افتح القائمة الرئيسية

المجموعات الإثنية الدينيّة هي مجموعات إثنية من الناس حيث أن الديانة هي عامل موّحد ومشترك بين أعضاء هذه المجموعة الإثنية. المجتمعات الإثنية الدينية تحدد هويتها الإثنية ليس حصرا من خلال تراث الأجداد ولا فقط ببساطة عن طريق الانتماء الديني، ولكن في كثير من الأحيان من خلال مزيج بين الإثنين معًا.[1] الإنتماء أيضًا يتكوّن من خلال تاريخ مشترك طويل، تقليد ثقافي خاص بها، منطقة المنشأ الجغرافي المشترك أو النسب: لغة مشتركة؛ الأدب المشترك الخاص؛الدين المشترك والمختلف عن الجماعات المجاورة، كونهم أقلية أو كونهم من المظلومين أو المجموعة المهيمنة داخل مجتمع أكبر.[1]

أمثلة عن مجموعات إثنية دينيّة هي اليهود، والآشوريين، والأرمن، والدروز، والأقباط، واليزيديين، والزرادشتيين، والهوغونوتيين.

في المجموعة الإثنية الدينيّة هناك تركيز خاص على زواج الأقارب الديني، والمعارضة للزيجات بين الأديان المختلفة (عدا عن أن الإسلام يحل الزواج من أهل الكتاب)، كوسيلة من وسائل الحفاظ على الإستقرار والحفاظ على المجتمع والثقافة الخاصة به.[2] وهذا الإلتزام الديني في زواج الأقارب يمكن أيضًا، وفي بعض الحالات، أن يكون مرتبط بالقومية العرقية في حالة ما اذا كانت تمتلك المجموعة العرقية الدينية قاعدة تاريخية في منطقة محددة.[3]

محتويات

تحديد مجموعة الإثنيات الدينيةعدل

بشكل عام، تحدد المجتمعات الإثنية الدينية هويتها العرقية، ليس فقط من خلال تراث الأسلاف أو من خلال الانتماء الديني فقط، ولكن من خلال مزيج من الاثنين. تمتلك المجموعة الإثنية الدينية تاريخاً مشتركاً وتقاليداً ثقافية - يُمكن تعريفها على أنها دينية - خاصةً بها. في العديد من الحالات، تكون المجموعات الإثنية الدينية مجموعات إثنية وثقافية ذات دين عرقي تقليدي. في حالات أخرى، تبدأ الجماعات الإثنية الدينية كطوائف يوحّدها إيمان مشترك، والذي من خلال الزواج داخل المجموعة تطورت العلاقات الثقافية والأسلاف.[4][5] يمكن أن تختلف المهمة القانونية ما هي المجموعة الإثنية المعينة عن التعريف المذكور أعلاه.

يتم تعزيز بعض هويات الجماعات الإثنية الدينية من خلال تجربة العيش داخل مجتمع أكبر كأقلية متميزة. ويمكن ربط الجماعات العرقية الدينية بالقومية الإثنية إذا كانت المجموعة الإثنية الدينية تمتلك قاعدة تاريخية في منطقة معينة.[3] وفي العديد من المجموعات الإثنية الدينية يتم التركيز على الزواج داخل المجموعة، ورفض أي شكل بين الزواج بين الأديان أو الجماعات المختلفة، وذلك كوسيلة للحفاظ على الإستقرار والبقاء التاريخي للمجتمع والثقافة.

أمثلةعدل

مصطلح "عرقية دينية" قد تطبيق من قبل مؤلف واحد على الأقل لكل من المجموعات التالية:

القضية اليهوديةعدل

قبل النفي البابلي، كان بني إسرائيل قد برزوا بالفعل كجماعة عرقية، ربما قبل عصر هوشع.[27]

منذ القرن التاسع عشر تبنت اليهودية الإصلاحية لاهوتاً والذي يختلف عن اليهودية التقليدية، وعلى الرغم من أن حركة الإصلاح في السنوات الأخيرة اعتمدت بعض الممارسات التقليدية. بحلول نهاية القرن العشرين، أصبحت حركة اليهودية الإصلاحية مهيمنة في الولايات المتحدة. وفي الولايات المتحدة، أدى [ارتفاع التزاوج بين أتباع الأديان المختلفة إلى محاولات لتسهيل تحويل الزوج. على الرغم من التحول من أجل تسهيل الزواج يعارض بشدة من قبل القانون اليهودي التقليدي.[28] وإذا لم يقم الزوج بالتحول إلى اليهودية فإن حركة اليهودية الإصلاحية سوف تعترف باليهودية حسب نسب الأب. بالمقابل لا يعترف اليهود التقليديين إلا بالنسب الأم. ولا يعرف العديد من الأطفال أبناء الزيجات المختلطة بأنهم يهوداً، وحركة اليهودية الإصلاحية تعترف فقط بالأطفال من الزيجات المختلطة بصفتهم يهودية إذا "ثبتوا من خلال أعمال رسمية وفعالة لتحديد الهوية مع العقيدة اليهودية والشعب اليهودي".[29]

منذ منتصف عقد 1960 أصبحت الهوية الوطنية الإسرائيلية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالهوية اليهودية.[30][31] في السنوات الأخيرة، تبنى بعض المناهضين للصهيونية مجموعة متنوعة من النظريات التي تهدف إلى إثبات أن اليهود المعاصرين هم أحفاد متحولين، والذي من شأنه في نظرهم أن يجعل الصهيونية شكلاً من العنصرية اللاعقلانية الحديثة، وفي الوقت نفسه قطع العلاقات اليهودية مع أرض إسرائيل.[32] في إسرائيل، تتمتع المحاكم الدينية اليهودية بالسلطة على مسائل الأحوال الشخصية التي تؤدي إلى الإحتكاك باليهود العلمانيين الذين يجدون في بعض الأحيان أنهم يجب أن يغادروا البلاد للزواج أو الطلاق. تتعلق بشكل خاص بالوضع الموروثي مثل زواج الذكور من الخط الكهنوتي، والأشخاص الذين لا يعترف بهم اليهود من قبل المحاكم الحاخامية.

قضية تجديدية العمادعدل

الأمثلة الكلاسيكية الأخرى للجماعات الإثنية الدينية هي مجموعات تجديدية العماد المسيحية التقليدية مثل طائفة الآميش، والهوتريتيين والمينونايت. ولدى كل هذه الجماعات خلفية ألمانية مُشتركة، وتتشارك في التحدث بلهجة ألمانية في الحياة اليومية (اللغة الألمانية البنسلفانية وغيرها) ونسخة مشتركة من إيمانهم المسيحي وهي طائفة تجديديه العماد، وتاريخ مشترك من عدة مئات من السنين، وقبولها لعدد قليل جداً من الغرباء في مجتمعاتهم في السنوات 250 الماضية.

حتى منتصف عام 1950 كانت الغالبية العظمى من المينونايت من أصول أوروبية وسطى وذات ثقافة ألمانية وهولندية، وعاشت الغالبية العطمى منهم في أوروبا وأمريكا الشمالية والمكسيك والبرازيل. الا أن ديموغرافيا وإنتشار المينونايت مع الأنشطة التبشيريّة من قبل المينونايت أدّى إلى إزدياد عدد المتحولين في أفريقيا والهند وإندونيسيا وأماكن أخرى خارج أوروبا وأمريكا الشمالية من شعوب وإثنيات مختلفة، في عام 2012 وبحسب الدراسات لم يعد غالبية المينونايت من خلفية تراثية أوروبيّة.[33]

مراجععدل

  1. أ ب Ethno-Religious Conflicts: Exploring the Role of Religion in Conflict Resolution - GSDRC نسخة محفوظة 05 فبراير 2015 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ e-Study Guide for: The Marriage & Family Experience by Strong, ISBN ... - Cram101 Textbook Reviews - Google Books نسخة محفوظة 31 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. أ ب http://www.econstor.eu/bitstream/10419/84714/1/zef_dp72.pdf
  4. ^ Yang and Ebaugh, p.369: "Andrew Greeley (1971) identified three types of relationships in the United States: some religious people who do not hold an ethnic identity; some people who have an ethnic identity but are not religious; and cases in which religion and ethnicity are intertwined. Phillip Hammond and Kee Warner (1993), following Harold J. Abramson (1973), further explicated the “intertwining relationships” into a typology. First is “ethnic fusion,” where religion is the foundation of ethnicity, or, ethnicity equals religion, such as in the case of the Amish and Jews. The second pattern is that of “ethnic religion,” where religion is one of several foundations of ethnicity. The Greek or Russian Orthodox and the Dutch Reformed are examples of this type. In this pattern, ethnic identification can be claimed without claiming the religious identification but the reverse is rare. The third form, “religious ethnicity,” occurs where an ethnic group is linked to a religious tradition that is shared by other ethnic groups. The Irish, Italian, and Polish Catholics are such cases. In this pattern, religious identification can be claimed without claiming ethnic identification. Hammond and Warner also suggest that the relationship of religion and ethnicity is strongest in “ethnic fusion” and least strong in “religious ethnicity.” Recently, some scholars have argued that even Jews’ religion and culture (ethnicity) can be distinguished from each other and are separable (Chervyakov, Gitelman, and Shapiro 1997; Gans 1994)."
  5. ^ Hammond and Warner, p.59: "1. Religion is the major foundation of ethnicity, examples include the Amish, Hutterites, Jews, and Mormons. Ethnicity in this pattern, so to speak, equals religion, and if the religious identity is denied, so is the ethnic identity. [Footnote: In actuality, of course, there can be exceptions, as the labels "jack Mormon," "banned Amish," or "cultural Jew" suggest.] Let us call this pattern "ethnic fusion."
    2. Religion may be one of several foundations of ethnicity, the others commonly being language and territorial origin; examples are the Greek or Russian Orthodox and the Dutch Reformed. Ethnicity in this pattern extends beyond religion in the sense that ethnic identification can be claimed without claiming the religious identification, but the reverse is rare. Let us call this pattern "ethnic religion."
    3. An ethnic group may be linked to a religious tradition, but other ethnic groups will be linked to it, too. Examples include Irish, Italian, and Polish Catholics; Danish, Norwegian, and Swedish Lutherans. Religion in this pattern extends beyond ethnicity, reversing the previous pattern, and religious identification can be claimed without claiming the ethnic identification. Let us call this pattern "religious ethnicity""
  6. أ ب ت Thomas 2006
  7. أ ب Harrison, p. 121
  8. ^ Minahan 2002, p. 209
  9. ^ Changing Contexts and Redefinitions of Identity among Bosniaks in Slovenia. Balkanologie.revues.org. Retrieved on 2010-12-23. نسخة محفوظة 01 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Anti-Turkish obsession and the exodus of Balkan Muslims – Patterns of Prejudice. Informaworld.com (2009-07-04). Retrieved on 2010-12-23.
  11. ^ Minahan 2002, p. 467
  12. أ ب Marty، Martin E. (1997). Religion, Ethnicity, and Self-Identity: Nations in Turmoil. University Press of New England. ISBN 0-87451-815-6. [...] the three ethnoreligious groups that have played the roles of the protagonists in the bloody tragedy that has unfolded in the former Yugoslavia: the Christian Orthodox Serbs, the Roman Catholic Croats, and the Muslim Slavs of Bosnia. 
  13. ^ Minahan 2002, p. 744
  14. ^ Sean Ireton (2003). "The Samaritans – A Jewish Sect in Israel: Strategies for Survival of an Ethno-religious Minority in the Twenty First Century". Anthrobase. تمت أرشفته من الأصل في 23 مايو 2018. اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2009. 
  15. ^ Levey، Geoffrey Brahm. "Toward a Theory of Disproportionate American Jewish Liberalism" (PDF). 
  16. ^ J. Alan Winter (March 1996). "Symbolic Ethnicity or Religion Among Jews in the United States: A Test of Gansian Hypotheses". Review of Religious Research. 37 (3). 
  17. ^ Minahan 2002, p. 914
  18. ^ "The Diaspora Malay". Bethany World Prayer Center. 1997. تمت أرشفته من الأصل في 03 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 28 يوليو 2008. 
  19. ^ Anthony Hearle Johns, Nelly Lahoud (2005). Islam in world politics. New York: Routledge. صفحة 157. ISBN 0-415-32411-4. 
  20. ^ Barbara Watson Andaya, Leonard Y. Andaya (1984). A History of Malaysia. Lonndon: Palgrave Macmillan. صفحة 55. ISBN 0-333-27672-8. 
  21. ^ Timothy P. Barnar (2004). Contesting Malayness: Malay identity across boundaries. Singapore: Singapore University press. صفحة 7. ISBN 9971-69-279-1. 
  22. ^ Frith, T. (September 1, 2000). "Ethno-Religious Identity and Urban Malays in Malaysia" (fee required). Asian Ethnicity. Routledge. 1 (2): 117–129. doi:10.1080/713611705. اطلع عليه بتاريخ 23 فبراير 2008. 
  23. ^ Minahan 2002, p. 1194
  24. ^ Ehrlich, p. 315
  25. ^ Ireton 2003
  26. ^ Minahan 2002, p. 2030
  27. ^ Kenton L. Sparks (1998). Ethnicity and Identity in Ancient Israel: Prolegomena to the Study of Ethnic Sentiments and Their Expression in the Hebrew Bible. Eisenbrauns. صفحات 146–148. 
  28. ^ https://www.chabad.org/theJewishWoman/article_cdo/aid/387726/jewish/Conversion-and-Marriage.htm
  29. ^ How does Reform Judaism define who is a Jew? | ReformJudaism.org نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Waxman, Dov (2006). The Pursuit of Peace and the Crisis of Israeli Identity: Defending/Defining the Nation. Springer. صفحة 115. 
  31. ^ Shlomo Fischer. "Israelis Are Divided Over Whether They Are 'Jewish' Or 'Israeli.'". Forward. اطلع عليه بتاريخ 25 أكتوبر 2018. 
  32. ^ Shlomo Sharan, David Bukay (2017). Crossovers: Anti-zionism and Anti-semitism. Routledge. صفحة 161-163. 
  33. ^ "World Mennonite Membership Distribution". gameo.org. 

انظر أيضًاعدل

مصادرعدل