افتح القائمة الرئيسية

عمارة المسجد الحرام في عهد الملك عبدالعزيز

كان للمسجد الحرام مكانة كبيرة عند المسلمين و العناية به من أهم ما حرص عليه المسلمين منذ عهد الرسول إلى وقتنا الحاضر ، وقد حرص حكام الدولة السعودية على وضع جل أهتمامهم فية ولذك لماكانته الدينة في نفوسهم، فمنذ أن قام عبد العزيز آل سعود بضم الحرمين الشريفين إلى دولته، فإنه وضع العناية بالحرمين الشريفين وخدمة حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله من أعظم اهتماماته و أجلها.[1]

منظر يظهر فيه المسجد المكي الشريف .

أول الانجازاتعدل

أصدر الملك عبدالعزيز أمره في أواخر عام 1344هـ إلى الشيخ محمد سعيد أبو الخير مدير الأوقاف بعمل عموم الترميمات و الإصلاحات الازم لجدار المسجد الحرام و الأعمدة التي أصابها التلف ، و إلاصلاح المماشي و حاشية المطاف، و إصلاح بعض الأبواب باستبدال المفصلات و المقابض و الأقفال التالفة، وفي الوقت نفسه قام العمال بعمل الترميمات الازمة على المنارات التي تحتاج ترميم و تم تجديد طلاء مقام إبراهيم .

استمرار الإنجازاتعدل

في عام 1346هـ أصدر الملك عبدالعزيز أمره بإجراء عمارة عموم المسجد الحرام من الداخل و الخارج و عهد للشيخ عبدالله الدهلوي للقيام بالإشراف على هذه المهمة و بداء بترميمه كفرش أرضية أروقة المسجد الحرام من جهاته الأربع ، كما تم إصلاح جدار المسجد و أعمدته و عقوده و ترميمها و طلائها و تنظيف القباب ظاهراً و باطناً و اصلاح المقامات ومنها مظلة مقام إبراهيم و بئر زمزم و تغطيتها بالمعدن الأبيض و فرش الساحات الداخلية بالحصباء الجيدة الخالية من الأتربة و طلاء الاعمدة المحيطة بالصحن المطاف التي عليها مصابيح الإضاءة باللون الأخضر و اعلاها باللون الذهبي ، حتى اصبح المسجد الحرام ذا رونق و جمال يليق به .

الأمر بتشكيل لجنةعدل

 
الكعبة في عام 1937 م.

لتأكيد اهتمام الحكومة السعودية بالمسجد الحرام و العناية به فإنه في 12 شعبان 1354هـ صدر الأمر الكريم بتشكيل لجنة برئاسة الشيخ عبدالله عبد القادر الشيبي و عضوية كل من الشيخ سليمان أزهر معاون مديرية الأوقاف ، و السيد هاشم سليمان نائب الحرم وكيل رئيس مجلس إدارة المسجد الحرام و غيرهم . و عُهد لهذه اللجنة الأشراف الدائم على المسجد الحرام عمارةٍ و إصلاحاً و تجديداً لكل ما يلزم

قرارات اللجنة بعد إجراء الفحصعدل

  1. إصلاح الأرضية المفروشة الواقعة حول صحن المطاف و الممرات و الأروقة بالحجر الصوان ، و إزالة الأحجار التالفة و رصفها باستخدام الاسمنت بطريقة حديثة.
  2. إزالة جص جميع الجدران المسبخة و إصلاحها بالأسمنت و النورة بطريقة تمنع معها تسرب الرطوبة إلى الجدران .
  3. طلاء عموم المسجد من الداخل و الخارج و الأبواب و بيت زمزم و المقامات باللون الجيدة و ترميم الشقوق الموجودة في القباب .
  4. إصلاح أخشاب جميع أبواب المسجد الحرام و استبدال التالف منها بالخشب الجاوي القوي .
  5. فرش الساحات الداخلية للمسجد بحصباء جديدة .

وعند عرض الأمر على الملك عبدالعزيز أصدر أمره بالموافقة على ما قررته اللجنة أعلاه و مباشرة العمل بالتنفيذ.

توفير ماء زمزمعدل

عندما رأى الملك عبدالعزيز شدة الزحام حول ماء زمزم و صعوبة الدخول إليه ، أمر بتجديد عمارة السبيل القديم الموجود خارج مبنى بئر زمزم عام 1345هـ وفي عام 1346هـ أمر ببناء سبيل جديد للشاربين في المبنى المخصص لبئر زمزم داخل الحرم الشريف و جاء هذا المبنى مطابقاً لمبنى زمزم القديم ، و بنى بالحجر الرخام الجيد . وفي عام 1346هـ أمر ببناء سبيل ثالث للشرب منه بعدما رأى شدة الزحام على السبيلين السابقين .

وضع المظلات لوقاية المصلين داخل المسجدعدل

في السنة الثالثة من دخول الملك عبدالعزيز لمكة المكرمة علم بأن الحجاج يعانون من شدة حرارة الشمس عند صلاتهم لفريضة الظهر في الساحات الداخلية ، فأمر بنصب الخيام في المناطق المكشوفة فاستظل تحتها الآلف الحجاج في تلك السنة .[2] وفي عام 1346هـ أمر الملك عبدالعزيز وزير المالية الشيخ عبدالله السليمان برفع الخيام لعدم صلاحيتها التامة ، و أن يعمل بدلاً عنها مظلات قوية من قماش الأشرعة ، و حصل لها كثيراً من الإصلاحات حيث كانت على أعمدة من الخشب ثم استبدلت بأعمدة من حديد مثبته في الأرض ،وقد أدت هذه الاشرعة دوراً كبيراً في حماية المعتمرين و الحجاج من أشعة الشمس .

فرش أرض المسعى بالبلاط و تسقيفهعدل

في أوائل عام 1345هـ أمر الملك بفرش أرض المسعى بالبلاط الحجري المربع المبني بالنوارة ، و ذلك من بداية الصفا حتى المروة ، بعد أن كانت أرضيته ترابيه يثور منها الغبار عند المشي ، وفي عام 1366هـ أمر الملك عبدالعزيز بعمل مظلة جديدة على المسعى .[3]

إضاءة المسجد الحرام بالكهرباءعدل

في عام 1346هـ صدر الأمر الكريم بتركيب ماكينة الكهرباء الجديدة بحانب الماكينة القديمة و ذلك حتى يمكن إضاءة عموم المسجد ، و التي تبرع بها أحد التجار المسلمين مع تركيب مصابيح كهربائية حديثة ، و كان العمل بالماكينتين الكبيرة و الصغيرة بالتناوب لإضاءة المسجد الحرام ، و استبدال و تجديد المصابيح كلما دعت الحاجة لذلك و زيادة عددها ، كما أمر الملك بأن توضع ست شمعدانات على جدار حجر إسماعيل فعملت من النحاس الأصفر و جعل حولها دائرتها الزجاج الشفاف ووضعت بداخلها مصابيح كهربائية ، فكانت روعة فنية زادت من إنارة المنطقة في صحن المطاف ، و توالت تبديل المكائن حسب الحاجة حتى وقت استخراج البترول ، فأمر الملك عبدالعزيز باستيراد مكائن كهربائية لتعميم الكهرباء في جميع مدن المملكة و كان لمكة و المسجد الحرام الحظ الأكبر من هذا المشروع .

المراجععدل

  1. ^ "الصفحات - عمارة المسجد الحرام". www.gph.gov.sa. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2019. 
  2. ^ تاريخ عمارة المسجد الحرام : حسين باسلامة ص289
  3. ^ التاريخ القويم : محمد طاهر كردي ،ج5 ص356

المصادرعدل

وصلات خارجيةعدل

انظر ايضاًعدل