افتح القائمة الرئيسية

سرايا حيفا هي واحدة من 9 مباني سرايا في فلسطين التاريخية يعود تاريخ بناؤها إلى الحقبة العثمانية. تم تشييدها في وسط مدينة حيفا عام 1761 على يد حاكم الجليل ظاهر العمر. كانت للمبنى استخدامات إدارية وسياسية كبيرة في تلك الفترة، وفي عهد الانتداب البريطاني على فلسطين لاحقا حتى تاريخ قيام إسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن كل مباني السرايا في فلسطين التاريخية لا تزال قائمة إلا مبنى سرايا حيفا، حيث هدمته السلطات الإسرائيلية عام 1949 (السرايا الأخرى توجد في القدس، طبريا، عكا، الناصرة، بيسان، يافا، بئر السبع).

محتويات

تاريخعدل

 
الوسط التجاري القديم لحيفا في العشرينات من القرن العشرين، حيث كان مبنى السرايا، والذي تعرض للتدمير بعد مشروع شيكمونا الإسرائيلي في 1949.

بنى السرايا الشيخ ظاهر العمر عندما بنى مدينة حيفا الجديدة في حدود العام 1761. وجعلها مقرًّا لحكم المدينة وإدارة شؤونها، كما أنها استعملت لوظائف أخرى كسجن المدينة. ولمّا وقعت حيفا تحت الاحتلال المصري أثناء حملة إبراهيم باشا على بلاد الشام في العام 1831 كانت دار السرايا بحاجة إلى ترميم فبادر إبراهيم باشا إلى ذلك. وتكون مبنى السرايا من طابقين أثنين مع طابق تحت الأرض. واستعمل الطابق تحت الأرض كسجن ومعتقل للمدينة. في حين استعمل الطابق الأرضي مكاتب للموظفين الذين أشرفوا على إدارة المدينة ومرافقها المختلفة مثل الجمارك والإدارة المالية والبلدية. وبقي الحال هكذا إلى أن بدأت المدينة تشهد حالات من التوسع والامتداد وبالتالي إلى ضرورة تخصيص مبان أخرى لأمور إدارية متخصصة، بما فيها إدارة البلدية مثلا. وكان السرايا في الجهة الشرقية من المدينة، قريبًا من الميناء القديم لحيفا، وقريبا من شاطئ البحر. واعتبرت السرايا مركزًا مهمًا في سياق الحياة اليومية العامة. وانتشرت أمام السرايا ساحة كبيرة نسبيًا، وامتدت حتى بلغت أمام مسجد الجرينة (جامع حيفا الكبير) وبرج الساعة الذان شيدا لاحقا. كذلك إنعقدت في السرايا جلسات المجلس القضائي للمدينة والقضاء.[1]

ولما انتهى الحكم العثماني عن حيفا في العام 1918، جعل الإنجليز من دار السرايا مقرًّا لحكمهم إلى أن شيّدوا مبنى آخر مقابل دار البلدية الحالية في طرف الهادار.

هدم المبنىعدل

 
برج الشراع الذي تم بناؤه في مكان السرايا بعد هدمها. يظهر بالصورة المسجد الصغير.

بعد إنسحاب بريطانيا من فلسطين عام 1948 واستيلاء إسرائيل على أحياء المدينة، قامت بلدية حيفا الإسرائيلية بهدم المبنى ضمن مشروع شيكمونا في العام 1949، وملخصه هدم كل البلدة القديمة ما عدا المباني الدينية والعامة، وذلك لمنع عودة العرب ولشق طريق يربط بين شرق المدينة وغربها، ولتجديد معالم المدينة لتكون يهودية وليست عربية.[1]

في عام 2002 تم بناء ناطحة سحاب على أنقاض سرايا حيفا، وهو برج الشراع الذي يقع بمحادية شارع الاستقلال في البلدة القديمة، ومع نهاية بناءه أصبح المبنى الأكثر إرتفاعاً في حيفا وشمال إسرائيل حتى 2003.[2]

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل