افتح القائمة الرئيسية

الشريان الدرقي الأسفل هو شريان في الرأس و العنق، و هو متنوِّع تشريحيَّاً، فعندما يكون حاضراً، قد يرويّ الغدة الدرقية بشكل أساسي، أو الرغامى و الغدة جارة الدرقية و غدة التوتة (باسم التوتي اللاحق (اللاتينيّة: thymica accessoria)) في حالات نادرة. و قد أُبلِغ عن كونه شريان مُعاوِض في حالة غياب أحد أو كلا الشريانين الدرقيَّين السفليين و في حالات قليلة يكون المصدر الوحيد لتروية الغدة الدرقيّة. يتنوّع الشريان الدرقي الأسفل في منشأه و حجمه و ترويته الدمويّة و منتهاه، و يوجد عند 3-10 % من الحالات. قد يؤديّ وجوده إلى تعقيدات جراحية نظراً لندرته و تنوُّعاته.

شريان درقي أسفل
الاسم اللاتيني
Arteria thyroidea ima
تفاصيل
إمداد الغدة الدرقية, الرغامى, غدة جارة الدرقية, غدة التوتة (باسم thymica accessoria التوتي الإضافي)
معرفات
غرايز ص.549
ترمينولوجيا أناتوميكا 12.2.04.005   تعديل قيمة خاصية معرف ترمينولوجيا أناتوميكا 98 (P1323) في ويكي بيانات
FMA 3936  تعديل قيمة خاصية معرف النموذج التأسيسي في التشريح (P1402) في ويكي بيانات

البنيةعدل

 
أوردة الغدة الدرقية (الشريان الدرقي الأسفل غير موجود، و لكن منطقة المنشأ و المسار واضحة)

الشريان الدرقي الأسفل شريانٌ جنينيّ و يبقى عند الوليد بسبب فشل انغلاقه، و بهذا يبقى سالكاً و مفتوحاً.[1]
للشريان الدرقيّ الأسفل منشأ قابل للتنوُّع، حيث أنه يبنثق غالباً من الجذع العضدي الرأسي،[2] و لكن قد ينشأ من قوس الأبهر، أو الشريان السباتي المشترك، أو الشريان تحت الترقوة، أو الشريان التاموري الحجابي، أو الجذع الدرقي الرقبي، أو الشريان الكتفي المعترض، أو من الشريان الصدري الباطن.[3] و يصعد أمام الرغامى في المنصف العلوي إلى الجزء السفلي من الغدة الدرقيّة.[1] يختلف الشريان في حجمه، و يتراوح من الصغير كالشرايين الدرقية الإضافية إلى حجم الأوعية الدرقية الرئيسية. كما و يتراوح قطر لمعة الشريان الدرقي الأسفل بين 3 إلى 5 ميلليمتر (0.12-0.20 إنش) 3–5 مليمتر (0.12–0.20 بوصة).[4] قد يوجد الشريان كشريان درقي إضافي و لكن في بعض الأحيان يظهر ليعاوض غياب أو عدم كفاية وعاء درقي رئيسي واحد أو أكثر.[5] يترافق وجود الشريان غالباً مع شرايين درقية سفلية غائبة أو ناقصة الحجم، و ذلك لأنه ينشأ أسفل الغدة الدرقية و يسير إلى الأعلى.[6] و في مثل هذه الحالات يُعرف بالشريان الدرقي السفلي الإضافي.[4][5] و في حالات نادرة، يُرى الشريان معاوضَاً لأحد أو كلا الشريانين الدرقيين العلويين.[7]
في بعض الحالات يكون الشريان قصيراً، فعندها ينتهي الشريان بتروية غدة التوتة و يُعرف حينها بـالشريان التوتي الإضافي.[4]

الوظيفةعدل

عندما يكون الشريان موجوداً، يروي الغدة الدرقية بشكل رئيسي، على الرغم من أنه يروِّي الرغامى أيضاً. قد يمتد الشريان و يروِّيّ الغدد الدُريقيّة. و بما أنه وجوده أقل من عدمه، فقد أُبلغ بشكل متكرر عن كونه يوجد في حالة غدد دُريقية نامية (ورم الغدد الدريقيّة). ينتهي الشريان بتروية الغدة الدرقية، أو الغدد الدُريقية كوحدة واحدة أو كفروع متعددة.[5][8] و في حالات نادرة يكون الشريان الدرقي الأسفل المصدر الوحيد لتروية الغدد الدريقية.[5]

الأهمية السريريةعدل

يتواجد الشريان في حوالي 3 إلى 10 بالمئة من سكان العالم.[9][10] و تظهر أهمية الشريان جراحياً في أنه قد يسبِّب تعقيدات جراحية كالنزف الشديد في جراحات الصدر و الرغامى و الغدة الدرقية و الغدد الدريقية، و ذلك لكونه صغير الحجم و يظهر بشكل غير متكرر.[11] معرفة وجود الشريان عند الشخص مهمّة خاصَّة خلال ثقب القصبة الهوائية و استئصال الغدة الدرقية.[4] و بما أن الشريان أصغر من الأوعية الدرقية الأخرى، و له منشأ من أحد الأوعية الأكبر، لذا فإن قطعه المفاجئ أثناء إجراء الجراحة قد يؤدي إلى تعقيدات كالنزف الشديد و فقدان الدم الواضح.[11][12] و إذا ما قُطِعَ الشريان يمكن أن يرتد إلى داخل المنصف و أن يعقِّد الموقف عبر التسبُّ بنزف و خثرات في الجوف الصدري.[13]

التاريخعدل

تم التعرُّف على الشريان الدرقي الأسفل للمرة الأولى من قِبَل عالم التشريح الألماني جوان إي. نيوبايور عام 1772، حيث سُمِيَّ آنذاك شريان نيوبايور الدرقي.[14] و بما أن الشريان ينشأ أسفل من منشأ الشرايين الدرقية السفلية، لذا فقد دُعِيَ بالشريان الدرقي الأسفل.[9][10]
أما اسم الشريان في اللاتينية فهو Arteria thyroidea ima.[2][10]

حيوانات أخرىعدل

لوحظ وجود الشريان الدرقي الأسفل في الحيوانات المُقَدَّمات العليا higher primates أي في السعالي. فقد أُبلغ عن وجود الشريان في الغوريلا و الجيبون و قردة المكاك و اللناغير الرماديّة. و قد تم الكشف عن تنوُّعات في المنشأ ، حيث وجد ناشئاً من الشريان الأبهر في الصدر، أو الشريان السباتي في العنق.[15]

المصادرعدل

  1. أ ب "Thyroidea ima artery (anatomy)". General Practice Notebook. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 يناير 2016. 
  2. أ ب Henry Gray (2015). المحرر: Susan Standring. Gray's Anatomy: The Anatomical Basis of Clinical Practice (الطبعة 41st). Elsevier Health Sciences. صفحة 1026. ISBN 978-0-7020-6851-5. 
  3. ^ Ronald A. Bergman؛ Adel K. Afifi؛ Ryosuke Miyauchi. "Thyroidea Ima (of Neubauer) Artery". Anatomy Atlases. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 يناير 2016. 
  4. أ ب ت ث G. Wyatt Pratt (1916). "The Thyroidea Ima Artery". Journal of Anatomy. 50 (Pt 3): 239–242. 
  5. أ ب ت ث Krudy A.G.؛ Doppman J.L.؛ Brennan M.F. (1980). "The significance of the thyroidea ima artery in arteriographic localization of parathyroid adenomas". Radiology. 136 (1): 45–51. PMID 7384523. doi:10.1148/radiology.136.1.7384523. 
  6. ^ Choi، Yeo-Kyu Youn, Kyu Eun Lee, June Young (2014). Color atlas of thyroid surgery : open, endoscopic and robotic procedues (الطبعة Aufl. 2014). Berlin, Heidelberg: Springer Berlin Heidelberg. صفحة 3. ISBN 978-3-642-37262-9. 
  7. ^ Yilmaz E.؛ Celik H.H.؛ Durgun B.؛ Atasever A.؛ Ilgi S. (1993). "Arteria thyroidea ima arising from the brachiocephalic trunk with bilateral absence of inferior thyroid arteries: a case report". Surgical and Radiologic Anatomy. 15 (3): 197–199. doi:10.1007/bf01627705. 
  8. ^ Beaumanoir (1882). "Preséntation de pièces anatomiques: artère thyroïdienne de Neubauer". Bulletins et Mem. de la Société Anatomique (باللغة الفرنسية). 4: 316–317. 
  9. أ ب BD Chaurasia (2012). المحررون: Garg، Krishna؛ Mittal، PS؛ Chandrupatla، Mrudula. BD Chaurasia's Human Anatomy: Head-Neck and Brain. Vol. 3 (الطبعة 6th). CBS Publishers. صفحة 143. ISBN 978-81-239-2332-1. 
  10. أ ب ت Keith L. Moore؛ Arthur F. Dalley (1999). Clinically Oriented Anatomy. Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 1027. ISBN 978-0-683-06141-3. 
  11. أ ب Sagaya Raj؛ Azeem Mohiyuddin؛ Shuaib Merchant؛ Rijo M Jayaraju؛ Beauty Sasidharan (2014). "Thyroidea Ima Artery: A Report of Two Cases". International Journal of Head and Neck Surgery. 5 (2): 89–90. doi:10.5005/jp-journals-10001-1188. 
  12. ^ Vishram Singh (2012). المحرر: P. Mahalingam. Clinical and Surgical Anatomy (الطبعة 2nd). Elsevier Health Sciences. صفحات 301–303. ISBN 978-81-312-0303-3. 
  13. ^ N. Anthony Moore؛ William A. Roy (2010). Rapid Review Gross and Developmental Anatomy. Elsevier Health Sciences. صفحة 220. ISBN 0-323-08048-0. 
  14. ^ C. Neubauer (1786). De arteria thyreoidea ima rariare arteriae innominate ramo. صفحات 291–296, 309–314. 
  15. ^ Arthur Keith (1895). "The Modes of Origin of the Carotid and Subclavian Arteries from the Arch of the Aorta in Some of the Higher Primates". Journal of Anatomy and Physiology. 29 (Pt 3): 455.