فالكون الثقيل

«فالكون الثقيل» (بالإنجليزية: Falcon Heavy) هي مركبة إطلاق للرفع الثقيل قابلة لإعادة الاستخدام جزئيًا صُممت وصُنعت من قبل شركة «سبيس إكس». استُمد تصميمها من مركبة «فالكون 9» وتتكون من المرحلة الأولى لمركبة فالكون 9 التي جرى تعزيزها لتمثل المرحلة المركزية بالإضافة لصاروخين معززين جانبيين كمرحلتين أوليتين إضافيتين. تتمتع مركبة فالكون الثقيل بأعلى سعة حملٍ بين مركبات الإطلاق التشغيلية حاليًا، وثاني أعلى سعة حمل لأي صاروخ على الإطلاق وصل إلى المدار، بعد «ساتورن 5»، وثالث أعلى سعة حمل لأي صاروخ مداري جرى إطلاقه (بعد ساتورن 5 و«إنرجيا»).[6]

فالكون الثقيل
Pad 39 A Falcon Heavy Artist Cropped.jpg

Artist's representation of Falcon Heavy Reusable on launchpad
Function مدارal heavy lift launch vehicle and potential القمر صاروخ حامل[1]
المصنع سبيس إكس
بلد الأصل  الولايات المتحدة
كلفة الأطلاق $90M for up to 53,000 kg to LEO [2]
القطر 3.66 م (12.0 قدم)
الكتلة 1,462,836 كـغ (3,225,001 رطل)
المراحل 2+
Capacity
Payload to LEO 53,000 كـغ (117,000 رطل)
Payload to
GTO
21,200 كـغ (46,700 رطل)
Launch history
الحالة تم الإطلاق
موقع الأطلاق مركز كينيدي للفضاء 39A
قاعدة فاندنبرغ الجوية SLC-4E[3]
Total launches 1
Successes 1
Failures 0
First flight 6 فبراير، 2018
Boosters
No. boosters 2
Engines 9 Merlin 1D
Thrust 5,880 كـن (1,323,000 رطلق)(sl)
Total thrust 17,615 كـن (3,960,000 رطلق) (total sea-level thrust of boosters plus core)[4]
اندفاع نوعي سطح البحر: 282 sec
تخلية: 311 sec
Burn time Unknown
Fuel أكسجين سائل/RP-1
First stage
Engines 9 Merlin 1D
Thrust 5,880 كـن (1,323,000 رطلق)(sl)
اندفاع نوعي سطح البحر: 282 sec
تخلية: 311 sec
Burn time 167 seconds
Fuel أكسجين سائل/RP-1
Second stage
Engines 1 Merlin 1D Vacuum
Thrust 801 كـن (180,000 رطلق)
اندفاع نوعي تخلية: 342 sec [5]
Burn time 375 seconds
Fuel أكسجين سائل/RP-1

أجرت شركة سبيس إكس عملية إطلاق فالكون الثقيل الأولى في 6 فبراير 2018، الساعة 3:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. حمل الصاروخ سيارة «تيسلا رودستر» الخاصة بمؤسس الشركة «إيلون مسك»، كحمولة تجريبية. جرى الإطلاق الثاني للمركبة في 11 أبريل 2019 وعادت جميع الصواريخ المعززة الثلاث بنجاح إلى الأرض. جرى الإطلاق الثالث بنجاح في 25 يونيو 2019. ومنذ ذلك الحين، اعتُمدت مركبة فالكون الثقيل في «برنامج الإطلاق الفضائي للأمن القومي».[7][8][9][10]

صُممت مركبة فالكون الثقيل لتكون قادرةً على حمل البشر إلى الفضاء إلى ما بعد المدارات الأرضية المنخفضة. على الرغم من ذلك، فاعتبارًا من فبراير 2018، لا تخطط سبيس إكس لنقل الأشخاص على متن فالكون الثقيل، ولا متابعة عملية «اعتماد تصنيف النقل البشري» لنقل رواد فضاء ناسا. ستُستبدل مركبتا فالكون الثقيل وفالكون 9 بنظام إطلاق مركبة «ستارشيب» الفضائية.[11][12]

نظرة تاريخيةعدل

نوقشت مفاهيم مركبة فالكون الثقيل لأول مرة 2004. في عام 2005، أُشير إلى مفهوم مركبة مكونة من ثلاث مراحل معززة تحمل اسم فالكون 9 الثقيل من قبل الشركة قبل إطلاق فالكون 9.[13]

كشفت سبيس إكس النقاب عن خططها لمركبة فالكون الثقيل للعامة في مؤتمر صحفي في العاصمة واشنطن في أبريل 2011، مع توقع إطلاق رحلة تجريبية أولية في عام 2013.[14]

تسببت عدة عوامل بتأخير الرحلة الأولى لمدة 5 سنوات حتى عام 2018، بما في ذلك ظهور عيوب في مركبات فالكون 9، التي تطلبت تخصيص جميع الموارد الهندسية لتحليل الأعطال، ما أوقف عمليات الطيران لعدة أشهر. كان الدمج بين الصواريخ الثلاث الأساسية لفالكون 9 والتحديات الهيكلية المتعلقة بذلك أكثر صعوبة مما كان متوقعًا.[15]

في يوليو 2017، قال إيلون مسك: «تبين بالفعل صعوبة بناء فالكون الثقيل أكثر مما كنا نعتقد ... حقًا أصعب مما كنا نظن في البداية. لقد كنا ساذجين بشأن ذلك».[16]

انطلقت الرحلة التجريبية الأولية لفالكون الثقيل في 6 فبراير 2018، الساعة 3:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إذ حملت المركبة حمولة تجريبية، وهي سيارة تيسلا رودستر الخاصة بمسك، إلى ما ورا مدار المريخ.

مفهوم المركبة وتمويلهاعدل

ذكر مسك فالكون الثقيل في تحديث لأخبار الشركة في سبتمبر 2005، في إشارة إلى طلب أحد العملاء قبل 18 شهرًا من ذلك. استُكشفت حلول مختلفة باستخدام مركبة «فالكون 5» المخطط لها (التي لم تُطلق أبدًا)، ولكن الحل الموثوق الوحيد والفعال من ناحية التكلفة هو استخدام مرحلة أولى مزودة بتسع محركات - فالكون 9. طُورت مركبة فالكون الثقيل برأس مال خاص، إذ قال مسك أن التكلفة كانت أكثر من 500 مليون دولار. لم تحصل الشركة على تمويل حكومي لتطوير المركبة.[17][18]

التصميم والتطويرعدل

يعتمد تصميم فالكون الثقيل على هيكل مركبة فالكون 9 ومحركاتها.

بحلول عام 2008، كانت سبيس إكس تهدف للإطلاق الأول لفالكون 9 في عام 2009، في حين ستطلق «فالكون 9 الثقيل في غضون عامين». أثناء حديثه في مؤتمر «جمعية المريخ» عام 2008، أشار مسك أيضًا إلى توقعاته ببناء مرحلة عليا تعمل بوقود الهيدروجين بعد عامين أو ثلاث من ذلك (أي في عام 2013).[19]

بحلول أبريل 2011، فُهمت قدرات وأداء مركبة فالكون 9 بشكل أفضل، إذ أنجزت سبيس إكس مهمتين تجريبيتين ناجحتين إلى مدار أرضي منخفض (إل إي أوه)، تضمنت إحداها إعادة تشغيل محرك المرحلة الثانية. في مؤتمر صحفي في «النادي الوطني للصحافة» في العاصمة واشنطن في 5 أبريل 2011، صرح مسك أن فالكون الثقيل «سيتمتع بسعة حمل إلى المدار أو «سرعة إفلات» أكبر من أي مركبة في التاريخ، بعد صاروخ ساتورن 5 القمري ... وصاروخ إنرجيا السوفيتي». في نفس العام، مع الزيادة المتوقعة في الطلب على كلتا المركبتين، أعلنت شركة سبيس إكس عن خططها لتوسيع سعة التصنيع «نحو القدرة على إنتاج مرحلة فالكون 9 الأولى أو معززا فالكون الثقيل الجانبيين كل أسبوع ومرحلة عليا كل أسبوعين».[20]

في عام 2015، أعلنت سبيس إكس عن عدد من التغييرات على صاروخ فالكون الثقيل، بالتوازي مع ترقية مركبة «فالكون 9 في 1.1». في ديسمبر 2016، أصدرت سبيس إكس صورة تظهر فيها «المرحلة البينية» لفالكون الثقيل في مقر الشركة في هاوثورن، كاليفورنيا.[21][22]

التصميمعدل

تتكون مركبة فالكون الثقيل من صاروخ فالكون 9 جرى تعزيزه ليُمثل المرحلة المركزية بالإضافة لمرحلتين أوليتين من مركبة فالكون 9 اللتان تمثلان صاروخان معززان جانبيان يعملان بالوقود السائل، إذ تشبه المركبة في مفهومها مركبة «دلتا 4 الثقيل» التابعة لبنامج «مركبة الإطلاق المطورة المستهلكة» (إي إي إل في) بالإضافة لمفاهيم مُقترحة لمركبة «أطلس 5 الثقيل» و«أنجارا إيه 5 في». تتمتع مركبة فالكون الثقيل بقدرة أكبر على الرفع أكثر من أي صاروخ تشغيلي آخر، مع حمولة تصل إلى 64000 كيلوغرام (141000 باوند) إلى مدار أرضي منخفض و16800 كيلوجرام (37000 باوند) للدخول في مسار نحو المريخ. صُمم الصاروخ لتلبية أو تجاوز جميع المتطلبات الحالية للتصنيف البشري. إن هوامش السلامة الهيكلية أعلى بنسبة 40% من حمولات التحليق، وهي أعلى من هوامش الصواريخ الأخرى البالغة 25%. صُمم فالكون الثقيل منذ البداية لنقل البشر إلى الفضاء، مع إمكانية إرسال مهام مأهولة إلى القمر أو المريخ.[23][24]

تتكون المرحلة الأولى من ثلاثة صواريخ مُستمدة من فالكون 9، زُود كل منها بتسعة محركات من نوع «ميرلن 1 دي». تبلغ قوة دفع فالكون الثقيل عند الإطلاق عند مستوى سطح البحر 22819 كيلو نيوتن (5130000 باوند قوة)، من محركات ميرلن 1 دي الـ 27، في حين ترتفع قوة الدفع إلى 24681 كيلو نيوتن (5549000 باوند قوة) أثناء اختراق المركبة للغلاف الجوي. تُدفع المرحلة العليا بواسطة محرك ميرلن 1 دي واحد عُدل للعمل في الفراغ، بقوة دفع تصل إلى 934 كيلو نيوتن (210000 باوند قوة)، و«نسبة تمدد» تبلغ 117:1 وزمن اشتعال للوقود يبلغ 397 ثانية. عند الإطلاق، يعمل الصاروخ المركزي بقدرته القصوى لبضع ثوانٍ للحصول على قوة دفع إضافية، ثم يجري تخفيف قوة دفعه. يتيح هذا وقت اشتعال أطول. بعد انفصال الصاروخان المعززان الجانبيان، تُرفع قوة الصاروخ المركزي للحد الأقصى مرة أخرى. لزيادة الموثوقية عند إعادة التشغيل، يحتوي المحرك على «مشعلان تلقائيا الاشتعال» إضافيين (ثلاثي إيثيل الألومنيوم/ ثلاثي إيثيل البوران) تتكون المرحلة البينية، التي تصل المرحلة العليا بالسفلى في فالكون 9، من هيكل مركزي مركب من الألومنيوم المصنوع من ألياف الكربون. يحدث الفصل بين المراحل عبر أطواق معدنية قابلة لإعادة الاستخدام ونظام دفعي مضغوط بالهواء. صُنعت جدران الخزان والقباب لفالكون 9 من سبائك الألومنيوم والليثيوم. تستخدم سبيس إكس خزان ملحوم بالكامل بطريقة «اللحام الاحتكاكي الحركي». خزان المرحلة الثانية لفالكون 9 هو ببساطة نسخة أقصر من خزان المرحلة الأولى ويستخدم معظم الأدوات والمواد وتقنيات التصنيع نفسها. يقلل هذا النهج من تكاليف التصنيع أثناء إنتاج المركبة.

 
سبيس إكس تحفر الأرض في فاندنبرغ F SLC-4E لمنصة اطلاق فالكون الثقيلة

مراجععدل

  1. ^ Tybor, Frank SpaceX: Access to Space in the Commercial Era, February 12, 2013, Speech.
  2. ^ Capabilities & Services | SpaceX نسخة محفوظة 27 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Clark، Stephen (11 March 2012). "SpaceX eyes shuttle launch pad for heavy-lift rocket". Spaceflight Now. مؤرشف من الأصل في 15 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 12 مارس 2012. 
  4. ^ "Falcon Heavy". [SpaceX]. مؤرشف من الأصل في 20 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 يوليو 2014. 
  5. ^ "SpaceX Falcon 9 Upper Stage Engine Successfully Completes Full Mission Duration Firing" (Press release). SpaceX. March 10, 2009. مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2019. 
  6. ^ "Falcon 9 Overview". SpaceX. May 8, 2010. مؤرشف من الأصل في August 5, 2014. 
  7. ^ Harwood، William (6 February 2018). "SpaceX Falcon Heavy launch puts on spectacular show in maiden flight". سي بي إس نيوز. مؤرشف من الأصل في February 6, 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 فبراير 2018. 
  8. ^ "Elon Musk's huge Falcon Heavy rocket set for launch". BBC. February 6, 2018. مؤرشف من الأصل في February 6, 2018. اطلع عليه بتاريخ February 6, 2018. 
  9. ^ SpaceX (2018-08-10)، Arabsat-6A Mission، مؤرشف من الأصل في April 11, 2019، اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2019 
  10. ^ Erwin، Sandra. "Air Force certified Falcon Heavy for national security launch but more work needed to meet required orbits". Spacenews. اطلع عليه بتاريخ 22 سبتمبر 2019. 
  11. ^ Pasztor، Andy. "Elon Musk Says SpaceX's New Falcon Heavy Rocket Unlikely to Carry Astronauts". مؤرشف من الأصل في February 6, 2018. اطلع عليه بتاريخ February 6, 2018. 
  12. ^ Jeff Foust (29 September 2017). "Musk unveils revised version of giant interplanetary launch system". مؤرشف من الأصل في October 8, 2017. اطلع عليه بتاريخ 03 مايو 2018. 
  13. ^ SpaceX reveals Falcon 1 Halloween date نسخة محفوظة January 31, 2019, على موقع واي باك مشين., 10 October 2005, accessed 31 January 2019.
  14. ^ Clark، Stephen (April 5, 2011). "SpaceX enters the realm of heavy-lift rocketry". مؤرشف من الأصل في July 24, 2013. اطلع عليه بتاريخ September 13, 2017. 
  15. ^ "SpaceX's Big New Rocket May Crash on 1st Flight, Elon Musk Says". مؤرشف من الأصل في July 21, 2017. اطلع عليه بتاريخ July 21, 2017. 
  16. ^ Elon Musk (July 19, 2017). Elon Musk, ISS R&D Conference (video). ISS R&D Conference, Washington DC, USA. وقع ذلك في 36:00–39:50. مؤرشف من الأصل في 03 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ February 5, 2018. There is a lot of risk associated with the Falcon Heavy. There is a real good chance that the vehicle does not make it to orbit ... I hope it makes far enough away from the pad that it does not cause pad damage. I would consider even that a win, to be honest. ... I think Falcon Heavy is going to be a great vehicle. There is just so much that is really impossible to test on the ground. We'll do our best. ... It actually ended up being way harder to do Falcon Heavy than we thought. At first it sounds real easy; you just stick two first stages on as strap-on boosters. How hard can that be? But then everything changes. [the loads change, aerodynamics totally change, tripled vibration and acoustics, you break the qualification levels on all the hardware, redesign the center core airframe, separation systems] ... Really way, way more difficult than we originally thought. We were pretty naive about that. ... but optimized, it's 2 1/2 times the payload capability of Falcon 9. 
  17. ^ Musk، Elon (2005-12-20). "June 2005 through September 2005 Update". SpaceX. مؤرشف من الأصل في July 4, 2017. اطلع عليه بتاريخ June 24, 2017. 
  18. ^ Boozer، R.D. (March 10, 2014). "Rocket reusability: a driver of economic growth". The Space Review. 2014. مؤرشف من الأصل في April 6, 2015. اطلع عليه بتاريخ March 25, 2014. 
  19. ^ Musk، Elon (August 16, 2008). "Transcript – Elon Musk on the future of SpaceX". Shit Elon Says. Mars Society Conference, Boulder Colorado. مؤرشف من الأصل في March 15, 2017. اطلع عليه بتاريخ June 24, 2017. 
  20. ^ "F9/Dragon: Preparing for ISS" (Press release). SpaceX. August 15, 2011. مؤرشف من الأصل في November 15, 2016. اطلع عليه بتاريخ November 14, 2016. 
  21. ^ de Selding، Peter B. (March 20, 2015). "SpaceX Aims To Debut New Version of Falcon 9 this Summer". Space News. اطلع عليه بتاريخ March 23, 2015. 
  22. ^ SpaceX (December 28, 2016). "Falcon Heavy interstage being prepped at the rocket factory. When FH flies next year, it will be the most powerful operational rocket in the world by a factor of two". Instagram. مؤرشف من الأصل في December 3, 2017. اطلع عليه بتاريخ June 24, 2017. 
  23. ^ "SpaceX Announces Launch Date for the World's Most Powerful Rocket". Spaceref.com. اطلع عليه بتاريخ April 10, 2011. 
  24. ^ "Capabilities & Services". SpaceX. 2012-11-28. مؤرشف من الأصل في October 7, 2013. اطلع عليه بتاريخ August 21, 2017.