سوء خاتمة

الموت على معصية

سوء الخاتمة في الإسلام هو الموت على الكفر أو على معصية الله,[1] عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي قال: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ» صحيح البخاري.[2]

علامات سوء الخاتمةعدل

لسوء الخاتمة علامات منها:[3]

  • موت الشخص على سوء الظن بالله, عن جابر، قال رسول الله: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ» صحيح مسلم.
  • اجتماع اسوداد الوجه وعبوسه وظلمته عند الموت مع العمل القبيح في الدنيا.
  • رفض الشخص أن ينطق الشهادتان عند موته, ونطقه بالفساد والسوء بدل ذلك.
  • تهاون الشخص في أداء الفرائض والواجبات بدعوى المرض أو العجز وموته على ذلك.
  • كراهية الشخص للموت عند احتضاره, وزيادة شعوره بالخوف والقلق وعدم الثبات, مع عمله القبيح في الدنيا, عن عبادة بن الصامت، قال رسول الله: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: «إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ ؟» قَالَ: «لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»» صحيح البخاري. رواه البخاري ومسلم
  • كثرة الثناء بالسوء على الشخص بعد موته, عن أنس بن مالك أنه قال: «مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ»، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ: «وَجَبَتْ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا وَجَبَتْ؟» قَالَ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»» صحيح البخاري. رواه البخاري ومسلم[5]

أسباب سوء الخاتمةعدل

لسوء الخاتمة أسباب منها:[3][6]

  1. فساد العقيدة.
  2. الإصرار على المعاصي.
  3. ارتكاب الكبائر.
  4. الإقبال على الدنيا، والانصراف عن الآخرة.
  5. العدول عن الاستقامة وأصحابها.
  6. ملازمة رفقاء غير متدينين.


قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي في كتابه «العاقبة وذكر الموت»:

«وَاعلم رَحِمك الله أَن لسوء الخاتمة أعاذنا الله مِنْهَا أسبابا وَلها طرق وأبواب أعظمها الإكباب على الدُّنْيَا والإعراض عَن الْأُخْرَى ، والإقدام بالمعصية على الله تَعَالَى .

وَرُبمَا غلب على الْإِنْسَان ضرب من الْخَطِيئَة وَنَوع من الْمعْصِيَة وجانب من الْإِعْرَاض وَنصِيب من الافتراء فَملك قلبه وسبى عقله وأطفأ نوره وَأرْسل عَلَيْهِ حجبه ، فَلم تَنْفَع فِيهِ تذكرة وَلَا نجعت فِيهِ موعظة ، فَرُبمَا جَاءَهُ الْمَوْت على ذَلِك ...

وَاعْلَم أَن سوء الخاتمة أعاذنا الله مِنْهَا لَا يكون لمن استقام ظَاهره وَصلح بَاطِنه ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك لمن كَانَ لَهُ فَسَاد فِي الْعقل وإصرار على الْكَبَائِر وإقدام على العظائم ، فَرُبمَا غلب ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى ينزل بِهِ الْمَوْت قبل التَّوْبَة ويثب عَلَيْهِ قبل الْإِنَابَة وَيَأْخُذهُ قبل إصْلَاح الطوية فيصطلمه الشَّيْطَان عِنْد تِلْكَ الصدمة ويختطفه عِنْد تِلْكَ الدهشة.»

انظر أيضًاعدل

مصادرعدل

  1. ^ علوم الدين **/ بيان معنى سوء الخاتمة /i206&d98140&c&p1 "فصل: بيان معنى سوء الخاتمة|نداء الإيمان"، www.al-eman.com، مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2018، اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019. {{استشهاد ويب}}: تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة)
  2. ^ "العبرة بالخواتيم"، viewstatement.aspx، اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019.[وصلة مكسورة]
  3. أ ب "العلامات التي تدل على صلاح العبد عند موته ، والعلامات التي تدل على سوئه - الإسلام سؤال وجواب"، islamqa.info، مؤرشف من الأصل في 22 أبريل 2019، اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019.
  4. ^ "من علامات سوء الخاتمة"، Islamweb إسلام ويب، مؤرشف من الأصل في 22 أبريل 2019، اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2019.
  5. ^ "شرح وترجمة حديث: هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض"، موسوعة الأحاديث النبوية، مؤرشف من الأصل في 1 ديسمبر 2020، اطلع عليه بتاريخ 20 مارس 2021.
  6. ^ "العاقبة في ذكر الموت • الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة"، shamela.ws، مؤرشف من الأصل في 25 فبراير 2019، اطلع عليه بتاريخ 25 أكتوبر 2019.

وصلات خارجيةعدل