ضريح محمد الخامس

موقع للتراث الثقافي المغربي

ضريح محمد الخامس بن يوسف، معلمة تاريخية فريدة من تصميم المهندس الفيتنامي 'إيريك فان تاون' تم تشييده مقابل صومعة حسان على ساحة يعقوب المنصور الموحدي في مدينة الرباط المغربية. وقد تم بناء هذه التحفة المعمارية على مرتفع مقابل لمدينة سلا مطل على نهر أبي رقراق وعلى مقربة من مصبه بالمحيط الأطلسي.[1] استغرق بناء ضريح محمد الخامس حوالي عشر سنوات حيث شرع في تشييده سنة 1962م لِتُوضع لبنة الختام سنة 1971م.[2]  وتجدر الإشارة إلى أن هذه التحفة الهندسية مسجلة ضمن الآثار الإسلامية طبقا للمادة الرابعة من قانون الآثار لجامعة الدول العربية بالمؤتمر الثالث للآثار المنعقد بمدينة فاس [3] وكذلك ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي سنة 2012.  وقد جاءت فكرة بناء هذا الصرح العظيم لتخليد ذكرى الراحل محمد الخامس تغمده الله برحمته وعرفانا له بجهوده وجهاده من أجل تحقيق الاستقلال وبناء دولة المغرب الحديث.[2] يحتوي الضريح على قبور كل من الملكين الراحلين محمد الخامس بن يوسف والملك الحسن الثاني الذي دفن بالضريح عقب وفاته سنة 1999، إضافة إلى قبر الأمير عبد الله.

ضريح محمد الخامس
Mausoleum of Mohammed V Rabat Morocco.jpg
 

تقديم
البلد Flag of Morocco.svg المغرب  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
إحداثيات 34°01′21″N 6°49′19″W / 34.02261389°N 6.82194722°W / 34.02261389; -6.82194722  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
تاريخ الافتتاح 1971  تعديل قيمة خاصية (P1619) في ويكي بيانات
الموقع الجغرافي


السلطان سيدي محمد بن يوسف (محمد الخامس)عدل

عرف أيضا - بعد الاستقلال - بالملك محمد الخامس، وُلد 1327) هـ / 10 أغسطس 1909م (بالقصر السلطاني بـفاس  وتوفي 1381) هـ / 26 فبراير 1961م(  بفاس. وقد كان ملكا عظيما يحظى بالكثير من التقدير من الشعب المغربي، ويشتهر السلطان أيضًا برفضه تطبيق القوانين المعادية للسامية التي سنها نظام فيشي، بالإضافة إلى حماية حوالي 400000 يهودي مغربي. ويعتبر الراحل محمد الخامس بمثابة» أب الدولة المغربية الحديثة «وأحد الشخصيات الرئيسية في المفاوضات حول استقلال المغرب. وقد تم نفي السلطان محمد الخامس إلى كورسيكا عام 1953، ثم إلى مدغشقر لدعمه حركات الاستقلال في البلاد. نتج عن هذا القرار الذي اتخذته سلطات الحماية الفرنسية موجات من العنف أدت إلى عودة الملك سنة 1955 وحصول المملكة المغربية على الاستقلال سنة 1956.[بحاجة لمصدر]

 
الملك الراحل محمد الخامس

سبب اختيار مكان تشييد الضريحعدل

هناك سببين لاختيار ساحة يعقوب المنصور لتكون مسرحا لتشييد ضريح الملك محمد الخامس؛ أولا أن المغفور له بإذن الله جلالة الملك محمد الخامس صلى فيها أول صلاة للجمعة جمعت آلاف المؤمنين من الرجال والنساء والشباب والمسنين، وذلك عقب عودته من المنفى عام 1955م. وثانيا أن هذا المكان شهد الوداع الشعبي الكبير لتشييع جنازة هذا البطل العظيم.[1]

الإدارة والتنظيم                                                                                                                                    عدل

يتوفر الضريح على إدارة تتكون من محافظ الضريح ومؤرخ المملكة، وتتولى هذه الإدارة عدة مهام منها؛ تنظيم حصص قراءة القرءان داخل الضريح حيث يتم اختيار أحد القراء في كل حصة، والسهر على الخدمات المدنية والعسكرية والتي تشمل تحية العلم والحراسة المنتظمة للضريح ومحيطه الأثري، ويتولى هذه المهمة الحرس الملكي. كما تتولى الإدارة القائمة على الضريح مهمة برمجة الزيارات واستقبال الوفود الأجنبية وتقديم البيانات التاريخية والمعمارية التي تخص الضريح والسهر على التوقيع في الدفتر الذهبي من قِبل الشخصيات والوفود الوطنية والأجنبية.[4]

الدفتر الذهبي للضريحعدل

يتوفر الضريح على دفتر يسمى الدفتر الذهبي لضريح محمد الخامس، ويحمل هذا الدفتر تواقيع الوفود التي تزور الضريح وغالبا ما تكون هذه التواقيع على شكل عبارات امتنان وتقدير للراحل محمد الخامس واستحضار محطات نضاله وكفاحه مع شعبه الوفي من أجل تحقيق الاستقلال وبناء دولة المغرب الحديث بالإضافة إلى الدعاء له بالمغفرة والرحمة.

شخصيات وقعت في الدفتر الذهبي للضريحعدل

يحمل الدفتر الذهبي للضريح تواقيع عدة شخصيات عربية وغربية، حيث يعد محطة للزيارات الرسمية الوطنية والدولية، وكذا الزيارات غير الرسمية، ومن بين الشخصيات التي زارت الضريح نجد:

 
زليج في ضريح محمد الخامس
 
قبة ضريح محمد الخامس من الداخل

الهندسة المعمارية للضريحعدل

عندما ننظر لهذه المعلمة من الناحيتين المعمارية والجمالية نجد أنها ليست مجرد ضريح عادي، وإنما هي تحفة فنية فريدة قل نظيرها. هذه التحفة التي يمكن اعتبارها ملخصا لإبداعات الصانع المغربي، وعصارة لعقود من التجارب التي راكمتها أيادي الفنانين المغاربة.

تم تشييد الضريح على مساحة 1500 متر مربع، وهو يجمع بين الطراز العربي الإسلامي والطراز الأندلسي في قالب منسجم لا يخلو من ابداع الصانع المغربي هذا الابداع الناتج عن التفاعلات الحضارية التي شهدها المجتمع المغربي على غرار باقي المجتمعات، ويمكن تقسيم هذا الضريح إلى ثلاثة أقسام؛ القسم الأول منخفض قليلا عن أرضية المسجد يتكون من مستطيل مبني بالملاط المسلح ومغطى بالرخام الوردي يحيط به عدد من القبور المعدة لاستقبال أفراد الأسرة الحاكمة وبعض الشخصيات المدنية والعسكرية المرموقة، أما البناء المتوسط فيضم رفات الراحل محمد الخامس.[6]

القسم الثاني وهو قسم مرتفع عن القسم الأول ويضم غرفة الضريح وكسوة القبر الرخامية، أما القسم الثالث فيتكون من شرفة تطل على قاعة الضريح تعلوها قبة مذهبة برشلة خشبية من الداخل ويكسوها القرميد الأخضر من الخارج، أما الجدران الأربعة الحاملة للقبة فهي مكونة من أعمدة وعقود وبوائك جميعها من الرخام الأبيض. كما يشتمل الضريح ككل على زخارف معمارية ونقوش وتصميمات هندسية ونباتية وكتابية أبدعت فيها أنامل الصناع التقليديين هذه الزخارف التي تم تنفيذها على عدة مواد سواء الزليج أو الخشب أو الجص.[6]

معرضعدل

مراجععدل

  1. أ ب "الجزيرة نت". www.aljazeera.net. مؤرشف من الأصل في 28 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 28 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب Rabat-Salé-Kénitra, C. R. T. "Visit Rabat - à la découverte de la région de Rabat". Visit Rabat (باللغة الفرنسية). مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 28 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الرئيسية". www.habous.gov.ma. مؤرشف من الأصل في 23 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 28 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ akhbarona.com. "أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية". akhbarona.com. مؤرشف من الأصل في 27 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 28 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "ماروك برس". Maroc Press. مؤرشف من الأصل في 20 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 28 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب تاريخ العمارة الإسلامية والفنون التطبيقية بالمغرب الأقصى. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)