شعب سقام

سُقَام هو شِعبٌ كبير يقع ضمن جبال الحجاز في منطقة مكة المكرمة غرب المملكة العربية السعودية، كان من المواقع الدينية الخاصة بعبادة العزى قبل الإسلام.[1]

شِعب سُقام
شعب سُقام.png
شِعب سُقام

شِعب سُقام على خريطة السعودية
شِعب سُقام
شِعب سُقام
الموقع في السعودية
الإحداثيات: 21°43′4.02″N 40°21′17.94″E / 21.7177833°N 40.3549833°E / 21.7177833; 40.3549833
تقسيم إداري
منطقة مكة المكرمة  السعودية

الشِّعب في اللغةعدل

الشِّعبُ في اللغة هو ما انفرج بين الجبلين، والشِّعب كذلك هو (مَسيل الماء في بطن أرض) له حَرفان مُشرفان، وعَرضُه بطحة رجل إذا انبطح، وقد يكون بين سَنَدَي جبلين.[2]

موقعهعدل

يقع شِعب سُقَام إلى الشمال الشرقي من مكة، ويسيل من جَبَلَة السَّعايد فيصب شرقاً في حُرَاض نخلة الشامية إلى الغرب. وحراض هذا يصب في نخلة نفسها. ويتشعب سُقام في أعلاه إلى شعبتين: الأولى من الغرب تعرف بأم الجراد، والثانية إلى الشرق وتسمى الصِّر، وعند التقائهما توجد آثار موقع العزى الآلهة الجاهلية.[3]

السدعدل

يوجد في شِعب سُقام سد صخري طبيعي يسقط الماء فوقه على شكل شلال بديع يغذيه مجرى مائي لا يكاد ينقطع، يبعد هذا السد عن مكة قرابة 90 كيلومتراً، وطريقه طريق المضيق ثم حراض ثم سُقام نفسه.[1]

عبادة العُزَّىعدل

كانت العُزَّى أعظم الأصنام التي عبدتها قريش قبل الإسلام، وكانت قد حَمَت لها شِعب سُقام يضاهون به حرم الكعبة.[4] وقد صار هذا الحِمى موضعاً آمناً لا يجوز التعدي فيه على أحد، ولا قطع شجرة، ولا القيام بعمل يخل بحرمة المكان.[5]
وكانت العزى من أكبر أصنام العرب، تُقرن مع اللات في الطائف ومناة بقُدَيد، وكان سدنتها بنو شيبان من سُليم بن منصور- دخلت اليوم في عتيبة. ويشير صاحب كتاب معالم مكة التأريخية والأثرية إلى أن العزى كانت تقع في رأس شعب سُقام، حيث تمكن من الوصول إلى هذا الشِّعب ومعاينة الموقع الذي يُعتقد بأن صنم العزى كان قائماً فيه قبل أن يأمر النبي محمد خالد بن الوليد بهدمه عند فتح مكة سنة 8هـ.[6]

شِعبُ سُقام في الشعرعدل

قال أبو خراش الهذلي:

أمسى سُقامٌ خَلاءً لا أنيس به إلاّ السِّباع ومَرّ الريح بالغرفِ

وقال أبو جندب الهذلي القردي يخاطب امرأة كان يهواها:

لقد حَلَفَتْ جَهْداً يميناً غليظةً بِفَرْعِ التي أَحْمَتْ فُروعَ سُقامِ
لَئِن أنتَ لم تُرسِل ثيابيَ فانطَلِق أُبادِيكَ أُخرى عَيشِنا بكلامِ
يَعِزُّ عليه صَرمُ أُمِّ حُوَيرِثٍ فأَمسَى يَرومُ الأمر كلّ مَرامِ

انظر أيضاًعدل

وصلات خارجيةعدل

المراجععدل

  1. أ ب معالم مكة التأريخية والأثرية. تأليف عاتق بن غيث البلادي، ص 135، دار مكة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1400هـ-1980
  2. ^ تاج العروس من جواهر القاموس. تأليف السيد محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيدي المتوفى سنة 1205هـ، الجزء الثالث ص 86، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان
  3. ^ معالم مكة التأريخية والأثرية. تأليف عاتق بن غيث البلادي، ص 135-136، دار مكة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1400هـ-1980
  4. ^ كتاب الاصنام، تأليف أبو المنذر الكلبي توفي سنة 204هـ، ص19، تحقيق أحمد زكي باشا، دار الكتب المصرية بالقاهرة، الطبعة الثالثة 1995
  5. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. تأليف الدكتور جواد علي. الجزء السادس ص241. ساعدت جامعة بغداد على نشره. الطبعة الثانية 1413هـ-1993
  6. ^ معالم مكة التأريخية والأثرية. تأليف عاتق بن غيث البلادي، ص186، دار مكة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1400هـ-1980