العنوسة هو تعبير عام يستخدم لوصف الأشخاص الذين تعدوا سن الزواج المتعارف عليه في كل بلد، والعُنُوسة لفظ يطلَق على النساء والرجال الذين لم يسبق لهم الزواج. والعنوسة في اللغة يقصد بها عنس الرجل : أي كبر ولم يتزوج، وعنست المرأة : كبرت ولم تتزوج.

Florence Nightingale by Kilburn c1854.jpg

العنوسة في الأدبعدل

ورد مصطلح عانس في الشعر العربي القديم، وكان يقصد به الرجال على وجه الخصوص. قال أبو قيس بن رفاعة :

منا الذي هو ما إن طر شاربه والعانسون ومنا المرد والشيب

وقال أبو ذؤيب الهذلي :

فَإِنّي عَلى ما كُنتَ تَعهَدُ بَينَنا وَليدَينِ حَتّى أَنتَ أَشمَطُ عانِسُ

العنوسة في اللغةعدل

والعنوسة في اللغة هي الصخرة في الماء التي تسبب الركود، ويقال: عنس الرجل : كبر ولم يتزوج، ويطلق على الرجل عانس إذا شب وأدرك سن الزواج ولم يتزوج، وعنست المرأة فهي عانس، إذا كبرت وعجزت في بيت أبويها.وفي اللسان:عنست البنت البكر ؛ أي طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها ولم تتزوج فهي عانس، والرجل أسن ولم يتزوج فهو أيضا عانس، وأكثر ما يستعمل في النساء، ويقال أيضا: عنست البنت البكر أي حبسوها عن التزوج حتى فاتت سن الزواج.[1]فالرجل والأنثى يطلق عليهما نفس المصطلح، ولكنه شاع على النساء أكثر، ولصق بهن .[2]

عمر العنوسةعدل

يختلف هذا العمر من مكان لآخر، ففي حين ترى بعض المجتمعات البدوية وأهالي القرى أن كل فتى وفتاة تجاوزوا عمر العشرين ولم يسبق لهم الزواج يطلق عليهم لقب عانس، ويختلف التعريف قليلا في مجتمعات المدن وتتجاوز سن العنوسة إلى الثلاثين وما بعدها لمن تطلق عليهم صفة العانس نظراً إلى أن الفتاة يجب أن تتم تعليمها قبل الارتباط والإنجاب.

الدين الإسلاميعدل

ظاهرة العنوسة تعود إلى أسباب منها :

  1. البطالة، بحيث لايستطيع الرجل ان يزوج وينفق على اسرته.
  2. غلاء المهور، وعدم قدرة الشباب على تحمل تكاليف الزواج.
  3. وضع الشروط التعجيزية من جهة أهل الفتاة أو الشاب.
  4. قلة عدد الرجال الراغبين للزواج.
  5. غلاء المعيشة وصعوبة توفير سكن.
  6. الرغبة في الدراسة سواء من طرف الشاب أو الفتاة.
  7. الانشغال بالعمل أو الوظيفة من قبل الفتاة وعدم الرضا بمن يتقدم إليها.
  8. التبرج والسفور وعدم الاهتمام بأمور الدين يجعل الشاب يرغب بها خليلة وليست زوجة.
  9. البطالة، وضعف الاجور التي يتقاضاها الشباب .[3] [4]

هوامشعدل

بعض الناس يظنون أن هذا المصطلح يطلق على الإناث فقط من دون الرجال، والصحيح أنه يطلق على الجنسين ولكن المتعارف عليه مؤخرا هو إطلاق اللفظ على النساء في الأغلب.[5]

ملاحظة عرف العنوسة عن البشر مستند على أساس طبي لم يدرك الا بعد دراسة العلماء للتغيرات البيولوجية التي تمنع المرأة أو الرجل من ممارسة الحياة الزوجية بشكل طبيعى والمعروفة باسم (سن اليأس) والتي تبدأ بالظهور عند المرأة بشكل تدريجي في عمر الخمسينات حتى تنقطع عنها الدورة الشهرية وتعقد قدرتها على الإنجاب وعند الرجل أيضا تضعف قدرته وكفاءة إنتاج الحيوانات المنوية في متوسط الخمسينات - لذلك فإن مفهوم العنوسة يطلق على الرجل والمرأة في نفس الوقت، ولا يختلف متوسط العمر عند كل منهما مابين 40 إلى 50 عند المرأة والرجل.

ويربط الكثيرون بين هذا العدد الكبير من العزاب وبين حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي كأحد العوامل الداعمة لهذه الحالة من الاضطراب، على اعتبار أن العزوبية تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار النفسي على الأقل في أغلب الحالات، وفي السعودية تشير الأرقام المتاحة إلى وجود ما يزيد على المليون عزباء، وفي البحرين 50 ألف عزباء، وتشير التقديرات إلى أن ثلث عدد الفتيات في الدول العربية بلغن سن الثلاثين دون زواج.

تشير الإحصاءات المتاحة من بعض الدول العربية أنها فعلا ظاهرة من حيث العدد ومن حيث الانعكاسات النفسية والاجتماعية على السواء، ففي الجزائر ومن خلال إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء تبين أن هناك 11 مليون عانس (لا ندرى أيقصدون الذكور والإناث معا أم الإناث فقط) منهم 5 ملايين فوق سن 35 سنة، وقد دفع هذا الشيخ شمس الدين صاحب الجمعية الخيرية الإسلامية إلى تأليف كتاب "تأنيث العوانس"، وإلى بذل جهد كبير عن طريق جمعيته الخيرية لتزويج الشباب، ولكن للأسف الشديد تم تطويق نشاط هذه الجمعية وإلغائها بعد أحداث 11 سبتمبر بناءً على مخاوف أو شكوك أمنية كانت تجتاح العالم الإسلامي بشكل مفرط في ذلك الوقت.

المصادرعدل

  1. ^ لسان العرب ، ابن منظور ، دار المعارف ، 6 / 149 . باختصار .
  2. ^ العنوسة والغلاءدراسة في الأحكام الشرعية والقيم الأخلاقية ، محمد عبد اللطيف محمود البنا ، موقع إسلام أون لاين.ص 5.
  3. ^ العنوسة وخطرها على المجتمع ، مصطفى محمد أمين ، مجلة كلية العلوم الإسلامية ،المجلد السابع ، العدد 14/2 ، (1434هـ - 2013م) . العراق .
  4. ^ ظاهرة العنوسة في المجتمع المصري دراسة ميدانية، مهدي قصاص ، جامعة المنصورة ، كلية الآداب ، مصر.
  5. ^ تأخر زواج الفتيات ، عثمان هارون ، دار خالد اللحياني للنشر ، عمان - الأردن ، الطبعة الأولى ، 2017 م ، ص 17 .