افتح القائمة الرئيسية

عبد العزيز الأول المريني

Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)

عبد العزيز بن أبي الحسن يكنى أبا فارس، (ولد 749هـ / حوالي 1349م - تُوفي 774هـ / حوالي 1372م)، هذا هو السلطان المريني الذي أعاد لدولة بني مرين أمجادها و قضى على الإستبداد الذي طالها و هو السلطان الذي ذكره ابن خلدون في أول تاريخه الكبير و ألفه برسمه، و حلى ديباجته باسمه.

عبد العزيز بن أبي الحسن
عبد العزيز الأول
Flag of Morocco 1258 1659.svg

فترة الحكم 1366 – 1372
Fleche-defaut-droite.png محمد الثاني المريني
محمد الثالث المريني Fleche-defaut-gauche.png
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 749هـ / حوالي 1349م
الوفاة 774هـ / حوالي 1372م
تلمسان
الأب أبو الحسن علي بن عثمان
الأم مريم
عائلة سلالة المرينيين
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

حالهعدل

قال المؤرخ إسماعيل ابن الأحمر في روضة النسرين: «كان عفيفا متمسكا بالدين محبا في الخير و أهله لم يقع قط في فاحشة، و لم يشرب الخمر قط، و هو صالح الملوك.».

بيعة السلطان عبد العزيز الأولعدل

كان عبد العزيز بن أبي الحسن قد أصابه مرض النحول في صغره و لأجل ذلك تجافى السلطان أبو سالم إبراهيم عن بعثه مع الأبناء إلى الأندلس فأقام بالمغرب، و لما شب أفاق من مرضه و صلح بدنه. و عندما قتل الوزير عمر بن عبد الله السلطان أبو زيان محمد بن أبي عبد الرحمن، استدعى عبد العزيز بن أبي الحسن، و كان في بعض الدور من القصبة بفاس محتاطا عليه، فأحضره بالقصر و بايعه و سائر بني مرين و سائر الخاصة و العامة فالزدحموا على تقبيل يده معطين الصفقة بطاعته و ذلك يوم الأحد 22 لذي الحجة سنة 767هـ.

مقتل الوزير عمر بن عبد اللهعدل

استبد الوزير عمر بن عبد الله على السلطان عبد العزيز كما كان مستبدا على من قبله من السلاطين، و يقول المؤرخ الناصري في ذلك: « ...ثم إن الوزير عمر جرى معه على عادته من الاستبداد و منع التصرف في شيء من أمور الملك فأنف السلطان عبد العزيز من ذلك و تأفف منه و دارت بينه و بين الوزير أمور إلى أن عمل السلطان على الفتك به فأعد له جماعة من الخصيان بزوايا داره ثم أحضره و وبخه و ثار به أولئك الخصيان فتناولوه هبرا بالسيوف و صاح الوزير المذكور صيحة أسمع بها بطانته خارج الدار فوثبوا على الأبواب فكسروها و اقتحموا الدار فإذا صاحبهم مضرج بدمائه قد فرغ منه فولوا الأدبار هاربين ثم تتبع السلطان عبد العزيز حاشية الوزير بالاعتقال و القتل حتى أتى على الجميع في خبر طويل و استبد بملكه و اضطلع به و أدار الأمور فيه على ما ينبغي و الله تعالى أعلم».

نهوض السلطان عبد العزيز إلى مراكشعدل

بعد أن استقر الوضع للسلطان عبد العزيز في فاس، قرر على الفور القضاء على الوزير عامر بن محمد الهنتاني، و سلطانه أبي الفضل بن أبي سالم. و كان الوزير عامر بن محمد الهنتاني قد تخوف من مقتله على يد سلطانه أبي الفضل كما قتل السلطان عبد العزيز وزيره عمر بن عبد الله . فصعد عامر إلى الجبل و اعتصم من أبي الفضل و بعد ذلك تقدم عامر بالبيعة للسلطان عبد العزيز و دعاه للقضاء على أبي الفضل و الإستيلاء على مراكش، فقبل السلطان عبد العزيز و خرج من فاس سنة 769هـ، و هُزم أبو الفضل عند تادلا و أسلموه للسلطان عبد العزيز و أمر بقتله في رمضان سنة 769هـ / 1368 م .

مقتل الوزير عامر بن محمد الهنتانيعدل

كان السلطان عبد العزيز قد ارتاب في شأن عامر بن محمد الهنتاني فاختبر مدى طاعته، فتأكدت للسلطان مخاوفه. لذلك ترك علي بن محمد بن أجانا واليا على مراكش، و أمره بمتابعة عامر و تضييق الخناق عليه، لكن هذا الوالي هُزم أمام عامر مما أدى إلى خروج السلطان عبد العزيز نفسه لقتاله، و بعد مرور عام كامل من الحصار تم القبض على عامر بن محمد بعد أن حاول الفرار من ظهر الجبل إلى صحراء السوس و تمكن السلطان من الإستيلاء على الجبل و معاقله في رمضان 771هـ. بعد عودة السلطان عبد العزيز إلى فاس و قضائه لعيد الفطر، أحضر عامر بن محمد و معه سلطانه تاشفين و هو من بني عبد الحق و كان قد أعده عامر في مواجهة سلطان فاس عبد العزيز، و بعد محاكمة سريعة جلد عامر و ضرب بالعصى حتى مات، أما تاشفين فطعن بالرماح و انتهى أمره.

استرجاع الجزيرة الخضراءعدل

تمكن بنو مرين و بنو الأحمر من إبرام معاهدتان مع أراغون ضد قشتالة و قد كان لهاتان المعاهدتان أثر في خلق تعاون عسكري لاسيما و أن قشتالة كانت في ذلك الوقت تعاني اضطرابات، لذا اتفق السلطان عبد العزيز مع السلطان الغني بالله، حيث جهز سلطان غرناطة حملة برية لاستعادة الجزيرة الخضراء، و تولى المرينيون عمليات الحصار البحري للجزيرة، و إمداد الحملة البرية بالعطاء و الأموال اللازمة. و في النهاية خرج النصارى من الجزيرة الخضراء في 25 ذي الحجة سنة 770هـ / 1369 م تمكن المسلمون من الإستيلاء على الجزيرة الخضراء التي كانت في يد النصارى منذ عهد السلطان أبي الحسن.

نهوض السلطان عبد العزيز إلى تلمسانعدل

يقول المؤرخ الناصري في الاستقصا عن خبر نهوض السلطان عبد العزيز إلى تلمسان و استيلاؤه عليها و فرار سلطانها أبي حمو بن يوسف عنها: «كان أبو حمو بن يوسف الزياني قد فسد ما بينه و بين عرب سويد و قبض على بعض رؤسائهم محمد بن عريف فاستصرخوا عليه السلطان عبد العزيز و كانت القوارص لا تزال تسري إليه من أبي حمو المذكور فصادفوا منه صاغية إلى ما التمسوا منه و اعتزم على النهوض إلى تلمسان و بعث الحاشرين إلى الجهات المراكشية فتوافى الناس إليه على طبقاتهم و اجتمعوا عنده أيام منى سنة إحدى وسبعين و سبعمائة فأفاض العطاء و أزاح العلل و لما قضى نسك عيد الأضحى عرض الجند و نهض إلى تلمسان فاحتل بتازا. و اتصل خبره بأبي حمو فجمع الجموع و هم باللقاء ثم اختلفت كلمة أصحابه و تفرق عنه العرب من بني معقل فأجفل هو و أشياعه من بني عامر بن زغبة فدخلوا القفر و تقدم السلطان عبد العزيز فاحتل بتلمسان يوم عاشوراء من سنة اثنتين و سبعين و سبعمائة فدخلها في يوم مشهود و استولى عليها وعقد لوزيره أبي بكر بن غازي بن الكاس على عساكر مرين و العرب و سرحه في اتباع أبي حمو فأدركه ببعض بلاد زناتة الشرق فأجهضوه عن ماله و معسكره فانتهب بأسره و اكتسحت أموال العرب الذين معه و نجا بذمائه إلى مصاب و تلاحق به ولده و قومه متفرقين على كل مفازة ثم دخلوا القفر بعد ذلك ودوخ الوزير المذكور بلاد المغرب الأوسط و شرد عصاته و استنزل ثواره في أخبار طويلة و استولى السلطان عبد العزيز على سائر الوطن من الأمصار و الأعمال و عقد عليها للولاة و العمال و استوسق له ملك المغرب الأوسط كما كان لسلفه و استمر مقيما بتلمسان ...».

لجوء ابن الخطيب للمغربعدل

كان الغني بالله قد تمكن من العودة إلى الأندلس و استلائه على مالقة ثم دخوله غرناطة و تربعه على العرش من جديد عام 763هـ - 1361 م، وذلك بمساعدة من الدولة المرينية و باندلاع ثورة جديدة في غرناطة، صرع فيها السلطان إسماعيل ابن الأحمر. و عندما عاد محمد الخامس الغني بالله إلى مقاليد الحكم في الأندلس استدعى وزيره المنفي ابن الخطيب، و بعد صراعات بين ابن الخطيب و منافسيه لدى السلطان الغني بالله، شعر ابن الخطيب بأنّ أعداءه، أخذوا يكيدون له عند الغني بالله، وتخيّل أن الغني بالله أخذ يميل إلى قبول وشاياتهم، فاتّصل سرّاً بسلطان المغرب أبي فارس عبد العزيز بن أبي الحسن المريني، فوعده بأن يؤمّن له الحماية اللازمة و الرعاية الكافية، وأخذ منه عهداً بالإقامة في كنفه. عندئذ استأذن الغنيّ بالله في تفقّد الثغور، وسار إليها في لمّة من فرسانه، ومعه ابنه عليّ، فمال إلى جبل طارق، فتلقّاه قائد الجبل، بناء على أمر سلطان المغرب المذكور أعلاه، فأجاز إلى سبتة في جمادى الآخرة من عام 773هـ، ثم توجّه إلى تلمسان فوصلها في التاسع عشر من رجب من العام المذكور، واستقبله السلطان أحسن استقبال، وأحلّه من مجلسه محل الاصطفاء. وفي الشهر نفسه من السنة نفسها أرسل سلطان المغرب سفيره إلى غرناطة، فأتى بأسرة ابن الخطيب مكرّمة. بعد مهرب ابن الخطيب للمغرب اتخد منافسوه بغرناطة من هربه فرصة للكيد له عند السلطان الغني بالله و انسبوا له بعض الإتهامات و حكموا عليه مما أدى إلى مصادقة السلطان على هذا الحكم.

رغبة السلطان في ملك الأندلسعدل

كان ابن الخطيب قد لاحظ وقتئذ قوة المغرب في عهد السلطان عبد العزيز ملك المغرب، و مبلغ العداء بين فاس و غرناطة، فحرض السلطان على ضم غرناطة لمملكته - وقد بلغ من وراء ذلك إلى سحق أعدائه هناك، و تأمين مقامه بالمغرب، وما يتبع ذلك من حماية مصالحه الخاصة. يقول ابن خلدون: « ثم تأكدت العداوة بينه و بين ابن الأحمر فرَغَّب السلطان عبد العزيز في ملك الأندلس و حمله عليه و تواعدوا لذلك عند رجوعه من تلمسان إلى المغرب و نمى ذلك إلى ابن الأحمر فبعث إلى السلطان عبد العزيز بهدية لم يسمع بمثلها انتقى فيها من متاع الأندلس و ماعونها و بغالها الفارهة و معلوجي السبي و جواريه و أوفد بها رسله يطلب إسلام وزيره ابن الخطيب إليه فأبى السلطان من ذلك ونكره... ».

وفاة السلطان عبد العزيزعدل

لما أكمل السلطان عبد العزيز الأول الفتح و استفحل ملكه اشتد به الوجع إذ عاوده مرض صغره - مرض النحول - فصابره و كتمه عن الناس خوفا على تشتت جيشه ثم عسكر خارج تلمسان للحاق بالمغرب، لكن قضى نحبه رحمه الله بظاهر تلمسان ليلة الخميس 22 ربيع الثاني سنة 774هـ، و سيق إلى فاس و دفن بجامع قصره، و كانت دولته ست سنين و أربعة أشهر.

من نظم السلطان عبد العزيزعدل

ذكر ابن الأحمر في كتابه نثير الجمان مذيلا بيتي والده السلطان أبي الحسن اللذين هما قوله:

أرضي الله في سر و جهروأحمي العرض من دنس ارتياب
و أعطي الوفر من مالي اختياراو أضرب بالسيوف طلي الرقاب

فقال هو و أحسن

و أرغب خالقي في العفو عنيو أطلب حلمه يوم الحساب
و أرجو عونه في عز نصرعلى الأعداء محروس الجناب
و عبدك واقف بالباب فارحمعبيدا خائفا ألم العقاب

المراجععدل

  • روضة النسرين في دولة بني مرين لإسماعيل ابن الأحمر ص (33) مطبوعات القصر الملكي.
  • النفحة النسرينية و اللمحة المرينية لإسماعيل ابن الأحمر.
  • نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - المقري التلمساني ج 5 ص (104 ، 105).
  • الاستقصا للمؤرخ الناصري الجزء الرابع ص (52 ،57 ،59 ،60) دار الكتاب الدار البيضاء.
  • تاريخ المغرب الإسلامى و الأندلس في العصر المرينى للدكتور محمد عيسى الحريري الفصل الثالث ص (169،168،167).

المصادرعدل

  • [1] المؤرخ الوزير لسان الدين بن الخطيب.
  • [2] لسان الدين بن الخطيب.
سبقه
أبو زيان محمد الثاني المريني
الدولة المرينية


تبعه
محمد الثالث المريني

انظر أيضاعدل