع الاختصاص القضائي الدولي فضلاً عن دوره المكمل للتشريع في موضوع الموطن ومركز الأجانب ويذهب بعضهم إلى أن هناك أعراف دولية تتعلق بالقانون الدولي الخاص ومنها الحد الأدنى لحقوق الأجنبي وضرورة وجود علاقة جدية وحقيقية ما بين الفرد والدولة المانحة للجنسية وحرية الدولة في مسائل الجنسية إلا أن بعضهم يذهب إلى إنكار مثل هذه الأعراف، ويوصف هذه القواعد بأنها عبارة عن مبادئ توجيهية والحقيقة أن الأعراف الدولية تؤثر في العلاقات الدولية ويمكن أن يكون لها انعكاس على مستوى علاقات القانون الدولي الخاص. وهذا يعني أن هناك أعرافاً خاصة بالقانون الدولي الخاص، لها خصوصية تتناسب مع طبيعة موضوعاته، وقد أكد القضاء المقارن الدور الفاعل الذي يؤديه العرف ولا سيما في قواعد الاختصاص القضائي الدولي .

القضاءعدل

القضاء مجموعة الأحكام القضائية الصادرة عن القضاء الوطني والدولي التي استقر العمل بها في التعامل مع مسائل القانون الدولي الخاص وينعدم تأثير هذا المصدر في إطار الجنسية للأسباب التي أوردناها سلفًا ويكون له تأثير مساعد ومعاون وإحتياطي في باقي موضوعات القانون الدولي الخاص. فهو مصدر تفسيري، ومقابل ذلك يعد هذا المصدر في بريطانيا من المصادر الرسمية و الرئيسة للقانون وجدير بنا أن نذكر ما يؤدي القضاء من دور متميز في تطوير أحكام القانون الدولي الخاص وعلى مر التاريخ، وأذا رجعنا إلى أحكام محكمة العدل الدولية الدائمة أو محكمة العدل الدولية ومحاكم التحكيم المختلط ومنها محكمة العدل الدولية عام 1955 في قضية نوتبوم كان له تأثير في موضوع الجنسية عن طريق التشريع وكذلك حكم محكمة العدل الدولي الدائمة في عام 1923 حول مراسيم الجنسية في تونس و مراكش فكان له انعكاس في آلية منح الجنسية ايضًا وحكم محكمة العدل الدولي الدائمة في عام 1926 ضد بوليفيا بشأن نزع ملكية أجنبي بدون تعويض كان له تاثير في موضوع مركز الاجانب. 4- المعاهدات الدولية تعد المعاهدات بحسب مفهوم القانون الدولي التقليدي عبارةً عن اتفاق ما بين شخصين او أكثر من أشخاص القانون الدولي العام تهدف إلى ترتيب أثر في العلاقات الدولية أما بحسب مفهوم اتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969 فهي اتفاقية مكتوبة بين دولتين أو أكثر، وهي تهدف إلى ترتيب أو إحداث أثر قانوني معين في موضوع دولي المادة (2/أ). تمتاز المعاهدات بأن لها دوراً متساوياً في جميع موضوعات القانون الدولي الخاص وذلك لأن الدولة تحتاج المعاهدات لتنظيم شؤون جميع موضوعات القانون الدولي الخاص ولكن تأثيرها يكون مباشر في بعض الموضوعات مثل، تنازع القوانين، وتنازع الاختصاص القضائي الدولي، والموطن، ومركز الاجانب. في حين يكون تأثيرها غير مباشر على الجنسية أي الاتفاقيات الدولية تؤثر في أحكام الجنسية ولكن عن طريق التشريع فالتشريع يسجل أحكام الاتفاقية المتعلقة بالجنسية مثال ذلك اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المراة لعام 1979 (سيداو) إذ كان لها تأثير في أحكام الجنسية العراقية المتعلقة بالمرأة في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 ومقابل ذلك كان لبعض الاتفاقيات تأثير مباشر وقوي في موضوع تنازع الاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الاحكام الأجنبية ومنها اتفاقية الرياض لعام 1983 واتفاقية فينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، والتي نظمت بعض الامتيازات والاعفاءات للمبعوث القنصلي وتضمن القانون الإشارة إلى وجوب احترام ما جاء في اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، وقد أبرمت العراق مؤخرًا بعض الاتفاقيات مع سوريا وتركيا لتنظيم شؤون دخول العراقيين إلى سوريا وتركيا وهذه الاتفاقيات لها تأثير مباشر في موضوع مركز الأجانب في العراق. وعلى المستوى الدولي عقد اتفاق هافانا عام 1958 بين 15 من دول أمريكا الجنوبية والوسطى والذي نظم أحوال تنازع القوانين وسميت قواعده بمجوعة بوستمانتي ولابد من التنويه بأنه كلما استكثرت الدولة من عقد المعاهدات الدولية تقلص حجم المشاكل والمنازعات المتعلقة بالقانون الدولي الخاص ففي إطار تنازع القوانين لا يحتاج قاضي النزاع لقواعد الإسناد طالما وجدت قواعد موضوعية وقد نصت عليها الاتفاقيات إذ تطبق عندها بشكل مباشر وحاسم للنزاع. والموقف نفسه ينطبق على موضوع مركز الأجانب وتنازع الاختصاص القضائي الدولي. فالمعاهدة بعد المصادقة عليها من جانب الدولة ونشرها بالجريدة الرسمية تعد بمنزلة القانون الداخلي وتكون نافذة وإلى هذا المعنى أشارت المادة (129) من الدستور العراقي لعام 2005 وبذلك تكون ملزمة للافراد والدولة بجميع سلطاتها إلا أنه قد يحدث أن يحصل تنازع ما بين نصوصها ونصوص أخرى من قانون داخلي عند تطبيق أحكامها من قبل قاضي النزاع فما هو الحل هنا؟ يفرق الفقه هنا بين ما إذا كانت المعاهدات لاحقة أم سابقة للقانون، ففي الفرض الأول إذا كانت المعاهدة لاحقة على القانون فهنا يطبق القاضي أحكام المعاهدة لأنها تعتبر بمثابة القانون الجديد استنادًا إلى القاعدة التي تقضي أن القانون الجديد ينسخ القانون القديم بقدر ما يرفع التعارض بينهما. أما الفرض الثاني إذا كانت الاتفاقية سابقة للقانون فهنا يفرق بين حالتين: الاولى: إذا وجد نص صريح يقضي بأفضلية المعاهدة على التشريع فهنا تطبق أحكام المعاهدة ويهمل النص التشريعي وقد ذهب قانون إعادة المجرمين رقم 31 لسنة 1923 في العراق إلى هذا المعنى إذ جاءت المادة (16) (لا يؤثر هذا القانون في أحكام المعاهدات والاتفاقيات التي تعقد لإعادة المجرمين وتعتبر أحكام هذا القانون معدلة على مقتضاه) كما أكدت المادة (29) من القانون المدني على حكم عام يسري في جميع الأحوال التي يتعارض فيها نص مع معاهدة دولية حيث تنص المادة المذكورة على (لا تطبق أحكام المواد السابقة إذا وجد نص على خلافها في قانون خاص أو معاهدة دولية نافذة في العراق) الثانية: إذا لم يوجد نص صريح يقضي بأفضلية أو أولوية المعاهدة على النص التشريعي يذهب بعضهم إلى تطبيق أحكام المعاهدة وإهمال النص لأنها أسمى منه، كما تعكس إرادة دولتين أو أكثر في حين يعكس التشريع إرادة دولة واحدة أما الاتجاه الثاني فيذهب إلى إهمال المعاهدة وتطبيق حكم النص لأن القاضي ملزم بإتباع أوامر مشرعه الواردة في التشريع أما المعاهدة فهي تلزم الدولة. 5- المبادئ العامة للقانون الدولي الخاص إن هذه المبادئ مجموعة من القواعد المستقر العمل بموجبها في محيط علاقات القانون الدولي الخاص إذا أصبح لها شيوع وانتشار عالمي مؤثر على مستوى القوانين الوطنية، ونستطيع أن نقول إن هذه المبادئ لها صفة عالمية لأنها تتناسب وتتلاءم مع الخصوصيات الوطنية لأكثر دول العالم. وهي على سبيل المثال الجنسية الفعلية التي يعتمد قانونها بالنسبة لمزدوج الجنسية وتعطيل القانون المصطنع له الاختصاص بفعل الغش إذ لم تنظم أحكام هذا الحال في العراق وأكثر الدول العربية وقد نظم المشرّع العراقي أحكام العمل بهذه المبادئ في المادة 30 من القانون المدني التي نصت على (يتبع في كل مالم يرد بشانه نص خاص من أحوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الأكثر شيوعًا) ومن بحق تؤدي هذه المادة بوصفها مصدراً دوراً فعالاً ومؤثراً في جميع موضوعات القانون الدولي الخاص باستثناء الجنسية حيث يستأثر بأحكامها التشريع. وعلى وفق ذلك سنعالج مادة القانون الدولي الخاص من خلال خمسة فصول، إذ نخصص الفصل الأول لدراسة الجنسية والفصل الثاني لدراسة الموطن أما الفصل الثالث فسيكون موضوعه مركز الأجانب، في حين سيكون تنازع القوانين موضوع الفصل الرابع وتنازع الاختصاص القضائي الدولي موضوع الفصل الخامس.

المراجععدل

  1. ^ [1] Janet Forsyth, Careers Adviser, Careers Service, جامعة إدنبرة (made available by the جامعة نوتنغهام); International Opportunities in the Legal Field—a brief overview of options and links for further investigation; United Kingdom: Edinburgh, EH1, Scotland and Nottingham, Nottinghamshire, NG7, England, August 2006; pp. 1 & 2. نسخة محفوظة 14 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "Archived copy" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 13 أكتوبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 10 أكتوبر 2013.  Janet Forsyth, Careers Adviser, Careers Service, University of Edinburgh (reproduced and re-edited by the Careers Service, جامعة شفيلد); Legal Brief (sponsored by DLA Piper): International opportunities in law; United Kingdom: Edinburgh, EH1, Scotland and Sheffield, South Yorkshire, S10, England, August 2006 (reproduced and re-edited, August 2012); p. 1.
  3. ^ Briggs (2008). The Conflict of Laws. صفحات 2–3. 
    Clarkson؛ Hill (2006). The Conflict of Laws. صفحات 2–3. 
    Collins (2006). Dicey, Morris and Collins on The Conflict of Laws. p. 36 (paras. 1-087 et seq.). 
    Hay؛ Borchers؛ Symeonides (2010). Conflict of Laws. صفحات 1–3. 
    McClean؛ Beevers (2009). The Conflict of Laws. pp. 4–5 (para. 1-006). 
    North؛ Fawcett (1999). Cheshire and North's Private International Law. صفحات 13–14. 
    Rogerson (2013). Collier's Conflicts of Laws. صفحات 3–4. 
    Symeonides (2008). American Private International Law. pp. 15–16 (para. 2). 

وصلات إضافيةعدل