افتح القائمة الرئيسية

عز الدين التنوخي

عز الدِّين بن أمين شيخ السروجية المَعروف بِعزّ الدِّين بن علم الدِّين التّنَوخي, ( 1307 هـ ـ 1386هـ/1889 ـ 1966 م), أديب, لغوي, كاتِب, صحفي, قومي, باحث, شاعِر, رحالة وثوري سوري.

عز الدين التنوخي
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 1889
تاريخ الوفاة سنة 1966 (76–77 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
مواطنة
Flag of Syria.svg
سوريا  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة شاعر  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

كان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق ونائب رئيسه ويُعد أحد أعلام الأدب والعلم بسوريا في العصر الحديث[1].

قال عنه أحد الكُتاب المُعاصرين له:

«كان رضيَّ النّفس، كريم الخُلق، جمّ التواضع، عفيف اللِّسان، متمسكاً بدينه، معتزاً بقوميته، مُجاهداً في سبيل أمته بسيفه وقلمه، وكان وافر النشاط يعمل في كل اتجاه يخدم الأهداف التي نذر نفسه لها، وكانت حياته مِثالاً للعصامية والنشاط والانقطاع إلى التأليف والبحث والتحقيق في جوانب مختلفة من الثقافة العربية الإسلامية[2]

حياته المبكرةعدل

ولد بدمشق في عام 1307 هـ / 1889 لِعائلة كانت قد اتخذت من العراق سكناً منذ مئات السنين، ثم هاجر بعض أفرادها إلى الشام وأقاموا في سواحله وعلى جباله الشم يشتركون مع أهله في ردّ عادية الصليبيين عن الثغور الشامية، ولما انتهت الحروب الصليبية انتقل أبناء أسرته إلى لبنان وتكاثر نسلهم، وغلبوا على أرجاء واسعة من جبل لبنان، ثم انتقلوا من بعد إلى دمشق، فولد عزّ الدِّين فيها لأبٍ امتهن صناعة سروج الخيل، وكان متفوقاً بها فَسُمي شيخ السروجية [3][4].

حياته العلميةعدل

نشأ عزّ الدِّين في هذه البيئة والتحق بالمدرسة الابتدائية السباهية بدمشق لقراءة القرآن الكريم، ثم انتقل إلى المدرسة الرشدية الابتدائية والعالية، وتلقى فيها مباديء العلوم واللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية، وقبل أن يتم تحصيله هاجر أبوه إلى يافا في فلسطين للتجارة حيثُ فيها أتم عز الدين تحصيله الإعدادي بعد أن انتسب بمدرسة الفرير الفرنسية فحصّل من العلم ما قدّر له تحصيله، ثم بعث به أبوه إلى مصر للالتحاق بالأزهر فغادر يافا متوجهاً إلى القاهرة، والتحق بالجامع الأزهر كعبة العلم في ذاك الزمن فطلب العلم فيه ومكث عز الدين في مصر نحواً من خمس سنين، ثم عاد إلى دمشق لينتقل منها إلى فرنسا حيثُ في سنة 1910 م اختارته جمعية أهلية لمتابعة تحصيله العالي في إحدى مدارسها فسافر إلى فرنسا في عداد البعثة العلمية الأولى بعد أن مارس الوعظ والإرشاد بجامع بني أمية الكبير بعض الوقت، ومكث بفرنسا ثلاث سنوات حصل فيها على شهادة المدرسة الزارعية في مدينة أوريزون وعلى شهادة في تطعيم الأشجار, وحين عاد من فرنسا عيّن معلماً للزراعة في مركز بيروت الزراعي وانتسب في تلك الفترة إلى منظمة المنتدى الأدبي وهي جمعية تهدف وتدعو إلى نهضة عربية [5][6].

الثورة العربية الكبرىعدل

عِندما نشبت الحرب العالمية الأولى في سنة 1914 م دُعي إلى الخدمة العسكرية المقصورة في الجيش العثماني، فَدخل مدرسة الضباط الاحتياط في دمشق ثُم ألحق مع رفاقه بالجيش التركي العامل تشتيتاً لهم, ثم أُلقي القبض على عدد من زملائه فَفَر مع فئة من زملائه لِحلب وسار شرقاً فوصل العراق سالماً، أما رفاقه الآخرون فَساروا بطريق الحجاز وألقى الأتراك القبض عليهم ونفذ فيهم حكم الإعدام. وما لبث أن غادر عز الدين العراق إلى الحجاز للالتحاق بالثورة العربية الكبرى التي كان الملك حسين بن علي قد أضرمها في حزيران سنة 1916 م, وفي مكة عُيِّن رئيساً للمُرافقين ووزيراً للزراعة في حكومة حسين الأول[7][8].

ما بَعد الثورةعدل

ثم بعد نجاح الثورة العربية الكبرى عاد إلى دمشق مع الجيش العربي الذي دخلها بقيادة الأمير فيصل، فعُيِّن في لجنة الترجمة والتأليف التي تحولت بعد ذلك إلى مجلس للمعارف، ثم إلى ما أصبح يُعرف بـِالمجمع العلمي العربي بدمشق بمبادرة من مؤسسه ورئيسه الأول محمد كرد علي, فكان التَّنوخي في عداد أعضائه الأوائل، وبعد احتلال الفرنسيين مدينة دمشق، هاجر إلى العراق في عام 1923 فتولى التدريس في مدارسها الثانوية، ثم نقل إلى دار المعلمين الأولية، ثم إلى دار المُعلمين العالية بِبغداد حيث عين أستاذاً للأدب العربي، وأصدر بمساعدة المفكر القومي ساطع الحصري مجلة التربية والتعليم، كما كلف بتأليف بعض الكتب المدرسية، وكان عضوًا مراسلاً للمجمع العلمي، كما أسهم في تأسيس المجمع العلمي العراقي, ثم في العام 1928 عاد إلى دمشق فإنتُخِب أميناً لسرّ المجمع العلمي العربي، فنائباً لرئيسه على فترات متباعدة بعد وفاة سلفه الشيخ عبد القادر المغربي وبقي في المنصب حتى وفاته عام 1966، فمُدرساً للأدب العربي في بعض المدارس الثانوية، وتولى إدارة المعارف في مُحافظة السويداء بسوريا عام 1943، ثم أصبح مُفتشاً بوزارة المعارف عام 1947 وعضواً في لجنة التربية والتعليم. وحين أُسِّست كلية الآداب بجامعة دمشق في عام 1948 انتُدب لتدريس علوم العربية فيها وأصبح أستاذاً ودرس فيها علوم البلاغة وفي العام 1953 أحيل للتقاعد لبلوغه السن القانونية فتفرغ للعمل المجمعي، وشارك في تأسيس الرابطة الأدبية في مطلع شبابه وأشرف على إصدار مجلتها, وانتخب عضوًا في لجنة المطبوعات ومجلة المجمع عام 1957، وشارك باسم المجمع في تأبين أمير الشعراء أحمد شوقي بالقاهرة عام 1932[9][10][11].

آثارهعدل

كتب كثيراً من الكُتُب والمقالات والأبحاث والقصائد في المجالات العلمية واللغوية والأدبية، وألف مجموعة من المؤلفات بلغ عددها أكثر من عشرين مؤلفاً ونشرها في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق وفي عدد من المجلات المتخصصة التي كانت تصدر في القاهرة وبغداد ودمشق مِنها:

  • الرحلة التنوخية وهو كِتاب يتكلم فيه عز الدين عن إحدى رحلاته من الزرقاء إلى القريات.
  • الفتح المُبين في شرح عينية الرئيس ابن سينا[12].
  • دروس في صناعة الإنشاء.
  • إحياء العروض[13].
  • مباديء الفيزياء[14].
  • قلب الطفل[15].
  • المُثنى[16].
  • وصف المطر والسحاب- تحقيق وشرح كتاب أبن دريد[17].
  • مقدمة في النحو- تحقيق وشرح كتاب خلف الأحمر[18].
  • تحقيق ديوان السلطان سليمان بن سليمان النبهاني[19].
  • الإيضاح[20].
  • المعجم الكندي العسكري[21].
  • الإبدال[16].

وقد شارك في وضع المعجم العسكري، وفي ترجمة المعجم الكندي العسكري، وفي مراجعة معجم المصطلحات الأثرية، كما له مقالات نشرت في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، ومقالات نشرت في مجلة الرسالة (المصرية) مِنها:

وحقّق عدداً من نفائس كتب التراث مِثل:

  • المنتقى من أخبار الأصمعي[24].
  • تكملة إصلاح ما تغلط به العامة[25].
  • بحر العوّام فيما أصاب به العوامّ[26].
  • الأبدال والمعاقبة والنظائر[27].
  • الاتباع[16].

قصائدهعدل

بعض شِعره كان غنائياً، وله قصائد وصفية، وإصلاحية، وإخوانية، ورثائية من أشهرها مرثيته للعقيد عدنان المالكي, تتجلى في جميعها آثار ثقافته التراثية، وعنايته باللغة، واستلهامه صور الشعر العربي القديم وله قصائد نشرت في كتاب: «الرحلة التنوخية»[28] مِنها:

  • «أكابرنا»[29].
  • «يا أسفًا على عدنان»[30].
  • «يشكو الحضارة»[31].

وله قصائد نشرت في مجلة «الرسالة» المصرية الشهيرة لصاحبها أحمد حسن الزيات مِنها:

  • صوت دمشق[32].
  • شد الرحال إلى الجبال[33].
  • يا صبايا[34].

وله قصائد ترجمها شعرًا ونشرت في مجلة الرسالة أيضَاً منها:

  • «الزهرية المصدوعة»[35].
  • «وإذا أتى يومًا»[36].

وفاتهعدل

توفي بدمشق صباح يوم 24 حزيران من عام 1386 هـ / 1966 م وكان عازماً قبل وفاته على أن يُحقق عدد من نفائس كتب التراث العربي الإسلامي ككتاب «معاني الشعر» للأشنانداني، وكتاب «الدلائل في غريب الحديث» للسرقسطي[37][38].

مراجععدل

  1. ^ سامي الكيالي: الأدب المعاصر في سورية (1850 - 1950) - دار المعارف - القاهرة 1957.
  2. ^ مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق (41/538 - 541) و(44/95 - 977).
  3. ^ محمود الأرناؤوط. "التنوخي (عز الدين ـ)". الموسوعة العربية. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2015. 
  4. ^ مجموعة من المؤلفين: المالكي رجل وقضية - منشورات الفرع الثقافي العسكري - دمشق 1956.
  5. ^ عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، مؤسسة الرسالة (بيروت 1414هـ/1994م).
  6. ^ أحمد الجندي: عزالدين التنوخي - مجلة المعرفة - وزارة الثقافة - دمشق - ع54/1966.
  7. ^ قدامة الأحمد، معالم وأعلام، مطابع ألف باء الأديب (دمشق 1385هـ/1965م).
  8. ^ سليمان الخش: رجالات لا تنسى: التنوخي - مجلة الجندي - إدارة الشؤون المعنوية بالجيش السوري - فبراير 1967.
  9. ^ فريد جحا: التنوخي المعلم العــربــي الرائد - صحيفــة الثــورة - دمشق 1/9/1987.
  10. ^ عدنان الخطيب: مجمع اللغة العربية في دمشق في خمسين عامًا - مجمع اللغة العربية - دمشق 1979.
  11. ^ عزالدين التنوخي ( 1307 - 1386 هـ)( 1889 - 1966 م) - مُعجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والقرن العشرين, (العربية), اطلع عليه في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 م، الموافق 11 ذو الحجة 1435 هـ . نسخة محفوظة 06 أكتوبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ طبع ونشر في القاهرة.
  13. ^ كلية الآداب - دمشق.
  14. ^ (ترجمة عن اللغة الفرنسية).
  15. ^ "جزء 1-2" ترجمة عن اللغة الفرنسية.
  16. أ ب ت تحقيق و شرح كتاب أبي الطيب اللغوي.
  17. ^ المجمع العلمي العربي - دمشق 1963.
  18. ^ وزارة الثقافة - دمشق 1965.
  19. ^ دمشق 1965.
  20. ^ شرح كتاب الإمام القزوني في علوم البلاغة.
  21. ^ شارك بنقله إلى العربية.
  22. ^ (مترجم عن ألفونس دو لامارتين) - (ع96) - مايو 1935، المؤتمر الثامن للجمعية الطبية المصرية - (ع106) - يونيو 1935.
  23. ^ (ع19) - أغسطس 1939.
  24. ^ تحقيق كتاب الإمام الربعي.
  25. ^ تحقيق كتاب الإمام الجواليقي.
  26. ^ نحقيق الإمام ابن الحنبلي.
  27. ^ تحقيق وشرح كتاب الإمام الزجاجي.
  28. ^ جمع وتحقيق: يحيى عبدالرؤوف جبر - مطبعة الشعب - عمان 1982.
  29. ^ نشرت في كتاب «الأدب المعاصر في سورية».
  30. ^ نشرت في كتاب «المالكي رجل وقضية».
  31. ^ مجلة الزهراء - دمشق - مج 2/1344هـ/1925م.
  32. ^ (ع164) - أغسطس 1936.
  33. ^ (ع222) - أكتوبر 1937.
  34. ^ (ع274) - أكتوبر 1938.
  35. ^ لسولي برودوم - (ع14) - أغسطس 1933.
  36. ^ لموريس ماترلنك - (ع15) - سبتمبر 1933.
  37. ^ سيرة عز الدين التنوخي, موقع الموسوعة.كوم, (العربية), اطلع عليه في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 م، الموافق 11 ذو الحجة 1435 هـ . نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ عز الدين التنوخي - دليل سوريا, (العربية), اطلع عليه في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 م، الموافق 11 ذو الحجة 1435 هـ . نسخة محفوظة 24 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.