افتح القائمة الرئيسية

شراهة شرب الكحوليات

شراهة شرب الكحوليات أو الافراط في معاقرة الكحوليات هي إحدى السمات الحديثة لشرب المشروبات الكحولية بقصد السُكر أو ما يُعرف طبيًا بالتسمم الكحولي عن طريق شرب الكحول بنهم على مدى فترة زمنية قصيرة، ولكن تختلف التعريفات في ذلك اختلافًا كبيرًا.[1]

شراهة شرب الكحوليات
معلومات عامة
الاختصاص طب نفسي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع معاقرة الكحول  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
التاريخ
وصفها المصدر قاموس بروكهاوس وإفرون الموسوعي  تعديل قيمة خاصية وصفه المصدر (P1343) في ويكي بيانات

يعتبر شرب المشروبات الكحولية بشراهة أسلوبًا شائعًا في العديد من البلدان حول العالم، ويتداخل إلى حد ما مع الشرب الاجتماعي نظرًا لأنه يتم في مجموعات. بيد أن درجة التسمم تختلف بين الثقافات المختلفة التي تشارك في هذه الممارسة. يمكن أن تحدث شراهة الشرب على مدار ساعات، أو قد تصل إلى عدة أيام، أو حتى لأسابيع في حالة إساءة التعاطي الممتد. وبسبب تأثيرات الكحول طويلة الأمد، يُعتبر شرب المشروبات الكحولية مشكلة صحية عامة رئيسية.[2]

يرتبط شرب الخمر مع حدوث أضرار اجتماعية كبيرة، بالإضافة للتكاليف الاقتصادية وكذلك زيادة عبء المرض. تنتشر شراهة الشرب عند الرجال أكثر من النساء خلال فترة المراهقة وسن البلوغ. يرتبط الإفراط في شرب الكحول بشكل منتظم مع تأثيرات ضارة على الجهاز العصبي والقلب، والجهاز الهضمي، والدم، والمناعة، والجهاز العضلي الهيكلي وكذلك زيادة خطر الاضطرابات النفسية الناجمة عن الكحول.[3][4] وجدت مراجعة في الولايات المتحدة أن ما يصل إلى ثلث المراهقين يشربون بشراهة، مع وجود نسبة تُقدّر بحوالي 6% تصل إلى عتبة وجود اضطراب تعاطي المخدرات ذات الصلة بتعاطي الكحوليات.[5] كما وُجد أن حوالي واحد من كل 25 امرأة يشربون بشراهة أثناء الحمل، مما يمكن أن يؤدي إلى متلازمة الجنين الكحولي.[6] يرتبط الإفراط في شرب الخمر أثناء فترة المراهقة بحوادث المرور وأنواع أخرى من الحوادث والسلوك العنيف والانتحار. كلما أفرط الطفل أو المراهق في تعاطي الكحوليات بشراهة وكلما صغر سنه، كلما زادت عُرضته للإصابة باضطراب تعاطي الكحول بما في ذلك إدمان الكحول. يستهلك عدد كبير من المراهقين الذين يتعاطون المشروبات الكحولية أيضًا موادًا أخرى تؤثر على العقل كالمخدرات وغيرها.[7]

المجتمع والثقافةعدل

يكلف شرب الكحوليات الاقتصاد البريطاني حوالي 20 مليار جنيه إسترليني سنويًا، كما يُقدر أن 17 مليون يوم عمل تضيع بسبب مخلفات الطعام والأمراض المرتبطة بالمشروبات الكحولية كل عام.[8] تقدر تكلفة الشرب بشراهة لأرباب العمل بنحو 6.4 مليار جنيه إسترليني في السنة، ويُقدر أن تكلفة الخدمة الصحية الوطنية جراء ذلك تبلغ 2.7 مليار جنيه استرليني.[9] تم التوصية باتخاذ إجراء عاجل لفهم ثقافة الشراهة وأسبابها المرضية والمتسببات في حدوثها، وقد تم اتخاذ إجراءات عاجلة لتثقيف الناس فيما يتعلق بمخاطر الشرب بشراهة.[9]

أصدر مراكز مكافحة الأمراض واتقائها دراسة في أكتوبر 2011 أظهرت أن شرب الخمر في الولايات المتحدة يكلف المجتمع 223 مليار دولار في السنة، والتي تبلغ 2 دولار لكل شراب. تشمل هذه التكاليف تكاليف الرعاية الصحية للأمراض المرتبطة بتعاطي الكحول، بما في ذلك تليف الكبد وفقدان إنتاجية العمل وتلف الممتلكات بسبب القيادة في حالة سُكر والنفقات المتعلقة بالأعمال الإجرامية.[10] وبشكل عام، يقود 11.9% من الذين يشربون بشراهة أثناء أو في غضون ساعتين من بدأهم الشرب بشراهة. ويمثل أولئك الذين يشربون الخمر في المؤسسات المرخصة (الحانات والنوادي والمطاعم) 54.3% من تلك الفئة. وشملت عوامل الخطر المستقلة الهامة للقيادة بعد الشرب بنهم جنس الذكور (AOR = 1.75)؛ حيث تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عامًا أو 55 عامًا مقارنةً بما بين 18 و34 عامًا (AOR = 1.58 و2.37 على التوالي)؛ والشرب في الحانات أو الأندية مقارنة بالشرب في المنزل (AOR = 7.81). يستهلك السائقون الذين يشربون الكحول بشراهة في مؤسسات مرخصة ما معدله 8.1 مشروب، و 25.7% منهم يستهلكون مشروبات 10مشروبات أو أقل.[11]

اختلافات الجنسعدل

تصاب النساء بالتسمم الكحولي بسرعة أكبر من الرجال؛ حيث يرتفع تركيز الكحول في الدم لديهن بشكل أكبر. يحدث هذا الاختلاف في التأثير حتى عندما يكون وزن جسم المرأة واستهلاكها للكحول متساويين مع وزن الرجل.[12][13] وبسبب هذه التناقضات، تميل النساء في سن الكلية إلى تجربة الشرب بشراهة في سن أصغر من نظرائهن من الرجال.[14]

لا يوجد مستوى آمن معروف لاستهلاك الكحول سواء عند محاولة الحمل أو أثناء الحمل.[15] فمع وصمة تعاطي الكحول - لا سيما في حالة النساء الحوامل - يُنادي البعض ببرامج لعلاج معاقرة الكحول وعلى تقديم وسائل منع الحمل للنساء المنخرطات في الجنس، من أجل منع حدوث متلازمة الجنين الكحولي.[16]

مراجععدل

  1. ^ Renaud، SC. (2001). "Diet and stroke". J Nutr Health Aging. 5 (3): 167–72. PMID 11458287. 
  2. ^ Mathurin، P.؛ Deltenre، P. (مايو 2009). "Effect of binge drinking on the liver: an alarming public health issue?". Gut. 58 (5): 613–7. PMID 19174416. doi:10.1136/gut.2007.145573. 
  3. ^ Standridge، JB.؛ Zylstra، RG.؛ Adams، SM. (يوليو 2004). "Alcohol consumption: an overview of benefits and risks.". South Med J. 97 (7): 664–72. PMID 15301124. doi:10.1097/00007611-200407000-00012. 
  4. ^ Kuntsche، E.؛ Rehm، J.؛ Gmel، G. (يوليو 2004). "Characteristics of binge drinkers in Europe.". Soc Sci Med. 59 (1): 113–27. PMID 15087148. doi:10.1016/j.socscimed.2003.10.009. 
  5. ^ Clark، DB.؛ Bukstein، O.؛ Cornelius، J. (2002). "Alcohol use disorders in adolescents: epidemiology, diagnosis, psychosocial interventions, and pharmacological treatment.". Paediatr Drugs. 4 (8): 493–502. PMID 12126453. doi:10.2165/00128072-200204080-00002. 
  6. ^ Floyd، RL.؛ O'Connor، MJ.؛ Sokol، RJ.؛ Bertrand، J.؛ Cordero، JF. (نوفمبر 2005). "Recognition and prevention of fetal alcohol syndrome". Obstet Gynecol. 106 (5 Pt 1): 1059–64. CiteSeerX 10.1.1.537.7292 . PMID 16260526. doi:10.1097/01.AOG.0000181822.91205.6f. 
  7. ^ Compare: Stolle، M.؛ Sack، PM.؛ Thomasius، R. (مايو 2009). "Binge drinking in childhood and adolescence: epidemiology, consequences, and interventions". Dtsch Arztebl Int. 106 (19): 323–8. PMC 2689602 . PMID 19547732. doi:10.3238/arztebl.2009.0323. Excessive episodic consumption of alcohol is usually referred to these days as 'binge drinking.' 
  8. ^ Unit، Strategy (مارس 2004). "Alcohol Harm Reduction Strategy for England" (PDF). Cabinet Office of The United Kingdom: 9. 
  9. أ ب Ward، RJ.؛ Lallemand، F.؛ de Witte، P. (مارس–April 2009). "Biochemical and neurotransmitter changes implicated in alcohol-induced brain damage in chronic or 'binge drinking' alcohol abuse". Alcohol Alcohol. 44 (2): 128–35. PMID 19155229. doi:10.1093/alcalc/agn100. مؤرشف من الأصل في 2014-09-24. 
  10. ^ "CDC Features - Excessive Drinking Costs U.S. $223.5 Billion". www.cdc.gov. مؤرشف من الأصل في 2017-07-17. 
  11. ^ Naimi، Timothy (أكتوبر 2009). "Driving After Binge Drinking". American Journal of Preventive Medicine. 37 (4): 314–320. PMID 19765503. doi:10.1016/j.amepre.2009.06.013. اطلع عليه بتاريخ 16 أبريل 2015. 
  12. ^ Murugiah، Sera (يونيو 2012). "Binge drinking and females at an Australia university". A Discrepancy of Definitions. 31. اطلع عليه بتاريخ 17 أبريل 2015. 
  13. ^ Note: This refers to جنس (أحياء), not to نوع اجتماعي.
  14. ^ Wechsler، Henry؛ Dowdall، George W.؛ Davenport، Andrea؛ Rimm، Eric B. (يوليو 1995). "A gender-specific measure of binge drinking among college students.". American Journal of Public Health. 85 (7): 982–985. doi:10.2105/AJPH.85.7.982. 
  15. ^ "Fetal Alcohol Spectrum Disorders (FASDs)". Centers for Disease Control and Prevention. U.S. Department of Health and Human Services. مؤرشف من الأصل في 28 June 2015. اطلع عليه بتاريخ 6 يناير 2017. 
  16. ^ Stade، Brenda C؛ Bailey، Carol؛ Dzendoletas، Darlene؛ Sgro، Michael؛ Dowswell، Therese؛ Bennett، Daniel (2009-04-15). "Psychological and/or educational interventions for reducing alcohol consumption in pregnant women and women planning pregnancy". Cochrane Database of Systematic Reviews (باللغة الإنجليزية) (2): CD004228. PMC 4164939 . PMID 19370597. doi:10.1002/14651858.cd004228.pub2. 

فهارسعدل

مصادر خارجيةعدل