افتح القائمة الرئيسية

سورة الكوثر

السورة رقم مائة وثمانية في القرآن الكريم
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة نقاش المقالة قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

سورة الكوثر هي سورة مكية، وقيل مدنية[1]، وهي السورة رقم 108 في ترتيب سور القرآن الكريم البالغ عدد سوره 114 سورة، ويبلغ عدد آياتها ثلاث آياتٍ، وهي أقصر سور القرآن حيث إنها تتكون من 10 كلمات و42 حرف، وفي ترتيب القرآن الكريم تقع بعد سورة الماعون وقبل سورة الكافرون، وهي السورة الخامسة عشر من حيث النزول، فقد نزلت بعد سورة العاديات وقبل سورة التكاثر. تتحدث السورة عن فضل الله على النبي محمد بن عبد الله، فقد أعطاه نهر الكوثر، وهو أحد أنهار الجنة، فقد قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: «الكَوْثَرُ نهرٌ في الجنةِ حافَتَاهُ من ذهبٍ ومَجْرَاهُ على الدُّرِّ والياقوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ من المِسْكِ وماؤُهُ أَحْلَى من العَسَلِ وأَبْيَضُ من الثَّلْجِ»، وقد أمر الله نبيه في السورة بإدامة الصلاة، ونحر الهدي شُكرًا لله، وقد بشر الله في نهاية السورة النبي محمد بخزي أعدائه، وأن مبغضيه سينقطع ذكرهم

سورة الكوثر
سورة الكوثر بالرسم العثماني.jpg
سورة الكوثر
التصنيف مكيَّة، ويُقال مدنيَّة
معنى الاسم اسم لأحد الأنهار الذي أعطاه الله للنبي مُحمد في الآخرة
الإحصائيات
رقم السورة 108
عدد الآيات 3
عدد الأجزاء 1
عدد الأحزاب 1
عدد السجدات صفر
عدد الكلمات 10
عدد الحروف 42
عدد الآيات حول المواضيع الخاصة
  • تبشير النبي ببعض ما أنعم الله عليه: 1
  • أمر النبي بإقامة الصلاة: 1
  • سوء عاقبة من يبغض النبي: 1
السورة السابقة سورة الماعون
السورة التالية سورة الكافرون

محتويات

نص السورةعدل

  إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ   فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ   إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ    

في الآية الأولى توجد قراءة أُخرى لقول الله (إنَّا أعْطيناك) حيث قرأها الحسن وطلحة بن مصرف: (إنَّا أنْطيناك)[2][3] وقد روت أم سلمة هذه القراءة عن النبي محمد[4]، وجاء في اللغة أن كلمة أنطى تعني أعطى[5]، وهذه القراءة من القراءات الشاذة غير المُتواترة.

سبب النزولعدل

قِيل إن آية   إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ     نزلت في العاص بن وائل السهمي حيث كان واقفًا مع النبي محمد بن عبد الله يكلمه، فقال له جمع من قريش: مع من كنت واقفًا، فقال: مع ذلك الأبتر -وقد كانت العرب تُسمي من لا عقب له من البنين بالأبتر[6]- وكان عبد الله بن محمد قد توفى قبل هذه الحادثة بفترة، فأنزل الله هذه الآية التي تعني أن من قال هذا مقطوع ذكره في الدُنيا والآخرة، وقال عبد الله بن عباس أيضًا في سبب نزول هذه الآية: «كان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا: بُتر فلان. فلما مات عبد الله ابن النبي   خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال: بُتر مُحمد؛ فأنزل الله جل ثناؤه:   إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ    »، وقال شمر بن عطية إن المقصود هو عقبة بن أبي معيط، ورُوي عن ابن عباس أيضًا إن هذه الآية كانت جواب لقريش حينما قالوا لكعب بن الأشرف لما قدم مكة: «نحن أصحاب السقاية والسدانة والحجابة واللواء، وأنت سيد أهل المدينة، فنحن خيرٌ أم هذا الصُّنَيْبِرُ الأبتر من قومه؟»، فقال كعب: «بل أنتم خير»، فنزلت في كعب:   أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً    ، ونزلت في قريش:   إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ    [7]

تفسير السورةعدل

الآية الأولىعدل

كلمة كوثر على وزن فوعل، وهي من الكثرة حيث إن العرب تطلق على الكثير من كل شيء اسم الكوثر، فقد قيل لعجوز رجع ابنها من سفره: «بم آب ابنك؟» أي: بم رجع ابنك؟ فردت: «بكوثر» أي بمال كثير، والكوثر من الرجال هو السيد كثير الخير، فقد قال الكميت بن زيد[8]:

وأنت كثير يا بن مروان طيبوكان أبوك ابن العقائل كوثرا

والكوثر من الغبار هو كثيره، فقد قال حسان بن نشبة[9]:

أبوا أن يبيحوا جارهم لعدوهموقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا

وقد فُسرت كلمة كوثر بستة عشر قولًا[10]، فهُناك من قال أنه نهرٌ في الجنة فقد رُوي عن عبد الله بن عمر أن النبي   قال: «الكَوْثَرُ نهرٌ في الجنةِ حافَتَاهُ من ذهبٍ ومَجْرَاهُ على الدُّرِّ والياقوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ من المِسْكِ وماؤُهُ أَحْلَى من العَسَلِ وأَبْيَضُ من الثَّلْجِ»، وقال عطاء الخراساني أنه حوض النبي مُحمد يوم القيامة، فقد قال أنس بن مالك: «رسولُ الله   ذاتَ يومٍ بين أظهرنا إذْ أَغفى إغْفاءَةً ثُمَّ رَفعَ رأسَهُ مُبتسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسولَ الله؟ قال: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فقرأ: بسم الله الرحمٰن الرحيم. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ثم قال: أَتَدرون ما الكوثرُ؟ فقلنا: الله ورسولُهُ أعلمُ. قال: فإنَّه نهرٌ وعدَنِيهِ ربي  ، عليه خيرٌ كثيرٌ، هو حوضٌ تَرِد عليه أُمتي يوم القيامة، آنيتُه عددُ النجومَ فَيَخْتَلِجُ العبد منهم فأقول: ربّ إنه من أُمتي فيقول ما تدري ما أحدثَ بعدك»[11] وقال عكرمة البربري أن الكوثر هو النبوة والكتاب، وقال الحسن البصري أنه القرآن الكريم، وقال المُغيرة أنه الإسلام، وقال الحسين بن الفضل أنه تيسير القرآن وتخفيف الشرائع، وقال كلٌ من أبي بكر بن عياش ويمان بن رِئاب أنه كثرة الأصحاب والأشياع والأمة، وقال وهب بن كيسان أنه الإيثار، وقال الماوردي أنه رفعة الذكر[12]، وقيل أن الله قصد بالكوثر بأنه نورٌ في قلب النبي مُحمد دلَّه على الله، وقال أبو إسحاق الثعلبي أن الكوثر هو مُعجزات الله التي يهدي بها أهل الإجابة لدعوة النبي، وقال هلال بن يساف أن الكوثر هو شهادة التوحيد: لا إله إلا الله مُحمد رسول الله، وقال ابن إسحاق أنه هو العظيم من الأمر مُستشهدًا ببيت للشاعر لبيد بن ربيعة:

وصاحب مَلحوب فُجعْنا بفقدِهِوعِند الرَّداعِ ببيت آخرَ كَوْثَر

حيث جاءت كلمة كوثر هُنا بمعنى العظيم، ويرى جمهور المُفسرين أن أصح الآراء الرأي الأول والثاني؛ لأنه ثبت عن النبي مُحمد نصٌ في نهر الكوثر، وكذلك فقد سمع أنس بن مالك أُناسًا يتذاكرون الحوض، فقال لهم: «ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى أمثالكم يتمارون في الحوض، لقد تركت عجائز خلفي، ما تُصلي امرأة منهن إلا سألت الله أن يسقيها من حوض النبي  »

وردت الكثير من الأحاديث التي تصف نهر الكوثر، فقد روى أنس بن مالك أن رسول الله   قال: «أعطيت الكوثر فضربت بيدي إلى تربته فإذا مسك أذفر وإذا حصاه اللؤلؤ وإذا حافتاه قباب الدر»[13]، وقال أنس أيضًا: «سئل رسول الله   ما الكوثر؟ قال: ذاك نهر أعطانيه الله -يعنى في الجنة- أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر. قال عمر: إن هذه الناعمة، فقال رسول الله  : أكلتها أنعم منها»[14]

الآية الثانيةعدل

الآية الثالثةعدل

إعراب السورةعدل

الآية الأولىعدل

الآية الثانيةعدل

الآية الثالثةعدل

فضل السورةعدل

المراجععدل

  1. ^ الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير. تفسير القرآن العظيم. دار الحديث. صفحة 469. الجزء الثامن. 
  2. ^ ابن عطية الأندلسي. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. صفحة 372. الجزء السادس عشر. 
  3. ^ أبو حيان الغرناطي. تفسير البحر المحيط. صفحة 519. الجزء الثامن. 
  4. ^ "الكتب - الجامع لأحكام القرآن - تفسير سورة الكوثر - الجزء رقم 17". موقع إسلام ويب. مؤرشف من الأصل في 1 يناير 2013. 
  5. ^ مجد الدين الفيروزآبادي. القاموس المحيط. دار أهل الحديث. صفحة 1623. ISBN 977-300-268-3. 
  6. ^ مجد الدين الفيروزآبادي. القاموس المحيط. دار الحديث. صفحة 91. ISBN 977-300-268-3. 
  7. ^ أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. الجامع لأحكام القرآن. دار الحديث. صفحة 220. الجزء العشرون. 
  8. ^ الزمخشري. تفسير الكشاف. صفحة 237. الجزء الرابع. 
  9. ^ محمد الشوكاني. فتح القدير. صفحة 729. الجزء الخامس. 
  10. ^ محمد بن جرير الطبري. جامع البيان في تفسير القرآن. صفحة 207. الجزء الثلاثون. 
  11. ^ يحيى بن شرف النووي. شرح صحيح مسلم. دار الخير. صفحة 86. الجزء الرابع. 
  12. ^ تفسير الماوردي (النكت والعيون). صفحة 355. الجزء السادس. 
  13. ^ أبو يعلى الموصلي. مسند أبي يعلى الموصلي. حديث رقم 3290
  14. ^ أبو عيسى محمد الترمذي. سنن الترمذي. حديث رقم 2665