سمية بنت خباط

صحابية من السابقين إلى الإسلام وأول شهيدة في الإسلام، أم عمار بن ياسر


سُمَيَّة بنت خَبَّاط وقيل خَيَّاط (ت 7 ق هـ) صحابية سابقة، وأول شهيدة في الإسلام. أسلمت بمكة مع زوجها ياسر بن عامر العنسي وابنها عمَّار بن ياسر، فهم من السابقين الأوَّلين في الإسلام من غير بني هاشم.[2] وكان إسلامهم بعد بضعة و ثلاثين رجلًا.[3] وهي أول شهيدة في الإسلام؛ طعنها عمرو بن هشام بحَرْبة في قُبُلِها حتى ماتت، وكانت عجوزًا ضعيفة. فكنَّاه النبيُّ محمد عقبَ ذلك بأبي جهل، وكذلك الوليد بن المغيرة. وكان استشهادُها بمكة في السنة السابعة قبل الهجرة.[4] وقيل إنها كانت سابعَ من آمن بالنبيِّ محمد .[5]

سمية بنت خياط
سمية بنت خياط
تخطيط لاسم الصحابية سمية بنت خياط ومع دعاء رضي الله عنه
معلومات شخصية
الميلاد قبل الهجرة
الوفاة 7 قبل الهجرة
مكة المكرمة
سبب الوفاة الصدمة الرضية الحادة  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
قتلها أبو جهل[1]  تعديل قيمة خاصية (P157) في ويكي بيانات
الكنية أم عمار
الزوج ياسر بن عامر
أقرباء ابنها: عمار بن ياسر
الحياة العملية
النسب آل ياسر
مكانته من السابقين الأولين في الإسلام
تاريخ الإسلام قبل الهجرة

اسمها ونسبها

عدل

هي سُمَيَّة بنت خَبَّاط أو خُبَّاط أو خَيَّاط. فقد اختُلف في اسم ابيها على ثلاثة أوجه؛ فضبطه الزَّبيديُّ في "تاج العروس" (خ ب ط): (خَبَّاط) بفتح الخاء والباء المثقلة. وضبطه الحافظُ ابن حجر في "الإصابة": (خُبَّاط) بضمِّ الخاء والباء المثقلة، وقال: ويُقال بمثنَّاة تحتانية؛ أي: (خَيَّاط). ونقل ابنُ الجوزيِّ في "تلقيح فهوم أهل الأثر" 1/ 242 عن الدارقطني أنه قاله بالباء (خَبَّاط)، وأن غيره قاله بالياء (خَيَّاط).[6]

كانت سُمية أَمَةً لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي،[7] وكان ياسر بن عامر العَنْسي حليفًا لأبي حذيفة، فزوَّجَهُ بها، فولدت له عمار بن ياسر فأعتقه.[8][9]

تعذيبها

عدل

عُذِّب آل ياسر لإسلامهم وصبروا على الأذى، فعن عمَّار أن مشركي بني مخزوم عذَّبوه عذابًا شديدًا فاضطُرَّ عمَّار إلى إخفاء إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر، وقد أنزلت آية بهذا الشأن: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}. وعندما أتى رسول الله قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان. قال: فإن عادوا لك فعد لهم.

عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله—مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة.[10]

وفاتها

عدل

نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبو جهل بحربة بيده في قُبُلِها فماتت على إثرها في السنة السادسة بعد البعثة (السابعة قبل الهجرة).[11] كانوا يعذبونها بربط رجلَيها سميّة إلى بعيرين وشدوها من جانبين. [12] ويذكر أن النبي مرّ بآل ياسر وهم يعذَّبون تحت الشّمس، فأخذ يعطف عليهم ويقول: "صبرا يا آل ياسر، إن موعدكم الجنة".[13] بعد مقتل أبي جهل، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: «قتل الله قاتل أمك».[11]

المصادر

عدل
  1. ^ "Абу Джахль". Али-заде, А. А., Исламский энциклопедический словарь. М., 2007. (بالروسية): 28. 2007. QID:Q80209403.
  2. ^ جمال الدين المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ج. 21، ص. 216، QID:Q12203362
  3. ^ ابن الأثير الجزري (2005)، الكامل في التاريخ، تاريخ ابن الأثير الجزري، مراجعة: أبو صهيب الكرمي، عَمَّان: بيت الأفكار الدولية، ج. 2، ص. 67، OCLC:122745941، QID:Q123225171
  4. ^ أسد الغابة/ الموسوعة الشاملة نسخة محفوظة 10 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ ابن حجر العسقلاني (1995)، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود (ط. 1)، بيروت: دار الكتب العلمية، ج. 8، ص. 190، OCLC:4770581745، QID:Q116752596
  6. ^ أيمن أحمد ذو الغنى (28 مارس 2013). "الجدة الشهيدة والحفيدة الفقيدة بنان الطنطاوي وهدى عابدين". شبكة الألوكة. الحاشية (1). اطلع عليه بتاريخ 2024-07-12.
  7. ^ الجزري 2003، صفحة 152
  8. ^ ابن الأثير الجزري (2005)، الكامل في التاريخ، تاريخ ابن الأثير الجزري، مراجعة: أبو صهيب الكرمي، عَمَّان: بيت الأفكار الدولية، ج. 4، ص. 691، OCLC:122745941، QID:Q123225171
  9. ^ محمد بن سعد البغدادي (1990)، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا (ط. 1)، بيروت: دار الكتب العلمية، ج. 4، ص. 101، OCLC:949938103، QID:Q116749953
  10. ^ ابن عبد البر (1992)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي (ط. 1)، بيروت: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع، ج. 4، ص. 1589، OCLC:4769991634، QID:Q116749659
  11. ^ ا ب العسقلاني 1995، صفحة 190
  12. ^ المطهر بن طاهر المقدسي (1899)، البدء والتاريخ، تحقيق: كليمان هوارت، باريس، ج. 5، ص. 100، OCLC:236006376، QID:Q114790473{{استشهاد}}: صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link)
  13. ^ ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج. 4، ص. 1589، OL:13787188W، QID:Q7216261

المراجع

عدل