رهاب الأجانب

رهاب الأجانب أو كره الأجانب رهاب (فوبيا، أي خوف أو كراهية أو احتقار أو حذر) من الأجانب أو الغرباء عن البلد.[1][2][3] كحال كل أنواع الرهاب، المصاب برهاب الأجانب يميل إلى خوف وعدم ثقة تصل إلى كراهية الأجنبي.

الفرق بين العنصرية والإكزينوفوبيا هو أن العنصرية تنحصر في كره الآخرين بسبب عرقهم أو نسبهم، أما الإكزينوفوبيا فهي كره الآخرين فقط لأنهم أجنبيون أو غرباء عما يحمل الشخص الإكزينوفوبي، مثل الاختلاف في الدين، الجنسية، المعتقدات، الأعراف وغيرها، لكن يمكن أن يستخدم مصطلحي "كراهية الاجانب" و"العنصرية" بشكل مترادف، وإن كانت لها معان مختلفة كليًا (كره الأجانب يكون على أساس مكان الميلاد، والعنصرية تستند إلى الأصل العرقي) فعلى سبيل المثال، كراهية امرأة سوداء من فرنسا لأنها فرنسية يعد كرهًا للأجانب، ولكن كراهية سوداء من فرنسا لأنها من السود تعد عنصرية.

هناك أمران ضروريان بالنسبة لكراهية الأجانب. الأول هو مجموعة من السكان داخل هذا المجتمع الذي لا يعتبر جزءًا من ذلك المجتمع. وغالبًا ما يكونون مهاجرين، وكراهية الأجانب قد تكون موجهة ضد مجموعة وهو أمر كان حاضرًا طوال قرون. هذا الشكل من كراهية الأجانب يمكن أن تنتج عنه عدائية، مثل تهجير فئة من مجتمع، أو في أسوأ الأحوال الإبادة الجماعية. أما الشكل الثاني لكراهية الأجانب هو في المقام الأول ثقافي، من خلال كراهية العناصر الثقافية التي يعتبرها الطرف الآخر غريبة.

تاريخعدل

ظهر في الحضارة الغربية أول مثال عن شعور شعبٍ ما بالكراهية تجاه الأجانب، وتحديداً في بلاد الإغريق. حيث سمى اليونانيون القدماء أي شعب أجنبي بالـ "بربري"، واعتقدوا أن الشعب اليوناني والثقافة اليونانية متفوقان على جميع الأعراق والثقافات الأخرى، لذا من حقهم الطبيعي استعباد هؤلاء البربريين.[4][5]

مظاهر رهاب الأجانبعدل

الأميريكيتينعدل

كنداعدل

يواجه المسلمون وأفراد الديانة السيخية التمييز والعنصرية حتى اليوم، خاصة بعد عام 2001، والأحداث التي حصلت في الولايات المتحدة وحربها على الإرهاب.[6] هناك استطلاع أجراه معهد Environics عام 2016، وهو استطلاع مكمل لدراسة أجريت قبل 10 أعوام. يوضح الاستطلاع وجود مظاهر تمييز عنصري تجاه أقليات معينة، ربما يكون متعلقاً بهجمات 11 سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة.[7]

المكسيكعدل

للعنصرية في المكسيك تاريخٌ طويل.[8] فمثلاً كان للمكسيكيين أصحاب البشرة الفاتحة سلطة مطلقة على السكان الأصليين لأميركا، أو أصحاب البشرة الداكنة. ويعود ذلك إلى بنية النظام الطبقي أثناء فترة الاستعمار الإسباني. وهناك قولٌ شائع في المكسيك عندما يتزوج فردٌ ذو بشرة فاتحة من آخر ذي بشرة داكنة، يقال أن هكذا زواج "يحسن الذرية" أو "mejorando la raza" بالإسبانية. ومن الواضح أن تلك المقولة عنصرية وإيذاء مباشر للعرق الآخر.[9]

الولايات المتحدةعدل

خلال الحرب العالمية الثانية، قامت كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا بوضع مواطنيهم من الأصل الياباني ضمن الإقامة الجبرية في الأجزاء الغربية من بلادهما. وكما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، نجد رهاب الأجانب عند معظم المواطنين الأميركيين تجاه جميع الأعراق الأخرى.

ووفقاً لإحصائيات منظمات حقوق الإنسان الأميركية، يمتد التمييز ليشمل جميع نواحي الحياة وجميع المجتمعات العرقية في الولايات المتحدة. كما نلاحظ وجود تمييز ضد الأقليات العرقية والإثنية والدينية، خاصة تجاه الأميركيين الأفارقة، وهو شيء معروف عن الولايات المتحدة. بعد تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة عام 2017، أُصدر قانون يمنع سفر مواطنين من 7 دول مختلفة إلى الولايات المتحدة، وهذه الدول هي العراق وإيران والصومال والسودان واليمن وسوريا وليبيا، وهي دول أغلب سكانها من المسلمين. صنفت إدارة الأمن القومي هذه الدول ضمن قائمة الدول المثيرة للقلق، ووضع هذا التصنيف في عهد أوباما عام 2011.[10]

انظر أيضاعدل

مراجععدل

  1. ^ "Instructional Support Center". مؤرشف من الأصل في 21 نوفمبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 17 يونيو 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ The World; Racism? Mexico's in Denial.", The New York Times, June 11, 1995 نسخة محفوظة 2020-04-18 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ "xenophobic inhumane and just plain stupid". مؤرشف من الأصل في 27 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 سبتمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Harrison, Thomas (2002). Greeks and Barbarians. Taylor & Francis. صفحة 3. ISBN 978-0-415-93959-1. مؤرشف من الأصل في 12 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "Xenophobia – Examples in World History". Medindia (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ "9/11: Women In The Fight Against Discrimination". HuffPost. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ of muslims in canada 2016 - final report.pdf "The Environics Institute: Survey of Muslims in Canada" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة) (PDF). The Environics Institute. مؤرشف من الأصل في 18 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "The World; Racism? Mexico's in Denial.", The New York Times, June 11, 1995 نسخة محفوظة 23 مايو 2020 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ La Redacción. "Empresario agrede a valet parking, se ampara y evita la cárcel". Proceso. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ West, Cornel (2002). Prophesy Deliverance!: An Afro-American Revolutionary Christianity. صفحة 116. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)