افتح القائمة الرئيسية

سلفية

منهج ديني اسلامي
(بالتحويل من سلفيين)

السلفية هي اسم لمنهجٍ يدعو إلى فهم الكتاب ، والسنة بفهم سلف الأمة، والأخذ بنهج، وعمل النبي محمد، وصحابته، والتابعين، وتابعي التابعين باعتباره يمثل نهج الإسلام، والتمسك بأخذ الأحكام من كتاب الله، ومما صح من حديث النبي محمد، ويبتعد عن كل المدخلات الغريبة عن روح الإسلام وتعاليمه، والتمسك بما نقل عن السلف. وهي تمثل في إحدى جوانبها إحدى التيارات الإسلامية العقائدية في مقابلة الفرق الإسلامية الأخرى.[1]

سلفية
الدين إسلام
من أعلامها أحمد بن حنبل · ابن خزيمة · ابن منده · اللالكائي · ابن القيم الجوزية · ابن تيمية · ابن القيم الجوزية · محمد بن أحمد السفاريني · محمد بن عبد الوهاب التميمي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي · محمد ناصر الدين الألباني · عبد العزيز بن باز · محمد بن صالح العثيمين · تقي الدين الهلالي
مَنشأ المشرق العربي
الأركان
  • القول بأن الإيمان قول وعمل.
  • الأخذ بظواهر النصوص مالم يدل شيء على خلافه من نسخ أو تخصيص أو تقييد أو إجماع.
  • إثبات كل ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو ما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلَّم - من غير تأويل ، أو تعطيل ، أو تمثيل ، أو تشبيه .
  • تقديم النقل على العقل .
الأصل أهل الحديث
الفروع جهادية · جامية · سرورية · علمية
الأماكن المقدسة المسجد الحرام · المسجد النبوي · المسجد الأقصى

وفي جانبها الآخر المعاصر تمثل مدرسة من المدارس الفكرية الحركية السنية التي تستهدف إصلاح أنظمة الحكم والمجتمع والحياة عمومًا إلى ما يتوافق مع النظام الشرعي الإسلامي بحسب ما يرونه. برزت بمصطلحها هذا على يد أحمد بن تيمية في القرن الثامن الهجري وقام محمد بن عبد الوهاب بإحياء هذا المصطلح من جديد في منطقة نجد في القرن الثاني عشر الهجري والتي كانت الحركة الإصلاحية التي أسسها من أبرز ممثلي هذه المدرسة في العصر الحديث. ومن أهم أعلامهم: عبد العزيز بن باز ومحمد ناصر الدين الألباني ومحمد بن صالح بن عثيمين ويعقوب الباحسين.

تعريف السلفيةعدل

في اللغة العربية: السَّلَف - بفتح السين واللام - يكشف عنها في مادة (س ل ف) وهو ما مضى وانقضى، والقوم السُّلاَّف: المتقدمون، وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون. جمع سالف وهوكل مَن تقدمك من آبائك وذوي قرابتك في السن أوالفضل وقالوا: إنَّه كل عمل صالح قدمته.[2][3] وقال السمعاني (ت 562): السلفي - بفتح السين واللام وفي آخرها فاء - هذه النسبة إلى السلف وانتحال مذاهبهم على ما سُمعت منهم.[4]

أما مصطلح السلف الصالح فهو تعبير يراد به المسلمون الأوائل من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين الذين عاشوا في القرون الثلاثة الأولى من الإسلام التي جاء الثناء عليها من رسول الإسلام محمد صلي الله عليه و سلم في قوله:

«خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي من بعد ذلك أناس يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ويكون فيهم الكذب.[5]»

ويستثنى من ذلك أهل البدع كالخوارج والمعتزلة والقدرية والجهمية و الجبرية غيرهم من الفرق. والمذهب أو المعتقد السلفي: هو ما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظم شأنه في الدين وتلقي الناس كلامهم خلفًا عن سلف. ومن هؤلاء الأئمة: الأئمة الأربعة وسفيان الثوري والليث بن سعد وابن المبارك وإبراهيم النخعي والبخاري ومسلم وسائر أصحاب السنن.[6] والسلفيون أو السلفية: الذين يعتقدون معتقد السلف الصالح وينتهجون منهج السلف في فهم الكتاب والسنة وتطبيقهما.[7]

نشأة السلفيةعدل

يعتقد بأن السلفية ما هي إلا امتداد لمنهاج النبوّة، ثم الصحابة، فالتابعون، فتابعوهم، ثم مدرسة أهل الحديث والأثر الذين برزوا في القرن الثالث الهجري في مواجهة المعتزلة في العصر العباسي تحت قيادة أحمد بن حنبل أحد أئمة السنة الأربعة فكان المعتزلة يتخذون مناهج عقلية في قراءة النصوص وتأويلها واستمدوا أصولهم المنطقية من الحضارة الإغريقية عن طريق الترجمة والتعامل المباشر، ورأى أهل الحديث في هذه المناهج العقلية خطراً يهدد صفاء الإسلام ونقاءه وينذر بتفكك الأمة وانهيارها. وانتهى هذا النزاع حين تولى الخليفة المتوكل أمر الخلافة وأطلق سراح ابن حنبل وانتصر لمنهجه ومعتقده. ويعتبر الكاتب حسن أبو هنية محنة ابن حنبل في فتنة خلق القرآن بأنه: «كان حاسماً في بلورة وعي سلفي عمل على بلورة موقف سلفي واضح ومتميز لأول مرة».[8]

وقال محمد أبو زهرة أنه في القرن الرابع هجرياً ظهرت جماعة من أهل الحديث تنسب آرائها لابن حنبل في إثبات بعض صفات لله بدعوى أن الله أثبتها لنفسه في القرآن والسنة وذلك الأخذ بظواهر النصوص ثم تفويض الكيف والوصف.[9] ثم أقر هذا المنهج كمنهج رسمي للدولة العباسية في زمن الخليفة القادر بالله بناء على منشور العقيدة القادرية الذي كتبه الخليفة وأمر أن يتلى في المساجد يوم الجمعة وأخذ عليه خطوط العلماء والفقهاء.[10] وبحسب ما ذكره ابن الجوزي في المنتظم فقد أقر هذا المنهج كمنهج رسمي للدولة العباسية عام 433 هـ في زمن الخليفة القائم بأمر الله بناء على منشور العقيدة القادرية الذي كتبه الخليفة القادر.[11]

بعد ذلك شهدت السلفية انحسارًا ملحوظًا شعبيًا وسياسيًا بعد انقسام الفقهاء الإسلاميين وأهل الحديث إلى حنابلة وأشعرية [12] حتى قوي جانب الأشاعرة وتبنى بعض الأمراء مذهبهم [13] إلى أن ظهر ابن تيمية في القرن السابع بالتزامن مع سقوط عاصمة الدولة العباسية بغداد على أيدي التتار سنة 656 هـ فعمل على إحياء الفكر السلفي وقام بشن حملة على من اعتبرهم أهل البدع داعياً إلى إحياء عقيدة ومنهج السلف من أجل تحقيق النهضة. ولقد أثارت دعوته جدلاً في الأوساط الإسلامية حينها فاستجاب بعض العلماء وطلبة العلم لأفكاره مثل الذهبي وابن قيم الجوزية والمزي.[14][15][16] ومن أفراد الطبقة الحاكمة مثل الأمير المملوكي سلار نائب السلطنة.[17]

ثم شهدت السلفية انحساراً كبيراً مرة أخرى بعد ذلك. لتعاود الظهور مرة أخرى في القرن الثامن عشر الميلادي متمثلة في دعوة محمد بن عبد الوهاب في شبه الجزيرة العربية والتي واكبت عصر انحطاط وأفول نجم الدولة العثمانية وصعود الاستعمار الغربي. وأحدثت هذه الدعوة تأثيراً كبيراً في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وأحدثت لغطاً كبيراً بين مؤيديها ومعارضيها.[8]

الأفكار والمعتقداتعدل

مصادر التلقيعدل

يعتمد السلفية في تلقي دينهم على المصادر التالية[18]:

  • القرآن: وهو المصدر الرئيسي للتلقي عند السلفية. ويستعينون على فهمه وتفسيره بالعلوم المساعدة على ذلك، كعلوم اللغة العربية، والعلم بالناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، وبيان السور من حيث المكيه والمدنيه، ونحو ذلك من العلوم.
  • السنة النبوية المسندة الصحيحة: والسنة عندهم هي كل ما صححه علماء الحديث عن النبي من الأقوال والأفعال وصفات خَلْقية أوخُلُقية والتقريرات. والسنة منها الثابت الصحيح، ومنها الضعيف؛ والصحة شرط لقبول الحديث والعمل به بحسب قواعد التصحيح والتضعيف[19]. ولا يشترطون أن يكون الحديث متواتراً، بل هم يعملون بالمتواتر والآحاد على الحد هما سواء[20].
  • الإجماع: وهو اتفاق جميع رجال الدين المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور على حكم شرعي، فإذا اتفقوا سواء كانوا في عصر الصحابة أو بعدهم على حكم من الأحكام الشرعية كان اتفاقهم هذا إجماعاً. وهذه الأصول الثلاثة هي المصادر الرئيسية في التلقي، والسلفية لا يقرون قولاً ولا يقبلون اجتهاداً إلا بعد عرضه على تلك الأصول. ولا يخالفونها برأي ولا بعقل ولا بقياس. بل يجتهدون بآرائهم في ضوء تلك المصادر من دون أن يخالفوها.
  • القياس: وهو حجة عند جمهورهم سواء كان قياساً جلياً (حجة قطعية) أو خفياً (حجة ظنية). وخالفهم أتباع المذهب الظاهري فأخذوا بالقياس الجلي دون الخفي. وبأنه لا تعارض بين نقل صحيح وعقل صريح. وأن النقل مقدم على العقل. فلا يجوز معارضة الأدلة الصحيحة من كتاب وسنة وإجماع بحجج عقلية أو كلامية.

التوحيدعدل

السلفية يؤمنون بوحدانية الله ويؤمنون بأن الله هو رب هذا الكون وخالقه. ويؤمنون بأن لله أسماء وصفات أثبتها لنفسه في القرآن وفي سنة نبيه؛ فيثبتون لله كل ما أثبته لنفسه في القرآن والسنة الصحيحة من الأسماء والصفات. ويوجبون الإيمان بها كلها، وإمرارها على ظاهرها معرضين فيها عن التأويل، مجتنبين عن التشبيه، معتقدين أن الله لا يشبه شيء من صفاته بصفات خلقه، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، كما ورد في القرآن : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سورة الشورى. وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعاً بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله.[21]

كما يعتقدون أن الله وحده هوالمستحق للعبادة، فلا تصرف العبادة إلا لله. ويوجبون على العباد أن يتخذوا الله محبوباً مألوهاً ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والإخبات والتوبة والنذر والطاعة والطلب والتوكل، ونحو هذا من العبادات. وأن حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله رؤية تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط، فلا ترى النفع والضرر إلا منه. وأن من صرف شيئاً من العبادة لغير الله، متخذاً من الخلق أنداداً ووسائطاً وشفعاء بينه وبين الله، فهو مشرك.[22]

القدرعدل

يؤمن أتباع المدرسة السلفية بالقدر خيره وشره، ويؤمنون به على جميع مراتبه. وهي[23]:

  • العلم: فيؤمنون أن لله علماً أزلياً أحاط بكل شيء. فالله علم ما كان، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.
  • الكتابة: ويؤمنون أن الله أول ما خلق، خلق القلم، فأمره أن يكتب مقادير الخلائق حتى تقوم الساعة، فكتبها القلم في اللوح المحفوظ.
  • المشيئة: ويؤمنون أن مشيئة الله نافذة، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. ولا يحدث شيء صغير أوكبير إلا بمشيئته سبحانه. وهم يفرقون في ذلك بين الإِرَادَةُ الكونية (وهي المشيئة)والإِرَادَةُ الشرعية. فما أراده الله كوناً خلقه خيراً كان أو شراً، وما أراده شرعاً أمر به عباده ودعاهم إليه، فعلوه أولم يفعلوه.
  • الخلق: فما أراده الله خلقه في أجل معلوم. ومنهم من قال أن الفرق بين القضاء والقدر هو الخلق، فإذا علم الله أمراً فكتبه وجرت به مشيئته فذلك هو القدر، حتى إذا خلقه الله فذلك هوالقضاء.

الإيمانعدل

يؤمن أتباع الدعوة السلفية أن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح. ويزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقصانها. ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة، وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة.[24] وهم متفقون على أن للإيمان أصل وفروع، وأن الإيمان لا يزول إلا بزوال أصله. لذا فهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة بذنب ولا معصية، إلا أن يزول أصل الإيمان. ولا يوجبون العذاب ولا الثواب لشخص معين إلا بدليل خاص.[25]

الصحابةعدل

يحب أتباع الدعوة السلفية صحابة محمد وأهل بيته وأزواجه أجمعين ويؤمنون بفضائلهم ومناقبهم التي ثبتت لهم في القرآن والسنة. ويؤمنون بأفضلية الخلفاء الراشدين على جميع البشر بعد الأنبياء، وأن ترتيبهم حسب الأفضلية هو: أبوبكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ثم باقي العشرة المبشرين بالجنة وهم الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف. ويؤمنون أن أزواجه هن أمهات المؤمنين، وهن أزواجه في الآخرة، خصوصاً خديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر. وهم لا يؤمنون بعصمة أحد من الصحابة بعينه، بل تجوز عليهم الذنوب. ويعتقدون بعصمة إجماعهم فقط. ويسكتون عما شجر بينهم، وأنهم فيه مجتهدون معذورون، فإما مخطئون وإما مصيبون. وهم بالجملة خير البشر بعد الأنبياء.[26]

آل النبيعدل

يعتقد السلفيون بأن آل النبي هم من أفاضل الأمة، وقد يرى البعض أن الجدل الذي يحدث بين السلفية والشيعة حول آل النبي أن ذلك دلالة على عدم تقدير السلفية لآل محمد، وهذا القول ربما لا يكون دقيقا، خاصة إذا رجعنا إلى مصادر أعلام السلفية، نجدهم يروون الروايات في فضائل آل النبي، ويرون ذلك جزءا من الدين. يقول ابن تيمية مثلا: "ولا ريب أنه لآل محمد صلى الله عليه وسلم حقا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش "[27]
ويقول عن قاتل الحسين: " وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً "[28]

مفهوم البدعة وموقفهم منهاعدل

يعتقد السلفية بأن البدعة هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالسلوك على الطريقة الشرعية.[29] مستشهدين يقول الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}. وبحسب هذا التعريف فمن معالم العقيدة السلفية كراهيتهم لما يعتبرونه بدعًا. كما يبغض السلفيون من يعتبرونهم أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه وقد يصل موقفهم من المبتدعةإلى هجرهم وترك مجالستهم إذا كانوا يدعون إليها، ويحذرون منهم ومن بدعهم ولا يألون جهداً في نصحهم وزجرهم عن بدعهم.[30]

الحكم بالشريعة الإسلاميةعدل

يعتقد السلفية بوجوب إفراد الله بالحكم والتشريع . وأن أحكام الشريعة الإسلامية الواردة في الكتاب والسنة واجبة التطبيق في كل زمان ومكان حسب فهمهم لها. ويعتقدون أن من أشرك في حكمه أحداً من خلقه سواءً كان حاكماً أو زعيماً أو ذا سلطان أو مجلساً تشريعياً أو أي شكل من أشكال السلطة فقد أشرك بالله. ولكنهم يفرقون بين من كان الأصل عنده تحكيم الشريعة ثم حاد عنها لهوى أو لغرض دنيوي وبين من أنكر أصلاً وجوب الاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية ومال إلى غيرها من الأحكام الوضعية.[23] ولذلك يعتقد السلفيون أن الأيديولوجيات العلمانية التي تحكم اللعبة السياسية في البلدان الإسلامية هي أيديولوجيات غربية مستوردة وغريبة عن روح الإسلام وتعاليمه. ويرفضون الديمقراطية كنظرية سياسية ويروجون لمصطلح "الشورى" كبديل شرعي إسلامي لها. كما يرفضون كافة المذاهب السياسية العلمانية السائدة يمينية كانت أو يسارية.

ولا يعارض السلفية الانتخابات كآلية للوصول إلى بعض المناصب ولكنهم يعترضون على بعض تفاصيلها مثل تزكية المرشحين لأنفسهم وتساوي كافة أفراد المجتمع في أصواتهم أياً كانت درجة علمهم وانضباطهم السلوكي والأخلاقي. كما يعترضون على الأطر الأيديولوجية التي تتم فيها عمليات الانتخابات في سائر الدول الإسلامية. فلذلك يعزف السلفيون عن المشاركة في أغلب عمليات الانتخابات في الدول العربية والإسلامية.

الفقه بين الاجتهاد والتقليدعدل

يعتقد السلفية أن باب الاجتهاد كان ولا يزال مفتوحاً لأهل الاجتهاد والاستنباط على عكس بعض الفقهاء الذين زعموا أن باب الاجتهاد قد أغلق ولم يبق للمسلمين إلا التقليد. ويشترطون للمجتهد أن يستكمل شروط الاجتهاد العلمية من معرفة القرآن وتفسيره وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وأسباب النزول ومعرفة الحديث النبوي ومعرفة الجرح والتعديل وعلم الرجال والناسخ والمنسوخ فيه وأسباب ورود الحديث والمحكم والمتشابه والصحيح والسقيم ومعرفة علم أصول الفقه ومعرفة اللغة العربية نحوها وصرفها وبلاغتها ومعرفة الواقع الذي تطبق عليه أحكام الشريعة وأن يكون ممن آتاه الله فطنة وذكاء.[6] والسلفية يحاربون التعصب للمذاهب الفقهية ويدعون لتلقي الأحكام مباشرة من الكتاب والسنة قدر المستطاع حتى لو خالف ذلك جميع الآراء المذهبية.

كما يجيز السلفية التقليد في مواطن عدة منها الجاهل المحض الذي لا يفهم المقصود من الآية والحديث. كذلك المسائل الاجتهادية التي ليست فيها نص من الكتاب أو السنة نص صحيح صريح يدل على المعنى بوضوح فتختلف أنظار العلماء وأفهامهم للنص وبعضهم يستدل به على قضية والآخر يستدل به على عكس القضية. فهذه المسائل الاجتهادية الخلافية أيضاً يجوز فيها التقليد.[7] والسلفية يتبعون المذاهب الفقهية المعروفة عند أهل السنة والجماعة ويكاد المذهب الحنبلي أن يكون مقصوراً عليهم. كما يكثر بينهم إتباع المذاهب الأخرى: الشافعي والمالكي والحنفي. كما يتبع بعضهم المذهب الظاهري.[31]

الجهادعدل

يعتقد السلفية أن الجهاد بموجب أحكام الشريعة الإسلامية هو فريضة كفاية قد تتعين على أهل مكان معين أو زمن معين. وأنها فريضة طلب ودفع يقصد بها الدعوة إلى الله ونشر كلمته كما يقصد بها الدفاع عن المقدسات الدينية وعن النفس والعرض والمال والعقل. ولهذا فقد حرص أئمة السلفية على الدعوة إلى الجهاد والحث عليه كما قاموا بأداء واجبهم الجهادي بأنفسهم في مقاومة أعداء الأمة الإسلامية. ومن الأمثلة المعاصرة على ذلك: الشيخ أحمد عرفان باعث فكرة الجهاد ضد الإنجليز في الهند والشيخ عز الدين القسام في فلسطين [32] والشيخ جميل الرحمن الأفغاني أول من دعى للجهاد ضد السوفيت في أفغانستان. ومع ذلك فهم يرون بأن للجهاد شروطاً وضوابطَ لا يمكن مباشرته إلا بتوفرها فإن كانوا في حال ضعف وعدم قدرة فيكفون أيديهم ويعملون بآية الصبر والصفح ويكتفون بالدعوة إلى الله باللسان والحجة والبيان كما كان حال الرسول وأصحابه في مكة.

علم الكلامعدل

يؤمن السلفية بأن علم الكلام هو علم دخيل على الإسلام استمده أوائل المتكلمين من فلسلفة اليونان وحكمة الفرس.[33] وأن طريقة علماء الكلام كالحديث عن الجواهر والأعراض والحادث والقديم هي طريقة مبتدعة لم يكن عليها سلف الأمة الصالح ولذا فهم يؤمنون بأن علم الكلام لا يصلح لاستنباط أصول الدين ومعرفة الله وأن النصوص الإسلامية من قرآن وسنة نبوية فيها ما يكفي من الحجج العقلية والبراهين المنطقية لمجادلة المخالفين ودعوتهم إلى الإسلام.[34]

ذهب بعض السلفية إلى جواز استعمال علم الكلام في باب الرد على أهل الكلام ولدفع مزاعمهم بنفس طريقتهم وإن التزموا بطريقة السلف في عدم الاستدلال ابتداءً بالحجج الكلامية لإثبات الحقائق الشرعية ومن هؤلاء الحافظ ابن تيمية [35] والحافظ جمال الدين المزي.[36] ولكن هذه الطريقة لم تلق قبولاً عند بعض السلفية الذين منعوا الخوض في علم الكلام مطلقاً مثل الحافظ الذهبي [36] والمحدث الألباني.[35]

توضيح معتقد أتباع السلفيةعدل

زيارة القبورعدل

يعتقد السلفية بجواز زيارة القبور للإتعاظ والتدبر، والتفكر فيما إليه المآل من موت وحساب، ويعتقدون أنه قد وردت نصوصٌ صحيحة في الحث على زيارة القبور لأنها تذكر الموت، ولكنهم يمنعون بعض الممارسات المتعلقة بالقبور، مثل إقامة الأبنية والمساجد والأضرحة عليها، أو الطواف حولها، أو التوجه بالطلب والدعاء من الموتى في قبورهم ظناً أنهم يقضون هذه الحوائج، أو النذر والذبح عندها، أو زيارتها في الأعياد، أو إقامة الموالد عندها. ويعتقد السلفية أن كل هذه الممارسات تحتوي على مخالفات شرعية نهت عنها النصوص الصحيحة الثابتة.[37]

التوسلعدل

يعتقد السلفية بجواز التوسل بالأنبياء من عدة وجوه، فهم يجيزون التوسل إلى الله بمحبتهم، وبإتباع تعاليمهم، وبالانقياد لهم وطاعتهم فيما بلغوه عن الله. ويجيزون التوسل إلى الله بدعائهم (أي بطلب الدعاء منهم في حال حياتهم)، والتوسل بطلب شفاعة النبي محمد من الله. و يرون بعدم مشروعية التوسل إلى الله بذوات الأنبياء والصالحين (كأن يقول: اللهم إني أسألك بفلان، أو أتوسل إليك بحق فلان، أو بجاه فلان)، عبادة غير مشروعة لم ترد بها نصوص صحيحة، وإن كانوا يقرون بأنها مسألة خلافية لا يجوز الغلو في الإنكار على فاعلها، أو تكفيره[38][39]. أما التوسل إلى الأنبياء والصالحين بعد وفاتهم، بالتوجه إلى قبورهم وطلب قضاء الحاجات منهم ظناً أنهم يقضون هذه الحوائج، فهو ما ينكره السلفية بشدة، ويرون أنه غير مشروع، وأنه مخالف لمقتضيات التوحيد وإخلاص العبادة لله[40].

الشفاعةعدل

يؤمن السلفية بشفاعة النبي محمد العامة في أمته، وأنها منزلة رفيعة خصه الله بها دوناً عن سائر الخلق. ويعتقدون أن الإيمان بالشفاعة هو من الأمور المجمع عليها، وعلمت من الدين بالضرورة.[40]

التبرك برسول الإسلامعدل

يعتقد السلفية بجواز التبرك بكل ما انفصل من جسد النبي محمد(صلّى اللّه عليه وسلّم) (كشعره وريقه وعرقه) أو ما اتصل به (كثوبه وقميصه وعمامته)، إن وجد شيء من هذا وثبت بإسناد صحيح متصل، وأن هذا خاص بالنبي محمد(صلّى اللّه عليه وسلّم) فقط، وأن هذا النوع من التبرك لم يحدث مع غيره من الصحابة والتابعين. كما أنهم لا يجيزون التبرك بالأحجار والأشجار وما إلى ذلك[41][42].

الاحتفال بالمولد النبويعدل

يعتقد السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو أمر مبتدع غير مشروع، أول من قام به هم العبيديون (المعروفون بالفاطميين)[43]. وأن الاحتفال بالمولد النبوي لم يقم بعمله أحد من السلف الصالح، ولذا فهم ينكرون الاحتفال به وينهون عن إقامته[44][45].

العبوديةعدل

في السنوات الأخيرة، وفقًا لبعض الباحثين،[46] [47] كان هناك "إعادة فتح" لقضية العبودية وتبريرها من قبل بعض علماء السلفية الإسلامية المحافظة بعد "إغلاقها" في وقت مبكر من القرن العشرين عندما حظرت الدول الإسلامية العبودية، حيث وجد العديد من الفقهاء المسلمين أن الممارسة "تتعارض مع الأخلاق القرآنية".[48]

قال الفقيه السعودي، الشيخ صالح الفوزان، في محاضرة: "العبودية جزء من الإسلام. العبودية جزء من الجهاد، والجهاد سيبقى طالما يوجد الإسلام".[49] ووصف الكتاب المُسلمين المعارضين للعبودية على "إنهم جاهلون، وليسوا علماء ... ومن يقول إن مثل هذه الأشياء هو كافر".[50]

دافع محمد قطب - شقيق رجل الدين الشهير ومؤسِّس جماعة الإخوان المسلمين سيد قطب - بقوة عن العبوديَّة الإسلاميَّة موضِّحاً أنَّ الإسلام قد أعطى العبيد حقوقاً كثيرة وأنَّ العبيد قد حصلوا في الإسلام على معاملة وحقوق لم يحصلوا عليها في أي مكان آخر من العالم،[51] وأعطى مثالاً قارن فيه بين الزنا من جهة وبين العلاقة الشرعيَّة والروحيَّة التي قد تربط الجارية بسيِّدها في الإسلام.[52][53]

التواجدعدل

ينتشر السلفية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فيتواجدون في شبه الجزيرة العربية واليمن ومصر والعراق والشام وشمال أفريقيا والملايو. وتتبنى السعودية الفكر السلفي بشكل رسمي، كما وأن في هذه الدول وغيرها جماعات وجمعيات تتبنى المنهج السلفي وتسعى لنشره، مثل: جماعة أهل الحديث في باكستان والهند وبنغلاديش ونيبال، وجماعة الدعوة إلى القرآن والسنة في أفغانستان، والجمعية المحمدية في إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وجمعية أنصار السنة المحمدية في مصر والسودان واريتريا وجمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت وجمعية دار البر في دبي وغيرهم[54].

وفي الآونة الأخيرة بدأ السلفية بانتشار بشكل كثيف وسريع في جمهورية داغستان الواقعة في شمال القوقاز الروسي. وأسسوا رابطة علماء أهل السنة في داغستان التي تعني بشؤون المسلمين السلفية بجانب الإدارة الدينية لمسلمي داغستان التي تدير المنشآت الإسلامية وأئمة المساجد والدعاة الصوفية.

تأثيرات الدعوة السلفية المعاصرةعدل

الإخوان المسلمونعدل

أثرت حركة محمد بن عبد الوهاب السلفية على سائر الحركات الإصلاحية التي ظهرت في العالم الإسلامي في مواجهة المستعمر الغربي ومن ثم ازدهرت الدعوة إلى العودة للأصول التي قامت عليها الحضارة الإسلامية من خلال الدعوة إلى ما يسمونه نبذ البدع والخرافات التي أدت إلى حالة الجمود والتخلف.[8] وتأثر بهذه الدعوة طائفة من الدعاة الإصلاحيين وأخذوا ببعض مبادئها وإن ظلت العديد من معتقداتهم وآرائهم السياسية والدينية مخالفة للمنهج السلفي التقليدي المعروف. ومن أبرز هؤلاء الدعاة الشيخ حسن البنا.[55] وحركته الإصلاحية المعروفة بجماعة الإخوان المسلمين.

الدعوة السلفية بالإسكندريةعدل

نشأت الدعوة السلفية بالإسكندرية في سبعينيات القرن الماضي بين عامي 1972 - 1977 على أيدي مجموعة من الطلبة المتدينين، كان أبرزهم محمد إسماعيل المقدم، وأحمد فريد، وسعيد عبد العظيم، ومحمد عبد الفتاح أبو ادريس، ثم ياسر برهامي وأحمد حطيبة فيما بعد، التقوا جميعاً في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، إذ كانوا منضوين في تيار الجماعة الإسلامية الذي كان معروفاً في الجامعات المصرية في السبعينيات أو ما عرف بـالفترة الذهبية للعمل الطلابي في مصر.

رفضوا جميعاً الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين تأثراً بالمنهج السلفي الذي وصل إليهم عن طريق المطالعة في كتب التراث الإسلامي، ومجالسة شيوخ السلفية، ثم تأثرهم بدعوة محمد إسماعيل المقدم، الذي كان قد سبقهم إلى المنهج السلفي من خلال سماعه لشيوخ جمعية أنصار السنة المحمدية منذ منتصف الستينيات، وقراءاته لكتب ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم. وبمرور الوقت تكونت النواة الأولى للشباب السلفيين تحت اسم المدرسة السلفية عام 1977 بعد انسحاب هؤلاء الطلاب المتأثرين بالمنهج السلفي من الجماعة الإسلامية، التي هيمن عليها طلاب الإخوان وفرضوا منهجهم، حيث شرع محمد إسماعيل في تأسيس النواة الأولى من خلال درس عام كان يلقيه كل يوم خميس في مسجد عمر بن الخطاب بالإبراهيمية، وكان هذا الدرس بمثابة الملتقى الأسبوعي لهذه المجموعة الصغيرة إلى جانب حلقة أخرى بمسجد عباد الرحمن في بولكلي صباح الجمعة، ولم يكن مع المقدم أحد في هذه الفترة غير زميله أحمد فريد، الذي يحكي في مذكراته عن هذه الفترة، قائلا:«كان الحضور في هذه الحلقة لا يتجاوز عشرة أفراد، ولم يكن معنا أحد من قادة الدعوة السلفية الآن، وكان الشيخ محمد يحفظنا متن العقيدة الطحاوية، وكذا تحفة الأطفال، وكلفني بتدريس كتاب مدارج السالكين.»

القطبيون والسروريونعدل

ومن أبرز المتأثرين بالدعوة السلفية كذلك الأديب والمفكر المصري سيد قطب ولكن تأخر التزامه بالمنهج الإسلامي وطول فترات اعتقاله مع اعتلال صحته ومرضه حال دون تعرفه على المنهج السلفي بشكل كامل ما أدى لمخالفته للسلفية في بعض القضايا الفكرية والاعتقادية. وتأثر بفكر سيد قطب وحمل رايته العديد من نشطاء العمل الإسلامي ومنهم أيمن الظواهري الذي أسس في مصر حركة الجهاد الإسلامي.

واعتماداً على آراء كل من سيد قطب ومحمد سرور زين العابدين الفكرية ونظرتهم للمجتمع المسلم ونظريات حسن البنا الحركية ذات التوجه الديني نشأ تيار عريض يدعو للجهاد ضد كل أعداء الأمة الإسلامية ويجعل منه قضيته الرئيسية وشغله الشاغل. كما يدعو للثورة على جميع النظم الحاكمة في مختلف الأقطار المسلمة ويذهب لتأثيم جميع أفراد الأمة لقعودهم عن الجهاد ودحر الغزاة والمعتدين. ويعتبر الشيخ عبد الله عزام هو مؤسس هذا التوجه من خلال جهاده ضد السوفيت في أفغانستان. وتأثر به العديد من شباب وشيوخ المسلمين في ذلك الوقت ومن أبرزهم الملياردير السعودي السابق أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة.

بعض حركات الجهاد المسلحعدل

ولم يسلم هذا التيار من انتقادات دعاة وعلماء السلفية فاتهموهم بأنهم تغاضوا عن الدعوة للتوحيد وترسيخ العقيدة في نفوس المسلمين وأنهم أخطؤوا في دعوتهم للثورة على النظم الحاكمة واعتمدوا في جهادهم على بعض الفتاوى والتطبيقات الخاطئة. كما ظهرت جماعات مسلحة وصفت بالإرهابية وتزعم أنها ترتبط بالسلفية على صعيد الانتساب للسلف لكنها تتميز بتكفير كل من يخالف عقيدتها وتستبيح قتله كمرتد لذا يعتبرها البعض أنها تسعى لتبييض صورتها أمام العالم الإسلامي من خلال نسب نفسها للسلف في حين يدافع السلفية عن منهجهم بأنه وسطي ليس به تكفير ولا تفجير. يرى الكثير من المحللين أن هذة النزعة التكفيرية الجهادية نتجت لأسباب سياسية أهمها الهيمنة الأمريكية على العالم ودعمها لإسرائيل في الصراع العربي الإسرائيلي بالإضافة لاعتقادهم بأن الحكومات العربية عميلة للغرب المتمثل في أمريكا مما دفعهم لاعتناق ذلك الفكر الجهادي كنوع من المقاومة والنضال ضد الهيمنة الغربية.[56]

من أبرز الإشكاليات التي أحاطت بعلاقة تلك الجماعات الجهادية بالحكومات تتمثل في تجارب اشتباك تلك الحركات مع بعض الحكومات اشتباكاً إيجابياً يقترب كثيراً من التحالف أوالاندماج مثلما حدث في السودان من عام 1992 م إلى عام 1996 م ثم في أفغانستان من عام 1996م إلى عام 2001م وبينهما تجربة جبهة الإنقاذ في الجزائر غير أن هذه التجارب لم تتعرض للفحص الدقيق أوالدراسة المستفيضة حول معطياتها ونتائجها حتى الآن.[57] وفي المقابل التزم أتباع التيار السلفي التقليدي بالمنهج النصي للسلفية والالتزام بنموذج السلف الصالح كنموذج متكامل بحد ذاته وهو السبيل الوحيد لتقدم أمة المسلمين في كل زمان ومكان.[58]

الديمقراطيةعدل

الديمقراطية كلمة يونانية وهي مجموعة من كلمتين الأولى DEMOS ديموس وتعني عامة الناس أو الشعب والثانية KRATIA كراتيا وتعني حكم فمعناها حكم عامة الناس أو حكم الشعب.

يعتبر السلفية إن نظام الديمقراطية نظام مخالف للإسلام حيث يجعل سلطة التشريع للشعب أو من ينوب عنهم كأعضاء البرلمان وعليه فيكون الحكم فيه لغير الله بل للشعب ونوابه والعبرة ليست بإجماعهم بل بالأكثرية ويصبح اتفاق الأغلبية قوانين ملزمة للأمة ولو كانت مخالفة للفطرة والدين والعقل ففي هذه النظم تم تشريع الإجهاض، وزواج المثليين، والفوائد الربوية، وإلغاء الأحكام الشرعية، وإباحة الزنا وشرب الخمر.

وقد أخبر الله تعالى في كتابه أن الحكم له وحده، وأنه أحكم الحاكمين، ونهى أن يُشرك به أحد في حكمه، وأخبر أن لا أحد أحسن منه حكماً. قال الله تعالى   ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ     وقال تعالى   مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ     وقال تعالى   أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ     وقال تعالى   قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا     وقال تعالى   أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ     فالله هو خالق الخلق وهو يعلم ما يَصلح لهم وما يُصلحهم من أحكام، والبشر يتفاوتون في العقول والأخلاق والعادات، وهم يجهلون ما يصلح لهم فضلاً أن يكونوا على علم بما يَصلح لغيرهم.

مبدأ المواطنةعدل

يعتمد مبدأ المواطنة في الإسلام على حماية غير المسلمين والحفاظ على ممتلكاتهم ودورهم، بالمقابل يجب عليهم حماية بلاد المسلمين التي يسكنون معهم فيها ؛ فقد ثبت في عهد الرسول أنه في تعامله مع اليهود كان يكفل لهم حق العبادة وحق ممارسة شعائرهم الدينية في السر لا في العلن كما يحدث الآن في بعض بلاد المسلمين.

نقدعدل

الحكومة الألمانيةعدل

صرح مسؤولو الحكومة الألمانية أن السلفية لها صلة قوية بالإرهاب لكنهم أوضحوا أن السلفيين ليسوا جميعهم إرهابيين.[59] تم نقل تصريحات مسؤولي الحكومة الألمانية التي تنتقد السلفية من قبل دويتشه فيله خلال أبريل 2012.[60][61]

من أعلام السلفية المعاصرينعدل

يعتقد السلفيون أنهم ليسوا إلا امتداداً لمنهج أهل الحديث. لذا فهم يرون أن أتباع هذا المنهج على مدار التاريخ الإسلامي يمثلون ذات منهجهم ومعتقدهم. ومن أعلام السلفية في العصر الحديث:

البلد الرجال
  محمد بن عبد الوهاب التميمي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي · يعقوب الباحسين · عبد العزيز آل الشيخ · عبد العزيز بن باز · عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين · بكر بن عبد الله أبو زيد · عبد المجيد بن حسن جبرتي · محمد بن إبراهيم آل الشيخ · محمد بن صالح العثيمين · صالح بن فوزان الفوزان · صالح بن محمد اللحيدان · عبد الرحمن البراك · عبد العزيز الراجحي · عبد الكريم الخضير  · ربيع بن هادي المدخلي · سعد بن ناصر الشثري · خالد بن عبد الله المصلح · محمد العريفي  · سعد البريك  · عايض القرني  · صالح المغامسي  · محمد النجيمي · سفر الحوالي  · ناصر العقل
  بسام جرار
  محمد إسماعيل المقدم · أبو إسحاق الحويني · محمد حسان · محمد سعيد رسلان · مصطفى العدوي · أحمد حطيبة · أحمد فريد · جمال المراكبي · سعيد عبد العظيم · صفوت الشوادفي · عبد الرزاق عفيفي · مازن السرساوي · محمد الزغبي · محمد حامد الفقي · محمد صفوت نور الدين · محمود المصري · محمود شاكر · محمد خليل هراس  · عبد الله بدر  · محمد عبد المقصود  · محمد حسين يعقوب
  أحمد بن عرفان الشهيد · إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي · محمد نذير حسين الدهلوي · محمد صديق حسن خان القنوجي · أبو تراب الظاهري · صفي الرحمن المباركفوري
  عبد الله بن إدريس السنوسي  · علال الفاسي  · تقي الدين الهلالي  · أبو أويس بوخبزة  · فريد الأنصاري  · محمد بن عبد الرحمن المغراوي · سعيد الكملي
  الشوكاني · محمد بن إسماعيل الصنعاني · عبد الرحمن المعلمي · مقبل بن هادي الوادعي · محمد بن عبد الله الإمام · محمد بن عبد الوهاب الوصابي · يحيى بن علي الحجوري · عبد الله بن عيسى أبو رواحة الموري
  خالد عبد اللطيف محمد نور
  عبد الله السبت · ناظم المسباح  · عثمان الخميس  · حامد العلي · سالم الطويل  · محمد النجدي  · أحمد الكوس · نبيل العوضي
  جمال الدين القاسمي  · عبد القادر الأرناؤوط  · محمد بهجة البيطار  · محمد بن صالح المنجد · محمد بن شمس الدين · علي خشان
  بلال فيليبس
  محمد رشيد رضا  · عبد الرحمن دمشقية  · أحمد الأسير
  عمر سليمان الأشقر · علي بن حسن الحلبي الأثري  · مشهور حسن آل سلمان  · أبو محمد المقدسي إياد قنيبي
  علي علاء الدين الألوسي · محمد بهجة الأثري · محمود شكري الألوسي · ماهر ياسين الفحل · بشار عواد معروف
  أحمد بن حجر آل بوطامي
  حسن الحسيني
  أحمد الشحي
  بيير فوجل
  مرتضى علي محمدوف
  إحسان إلهي ظهير
  محمد أسد الله الغالب
  جميل الرحمن
  عبد الحميد بن باديس  · محمد علي فركوس
  محمد الأمين الشنقيطي  · محمد بن علي الشنقيطي
  محمد ناصر الدين الألباني · شعيب الأرنؤوط
  حماد الأنصاري  · إسماعيل الأنصاري
  محمد بن أمان الجامي

المصادرعدل

  1. ^ أصول وتاريخ الفرق الإسلامية - المؤلف/مصطفى بن محمد بن مصطفى - مكتبة صيد الفوائد، 2003 نسخة محفوظة 27 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ السلفية: حقيقتها ومكانتها في الحركة الإسلامية المعاصرة - بقلم: فضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب - إخوان أون لاين، 2 يوليو 2005 نسخة محفوظة 18 مارس 2015 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ الجذور التاريخية لظهور مصطلح السلفية- كتبه/ علاء بكر - صوت السلف، 27-يونيو-2009[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 08 نوفمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ الأنساب (3/273)
  5. ^ ما ذكر في الكف عن أصحاب النبي نسخة محفوظة 07 ديسمبر 2005 على موقع واي باك مشين.
  6. أ ب "الدعوة السلفية": محمود عبد الحميد العسقلاني
  7. أ ب "السلفية قواعد وأصول": د. أحمد فريد
  8. أ ب ت سياسات السلفية الإحيائية الجديدة بقلم حسن أبو هنية نسخة محفوظة 12 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة. ص 181:185
  10. ^ الدكتور خالد كبير علال في كتابه "الأزمة العقيدية بين الأشاعرة وأهل الحديث"
  11. ^ المنتظم في التاريخ نسخة محفوظة 21 يناير 2005 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ صفحة من صفحات الصراع بين الحنبلية والأشعرية مقالة تاريخية على منتدى فرسان السنة نسخة محفوظة 17 مايو 2010 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ من هؤلاء ابن تومرت الذي قضى على دولة المرابطين السلفية في المغرب وقام باستبدالها بالفكر الأشعري. ينظر في كتاب فصول في الفكر الإسلامي بالمغرب لمؤلفه عبد المجيد عمر المختار
  14. ^ الطبقات الشافعية للسبكي
  15. ^ تذكرة الحفاظ، للذهبي
  16. ^ الرسالة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية إعداد مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي
  17. ^ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "الدرر الكامنة" عن ابن تيمية:((ثم طلب ثاني مرة في سنة 755 إلى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار))
  18. ^ كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي.
  19. ^ شرح البيقونية لمحمد بن شمس الدين ح1
  20. ^ تقسيم الأحاديث إلى آحاد ومتواتر لا يعني التشكيك في صحتها - islamqa.info نسخة محفوظة 16 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ شرح السنة/ البغوي
  22. ^ تجريد التوحيد المفيد/ المقريزي
  23. أ ب "شرح العقيدة الطحاوية" لإبن أبي العز الحنفي.
  24. ^ "اعتقاد أئمة الحديث" لأبي بكر الإسماعيلي.
  25. ^ "أهل السنة والجماعة معالم الانطلاقة الكبرى" لمحمد عبد الهادي المصري.
  26. ^ "العقيدة القيروانية" لإبن أبي زيد القيرواني.
  27. ^ منهاج السنة النبوية 5/ 499
  28. ^ مجموع الفتاوى 4/ 487
  29. ^ كتاب "الاعتصام" للشاطبي.
  30. ^ عقيدة السلف أصحاب الحديث/ الحافظ الصابوني.
  31. ^ السلفية والمذاهب الأربعة نسخة محفوظة 5 مارس 2011 على موقع واي باك مشين.
  32. ^ محمد حسن شُرَّاب في كتابه "عز الدين القسام شيخ المجاهدين في فلسطين".
  33. ^ "السلف والسلفية" للدكتور محمد عمارة.
  34. ^ الغنية عن الكلام وأهله لأبي سليمان الخطابي.
  35. أ ب مختصر شرح الطحاوية للألباني ص 35
  36. أ ب "طبقات الشافعية" لتاج الدين السبكي
  37. ^ "كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد" لمحمد بن عبد الوهاب.
  38. ^ يقول ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ج1 ص106 ((ولم يقل أحد: إن من قال بالقول الأول -أي التوسل بالذوات- فقد كفر. ولا وجه لتكفيره، فإن هذه مسألة خفية ليست أدلتها جلية ظاهرة، والكفر إنما يكون بإنكار ما علم من الدين بالضرورة، أو بانكار الأحكام المتواترة والمجمع عليها ونحو ذلك. بل المكفر بمثل هذه الأمور يستحق من تغليظ العقوبة والتعزير ما يستحق أمثاله من المفترين على الدين، لا سيما مع قول النبى: ((أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما)).
  39. ^ يقول محمد بن عبد الوهاب في فتاواه: "وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من أنه مكروه، فلا ننكر على من فعله، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، ولكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أكثر مما يدعو الله ويقصد القبر يتضرع عند ضريح..يطلب فيه تفريج الكربات..، فأين هذا ممن يدعو الله أحدًا ولكن يقول في دعائه: أسألك بنبيك أو..بعبادك الصالحين، أو يقصد قبرًا معروفًا أو غيره يدعو عنده، لكن لا يدعو إلا الله..فأين هذا مما نحن فيه" (فتاوى محمد بن عبد الوهاب، مجموعة المؤلفات، القسم الثالث، ص 68، منشورات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
  40. أ ب "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" لابن تيمية
  41. ^ "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" للشيخ صالح الفوزان، ج1 ص115 نسخة محفوظة 01 أبريل 2012 على موقع واي باك مشين.
  42. ^ ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن الإمام أحمد بن حنبل كان يتبرك بشعرة رسول الإسلام ويستشفي بها "قال عبد الله بن أحمد: "رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي(صلّى اللّه عليه وسلّم) فيضعها على فيّه يقبلها، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به". وقد علّق الذهبي على ذلك بأن قال: "أين المتنطع المنكر على أحمد" (سير أعلام النبلاء، ج11 ص 212)
  43. ^ "الخطط المقريزية" للمقريزي
  44. ^ "الاعتصام" للشاطبي
  45. ^ ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" في بحث المولد: (297- 298)
  46. ^ Khaled Abou El Fadl and William Clarence-Smith
  47. ^ Abou el Fadl, Great Theft, HarperSanFrancisco, c2005. p.255
  48. ^ Abou el Fadl, Great Theft, HarperSanFrancisco, c2005.
  49. ^ "Author of Saudi Curriculums Advocates Slavery". SIA News. مؤرشف من الأصل في November 7, 2003. اطلع عليه بتاريخ 27 مايو 2014.  [وصلة مكسورة]
  50. ^ "Taming a Neo-Qutubite Fanatic Part 1" (PDF). salafi publications, abdurrahman.org. صفحة 24. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 مايو 2014. اطلع عليه بتاريخ 27 مايو 2014. Questioner: ... one of the contemporary writers is of the view that this religion, at its inception, was compelled to accept the institution of slavery ... [but] ... that the intent of the Legislator [i.e. God] is to gradually end this institution of slavery. So what is your view on this?
    Shaikh Salih alFawzaan: These are words of falsehood (baatil) ... despite that many of the writers and thinkers -- and we do not say scholars -- repeat these words. Rather we say that they are thinkers (mufakkireen), just as they call them. And it is unfortunate, that they also call them `Du'at' (callers). ... These words are falsehood ... This is deviation and a false accusation against Islaam. And if it had not been for the excuse of ignorance [because] we excuse them on account of (their) ignorance so we do not say that they are Unbelievers because they are ignorant and are blind followers .... Otherwise, these statements are very dangerous and if a person said them deliberately he would become apostate and leave Islaam. ..."
      [Source of Q&A: Cassette Recording dated 4/8/1416 and subsequently verified by the Shaikh himself with a few minor alterations to the wording.][وصلة مكسورة]
  51. ^ Clarence-Smith، W. G. (2006). Islam and the Abolition of Slavery. Oxford University Press. صفحة 188. ISBN 9780195221510. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2015. 
  52. ^ Science، London School of Economics and Political. "Department of Economic History" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 24 سبتمبر 2009. 
  53. ^ Clarence-Smith، W. G. (2006). Islam and the Abolition of Slavery. Oxford University Press. صفحة 186. ISBN 9780195221510. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2015. 
  54. ^ مقالة للتعريف بجماعة أهل الحديث: من موقع صيد الفوائد وفيها: لجمعية أهل الحديث علاقة مع بعض الجمعيات الأخرى خارج شبه القارة الهندية، التي تتفق معها في الأصول والمنهج مثل: جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة بأفغانستان، والجمعية المحمدية بإندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر والسودان واريتريا، وغيرها من الدعوات السلفية المنتشرة في جميع أنحاء العالم نسخة محفوظة 30 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  55. ^ د. محمد عمارة، خمسون عامًا على استشهاد حسن البنا، مشروع إسلامي للنهضة الحضارية، مجلة المجتمع (الكويت) العدد، 1337، 23 شوال 1419 هـ، 9 فبراير 1999، ص 22
  56. ^ فتاوى مباشرة - إسلام أونلاين الأستاذ نواف القديمي نسخة محفوظة 10 فبراير 2009 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ العلاقة بين الأنظمة العربية والجماعات الجهادية السلفية، المعرفة شبكة الجزيرة 26 أبريل 2006. نسخة محفوظة 08 يونيو 2009 على موقع واي باك مشين.
  58. ^ السلفية في طريق النهضة.. مشكل أم حل - إسلام أون لاين نسخة محفوظة 20 فبراير 2011 على موقع واي باك مشين.
  59. ^ "Federal Office for the Protection of the Constitution (Bundesamt für Verfassungsschutz) 7/18/2012: latest 2011 report on Islamic Salafist extremism in Germany (English)". مؤرشف من الأصل في 17 فبراير 2013. 
  60. ^ (www.dw.com)، Deutsche Welle. "Salafist extremism spreading in Germany - Germany - DW - 08.05.2012". DW.COM. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2012. 
  61. ^ (بالألمانية) Online "Pipeline" German news agency article from July 17, 2012, on the German government's view of Salafist extremism نسخة محفوظة 10 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجيةعدل

كتبعدل