افتح القائمة الرئيسية

غيلان الدمشقي

هو غَيْلان بن مسلم الدمشقي، اختلف في اسم أبيه فقيل: مسلم، و قيل: مروان، و قيل: يونس[1]. أصله قبطي من مصر، كان أبوه قد أسلم و صار من موالي عثمان بن عفان[2].

غيلان الدمشقي
معلومات شخصية
الميلاد ؟؟
دمشق  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة 106 هـ/724م
سبب الوفاة إعدام  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
الحياة العملية
العصر القرن الأول للهجرة
المنطقة دمشق
المهنة عالم مسلم
مجال العمل القدر - السياسة
تأثر بـ الحسن بن محمد بن الحنفية
أثر في الجهم بن صفوان - المعتزلة

نشأتهعدل

ولد و عاش في مدينة دمشق التي نُسب إليها، و ارتحل في طلب العلم فدرس على الحسن بن محمد بن الحنفية في المدينة، و درس الفقه على الحسن البصري في البصرة. عاش غيلان في دمشق في زقاق فقير بقرب أحد أبواب دمشق اسمه باب الفراديس، و يقول يوسف زيدان: ((و أظنه كان محاطاً هناك بمناخ مسيحي عتيد))[3].

نبوغهعدل

اشتهر غيلان بين جيرانه و معاصريه بصلاحه و تقواه و ورعه. و يعد من أعلام الوعاظ و الخطباء و الكتاب البلغاء، يضعه العلماء و المؤرخون في الطبقة الأولى من الكتاب (مع ابن المقفع، و سهل بن هارون، و عبد الحميد)[4]، و له رسائل - ضاعت - يقول عنها ابن النديم أنها بلغت ألفي صفحة[5]!

و كان غيلان على صلة بالخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، حيث عهد إليه برد مظالم من سبقه من أمراء بني أمية، فكان غيلان ينادي لبيعها للناس في المدينة و يقول: تعالوا إلى اموال الظلمة، تعالوا إلى أموال الخونة! وقد وصلت هذه الكلمات العنيفة إلى مسامع هشام بن عبد الملك - الذي سيصبح خليفة فيما بعد - فقال: هذا يعيبني ويعيب آبائي, والله إن ظفرت به لأقطعن يديه ورجليه[6].

اختلافهعدل

و مذهب غيلان الكلامي هو أنه قرر ما سبقه إليه معبداً القائل بالحرية الإنسانية، فصار يخالف في الوقت ذاته مبدأ أهل السنة و الجماعة، و من تقريرهم أن كل ما كان، و ما هو كائن، و ما سيكون مستقبلاً، إنما هو أمر الله و قدره؛ مبررين بذلك حكمهم للناس، و معفين انفسهم عن التغييرات التي أحدثوها في نظام الحكم الإسلامي[4]. غير أن غيلان ناقضهم في ذلك حين قرر أن الإنسان مختار ، و انه سوف يحاسب على اختياره، و هو القول الذي توسع فيه المعتزلة فيما بعد، و تحول على أيديه إلى نظرية في الحرية الإنسانية تضاد مذهب الجبرية و ترد عليه بالأدلة النقلية و العقلية.

و كان رأي غيلان في الخلافة و الإمامة موافقاً لرأي الخوارج: أنها تصلح في كل من يجمع شروطها، و لو لم يكن من قبيلة قريش مخالفاً بذلك بني امية و الشيعة على حد سواء، فكان يقول: ((كل من كان قائماً بالكتاب و السنة فهو مستحق لها، و لا تثبت إلا بإجماع الامة))[4].

إعدامهعدل

لما تولى الخلافة - بعد عمر - هشام بن عبد الملك أراد أن يحقق وعده السابق بالانتقام من غيلان، فاعتقله، و في مجلس الخلافة زعق فيه: مد يدك، فمدها غيلان، فضربها الخليفة بالسيف فقطعها، ثم قال: مد رجلك، فمدها، فقطعا الخليفة بالسيف الباتر .. و بعد أيام مر رجل بغيلان و هو موضوع أمام بيته بالحي الدمشقي الفقير، و الذباب يقع بكثرة على يده المقطوعة، فقال الرجل ساخراً: يا غيلان، هذا قضاءٌ و قدر! فقال له: كذبت، ما هذا قضاء و لا قدر .. فلما سمع الخليفة بذلك، بعث إلى غيلان من حملوه من بيته، و صلبه على إحدى أبواب دمشق[6].

موقف العلماء من قتلهعدل

كان أستاذه الحسن بن محمد بن الحنفية قد تنبأ له بهذا المصير عندما أشار إليه فقال: ((أترون هذا؟ .. انه حجة الله على أهل الشام (يعني يني امية) .. و لكن الفتى مقتول!)). أما خصومه - من علماء السلطان [غير محايد]- ففرحوا بمقتله وقالوا: ((إن قتله أفضل من قتل ألفين من الروم!))[4]. أما الآجري و ابن عساكر فيرددان عبارة الإمام مكحول الشامي - المعاصر لغيلان - حيث قال عنه: ((لقد ترك غيلان هذه الامة، في لجج مثل لجج البحار))[7].

انظر أيضاًعدل

المصادر والمراجععدل