عين حوض

قرية فلسطينية مدمرة في حرب 1948
(بالتحويل من عين حوض (حيفا))

عين حوض هي قرية فلسطينية مهجرة اقيم على انقاضها مستوطنة فنانين إسرائيليين.[1][2][3] تقع إلى الجنوب من جبل الكرمل وجنوب شرق حيفا في شمال فلسطين، وتتبع إداريا المجلس الإقليمي لساحل الكرمل (بالعبرية: حوف هكرمل‏). بلغ عدد سكانها في عام 2008 الـ 559.

عين حوض
عين حوض على خريطة فلسطين
عين حوض
عين حوض
تهجى أيضاً عين حوض
قضاء حيفا
إحداثيات 32°42′05.4″N 34°58′48.7″E / 32.701500°N 34.980194°E / 32.701500; 34.980194
السكان 750 (1948)
المساحة 6630 دونم
تاريخ التهجير 1948
سبب التهجير
المستعمرات الحالية عين هود
في عين حوض

القرية قبل عام 1948 عدل

تقع القرية على سفح تل وسط المنحدرات الشمالية الغربية لجبل الكرمل وتشرف على السهل الساحلي وعلى بساتين الزيتون، مع إطلالة على البحر الأبيض المتوسط وفيها قلعة الصليبية من القرن الثاني عشر. كانت هناك طريق فرعية تربط القرية بطريق السهل الساحلي العام. في اواخر القرن التاسع عشر كان عدد سكان القرية 50 نسمة يعيشون على الزراعة، وكانت البيوت مبنية من الحجارة. عندما كبرت القرية انقسمت إلى حارتين، شرقية وغربية، وكان في القرية مقهى ومسجد يقع في وسطها، وكان في القرية مدرسة للبنين بنيت عام 1888، ومعصرة زيتون، وكان فيها أشجار من الخروب والزيتون. يحيط بالقرية من الغرب قرية عتليت وتحيط بها قرى المزار ودالية الكرمل والفرديس وطيرة حيفا.[4][5]

يعتقد بأن القرية أنشئت من قبل أبو الهيجاء وهو أحد قادة صلاح الدين الأيوبي الذي توفي بعد معركة حطين عام 1187. قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (350) نسمة وفي عام 1945 حوالي (650) نسمة . يلتقي وادي البستان مع وادي الفلاح في أراضي عين حوض،[6] يحيط بالقرية عدة خرب أثرية أهمها (خربة حجلة) وتحتوي على أساسات وحجارة مدقوقة ونحت في الصخور وصهاريج منقورة في الصخر. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 1948 حوالي (745) نسمة وكان ذلك في 1948/07/15 وعلى أنقاضها أقام الصهاينة مستعمرة (عين هود) عام 1954 وتعرف باسم قرية الفنانين، وكذلك أقيمت مستوطنة «نيرعتسيون» سنة 1949 على أراضي القرية. قام المهجرون من قرية عين حوض ببناء قرية بنفس الاسم بجوار القرية الأصلية ولكن السلطات الإسرائيلية ضربت سياجاً حولها لمنعها من التوسع ورفضت الاعتراف بها ولذلك لم تحصل القرية الجديدة على أية خدمات بلدية حتى عام 2004.

التاريخ عدل

الحفريات في منطقة الكرمل تشير إلى أن الاستيطان البشري في المنطقة يعود إلى أكثر من 150,000 سنة. يقال أن هذه القرية كانت قرية واحدة من القرى «الهيجاء» التي سميت باسم الأمير حسام الدين أبو الهيجا (الجرأة) الذي كان قائدا عراقي المولد من القوات الكردية التي قاتلت إلى جانب السلطان صلاح الدين الأيوبي وكان قائدا لحاميتها في الحصار الصليبي (1189-1192).[7][8][9]

القرية والسكان اليوم عدل

فالبلدة الصغيرة الجميلة كما هي، إلا أهلها لم تدمر القرية وبقيت كما هي وباتت منذ سنة 1954 قرية للفنانين.[10] وهي مصنفة موقعا سياحيا. وقد تحول مسجدها إلى مطعم ومقصف تحت اسم (بونانزا). أما الأراضي المحيطة بالموقع فمزروعة، وتستخدم الغابات المجاورة متنزهات. وأما أؤلئك القليلون من سكان عين حوض الذين لم يغادروا البلاد لاجئين، فقد مكثوا في الجوار وبنوا قرية جديدة سموها عين حوض أيضا. ولم تعترف الحكومة الإسرائيلية بهذه القرية قانونيا لذا حرمت الخدمات البلدية كافة (كالماء والكهرباء والطرق). في السبعينات نصبت الحكومة الإسرائيلية سياجا حول القرية الجديدة لمنعها من التوسع، وهددت في سنة 1986 بتدمير ثلاثة من منازلها. وقد بنى سكان عين حوض الجديدة، وعددهم 330 نسمة، مسجدا وهو ابن أحد زعماء القرية القديمة، القرية الجديدة في صارعها للحصول على الوضع البلدي. فيما انتهى معظم سكان القرية لاجئين في مخيم جنين والأردن.[11][12]

تهجير القرية عدل

هُجّرت القرية في تاريخ 17 تموز/ يوليو عام 1948 مع باقي قرى الكرمل ومن ضمنها الطيرة والمزار وصرفند وكفرلام والطنطورة، وتشتت أهلها.[13]

بعد التهجير عدل


في عام 1953 اقترح المهندس المعماري مارسيل يانكو، الذي كان يعمل في قسم التخطيط بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينها عدم هدم قرية عين حوض المهجرة، وتحويلها لقرية فنانين وأقنع القادة الصهاينة بالفكرة وأقنع بعض الفنانين برومانسية فكرته حول إنشاء قرية للفنانين على ممتلكات قرية عين حوض.[13] تصنف القرية اليوم موقعا سياحيا، وقد وتحوّل مسجدها إلى مطعم وحانة، أما البساتين والغابات المحيطة بها تحوّلت لمتنزهات. من الجدير بالذكر بأن بعض سكّان القرية بنوا قرية جديدة بالجانب الشرقي الشمالي لقريتهم ولجأوا إلى هناك ليعيشوا على مقربة حجر من قريتهم المهجرة[14]

أعلامها عدل

صور عدل

مراجع عدل

  1. ^ 105 نسخة محفوظة 06 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "The Nisco Museum of Mechanical Music". Ein Hod Artists' Village. مؤرشف من الأصل في 2008-05-16. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-07.
  3. ^ Adena Kerstein (30 سبتمبر 2005). "Hurdy-Gurdy Time". جيروزاليم بوست. مؤرشف من الأصل في 2016-05-05.
  4. ^ "عين حوض (قرية) / الموسوعة الفلسطينية". مؤرشف من الأصل في 2020-10-19. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-30.
  5. ^ "عين حوض، محافظة حيفا - بلادنا فلسطين، صفحة 594- فلسطين في الذاكرة". www.palestineremembered.com. مؤرشف من الأصل في 2018-08-31. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-14.
  6. ^ "‏قرية عيــــــــــــــن حـــــــوض وتاريــــــــــــــــخها العريــــــــــق‏. - طيرة حيفا - الطيرة نت". مؤرشف من الأصل في 2023-08-11. اطلع عليه بتاريخ 2024-01-22.
  7. ^ "The History of 'Ayn Hawd - Palestine Remembered". www.palestineremembered.com. مؤرشف من الأصل في 2018-08-31. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-14.
  8. ^ Zochrot. "عين حوض". zochrot.org (بالإنجليزية). Archived from the original on 2018-05-14. Retrieved 2019-10-14.
  9. ^ أبو الهيجاء، فؤاد (2 يناير 2010). "نسب آل أبي الهيجاء وأصلهم وأماكن استقرارهم قبل النكبة وأماكن انتشارهم بعدها الحلقة الثالثة". Palestina Remembered. مؤرشف من الأصل في 2018-08-31. اطلع عليه بتاريخ 2021-02-14.
  10. ^ "عين حوض: عن الصمود على ساحل المتوسط المسروق". مؤرشف من الأصل في 2021-03-30. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-30.
  11. ^ "تسعيني يروي مرارة اللجوء.. هكذا توقفت الذاكرة على أعتاب حيفا ! - دائرة شؤون اللاجئين". مؤرشف من الأصل في 2021-03-30. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-30.
  12. ^ "أبو الهيجا والسعدي: أكثر من ستين عاما من اللجوء / مركز المعلومات الوطني الفلسطيني". مؤرشف من الأصل في 2019-10-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-30.
  13. ^ أ ب "العسّاس | قرى الفنانين في "إسرائيل": فن على أنقاض النكبة". العسّاس. 3 مايو 2019. مؤرشف من الأصل في 2019-05-29. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-14.
  14. ^ "نبذة تاريخية عن عين حوض-حيفا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي- فلسطين في الذاكرة". www.palestineremembered.com. مؤرشف من الأصل في 2018-08-31. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-14.
  15. ^ https://www.addustour.com/articles/1071105-الموت-يغيّب-الدكتور-عفيف-عبد-الرحمن-أبو-الهيجاء نسخة محفوظة 2020-06-29 على موقع واي باك مشين.