افتح القائمة الرئيسية

القاضي العلامة سعيد بن حسن بن سعيد بن عبدالله العنسي هو احد علماء اليمن و كبار الزيديين ، وذي الجاهات الوسيعة ، والعلماء المحققين ، ومن أهل الفضل والورع في الدين.[1][2][3][4]

اعلام اليمن
سعيد بن حسن بن سعيد بن عبدالله العنسي
معلومات شخصية
الميلاد 1150 هـ الوافق 1737 م
اليمن (ذمار)
الوفاة 1239 هـ الموافق 1802 م
اليمن (ذمار)
أقرباء سعيد عبدالله العنسي (جده)
الحياة العملية
المهنة عالم وفقية وشاعر

تاريخهعدل

ولد القاضي سعيد بن حسن العنسي في محافظة ذمار عام 1150 هـ الموافق 1737 م وهو حفيد القاضي سعيد بن عبدالله العنسي .

أخذ الفرائض وما يتبعها من الوصايا والضرب والمساحة ، عن العلامة عبدالله بن حسين دلامة ، وأخذ في (الشرح ) و (البيان ) عن العلامة علي بن أحمد بن ناصر الشجني ، وأخذ في (شرح الأزهار ) أيضاً عن القاضي العلامة محمد بن يحيى الشجني ، والقاضي العلامة أحمد بن على ذعفان ، والقاضي العلامة سعيد بن عبدالرحمن السماوي ، والعلامة الحسن بن أحمد الشبيبي والعلامة أحمد بن على سليمان ، وأخذ في النحو عن العلامة علي بن أحمد بن علي وعن العلامة عبدالقادر بن حسين الشويطر ، و أجاز له العلامة إسحاق بن يوسف في (تفريج الكروب ) و في ( تيسير الوصول ) للديبع وفي الأمهات الست .[3]

وأجاز له الشيخ الولي الصالح شيخ اهل الطريقة : عبدالرحمن المشرع صاحب زبيد وألبسه الخرقة على قواعد أهل الطريقة ، وأجاز له السيد العلامة علي بن عمر القناوي في شيء من كتب الطريقة .[3]

اجازته من العلامة محمد بن إسماعيل الصنعانيعدل

و طلب من العلامة محمد بن إسماعيل الأمير أن يجيزه في مؤلفاته فأجاب بقصيدة كبيرة نحو ثمانين بيتاً تضمت الإجازة ومطلعها[4][5] :

وافى نظامك يا سعيدفكأنه عقد فريد
مثل الدراري خلتهفيالـــــه در نضيد
أو انه الروض النضيرولا نظير له أريد
وطلبت مني ان أجيزمؤلفاتي لا أزيد
وأعد أسماء لهالتنال منها ما تريد
فلقد أجزتك فاستمعأسماء بعض يا سعيد

والقصيدة بديعة جداّ ومنها الابيات المقتطفة التالية[3][5] :

أوصي سعيداً بالتقىإن التقي هو السعيد
واحذر من الدنيا فمايغتر بالدنيا رشيد
دارٌ تدور بمكرهايلهو بها الرجل البليد
وتراه يجمعها حراما لست أدري ما يريد
أتريد في الدنيا الخلود فليس في الدنيا الخلود
ما الملك إلا الزهد لا تلك الجنود ولا البنود
فأخو العلوم كأنهما بين حي أو شهود
يملى علينا علمــهفتفيد منه ونستفيد
ويزوره منا الدعاءوالمدح والقول الحميد
وأخو التجبر ما له ذكر ولا حق أكيد
ما همه إلا الحراميصيد منه ويستصيد
وإليك نصحاً نافعاًومواعضاً هي ما تريد
هذا وصلني بالدعاءفي كل حين يا سعيد

من اشعار القاضي سعيدعدل

للقاضي سعيد قصائد نشرت في مصادر دراسته، وفي مقدمتها كتاب (نيل الوطر)[6], ومن قصائده البديعة قصيدة قِــبلةُ القلب[4][7][8] -بكسر القاف في قبلة- منها ما يلي :

قِــبلةُ القلب

...

يـا قِبْلةَ القـلـب مـا لـي عـنك سلـوانُسلا الخلـيُّون والـوَلهـانُ ولهـــــانُ
سقى حـمـاكِ عهـودُ القطْر إنَّ لنــــــــــا فـي ذلك السفح أوطـارٌ وأوطــــــــــــان
إن شـاركتْنـي سَراة الـحـيِّ فـي ثـمــــــلٍ فـمـا استـوى ثَمَّ ظـــــــــــــمآنٌ وريّان
هـذا عـلى الغَوْر يرويـــــــه الرّذاذُ وذا مـن نهـر «طـالـوتَ» يُسقى وهـو ظــــــمآن
مـواهـبٌ خُولفَتْ فـيـهـا مـراتبُنـــــــــا حقّاً وقَسّامهـا بـالعــــــــــــــدل ديّان
فـانزلْ بنـا روضةً مـا دون بـهجتِهـــــــاودونَ عـيشٍ بـهـا زورٌ وبـهتــــــــــــان
إذا شدا الـوُرقُ فـي أرجـائهـــــا ارتقصَتْ فـي الأيك مـن لـذَّة الـتلـحـيـن أغصـــان
تُمـيلُهـا نغمـاتُ الطـير حـيــــــــن شَدَتْ عُجْبًا فهل لغصـون الـــــــــــدَّوْح آذان؟!
ولـي حـبـيبٌ كأن الــــــــــــحُسنَ مُفتتِنٌ بـه وعهديَ أن الــــــــــــــــحسن فَتَّان
قـد شـارك الـحسنُ قـلـبـي فـيـه وهـو عـلى كلا الشـريكـيـن فـي الـحـالـيـن غضبــان
ولـم أُرِدْ شـركةً للـحُسن فـيـــــــــه وهل تُشـاركُ الـوجـدَ أنـوارٌ ونـــــــــــيران
لكـننـي قـد رضـيـتُ الـحسن فـي وَصَبِ الــــهـوى شـريكًا وقـلـبـي مــــــــنه غَيْران
صـونًا لسـرِّ الهـوى عـن رَشْقِ مـنـتحــــــلٍ إنّي لسـرِّ الهـوى مـا عـشــــــــــت صَوّان
إلا الشـريفَ الــــــــــذي إن شئتُ أمدحُه فلـي بـمـا قـلـتُ فـيـه مـنه برهــــــان
إن زِيـنَ بـالـمدح أقـــــــــــوامٌ فغُرَّتُه بـهـا الـمدائحُ والأشعــــــــــار تزدان
لـو حـاول «الـذهـبـــــــيُّ» النَّدْبُ يُصعِدُهُ مـيـزانَه لـم يـقـمْ بـالـبحـر مـيــــزان
مـا كـنـت أحسَبُ ذاك الـودَّ يـــــــــمحقُهقِلىً ويعقبُ ذاك الـوصلَ هجـــــــــــــران
فـاخمِدْ بتـيـار عطفٍ مـنك نـارَ جـــــــوًى خَبَتْ فتُضرمُهـا فـي القـلـب أشجـــــــــان
ومِلْ إلى نَيْلِ فضل العفـــــــــــو إنّ جَزا صنـائعِ العفـو مـن ذي العـــــــرش غفران
واحـرصْ عـلى حفـظ عهد الـــــــودِّ إنّ جَنى زهـورِ جنّاتِه مَنٌّ وإيـمـــــــــــــــــان

ومما نظم القاضي سعيد[3] :

...

يا بدر أفق سما قلبي وحقك ما عرفت ما تفعل الألحاظ بالمهج
افدي مليك جمال بات يمنحني من حسنه خلع الإحسان في النهج
أسر بالحظ منه حين أبصره كما يسر حليف الكرب بالفرج
وأكرم النفس مهما لاح مبتسما نحوي بثغر له قد زين بالفلج
ويح العذول فما أضر حشاشته على ملامي وما ألقاه للحجج
أبدي غرامي فيبدي العذل مجتهداً كل يخوض بما بيديه في لجج
فعم صباحاً لقد ألقيت من كلمي إليك يا بدر أقطاعاً من اللج
كالزهر كالزهر كالأكواب مشرقة بالراح كالمزهر الفتان للمهج
من لي بإدراك ما وليت منه ومن لمقعد ملصق الساقين بالعرج
زود أحباك سلسال القريض لكي تروى وتروى إذا من بحرك الهرج
وادم وأنعم فما أبديت من كلم لو قابل الدر عاد الدر كالسبج




تبادله للاشعار مع العلامة محمد بن إسماعيل الاميرعدل

كتب القاضي سعيد العنسي إلى الأمير الصنعاني قصيدة منها[3]:

...

إلى البدر بدر سماء العلىومستودع الحكم في عصره
وإنسان مقلة أهل التقىوخير الأماثل في دهره
وحجة أهل زمان رأواحقائق تصدر عن صدره
وشاموا بروق علوم لهسناها يترجم عن فخره
فما يممو سوح عرفانهولا استخرجوا الدر من بحره
وعادوا بجهل شائعيعيبواالمقدس من سره
ولا عيب في البدر إلا السناولا عيب للبحر سوى دره
ولكن داء الهوى معضلإذا أصبح المرء في أسره

فأجاب الامير الصنعاني على القاضي سعيد العنسي[3] بقوله :

...

أدرت كؤوس النظام التيأرتنا المحبة في نشره
فأشكر ما دار من لفظه وعربد فكري من سكره
تأملت فيه فيا حبذا نظام حكى العقد في دره
أتى من سعيد أدام الإلهعليه السعادة في عمره
وعاهدني قبل أن نلتقيفدل على النور من فخره
وقد تلتقي الروح بالروح منمكان بعيد على ذكره
وكم من قريب غدا نازحاًوجدر مكاني من جدره
فما القرب إلا بقرب القلوبوإن شط ذكري عن ذكره
وفي الكتب إن بعد الملتقىوصال لطيف مع سره
وصال يطيب وعنه الرقيبيغيب فلا تخش من شره

وقال القاضي سعيد في مدح الامير الصنعاني[3] :

...

عسى تشفني من لاعج الشوق باللقا وتبلغ نفسي بعض ما قد تمنتِ
بأي خليلي الصفيين أزدهي غريب هوائي أم شذوذ طريقتي
وأكتم حبي صائناً لسريرتي واسترها عن لحظ عين عمية
إذا ما خلا وقتي وغابت عواذلي جهرت بأحزاني وبحت بأنني
إليك أمير الراسخين توجهت قصور تلألأ بالقصور تحلتِ
تحث إلى علياك تبغي إقالة وستراً لعيب لم تخله رويتيِ
وإنك بحر كل بحر يهابه وبدر له كل البدور تدلتِ
حويت علوماً ملكتك زمامها مشية من أعطاك فهم الحقيقةِ
إذا ما جلتها للعيون رواتها أصاخت لها الأذهان ثم تثنت
تبارك من أولاك من نور هديه فصرت لعين الدهر إنسان مقلة
مليك أديب خاشع متواضع سري حفي شمس فضل تجلت


فلما وصلت إلى العلامة الامير الصنعاني كان مستهل جوابه معلنا بوجه الاعتذار عن إتمامه حيث قال :

...

أبى الشيب وتشبيبي ومذ رحل الصبا دفنت ببطن الأرض ظاهر صبوتي
وقد كنت في عصر الشبيبة ارتقي بشعري وتشبيبي إلى كل رتبة


ثم لم يواصل الرد واعتذر بأنه قد ضعف وثقل عليه قول الشعر[3] .

مناصبهعدل

اشتغل بالقضاء، حيث ولاه الإمام علي بن العباس قضاء بلاد عتمة، وبلاد وصاب من بلاد ذمار.[6]

مؤلفاتهعدل

  • النفحات الندية في الإشارات المهدية .[3][9]
  • ضوء النجوم في بحث التخوم (كتاب جليل مشتمل على تحقيق تخوم الأرض ).[3][9]

المراجععدل

  1. ^ الخطیب. (معجم المؤلفين (أدباء. ktab INC. 
  2. ^ الزركلي، خير الدين؛ تميم، محمد وهيثم نزار (2016-11-15). ترتيب الاعلام على الاعوام 1/2. دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان. 
  3. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز الحسين،، حيدرة، الحسن بن (2002). مطلع الاقمار ومجمع الانهار: في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار ومن قرأ فيها وحقق من أهل الامصار. مؤسسة الامام زيد بن علي الثقافية،. 
  4. أ ب ت العنسي، احمد بن محمد بن عبدالرحمن. دوحة الأفكار في تراجم المشاهير من اعلام ذمار. 
  5. أ ب ديوان الامير الصنعاني. 
  6. أ ب محمد،، زبارة، محمد بن (1997). نيل الوطر: من تراجم رجال اليمن فى القرن الثالث عشر. [دار العودة]،. 
  7. ^ الموسوعة اليمنية. مؤسسة العفيف الثقافية،. 2003. ISBN 9789953431376. 
  8. ^ الحسني، أحمد. مؤلفات الزيدية. 
  9. أ ب عباس، وجية، عبد السلام بن (1999). أعلام المؤلفين الزيدية. مؤسسة الامام زيد بن علي الثقافية،.