عبد الرحمن الحاج صالح

لغوي جزائري

عبد الرحمن الحاج صالح هو عالم جزائري حاصل على جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب،[1][2] لقب بـ"أبو اللسانيات" و"رائد لغة الضاد في العصر الحديث"، قضى حياته أستاذا وباحثا وعاشقا للغة العربية، واشتهر بمشروعه اللساني "الذخيرة اللغوية العربية". توفي عام 2017.

عبد الرحمن الحاج صالح
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1928  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
وهران  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة سنة 2017 (88–89 سنة)  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
الجزائر  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة لغوي،  وكاتب  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
P literature.svg بوابة الأدب
N write.svg
تعرَّف على طريقة التعامل مع هذه المسألة من أجل إزالة هذا القالب.هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. يمكن أيضاً تقديم طلب لمراجعة المقالة في الصفحة المخصصة لذلك. (يونيو 2018)

المولد والنشأةعدل

    ولد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح بمدينة وهران في 7 يوليو 1927 م  الموافق لـ 7 محرم 1346 هـ. درس في المدارس الحكومية، وفي نفس الوقت كان  يتلقى دروسا بالعربية مساء في إحدى المدارس الحرة التي أنشأتها جمعية  العلماء الجزائريين والتحق وهو ابن خمس عشر سنة بحزب الشعب الجزائري.


الدراسة والتكوينعدل

درس في المدارس الجزائرية إبان الاحتلال الفرنسي للبلاد، وفي الوقت نفسه كان يتلقى دروسا بالعربية في إحدى المدارس الحرة التي أنشأتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

اوفي سنة 1947 م بعد حملة واسعة حملتها الشرطة الفرنسية على المناضلين  والمواطنين رحل إلى مصر والتحق طالبا بكلية اللغة العربية بالجامعة الأزهرية. وهناك اكتشف أهمية التراث العلمي اللغوي العربي من خلال ما اطلع  عليه من كتاب سيبويه خاصة. واتضح له الفرق الكبير الذي لاحظه بين وجهات  النظر الخاصة بالنحاة العرب الأقدمين وما يقوله المتأخرون منهم. وكان هذا  دافعا مهما في حياته العلمية. ولم يستطع أن يكمل دراسته في مصر وتحصل على  شهادة الليسانس من جامعة بوردو وبعد أن ساهم في ثورة أول نوفمبر لمدة  سنوات، عمل بثانوية مولاي يوسف في الرباط كأستاذ اللغة العربية، واغتنم  الفرصة لمواصلة دراسة الرياضيات في كلية العلوم. وهذا أيضا حادث أثر في حياته الثقافية، وقربه أكثر من اللغوي العبقري الخليل بن أحمد. وبعد حصوله  على التبريز في اللغة العربية قام بتدريس اللسانيات في كلية الآداب بالرباط  باللغة العربية في 1960 م (لأول مرة في المغرب العربي).

وفي عام 1966 أصبح  حاج صالح أستاذا زائرا بجامعة فلوريدا الأميركية، وفي عام 1979 حصل على شهادة الدكتوراه في اللسانيات العربية من جامعة السوربون بفرنسا، وكانت أطروحته بالفرنسية بعنوان Linguistique arabe et linguistique générale : essai de méthodologie et d'épistémologie du àIlm al-àArabiyya

في حياة الباحث حدثان هامان شكلا منعرجا كبيرا في حياته العلمية هما أولا  دراسته في المدرسة الحرة التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين في  وهران، هذه الدراسة التي مكنت تعلقه باللغة العربية، ثم إقامته في الأزهر  الشريف التي تزود أثناءها بالتراث العلمي العربي، وثانيا دراسته للسانيات الحديثة والرياضيات وهذا ما أداه إلى التعمّق في المفاهيم المنطقية القديمة  والحديثة، ومفاهيم علم اللسان العربي وحينها اكتشف أن الخليل بن أحمد سبق  أوانه ب 1000 سنة.

أما الشطر الثاني من حياته فهو الذي قضاه أستاذا وباحثا في جامعة الجزائر  بعد الاستقلال. وعيّن في سنة 1964 م رئيسا لقسم اللغة العربية وقسم  اللسانيات، ثم انتخب عميدا لكلية الآداب وبقى على رأس هذه الكلية إلى غاية 1968 م وتفرغ في ذلك الوقت للدراسة والبحث في علوم اللسان حيث استطاع أن  ينشئ معهدا للعلوم اللسانية والصوتية سنة 1966، وعمل على تجهيزه بأحدث الأجهزة وأسس  أيضا مجلة اللسانيات المشهورة سنة 1971. وفي هذا المعهد واصل الأستاذ بحوثه بفضل  المختبرات المتطورة الموجودة فيه وأخرج تلك النظرية التي لقبت في الخارج  بالنظرية الخليلية الحديثة وهي مطروحة في الرسالة التي نال بها دكتوراه  الدولة في اللسانيات من جامعة السوربون في سنة 1979 م. وفي عام 1980 م أنشأ  ماجستير علوم اللسان وهو نسيج وحده لأنه متعدد التخصصات، وقد نوقشت أكثر  من مئة رسالة منذ أن أنشئ المعهد (معهد اللسانيات والصوتيات سابقا، ثم وحدة البحث في علوم اللسان والتبليغ اللغوي التي تحولت إلى مركز البحث العلمي  والتقني لتطوير اللغة العربية سنة 1991 م). أهم الدراسات والشهادات

  بكالوريا (من بوردو)

دراسات في كلية اللغة العربية بالأزهر، القاهرة (1947-1949)

  ليسانس في اللغة العربية وآدابها جامعة بوردو بفرنسا، 1958.

  دبلوم الدراسات العليا في فقه اللغة واللسانيات الفرنسية، نفس الجامعة،1960.

  التبريز في اللغة العربية وآدابها، باريس،1961.

  دبلوم العلوم السياسية، كلية الحقوق بالرباط، 1962.

  دكتوراه الدولة في اللسانيات، جامعة باريس الرابعة (باريس السوربون) 1979.

الوظائف والمسؤولياتعدل

أستاذ مساعد في كلية الآداب بجامعة الرباط (1961-1962).

  أستاذ محاضر في جامعة الجزائر 1962.

  رئيس دائرة اللسانيات وقسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجزائر، 1963 -1965.

  عميد كلية الآداب بجامعة الجزائر، 1965-1968.

  مدير معهد العلوم اللسانية والصوتية، جامعة الجزائر، 1966-1984

  مدير وحدة البحث في علوم وتكنولوجيا اللسان، 1986-1991.

  مدير المركز الوطني للبحوث العلمية والتقنية لترقية اللغة العربية، من 1992 إلى 2006.

  رئيس المجمع الجزائري للغة العربية 2000-2017.

التجربة العلميةعدل

  رئيس اللجنة الدولية لمشروع الرصيد اللغوي(المشرف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم). من 1975 إلى 1984

  رئيس اللجنة الدولية لمشروع الذخيرة اللغوية العربية (نفس المشرف) من  1991 ثم الهيئة العليا لنفس المشروع تحت إشراف جامعة الدول العربية من  (2004).

  عضو في مجمع دمشق (1978) ومجمع بغداد (1980) ومجمع عمان (1984) ومجمع القاهرة (1988).

   عضو في عدة مجالس استشارية: المجلس الاستشاري لمكتب تنسيق التعريب  بالرباط والمجلس الاستشاري للمعهد الدولي للغة العربية (الخرطوم) والمجلس الاستشاري لمعهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية  والثقافة والعلوم.

  عضو في لجنة تحرير المجلة الألمانية fur Phonetik Sprachwissenfaft und Kummunikation الصادرة ببرلين.

  عضو باحث مشارك في مركز اللسانيات التقابلية بمعهد العلوم اللسانية والصوتية (جامعة السوربون الجديدة بباريس من 1993-1998).

  مدير مجلة اللسانيات الصادرة في الجزائر إلى غاية 1966.

  خبير للمنظمة المذكورة أعلاه واليونسكو.

  رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية لإصلاح المنظومة التربوية في 2000.

  رئيس للمجمع الجزائـري للغـة العربيـة من 2000 إلى 2017

الجوائز والأوسمةعدل

تحصل عبد الرحمن حاج صالح على العديد من الجوائز، من بينها "جائزة الملك فيصل" عام 2010، تقديرا لجهوده العلمية المتميزة في تحليله النظرية الخليلية النحوية وعلاقتها بالدراسات اللسانية المعاصرة، ودفاعه عن أصالة النحو العربي، وجهوده البارزة في حركة التعريب.

المؤلفاتعدل

الكتب:

1.    بحوث ودراسات في علوم اللسان، عبد الرحمن الحاج صالح، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية موفم، الجزائر، 2007 و 2012م.

2.    بحوث ودراسات في اللسانيات العربية، ج1، عبد الرحمن الحاج صالح، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية موفم، الجزائر،2007 و 2012م..

3.    بحوث ودراسات في اللسانيات العربية، ج2، عبد الرحمن الحاج صالح، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية موفم، الجزائر،2007 و 2012م..

4.    السماع اللغوي العلمي عند العرب ومفهوم الفصاحة، سلسلة علوم اللسان عند العرب1، عبد الرحمن الحاج صالح، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية موفم، الجزائر، 2007 و 2012م..

5.    منطق العرب في علوم اللسان، سلسلة علوم اللسان عند العرب2، عبد الرحمن الحاج صالح، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية موفم، الجزائر، 2007 و 2012م.، ومنشورات المجمع الجزائري للغة العربية، الجزائر، 2016م.

6.    الخطاب والتخاطب في نظرية الوضع والاستعمال العربية، سلسلة علوم اللسان عند العرب3، عبد الرحمن الحاج صالح، منشورات المجمع الجزائري للغة العربية، الجزائر، 2016م.

7.    البنى النحوية العربية، سلسلة علوم اللسان عند العرب4، عبد الرحمن الحاج صالح، منشورات المجمع الجزائري للغة العربية، الجزائر، 2016م.

8.    النظرية الخليلة الحديثة مفاهيمها الأساسية، عبد الرحمن الحاج صالح، سلسلة كراسات المركز، العدد الرابع، مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية، الجزائر، 2007م.

9.    اللسانيات العربية واللسانيات العامة، دراسة منهجية وابستيمولوجية لعلم العربية، عبد الرحمن الحاج صالح، دكتوراة دولة، جامعة السربون، 1979م بالفرنسية.

10. الأمثال الشعبية الجزائرية-بالأمثال يتضح المقال-، قادة بوطارن، ترجمة عبد الرحمن الحاج صالح، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1987م.

الوفاةعدل

توفي عبد الرحمن الحاج صالح يوم 5 مارس 2017 الموافق لـ 06 من جمادى الآخرة 1438هـ بمستشفى عين النعجة في العاصمة الجزائرية عن عمر ناهز 90 عاما. ودفن بمقبرة دالي إبراهيم بالعاصمة الجزائر. وقد نعاه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة أثنى فيها على الرجل، واعتبره قامة في علوم اللغة واللسانيات، وأنه أمضى جل عمره منقباً وباحثاً في لغة الضاد.[3]

أقوال أهل العلم فيه:

1- قال الدكتور محمد محمد يونس الليبي: « هذا العالم اللساني الجزائري الأصيل لم يلق حقه من التعريف به والاحتفاء بإسهاماته العلمية التي استوعبت منجزات الدرس اللساني الغربي الحديث دون انبتات أو اغتراب عن ميراث لغة الضاد في البحوث اللغوية».

2- وقال الدكتور كريم حسين ناصح العراقي: «...كان علمًا أثرى الدرس اللسانيّ في الوطن العربي، وبنى له منهجًا في الفكر والتطبيق. وتكمن عبقرية هذا العالم في كونه قد استوعب الفكر العربي والفكر الغربي، وأبدع نظريات تمزج بين الفكرين، ومنها نظريته الخليلية التي استوحاها من فكر العبقري العربي الخليل بن أحمد الفراهيدي، وأطّرها بأطر لسانية معاصرة في ضوء المنهج التوافقي».

3- وقال الدكتور عبد العلي الودغيري المغربي: «... الأستاذ الجليل عالِم اللسانيات المعروف، ورئيس مجمع اللغة العربية بالجزائر، وعضو عدة مجامع لغوية، وصاحب المؤلفات والبحوث المتميِّزة».

4- وقال الدكتور حسان حسني الطيان السوري: «أحد أقطاب اللسانيات العربية، وصاحب المشروع اللســــاني "الـــذخيــرة اللغـويــــة العربيـــة"، وهو معروف في الأوساط العلمية اللسانية بنظريته "النظرية الخليلية الحديثة"...لقد عاش الحاج صالح أمينا لهذه اللغة، حفيا بها، محبا لها، عارفا بأسرارها، مقدرا لأعلامها، مجاهدا في سبيلها، لم تخلبه أو تفتنه أضواء الدراسات اللسانية الحديثة، ولم تصدفه عن لغته، بل زادته قناعةً بعظمتها، وعظمة علمائها، ودقة أحكامهم، وتقدمهم فيما أصلوا، وبيَّنوا على كثير مما جاءت به دراسات المحدثين من علماء اللسانيات وأضرابهم».

مراجععدل

  1. ^ Bichler, Martin (1997). Aufbau unternehmensweiter WWW-Informationssysteme. Wiesbaden: Vieweg+Teubner Verlag. صفحات 94–143. ISBN 9783322865984. مؤرشف من الأصل في 9 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ "King Faisal Prize". مؤرشف من الأصل في 23 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "البرامج | متوقفة". www.aljazeera.net. مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)