رحماء بينهم (كتاب)

N write.svg
تعرَّف على طريقة التعامل مع هذه المسألة من أجل إزالة هذا القالب.هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. يمكن أيضاً تقديم طلب لمراجعة المقالة في الصفحة المخصصة لذلك. (يوليو 2017)

رحماء بينهم كتاب من تأليف الداعية راغب السرجاني.

رحماء بينهم
قصة التكافل والإغاثة في الحضارة الإسلامية
معلومات الكتاب
المؤلف راغب السرجاني
البلد مصر
اللغة العربية
الناشر دار نهضة مصر
الموضوع حضارة إسلامية
التقديم
عدد الصفحات 271

فكرة الكتابعدل

ليس هناك مجتمع يستطيع أن يحيا دون تكافل أو تعاون، وليس هناك سعادة إن عاش المرء وحيدًا لا علاقة له بمن حوله، ولا أثر له فيمن يُحِيطُون به، ثم إنَّ الكوارث والأزمات -على اختلاف درجاتها- لا تَتَوَقَّف أبدًا، فهذه طبيعة الدنيا، ومن ثم كان غوث الملهوفين، وإعانة المكروبين من ألزم صفات المجتمع الصالح والأُمَّة الراشدة.. لهذا تُعْتَبَر قضية التكافل والإغاثة من أكثر القضايا التي ترفع مجتمعًا وتضع آخر؛ ولهذا حثَّ الإسلام على خُلُق رائع لا يقوم المجتمع الصالح إلا به، وهو خُلُق التكافل والإغاثة، فالجميع يتكافل ويتعاون، ويُكمِّل بعضه بعضًا لأداء عمل مُعَيَّن، أو للخروج من أزمة مُعَيَّنَة، غير أن الإسلام يختلف عن بقيَّة المناهج الأرضية، في كونه يربِط هذا التكافل دائمًا بالله عز وجل، ويجعل الفائدة الكبرى، والجائزة العظمى في يوم القيامة، مع عدم إغفال الفوائد الدنيوية الهائلة التي تعود على الناس في حياتهم عند التعامل بهذا السلوك، ومن هنا جاءت أهمية مثل هذا الموضوع، وفكرة هذا الكتاب.

مختصر الكتابعدل

قصة التكافل والإغاثة في هذا الدين العظيم الإسلام طويلة وقديمة، بدأت من أول أيامه على الأرض، وما زالت مستمرَّة إلى الآن، ومستقبلها واعد بإذن الله؛ لأن هذه الأمة العظيمة باقية ما بَقِيَتْ حياة على ظهر الأرض، وهذا وَعْدُ ربِّ العالمين لكل الصالحين.

قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105].

وطول قصة التكافل وعظمها يُعْطِي أهميَّةً قصوى لهذا الكتاب، خاصَّةً مع وجود الهجمة الشرسة التي نراها في وسائل الإعلام المختلفة تَصِمُ المسلمين بالعنف، وتَتَّهِمُهم بالإرهاب، فكان لا بُدَّ من تقديم الدليل العلمي الْمُوَثَّق على أصالة الرحمة في هذا الدين، وعلى عُمْق حُبِّ الخير لكل العالمين، فإذا أخذنا في الاعتبار أن إغاثة المسلمين للآخرين، وحُبَّ الخير لهم لا ترتبط بعرق مُعيَّن، أو جنس بذاته، وأنها تشمل فيما تشمل كل الناس بما فيهم غير المسلمين، الذين يرتبطون بعقائد تختلف تمامًا مع عقائد المسلمين، إذا وضعنا ذلك في اعتبارنا أدركنا بصدق مدى أهمية هذه الدراسة.

ينقسم الكتاب إلى بابين وهما:

الباب الأول: التكافل والإغاثة في الشريعة الإسلامية:

وهو في خمسة فصول، ويتناول فيها نظرة الإسلام إلى النفس الإنسانية، ورؤية القرآن والسنة للتكافل والإغاثة، والعلاقة التكافلية والإغاثية بين الدولة الإسلامية وأفرادها، والمصادر التي اعتمدت عليها الدولة الإسلامية في الإنفاق على أفرادها ودور الهيئات والمؤسسات المحوري في هذا الأمر، وكيف تعامل الإسلام مع أصحاب الفاقة والحاجة والظروف الصعبة الاستثنائية، وكيف اهتمَّ بمصارف الزكاة أكثر مما اهتمَّ بمصادر جمعها، وتكافل وإغاثة المسلمين لغير المسلمين.

الباب الثاني: قصة التكافل والإغاثة في التاريخ الإسلامي:

وهو ينقسم إلى أربعة فصول، بدأها المؤلف بتناول صور التكافل في الحضارات القديمة كاليونانية والهندية والفارسية والمصرية والصينية والرومانية، ثم قصة التكافل والإغاثة في التاريخ الإسلامي، بدءًا بالتكافل في السيرة النبوية المشرفة، مرورًا بعهد الخلفاء الراشدين، وفي الفصل الأخير تناول في عدَّة مباحث تاريخنا العظيم في التكافل والإغاثة بشيء من الإيجاز، وذلك في الخلافة الأموية، والعباسية، والدولة الإسلامية بالأندلس، والدولة الطولونية، والأيوبية، وفي عهد المماليك، نهايةً بالخلافة العثمانية.[1]

رسالة الكتابعدل

يقد هذا الكتاب رؤية تاريخية مؤصَّلة عن موضوع التكافل والإغاثة في حضارتنا الإسلامية الخالدة، فبين أبوابه وفصوله يتعرف القارئ على مجموعة من الوقائع التاريخية المهمة التي تقارن بين روح التكافل والرحمة عند المسلمين عبر تاريخهم الطويل وبينها عند غيرهم خاصة من الفرس والروم، الذين نبذوا كل مرحمة خلف ظهورهم، فافتقدت بذلك حضارتهم أهم خصيصة، وأعظم مزية، وهي بلا شكٍّ إنسانية تلك الحضارات السالفة، ومِنْ ثَمَّ يدرك القارئ أن الحضارة الإسلامية ما هي إلا انعكاس حقيقي لما أقرته الشريعة الإسلامية الغراء في كافة الجوانب والمستويات.

مراجععدل