افتح القائمة الرئيسية
أم المؤمنين زينب بنت جحش
زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة
تخطيط كلمة زينب بنت جحش.png

معلومات شخصية
الميلاد 33 ق.هـ / 590م
مكة  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 20 هـ / 641م
المدينة المنورة
مكان الدفن البقيع
الإقامة مكة
المدينة المنورة  تعديل قيمة خاصية الإقامة (P551) في ويكي بيانات
مواطنة
Black flag.svg
الخلافة الراشدة  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
اللقب أم المؤمنين
الزوج/الزوجة زيد بن حارثة
محمد بن عبد الله
الأم أميمة بنت عبد المطلب  تعديل قيمة خاصية الأم (P25) في ويكي بيانات
أخوة وأخوات
الحياة العملية
النسب بنو أسد بن خزيمة


أم المؤمنين زينب بنت جحش (32 ق.هـ - 21هـ) إحدى زوجات النبي محمد وابنة عمته أميمة، وهي أخت الصحابي عبد الله بن جحش. أسلمت زينب وهاجرت إلى المدينة المنورة، وتزوجها النبي محمد بعد أن طلقها متبناه السابق زيد بن حارثة، بعد أن أجاز الوحي زواج الناس من زوجات أدعيائهم، فيما يعده المسلمون زواجًا تم الترتيب له من السماء. شاركت زينب في عدد من الغزوات كالطائف وخيبر. توفيت زينب بنت جحش سنة 20 هـ، وعمرها 53 سنة، وكانت أول زوجات النبي لحاقًا به، وصلى عليها عمر بن الخطاب، ودفنت بالبقيع.

محتويات

نسبها ونشأتهاعدل

جزء من سلسلة حول الاسلام
 

خديجة بنت خويلد
سودة بنت زمعة
عائشة بنت أبي بكر
حفصة بنت عمر
زينب بنت خزيمة
هند بنت أبي أمية
زينب بنت جحش
جويرية بنت الحارث
رملة بنت أبي سفيان
ريحانة بنت زيد
صفية بنت حيي
ميمونة بنت الحارث

 
شجرة نسب زينب بنت جحش والتقاءه بنسب النبي محمد وبأنساب باقي أمهات المؤمنين

ولدت زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة قبل الهجرة النبوية بـ 33 سنة،[1] وقد كان اسمها بَرَّة، فسماها النبي زينب،[2] وتُكنّى بأم الحكم. أبوها جحش بن رئاب الأسدي كان حليفًا لسيد قريش عبد المطلب بن هاشم، ويبدو أنه لم يدرك الإسلام.[3] أما أم زينب فهي أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي محمد، ولا تذكر المصادر أن أمها أسلمت.[4] ولزينب من الإخوة عبدالله الذي كان من المسلمين الأوائل، وقتل يوم أحد،[5] وعبيد الله الذي هاجر مع زوجته أم حبيبة إلى الحبشة في هجرة المسلمين الأولى، ثم ارتد عن الإسلام واعتنق المسيحية وبقي بالحبشة،[6] وأبي أحمد أحد السابقين في الإسلام، وعبد[7] وحمنة زوجة الصحابي مصعب بن عمير ثم طلحة بن عبيد الله.[8]

زينب في يثربعدل

كانت زينب من المسلمين الأوائل، لكن لم تذكر كُتب التراجم قصة إسلامها. هاجرت زينب إلى يثرب بعد هجرة النبي محمد إليها.[9] وفي يثرب، خطبها النبي محمد لزيد بن حارثة، فأبت زينب في البداية، إلى أن نزل الوحي بقوله تعالى:   وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا    ، فقبلت زينب الزواج بزيد. كان هذا الزواج مثالاً لتحطيم الفوارق الطبقيَّة الموروثة قبل الإسلام، بزواج زيد وهو أحد الموالي من زينب التي كانت تنتمي لطبقة السادة الأحرار. إلا أن هذا الزواج لم يسر على الوجه الأمثل، فدبّ الخلاف بين زينب وزوجها زيد، فهمّ زيد بتطليقها، فردّه النبي محمد قائلاً: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ»، فنزل الوحي بقوله تعالى   وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا     فكانت تلك الآية تشريعًا يسمح بزواج الرجل من طليقة متبناه.[5]

زواجها من النبي محمدعدل

بعد طلاق زينب من زيد بن حارثة، وبعد انقضاء عِدَّتها، تزوج النبي محمد بزينب. تكلَّم المنافقون في ذلك، فقالوا: «حرَّم محمد نساء الولد، وقد تزوَّج امرأة ابنه». فنزل الوحي بقوله تعالى:   مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا     وقال أيضًا:   ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا     كان زواج النبي محمد بزينب في ذي القعدة 5 هـ، بعد غزوة بني قريظة. وخرجت زينب بنت جحش مع النبي في اثنتين من غزواته وهما خيبر[10] والطائف.[11] كما خرجت معه في حجة الوداع.

مكانتهاعدل

كان لزينب عند النبي محمد مكانة عالية، فقد قالت أم المؤمنين عائشة عنها: «كانت زينب هي التي تساميني من أزواج النبي، ولم أرَ امرأة قطُّ خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشدَّ ابتذالاً لنفسها في العمل الذي يُتصدَّق به، ويُتقرب به إلى الله، ما عدا سورة من حدَّة كانت فيها، تُسرع منها الفيئة.» وقد وصفها النبي محمد بأنها أوَّاهة.[5] عُرف عن زينب بنت جحش حبها للخير وكثرة تصدُّقها، حتى عُرفت بأم المساكين،[12] كما عُرف عنها زهدها في الدنيا.[5][13]

وقد روت زينب بنت جحش عن النبي محمد طائفة من الأحاديث، وروى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله والقاسم بن محمد وكلثوم بن المصطلق الخزاعي، وأم حبيبة وزينب بنت أبي سلمة.[14] كما كانت آية الحجاب:   يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا     في شأن وليمة عرسها على النبي محمد، حيث أطال بعض القوم المقام بعد الوليمة، فنزلت تلك الآية.[15][16] ونزل قوله تعالى:   يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ     في حادثة هجر النبي لبعض زوجاته بعد أن تواطئن لمكث النبي محمد عند زوجته زينب بنت جحش.[17]

وفاتهاعدل

توفيت زينب بنت جحش سنة 20 هـ، وعمرها 53 سنة، وحين حضرتها الوفاة قالت: «إني أعددت كفني، فإن بعث عمر لي بكفن فتصدقوا بأحدهما، وإن استطعتم إذا دليتموني أن تتصدقوا بحقوتي فافعلوا.» وقد ماتت ولم تترك درهماً ولا ديناراً، ودفنت بالبقيع. وقد صلى عليها الخليفة وقتئذ عمر بن الخطاب، وأنزلها في قبرها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش وأسامة بن زيد وعبدالله بن أبي أحمد بن جحش وابن أختها محمد بن طلحة بن عبيد الله. وقد بيع منزلها للوليد بن عبدالملك حين عزم على توسعة المسجد النبوي بخمسين ألف درهم.[18]

مراجععدل

المصادرعدل

  • الخراط، أمينة عمر (1998). أم المؤمنين زينب الصالحة العابدة أم المساكين. دار القلم، دمشق الطبعة الأولى.