افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أكتوبر 2018)

أبو فارس عبد العزيز بن عبد الرحمن الملزوزي المكناسي وهو شاعر ومؤرخ مغربي، يعتبر من أعظم شعراء العصر المريني، وكان شاعر أبو يحيى بن عبد الحق، ومن أشهر ما

عبدالعزيز الملزوزي
معلومات شخصية
اللقب عزوز الملزوزي
الديانة الإسلام
الحياة العملية
المهنة شاعر ومؤرخ وأديب مسلم

نظم قصيدة تعليمية طويلة عن سيرة الأنبياء وحسب ابن الخطيب، مؤرخ ابن عبد الحق، كان الملزوزي يخلط العربية والزناتية، كان من قبيلة ملزوزة الأمازيغية في إقليم طرابلس.

محتويات

نبذه عنهعدل

يعرف بعزوز الملزوزي نسبة إلى ملزوزة إحدى قبائل زناتة، وهو من أهل مكناس؛ كان شاعر دولة المنصور المريني والأديب الملحوظ في بلاطه لم ينافسه في ذلك ولا مالك ابن المرحل الذين كان شيخ الأدباء المغاربة في ذلك العصر فضلاً عن غيره.

وقيل في الاحاطة : (( كان شاعراً مكثراً سيال القريحة منحط الطبقة متجنداً عظيم الكفاية والجرأة جسوراً على الأمراء علق بخدمة الملوك من آل عبد الحق وابنائهم ووقف أشعاره عليهم وأكثر النظم في وقعائهم وحروبهم وخلط المعرب باللسان الزناتي في مخاطباتهم فعُرِف بهم ونال عريضاً من دنياهم وجماً من تقريبهم، واحتل بظاهر غرناطة في جملة السلطان أمير المسلمين أبي يعقوب وأمير المسلمين أبيه فاستحق الذكر لذلك))

مكانته في الدولة المرينيةعدل

كان المنصور الموحدي، وهو، منصور الذهبي شديد التقريب للملزوزي فرافقه في جميع حركاته ما كان منها بالأندلس أو بغيرها وصدر منه في وصف تلك الوقائع الحربية قصائد طنانة.

وأما ولده وولي عهده الأمير أبو مالك، فأنه اتخذ الملزوزي من بطانته وأهل مجلسه، وقد كان على جانب من العلم والأدب يحب الشعر ويروي كثيراً منه ويأخذ نفسه بنظمه، فينظم له البيتين والثلاثة ويجيد، فكان يأنس بشاعره ويرتاح اليه ويساجله ويناقله فيجد عنده بغيته وفوق ما يتمناه من بداهة حاضرة ونكتة بارعة وأدب غض وروح خفيفة مع الوقار والاحتشام، والتحفظ التام.

نقل عنه في الاحاطة انه قال مخبراً عن هذا الأمير: ((دعاني يوماً والسماء قد ارتدت بالسحائب، والغيث يبكي بالدموع السواكب، كأنه عاشق صد عن حبيبه، ففاضت دموعه عليه وكثر نحيبه، ولم يرقأ له مدمع، كأنه لم يبقَ له فيه مطمع، فكان الرعد حسرته، والبرق لوعته وزفرته، فقال لي ما أحسن هذا اليوم، لو كان في غير شهر الصوم، فاقترح غاية الاقتراح علي، وقال قل فيه شعراً بين يدي، فأنشدته هذه الأبيات:

اليوم يوم نزاهة وعقار

وتقرب الآمال والأوطار

أو ما ترى شمس النهار قد اختفت

وتسترت عن أعين النظار

والغيث سح غمامه فكأنه

دنفٌ بكى من شدة التذكار

والبرق لاح من السماء كأنه

سيف تألق في سماء غبار

لا شيء أحسن فيه من نيل المنى

بمدامة تبدو كشعلة نار

لولا صيامٌ عاقني عن شربها

لخلعت في هذا النهار عذاري

لو كان يمكن أن يعار أعرته

وأصوم شهراً في مكان نهار

لكن تركت سروره ومدامه

حتى أكون لديه ذا افطار

ونديرها في الكأس بين نواهد

تجلو الهموم بنغمة الأوتار

فجفونها تغنيك عن أكواسها

وخدودها تغنيك عن أزهار)).

فشكره غاية الشكر، وقال: ((أسكرتنا بشعرك من غير سكر)).

عصرهعدل

كان المنصور الموحدي شديد الاهتمام بانقاذ الأندلس من يد الاسبان الذين كانوا قد اكتسوحها تماماً إلا ولاية غرناطة وما في حكمها من بعض الثغور في جنوب الجزيرة، فجاز إلى الاندلس بطلب من صاحب غرناطة أربع مرات ونازل الاسبان في عقر دارهم وأبلى بلاءً حسناً في قتالعم وكف عاديتهم عن المسلمين والدولة النصرية مدى حين. وأبقاها سنة موروثةً بعد لأبنائه وأحفاده من ملوك بني مرين فكانوا يقيمون الرابطة في الأندلس للدفاع عن البقية الباقية فيها للمسلمين من سكان وسلطان.

ماذا اختير لمنصب شاعر الدولةعدل

قد كان الملزوزي ممن ساير الانقلاب المريني في خطواته الأولى وشاهد انهيار دولة الموحدين العظيمة، وكيف أُديل بنو مرين منهم وظهروا عليهم وألجاوهم إلى الانكماش في عاصمة الجنوب المغربي بعد أن وضعوا أيديهم على شمال المغرب وشرقه، حتى إذا جاءت النوبة للسلطان المنصور أبي يوسف يعقوب بن عبدالحق المريني ممدوح شاعرنا قضى عليهم القضاء المبرم، فقتل آخر ملوكهم أبا دبوس، واستولى على عاصمته مراكش سنة 668. وبذلك صفا له ملوك المغرب، فوجه وجهه نحو تملك القطر الجزائري حيناً ونحو انقاذ الأندلس من أيدي الأسبان حيناً آخر - فهذا الشاعر- رأى المجد والسلطان ينتقلان زناتة ورأى السعد مقبلاً نحوه يمشي، فأتاه هو يهرول وارتمى في أحضانه وبسبب هذه العصبية القبلية وما كان معها من صدق الولاء فانه حصل على ثقة السلطان وأصبح شاعره الخاص غير مُدافع.

بينه وبين ولي العهدعدل

وأما ولي عهد المنصور؛ الأمير أبو مالك، فانه اتخذ الملزوزي من بطانته وأهل مجلسه . . . وقد كان على جانب من العلم والأدب يحب الشعر ويروي كثيراً منه ويأخذ نفسه بنظم، فينظم البيتين والثلاثة ويجيد . . . فكان يأنس به ويرتاح اليه ويساجله ويناقله فيجد عنده بغيته وفوق ما يتمناه من بداهة حاضرة ونكتة بارعة وأدب غض وروح خفيفة مع الوقار والاحتشام، والتحفظ التام.

ملحمته الكبرىعدل

في سنة 684 لما عاد المنصور من غزوته الكبرى بالأندلس استقر بقصره من الجزيرة الخضراء طلباً للاستجمام والراحة حيث كان قد اوغل في بلاد النصارى وامعن فيهم قتلا واسرا وتخريبا وتدميرا حتى ضج الكبراء والرؤساء من ذلك وطلبوا اليه الصلح فصالحهم على شروط منها مُسالمة المسلمين كافة والوقوف عند مرضاته في ولاية جيرانه من الملوك او عداوتهم ورفع الضريبة عن تجار المسلمين بدار الحرب من بلاده وترك التضريب بين ملوك المسلمين والدخول بينهم في فتنه وغير ذلك.

ثم جلس للتهنئة يوم عيد الفطر بقصره المذكور فانشد الشعراء كلمات مختلفة وكان من اسبقهم في ذلك الميدان شاعره عبدالعزيز الملزوزي اتي بقصيدة طويلة تناهز 250 بيتاً ذكر فيها سيرة السلطان وغزواته وغزوات بنيه وحفدته وامتد قبائل بني مرين ورتبهم على منازلهم وذكر فضلهم وقيامهم بالجهاد وذكر القبائل الاخرى على اختلافها وبناء البلد الجديد الذي على الجزيرة الدار وحلول امير المسلمين بها وصلاته بجامعها وذكر منبرها وهنأه بعيد الفطر وشكره على قيامه بامر الدين واهتمامه بنشر العلم وهي ملحمة فريدة في اللغة العربية فانشدها بين يديه بمجلسه ذاك، قارئه الفقيه أبو زيد الفاسي الدار المعروف بالغرابلي وهو يصغي وجميع اشياخ بني مرين والقبائل الاخرى يستمعون حتى اتي على آخرها وقبل يده فامر للقارئ بمائتي دينار للناظم بألف دينار وخلع عليه ثياباً وأمر له بمركوب.

ارجوزته التاريخيةعدل

بقي علينا أن نشير أن للملزوزي أيضاً أثراً علمياً مهماً وهو ارجوزته التاريخية التي سماها نظم السلوك في ذكر الأنبياء والخلفاء والملوك. وعلى ما يذكر المؤرخون من بعض أبياتها يظهر انها ارجوزة نفيسة للغاية، وفضلاً عن دلالتها على قوة ملكة النظم عند صاحبها فانها تدل على ثقافته التاريخية الواسعة مما يزيد في قدرنا للرجل واعتباره من رجال العلم والأدب معاً.

ودونك هذه القطعة؛ منها في تاريخ دخول بني مرين إلى المغرب:

في عام عشْرةٍ وست مِئةِ

أتوا إلى الغَرب من البَرِية

جاءوا من الصحراء والسباسب

على ظهور الخيل والنجائب

كمئل ما قد دخل الملثمون

من قبل ذا وهم له مُيممُون

ومنها تعلم أنه يشير إلى التاريخ بأعداده وألفاظه لا بالرموز والألغاز؛ وتلك طريقةُ بلغاء الأدباء كابن عبد ربه، ولسان الدين بن الخطيب، وقد خالف هذه الطريقة أبو القاسم الزياني في ارجوزته ألفية السلوك، وذكر التاريخ بحساب الجُمل ثم عد ذلك من مزايا ارجوزته التي فاقت بها نظم الملزوزي ونظم لسان الدين والعذر له حيث ان باعه في النظك كان قصيراً جداً.

وفاتهعدل

توفي خنقاً بسجن فاس لسعاية سعيت به جناها تهوره في وسط عام سبعة وتسعين وستمائة

أديب ملزوزي آخرعدل

ان هناك أديباً ملزوزياً آخر اسمه عبدالله ويكنى أبا محمد ولكنه متأخر جداً عن هذا إذ كان في عصر السعديين ومن قوله في مطلع قصيدة يهنيء المنصور الذهبي عند فتحه للسودان:

هنيئا لسطان المغرب من أتى

بشير توالت بالسرور بشائره

ذكره ابن القاضي في درة الحجال.

المراجععدل

  1. ^ ذكريات مشاهير رجال المغرب، عبدالعزيز الملزوزي، للمؤلف عبدالله كنون.