عباس بن علوي المالكي

عباس بن علوي المالكي أديب ورجل دين من مكة. في العهد السعودي عينه الملك عبد العزيز رئيسا للمحكمة الابتدائية الأولى ، وقاضيا في المحكمة الكبرى ، ثم عضوا في مجلس الشورى.

وشغل سابقا في زمن المملكة الحجازية الهاشمية عضوا في ادارة المعارف، وانتدبه الشريف حسين الى الحبشة لبناء مسجد للمسلمين هناك ، وكذلك انتدبه لبناء مسجد في بيت المقدس ، والمساهمة في مشروع اصلاح قبة الصخرة وبعض جوانب المسجد الأقصى ، وجمع بنفسه الأموال وأشرف على الانفاق والبناء حتى تم ، وبعد انتهاء المهمة عينه مديرا للمعارف.[1]

محتويات

نشأتهعدل

ولد عباس بن علوي بن عباس بن عبد العزيز بباب السلام بالمسجد الحرام بمكة المكرمة عام 1367هـ . ونشأ في كنف والديه بالمسجد الحرام حيث الدار المطلة نافذتها على بيت الله الحرام , نشأ في بيت علم؛ فوالده علوي بن عباس المالكي الحسني العالم المعروف والمُدرس بالمسجد الحرام ومدرسة الفلاح , ووالدته فاطمة البغدادي, إلتحق في بادئ أمره بمدرسة تحفيظ القران الكريم في زقاق الحجر " الصاغة " في عهد مديرها الشيخ إبراهيم زاهر , وبحلقة والده علوي المالكي ثم التحق بمدرسة الفلاح ثم بمدرسة الثغر النموذجية بجدة , ولما غلبه الشوق إلى البلد الحرام عاد لمدرسة الفلاح ثم بمدرسة عرفات في عهد مديرها الأستاذ ابراهيم ركه وهكذا إلى أن تحصل على الشهادة الثانوية ,رحل لقاهرة المعز والتحق بلأزهر الشريف لمدة عام ثم تركه من غير رجعه.

حياته العمليةعدل

خرج بعدها إلى الحياة العملية بدءً بموظفٍ في الهلال الأحمر السعودي بريع الرسام ثم موظفاً برابطة العالم الإسلامي بقصر البياضية بالمعابدة في عهد رئيسها معالي الشيخ محمد سرور الصبان, ثم زاول التجارة فباع مواد البناء ثم الأواني المنزلية وغيرها, وفي هذه الفترة طلب العلم في المسجد الحرام بِدأً بوالده السيد علوي بن عباس المالكي قارئاً عليه كتب المذهب المالكي وجملة ً من الأحاديث النبوية الشريفة والتفسير إضافة إلى تلقيه السير النبوية نثراً ونظماً والبدرية والبردة وكثيراً من المدائح النبوية والأوراد حتى أجازه بذلك إجازةً خاصة ًوعامةًَ روايةً ودرايةً ومعقولاً ومنقولاً , وقرأ على الشيخ القاضي الأصولي حسن بن محمد المشاط جملةً من كتب الفقه المالكي والأخلاق , ولازم فترة من الزمن الشيخ محمد نور سيف بن هلال فقرأ عليه من كتب المذهب المالكي والفرائض حتى تمكنَ تمكُن المُجيد من هذا العلم , وكانت له مذاكرات ومراجعات في كتب المذهب المالكي مع أخيه محمد بن علوي المالكي حتى وفاته , كما أخذ عن جملة من علماء الحرمين الشريفين وعلماء العالم الإسلامي , وله ثبته المسمى بـ "الزبرجد والألماس في أسانيد السيد عباس" , خالط العلماء والأدباء والشعراء واستفاد منهم , عاش متنقلاً بين حارات مكة المكرمة آخذاً عن رجالاتها حتى أثمر هذا العشق مداحاً نبوياً بالغاً صيته الأفاق , ولما كان الإنشاد يعتمد على المقامات والأنغام ؛ فقد أخذ هذا الفن الروحاني من مظانه مبتدئ بالحرمين فمصر وسوريا والمغرب وبعضاً من البلاد الإسلامية لينتهي به المطاف بأن يصبح منشداً دينياً بالغاً صيته بين الأنام و مأذوناً شرعيًا يشار إليه بالبنان .

الدعوةعدل

جاب كثيراً من بلاد العالم داعياً إلى الله بحاله ومقاله معتمداً على السيرة النبوية نثراً ونظماً , فزار إندونيسيا وماليزيا وسلطنة بروناي ومليبار وسنغافورة ودول الخليج العربي واليمن ومصر والمغرب وتركيا وبريطانيا وكندا وغيرها .

أنشأ ماعلساً للسيرة النبوية منذ ما يقارب الأربعين عاماً , ثم توسع فأنشأ مركز علوي مالكي للعلوم الدينية والسيرة النبوية تخليداً لذكرى والده علوي مالكي, ويُعد خليفة لوالده بلا شك ولا ريب , وقد تمخض عن هذا المركز عدة مجالس داخل البلاد وخارجها , متنوعة بين مجالس السيرة النبوية والذكر, ومجالس إقراء القران الكريم والأذكار والأوراد ,ومجالس ومعاهد علمية تقوم على تدريس الشريعة الإسلامية .

حالته الاجتماعيةعدل

عباس بن علوي المالكي متزوج وله أربعة أبناء وأربع بنات.

توفي فجر يوم الثلاثاء الموافق 1436/6/25هـ , و تمت الصلاة عليه بالمسجد الحرام عقب صلاة المغرب و دفن بمقبرة المعلاه بجوار أم المؤمنين خديجة.

حصل على عشرات وعشرات الجوائز والشهادات التقديرية من داخل البلاد وخارجها.

مؤلفاتهعدل

  • هكذا كانوا. وضح فيه الحياة الاجتماعية لمكة المكرمة لمدة تزيد عن القرن.
  • صفحات مشرقة من حياة السيد الأمام علوي بن عباس المالكي الحسني. جمع فيه ما كُتب عنه في الصُحفِ والمجلات.

مصادرعدل