افتح القائمة الرئيسية

عبدالرحيم محمود (1913-1948)هو ثوري وشاعر فلسطيني، ولد في بلدة عنبتا التابعة لقضاء طولكرم عام 1913م. واستشهد عام 1948م . لقب بالشهيد قبل أن ينال الشهادة، وذلك بسبب قصيدته (الشهيد) ولد في كنف أسرة ملتزمة دينيا ووطنيا، درس عبدالرحيم في مدرسة عنبتا الابتدائية ، ثم انتقل إلى مدرسة طولكرم الابتدائية ثم في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس (جامعة النجاح حاليا).

عبد الرحيم محمود
عبد الرحيم محمود.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 1913م
عنبتا
الوفاة 1948 م
في معركة الشجرة
الجنسية فلسطيني
اللقب الشهيد
الديانة الإسلام
الزوجة محفوظة نصار
أبناء الطيب، طلال، رقية
الحياة العملية
التعلّم جامعي
المهنة شاعر، عسكري، معلم
سبب الشهرة قصيدة الشهيد
عبد الرحيم محمود  - ويكي مصدر

نبذة عنهعدل

ولد عبد الرحيم محمود في قرية عنبتا بقضاء طولكرم بفلسطين عام 1913 ووالده الشيخ محمود العنبتاوي المعروف من شعراء الشيوخ النافذين الظرفاء. درس الابتدائية حتى الصف الخامس في بلدته ثم انتقل لمدرسة الفاضلية في طولكرم وانهى تحصيله الثانوي في في كلية النجاح الوطنية (1928-1932) وكان قد تعرف هناك على الشاعر إبراهيم طوقان كونه كان بين أساتذته هناك، فتوطدت علاقته به كزميل وصديق، عمل عبد الرحيم مدرساً للأدب العربي في مدرسة النجاح الوطنية، وعندما اشتعلت الثورة الكبرى في فلسطين سنة 1936، استقال من وظيفته وانضم إلى صفوف المقاتلين في جبل النار. طاردته حكومة الانتداب البريطاني بعد توقف الثورة، فهاجر إلى العراق حيث أمضى ثلاث سنوات دخل فيها الكلية الحربية العراقية وتخرج ضابطًا برتبة ملازم أيام الملك غازي بن فيصل بن الحسين، وعمل كذلك مدرسا للغة العربية في بغداد وعمل مديرا لمدرسة ابتدائية في البصرة، وشارك مع المجاهدين العرب في ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق.[1]

ولما هدأت الأوضاع في فلسطين لانشغال إنجلترا بالحرب العالمية الثانية عاد عبد الرحيم إلى بلده واستأنف العمل معلمًا بمدرسة النجاح الوطنية بنابلس.في سنة 1947 اشتعلت الثورة الفلسطينية من جديد بسبب صدور قرار تقسيم فلسطين؛ فقرَّر شاعِرُنا الانضمام إلى جيش الإنقاذ، ودخل إلى منطقة بلعا في فلسطين واشترك في معركة بيار عدس مع سرية من فوج حطين، وشارك في معركة رأس العين، وفي ابريل 1948م عُين آمرًا للانضباط في طولكرم، ثم مساعدًا لآمر الفوج في الناصرة.[2]

استشهادهعدل

استشهد عبد الرحيم محمود يوم 13/7/1948م في قرية الشجرة عن عمر قارب 35 عاماً حيث أصابته قذيفة في عنقه، وكان يتمتم وهو محمول على أكتاف أصدقائه:

احملوني احملونــيوأحذروا ان تتركوني
وخذوني ولا تخافـواواذا مت ادفنونــي

[3]

قصائدهعدل

خلف عددًا من القصائد كتبها بين عامي 1935م، 1948م.. جمعتها لجنة من الأدباء بعد وفاته بعشر سنوات، وكان قد نشر بعضها في المجلات الفلسطينية واللبنانية والسورية والمصرية. وصدر ديوانه في عَمان عام 1958م وهو يضم سبعًا وعشرين قصيدة. هي أهم ما كتبه في عمره القصير المليء بالكفاح.

وفي عجالة نلقي ضوءًا على آرائه الوطنية التي صاغها شعرًا وعاشها حياة، فاستحق أن يكون مثلاً أعلى لشباب فلسطين في الكفاح والصدق . في عام 1935 وأثناء زيارة قام بها الأمير سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية (الملك سعود فيما بعد) للمسجد الاقصى، ألقى عبد الرحيم بين يديه قصيدة وكان عمره اثنين وعشرين عامًا قال فيها:[4]

يا ذا الأمير أمام عَيْنِـك شاعرٌضُمَّت على الشَّكوى المريرة أَضْلُعُهْ
المَسجد الأقصى أَجِئْتَ تَزُورُه؟‍ أم جئـت من قِبَلِ الضِّبَـاع تُوَدِّعُهْ؟‍
حَـَرمٌ مُبـاحُ لكـل أَوْكَعَ آبقٍ ولكـلِّ أَفَّــاقٍ شـَرِيدٍ، أَرْبُعُه
وغدًا وما أدناه، لا يبقى سوى دَمْعٍلنـا يَهْمَـي وَسِـنٍّ نَقْرَعُه

وهنا يتضح بُعد نظر الشاعر الشاب ورؤيته الواقعية للظروف العربية شعوبًا وحكامًا.

في قصيدته (الشهيد) كان عمره حوالي أربعة وعشرين عامًا يُصور الشهيد كما يتمنَّاه:[5]

سأحمل روحي على راحتيوألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياةٌ تسر الصديقوإما ممات يغيظ العدا
ونفس الشـريف لها غـايتانورود المنـايا ونيـلُ المنى
لعمـرك إنـي أرى مصرعيولكـن أَغُـذُّ إليـه الخطى
أرى مقتلي دون حقي السليبودون بلادي هـو المُبتـغى
يَلَذُّ لأذني سماع الصليليُهيجُ نَفْسِي مَسِـيلُ الدِّمـا
وجسـمٌ تَجَدَّلَ في الصحصحانتُنَأوِشُـه جَـارِحات الفَـلا
فمنـه نصيـبٌ لِأُسْـِد السَّماومنه نصيب لأسـد الشَّرَى
كسـا دَمُه الأرضَ بالأُرجُوانوأثقل بالعطر رِيـحَ الصَّـبا
وعَفَّـر منـه بَهِـيَّ الجَـِبينولكن عُفـارًا يـزيـد البَـها
وبَانَ علـى شَفَتَـْيه ابْتـساممَعـانِيْهِ هُـزْءٌ بِهـذِي الدُّنـا
ونام لِيَحْـلُمَ حُلْـمَ الخـُـلودِويَهْنَـَأ فيـه بِـأحْلَى الرُّؤى
لَعَمْرُكَ هذا ممـات الرجـالومن رَامَ موتـًا شـريفًا فَذَا
''

اختار الشاعر قافية المَدِّ أيًّا كان الحرف الأخير لهذه القصيدة الرائعة التي تصور ممات الرجال الشرفاء من أجل الوطن، فالتلذذ بأصوات المدافع والبهجة بإسالة الدماء تُهون على الشرفاء الموت من أجل قضية كبرى يُدافع عنها ألا وهي تحرير البلاد والاحتفاظ بكرامتها. وفي قصيدته (دعوة إلى الجهاد) يقول مستهترًا بالموت فداء للوطن:

دعا الوطن الذبيح إلى الجهادفَخَفَّ لِفَرْطِ فَرْحَتِه فؤادي
وَسابَقْتُ النَّسِيمَ ولا افتخارٌأَلَيْسَ عليّ أن أَفْدِي بِلادِي
حَمَلْتُ عَلَى يَدِيْ رُوحي وقلبيوما حَمَّلتُها إلا عتادي
فسِيْرُوا للنِّضَالِ الحقِّ نارًاتَصُبُّ على العِدَا في كل وادِ
فليس أَحَطُّ من شَعْبٍ قَعِيْدعن الجَلَّى وموطنه ينادي

تظل قصائد عبد الرحيم محمود تتوالى مُعبرة عن حبه لوطنه وإصراره على التضحية من أجله .

يعتبر الشاعر عبد الرحيم محمود من الشعراء القلائل الذين وهبوا حياتهم كلها لبلادهم وقرنوا القول بالعمل، ومضى في درب حياتهم كلها لبلادهم وقرنوا القول بالعمل، ومضى فب درب القتال حتى استشهد في سبيل وطنه وقصيدته، يتسم شعره بقوة العاطفة والوضوح والسلاسة واللغة التحررية بعيدة عن الافتعال والتعقيد اللفظي والعناية بالشكليات البيانية التي نجدها عند غيره من الشعراء الذي تأثروا بالتيار الاتباعي، الذي يحافظ على النظام التقليدي الموروث بالقصيدة العربية، مع تنويع بالقوافي ولع قصائد عديدة تعبر عن تجارب وجدانية ذاتية وموضوعات اجتماعية سياسية وانسانية.[6]

كتب ودراسات عنهعدل

المراجععدل

  1. ^ "عبد الرحيم محمود (1913- 1948)". الموسوعة الفلسطينية. مؤرشف من الأصل في 26 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 16 يوليو 2019. 
  2. ^ "مائة عام على ميلاد عبد الرحيم محمود". www.aljazeera.net. مؤرشف من الأصل في 16 مايو 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 يوليو 2019. 
  3. ^ موقع الشجرة
  4. ^ "نجم السعود وزيارة الملك سعود للقدس | آفـاق". مؤرشف من الأصل في 23 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 16 يوليو 2019. 
  5. ^ "أدب .. عبدالرحيم محمود : الشهيد". www.adab.com. مؤرشف من الأصل في 8 يونيو 2017. اطلع عليه بتاريخ 16 يوليو 2019. 
  6. ^ عبد الحكيم، عبد الحكيم؛ سمارة (2009). المحرر: عبد الحكيم سمارة. ثوار من بلادي. جت المثلث: منشورات شمس.