افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (فبراير 2009)

غزاوة (أو أغصاوة)إحدى قبائل جبالة، (جبال الريف)، تقع بشمال المغرب في إقليمي الشاون ووزان. حسب التقسيم الإداري تكونها الجماعات القروية التالية: فيفي، بني فغلوم (إقليم الشاون)،و مقريصات عين بيضاء (إقليم وزان). تبلغ مساحة القبيلة 566 كلمتر مربع.

خريطة قبيلة أغصاوة

الأصول :

حسب ابن خلدون هي أحد بطون غمارة من قبائل البربر بالمغرب، يقول في كتاب العبر في حديثه عن غمارة من قبائل المصامدة:(...والبطون المشهورة منهم بنو حميد ومتيوة وبنو نال وأَغْصاوة وبنو وزروال ومجكسة وهم آخر مواطنهم يعتمرون جبال الريف بساحل البحر الرومي من عن يمين بسائط المغرب من لدن غساسة فـ نكور فـ بادس فـ تيكيساس فـ تيطاوين فـ سبتة فـ القصر إلى طنجة خمس مراحل أو أزيد أوطنوا منها جبالا شاهقة اتصل بعضها ببعض سياجاً بعد سياج خمس مراحل أخرى في العرض إلى أن ينحط إلى بسائط قصر كتامة ووادي ورغة من بسائط المغرب ترتد عنها الأبصار وتزل في حافاتها الطيور لا بل الهوام وتنفسح في رؤوسها وبين قننها الفجاج سبل السفر ومراتع السائمة وفدن الزراعة وأدواح الرياض.) اه

حسب ابن خلدون إذن فقبيلة أغصاوة تنتمي إلى فرع غمارة من قبائل مصمودة الأمازيغية، ومن المؤرخين من ينسبها إلى سلالة صنهاجة الأمازيغية كما سيأتي في موسوعة معلمة المغرب.

منذ نهاية الدولة المرينية ( القرن 15 م ) برزت في قبيلة أغصاوة أسرة آل البقال الذين أسسوا الزاوية البقالية في الحرايق، التي قامت بأدوار دينية وسياسية مهمة في منطقة شمال المغرب في خلال عهدي الدولتين السعدية والعلوية.

في القرن العشرين وخلال فترة الاستعمار قسمت القبيلة بين فرنسا وإسبانيا، وتعد قبيلة غزاوة آخر جزء يحتل في الريف، وبها جرت آخر المعارك في حرب الريف وهي معركة أسردون سنة 1927.

حدود القبيلة:

تحد قبيلة أغصاوة بالقبائل التالية: الأخماس من الشمال، بني زكار وارهونة من الغرب، بني مسارة من الجنوب، بني أحمد من الشرق.

الحرائق ربع بني مدراسن قبيلة اغصاوة
قرية فيفي مركز جماعة فيفي

أقسام القبيلة

تتكون قبيلة اغصاوة من 8 فرق (فروع) وهي: بني مْدْرأسْن، بني عْمار، بني فَغْلوم، بني شْعَيْب، بوحَسَّان، بني رُوثْن، بني صَلتان، بني يْنْثْنا (تتفرع بني ينثنا إلى جزءين: بوعْزيزة،أَوْرْبَة (لعل هذا الجزء الأخير من بقايا قبيلة أَوْرَبَة الشهيرة التي بايعت إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية)).

تنقسم القبيلة إلى غزاوة العليا التي كانت تحت الاستعمار الإسباني (بني عمار، جزء من بني مدراسن وبني فغلوم)، و غزاوة السفلى التي كانت تحت الاستعمار الفرنسي ( الجزء الآخر من بني مدراسن وبني فغلوم، بني شعيب، بني صلتان، بوحسان، بني روثن، بني ينثنا ).


الطبيعة

تتميز اغصاوة بصعوبة التضاريس وبنية جيولوجية حديثة ذات صخور كلسية وصلصلية ووعورة المسالك ونشاط التعرية، يتدرج الارتفاع من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي(جبل تاريا 1706 متر، جبل تاوردا 1060 متر..). المناخ متوسطي رطب غزير الأمطار في فصل الشتاء جاف صيفا، مما ساهم في نمو غطاء نباتي كثيف وازدهار انشطة الزراعة والرعي.

السكان

يبلغ عدد السكان41000 نسمة حسب إحصاء 2014 ، يعيش معظمهم على النشاط الفلاحي: الزراعة التقليدية للحبوب والأشجار المثمرة إضافة إلى تربية الماشية وخاصة الماعز. منذ الثمانينات من القرن 20 انتشرت زراعة القنب الهندي الذي أصبح موردا أساسيا لنسبة هامة من الفلاحين.

صورة من بني مدراسن قبيلة اغصاوة، ويبدو في الأفق جبل تاريا، في فصل الصيف
باب القرن في جبل تاريا، على الطريق بين مركز فيفي ومركز باب تازة
مدشر دار الواد ربع بني شعيب اغصاوة السفلى، في فصل الربيع

مصادر تاريخية:

1 - التعريف بقبيلة اغصاوة حسب موسوعة معلمة المغرب الجزء 19:

غزاوة قبيلة تقع في شمال مدينة وزان، يحدها من الشمال الشرقي غمارة ومن الشمال الأخماس ومن الشمال الغربي بني زكار ومن الشرق بني أحمد ومن الجنوب بني مسارة ومن الغرب رهونة. وتنتمي من الناحية السلالية إلى صنهاجة الشمال، وتتألف من ثلاث فرق كبرى هي: بني مدراسن وبني فغلوم وبني عمر، وأكبر قراها الحرايق مقر الزاوية البقالية.

ضريح الولي علي الحاج ابن البقال الأغصاوي مؤسس زاوية الحرائق بأغصاوة العليا

اقترن تاريخ غزاوة بهذه الزاوية وعرف سكانها بخدام المؤسس الشيخ علي الحاج ابن البقال ت.981 – 1573، أحد كبار مشايخ القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي في بلاد الهبط، بزغ نجمها بفعل الدعم المادي والسياسي الذي تلقاه شيخها من السلطان السعدي عبد الله الغالب، وتحولت في ظرف وجيز إلى قوة جهوية كبرى مقابل استغلال السلطة السعدية لنفوذها الديني في القبائل الواقعة بين ورغة وشفشاون إلى حدود غمارة، وأصبح شيخها يتنزل منزلة الأمراء في الأمر والنهي ونفوذ الإرادة على حد تعبير ابن عسكر، ومن الطبيعي أن ينعكس نمو الزاوية على القبيلة وتستفيد منه. واستمر الدعم المخزني للزاوية البقالية، وتحولت في ظل الحكم السعدي إلى قوة جهوية كبرى، واستظل بها سكان القبيلة، وخصوصا سكان مدشري الحرايق وفيفي. شكل هؤلاء لحمة توحدها رابطة الانتماء الديني، وأصبحت القبيلة تمثل على الصعيد الجهوي قوة لا يستهان بها، وخصوصا حينما أصبح شيخ الزاوية البقالية محمد بن علي البقال ت. 1019 – 1610، يشرف على الإصلاح الديني في غمارة استنادا إلى ظهير السلطان أحمد المنصور الذهبي. وتكونت حول الزاوية مدرسة شهيرة لتعليم الرماية، مما أضفى على القبيلة الطابع الجهادي. وظهر بها خلال القرن العاشر والحادي عشر الهجريين علماء تخرجوا من القرويين جلهم من الأسرة البقالية أمثال محمد بن أحمد الأغصاوي ت. حوالي 1511 وعلي الحاج سالف الذكر وإبنه محمد قتيل المأمون، وخلال الفترة المعاصرة ظهرت أسر علمية أخرى ذائعة الصيت مثل أسرة العبودي بمدشر دار الوادي.

وتدل الوثائق المخزنية أن قبيلة غزاوة المستفيدة من حرم أولاد البقال والمستظلة به، ظهرت أحيانا بمظهر سلبي حينما انخرطت في دائرة الصراع القبلي الذي ساد في منطقة جبالة خلال القرن 19، وتشهد الأحداث والوقائع أنها تبادلت العنف مع الأخماس وشكلت حلفا مع بني مسارة ضد رهونة ومصمودة الواقعتين في ناحية وزان وخلقت بدورها متاعب أمام المخزن، مما تسبب في اهتزاز علاقتها بالسلطة المركزية. وفي بداية عهد الحماية ناصرت القبيلة بزعامة الفقيه محمد العبودي (1886-1950) ثورة الشريف أحمد الريسوني، ثم انتقلت إلى صف محمد بن عبد الكريم الخطابي تحت تأثير الفقيه نفسه وشاركت بفعالية في الثورة الريفية. وبعد احتلال وزان سنة 1925 خضعت القبيلة للسيطرة الاستعمارية، وتم تقسيمها بين فرنسا وإسبانيا. اه

2 - ذكر قبيلة اغصاوة ورد في كتاب مولييراس: المغرب المجهول : اكتشاف جبالة، (ترجمة عز الدين الخطابي، منشورات تيفراز. ص 670 - 673) - تاريخ الكتاب 1894م:

تبدو غزاوة على الخريطة كمنطقة صغيرة وسط جيران أقوياء وهم الاخماس شمالا وبني أحمد السراق شرقا ومزكلدة جنوبا. لكنها ليست محاصرة من طرف هذه القبائل، لأن جبالها العالية المكسوة بالثلوج خلال فصل الشتاء، تسمح لها بالحرية. وطبيعتها خلابة، بحيث يمكن للمرء أن يتجول بها الساعات الطوال تحت ظلال أشجار الزيتون والتين والسنديان والجوز، وأن يستمتع بمنظر مجاري المياه العذبة.

وإلى جانب الخضرة توجد الطرائد بكثرة وخصوصا الخنازير وبنات آوى والأرانب البرية والحجول. وخلال موسم جني الفواكه يأتي عرب دائرة فاس إلى القبيلة لمقايضة القمح والصوف الأسود بالجوز والتين والزيت والزبيب. وباختصار، فإن المنطقة غنية ويمكن تشبيهها بمعبد كبير نظرا لورع سكانها الشديد. ففي غزاوة نجد أكبر عدد من شرفاء أولاد البقال. ويعتبر أهالي دشرة الحرائق جميعهم حفدة الولي سيدي علال الحاج البقال. ففي مركز صغير من حوالي 50 منزلا، يعتز السكان بتوفرهم على أشهر زاوية بجبالة، وعي زاوية سيدي علال التي تحج إليها سنويا قوافل الزوار؛ وتذبح بضريح الولي عشرات العجول ولا شيء غير العجول التي توزع لحومها على الشرفاء الفقراء الذين يتوافدون بكثرة في مثل هذه المناسبات. ولا يمكن أن تمر الوعدة بدون عزف موسيقى بالمزامير والطبول وبدون ألعاب الفروسية. وعندما تلتقي القبائل المتناحرة، في هذه المناسبة، فإنها غالبا ما تقتتل فيما بينها، فتسيل دماء البشر بجوار دماء الأضاحي. ولا يرى هؤلاء المتعصبون الأميون أي غضاضة في الاقتتال بجوار ضريح الولي الذي يبدو أنه لا يغضب من رؤية دماء البشر ممتزجة بدماء العجول ! وخلال المعركة، يظل طلبة الزاوية داخل الضريح إلى أن تهدأ النفوس، وعندها يغادرون مكانهم مدعين بأن توقف القتال ناتج عن دعواتهم وبركاتهم. ويمكنكم أن تعيدوا قر اءة الصفحات التي خصصناها للأخماس وبني زروال والقبائل الجبلية الأخرى المجاورة لدائرة فاس، لتكونوا فكرة دقيقة عن عادات وتقاليد أهالي غزاوة المعروفين بجرأتهم الكبيرة، بحيث حدث لهم أن قاوموا بشجاعة قبيلة الأخماس العظيمة.

القرى الرئيسية بغزاوة:   بني شعيب ، 100 منزل، قرب سوق الثلاثاء - دشرة الحرايق، 300 منزل - زاوية سيدي علال الحاج، 50 منزلا - البلاط، 100 منزل - عين بوحسان، 100 منزل - الرملة الكبيرة، 100 منزل - الرملة الصغيرة، 100 منزل (وتوجد هذه الدواوير الثلاثة الأخيرة على ضفاف واد غزاوة) -  تالوين (المنابع)، التسمسة امازيغية، 100 منزل - فيفي (إسم امرأة)، 100 منزل - القوى العسكرية: 3 آلاف رجل من المشاة؛ العدد المحتمل للسكان: 21 ألف نسمة. اه

مسجد الحرائق أكبر مداشر اغصاوة

مصادرعدل

  • ابن خلدون (انظر كتاب العبر، المجلد السادس، الخبر عن غمارة من بطون المصامدة).