افتح القائمة الرئيسية

عبد الناصر الحليسي

Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أكتوبر 2011)
Commons-emblem-copyedit.svg
هذه المقالة ليس بها أي وصلات لمقالاتٍ أخرى للمساعدة في ترابط مقالات ويكيبيديا. فضلًا ساعد في تحسين هذه المقالة بإضافة وصلات إلى المقالات المتعلقة بها الموجودة في النص الحالي. (يونيو 2013)

الأسيران المقدسيّان عبد الناصر وطارق الحليسي الأبطال المصدر: حلقات تعرض واقع قدامى الأسرى المقدسيّين، تصدرها إدارة الإعلام والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية: بين أزقّة القدس لعبا, بعيونهم البريئة شهدا كيف ترتدي مدينتهم ثوب الحداد, حزينة على أقصاها, وأزقتها, وعلى منازلها القديمة, وعلى صورتها التي شُوّهت, وعلى معالم حضارتها وتاريخها, على كلّ من كان يسمّيها, مدينة الصلاة. في منزلهما القائم بمحاذاة سور البلدة القديمة, كانا يشاهدان كيف تُهدَم بيوت حارة باب المغاربة على رؤوس أصحابها, وكيف حُوّل حائط البراق إلى حائطٍ للمبكى, وكيف يقتحم الصهاينة حرمة المسجد الأقصى ويعيثون فيه فساداً.

عبد الناصر الحليسي
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1959 (العمر 59–60 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات

نُبذة عن حياة الأسيرين وُلِد الأسير عبد الناصر الحليسي في 27/2/1959, أمّا طارق وهو الشقيق الأصغر فوُلد في 10/2/1966. وحُكِم عليهما بالسجن مدى الحياة, وقد أمضوا حتى الآن 22 عاماً متنقّلين بين عدة سجون من بينها سجن عسقلان, و"رامون" وبئر السبع... وباقي سجون الاحتلال. واعتقل عبد الناصر وطارق الحليسي في 16/10/1986 في يومٍ واحد.

حُلْم كلّ فلسطيني... عملية يؤلم بها الاحتلال: من رحم الآلام وُلِدت فكرة عمليتهما, تنكّرا بزيّ سائحين إيطاليّيْن يتجوّلان في ساحة البراق, يحملان غيتارهما, ويعزفان الألحان الجميلة. ضبّاط الصف في لواء جعفاتي (المسؤول- القيادة الجنوبية), يغادرون هم وأولياء أمورهم بعد انتهاء حفل تخرّجهم, يُخرِج السائحان المزيّفان قنابل كانت موضوعة داخل غيتارهما, ويمطرون الضباط بالقنابل, ثم ينسحبان دون أنْ يتعرّف عليهما أحد. الرواية "الإسرائيلية" تفيد أنّ قتيلاً صهيونياً سقط وجرح حوالي 65 آخرون, أمّا شهود العيان من المقدسيّين, فقد أفادوا أنّ أشلاء الجنود تناثرت, وأنّ 10 قتلى قد سقطوا. بعد خروجهم من ساحة العملية, عاد كلٌّ من عبد الناصر وطارق إلى سيّارتهما المركونة في حي سلوان, وهناك شكّ أحد الجواسيس بهما ثم تأكّد من خلال سيارتهما نوع فولفو زيتية اللون. لم يكنْ عبد الناصر وطارق الحليسي متأكّدين من زمان العملية, فقد كانا ينقلان القنابل معهما يومياً في علبة الغيتار, علماً بأنّ ضباط هذا الصف أنفسهم لا يُبلَّغون بموعد الحفل إلا قبل ثلاثة أيام, ولا يسمح لهم بدعوة من يريدون, بل يفرض عليهم دعوة ثلاثة أشخاص من العائلة فقط. العملية كانت من تخطيط المكتب الغربي في حركة "فتح", والذي كان يؤسّس لسرايا الجهاد الإسلاميّ, المسؤولة عن التخطيط لعدة عمليات منها التي كانت ستستهدف مبنى مجلس الوزراء "الإسرائيلي" وقد أُحبطت في لحظاتها الأخيرة.

12 عاماً في العزل الانفرادي: هناك في سجن عسقلان, يقبع عبد الناصر في سجن العزل الانفرادي, حيث تنتقم سلطات الاحتلال منه, لأنّه أهانها بقدرته على إيذاء ضبّاط الصف في لواء جعفاتي, أهانها بعناده وقوة شخصيته التي وجد الاحتلال نفسه عاجزاً عن كسرها وهو في السجن بين رفاقه الأسرى, فعمدت إلى إيذائه جسدياً ونفسياً, في سجنٍ منفرد منذ 12 عاماً. في غرف العزل الانفرادي التي لا تتعدّى متراً ونصف المتر, لا تدخل الشمس ولا الهواء إليها، ويُحرَم عبد الناصر من أية وسائل تجعله يشعر بأنّه متّصل بطريقة ما بالعالم الخارجي, فسلطات الاحتلال تحرِمهم من إدخال الصحف والمذياع كما تمنعه من ارتداء ساعةٍ حتى لا يعرف الوقت, ففي هذا السجن يُقتَل الأسير ببطء... ويعيش عبد الناصر حالة نفسية صعبة، فهو محروم من الزيارة منذ سنوات, كما تفيد سلطات الاحتلال أنّه , وقد ضرب سجّانيه عدة مرات, وأفاد أخوه أبو داوود أثناء لقائنا به أنّه تمّ الاعتداء على عبد الناصر بالضرب بالجنازير الحديديّة على رأسه, ما خلف جرحاً بليغاً, مضيفاً أنّ غرف العزل الانفرادي هي بمثابة قبور للأحياء وأنّه على الرغم من حالة عبد الناصر النفسية الصعبة فإنّه يقضي وقته في الصلاة والركوع والسجود, وقد أتمّ حفظ القرآن الكريم في الفترة الأخيرة.

هذا ما يدحض الرواية "الإسرائيلية" التي تدّعي أنّه خطير على رفاقه السجناء, ولا يعني ذلك أنّه لا يحتاج إلى علاجٍ نفسيّ ودعمٍ معنويّ بشكلٍ مستعجل, علماً أنّ عبد الناصر حائزٌ على الحزام الأسود دان 2 في الكاراتيه, لذلك يخاف منه جنود الاحتلال.

أمّا الأسير طارق فهومسجونٌ في "رامون", وهو يعاني من انسدادٍ في شرايين قلبه ما يسبّب له حالاتٍ من الإغماء والآلام شديدة, وهو مصابٌ أيضاً بالتهابٍ في مفاصله , وبحاجةٍ إلى علاجٍ فوري... أمّا بشأن العملية الجريئة التي نفّذها هو وعبد الناصر، فقد قال طارق أثناء لقاء محامي مؤسسة القدس الدولية به: "وجهتنا كانت لله تعالى والوطن, وليس من أجل إرضاء هذا الفريق أو ذاك، وقد كنّا أنا وعبد الناصر ننوي القتال حتى الاستشهاد".. أما عبد الناصر فقال للمحامي إنّه لا ينتمي في السجن لأيّ فصيلٍ سياسيّ, وأنّه مستقلّ. أكمل طارق تعليمه في السجن, وحصل على التوجيهي, ويتبادل هو ورفاقه السجناء العلم والمعرفة, كلٌّ حسب درجته العلمية ومعرفته وتحصيله الثقافي. يشتكى طارق من إهمال المؤسسات تجاه الأسرى المقدسيّين بشكلٍ عام، وقد أبلغ محامي المؤسسة أنّه لا أحد يهتمّ, كما عبّر عن حزنه لإبعاده عن شقيقه عبد الناصر, فهو دائم التفكير به... ويتمنّى أنْ يلقاه يوماً خارج السجن أو على الأقلّ خارج العزل الانفرادي.

انتصار... ذاكرة مقاوم في ذلك العالم الذي لا يدخل إليه النور, تمرّ الثواني, الدقائق, الساعات والسنوات, دون أنْ يتغيّرالعالم, يولَد أطفال وأناسٌ يموتون, يبحر الأسير في عقله, وفي متاهات نفسه, لا يمتلك سوى ذاكرته التي تعيده إلى نفسه, في ذلك السجن يتعرّض فيه الأسير لآلامٍ, يعيش الشقيقان عبد الناصر وطارق على التخاطر الروحي منذ 12 عاماً, لكنّهما ما زالا صامديْن صموداً يحيّر الصهاينة.

http://www.alquds-online.org/index.php?s=33&id=462