افتح القائمة الرئيسية

عصفور دوري

نوع من الطيور
(بالتحويل من دوري شائع)
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حالياً لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها.
تاريخ الترشيح 11 سبتمبر 2019
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

عصفور دوري

House Sparrow, England - May 09.jpg
أنثى دوري في إنجلترا

حالة الحفظ

أنواع غير مهددة أو خطر انقراض ضعيف جدا (IUCN 3.1)[1]
المرتبة التصنيفية نوع[2][3][4][5][6][7][8]  تعديل قيمة خاصية المرتبة التصنيفية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي
المملكة: الحيوانات
الفرقة العليا: ثنائيات التناظر Bilateria
القسم: ثانويات الفم Deuterostomia
الشعبة: حبليات Chordata
الطائفة: طيور Aves
الرتبة: عصفوريات Passeriformes
الفصيلة: دواري Passeridae
الجنس: دوري Passer
النوع: دوري شائع
الاسم العلمي
Passer domesticus [2][3][5][6][4][7][8]
Linnaeus، 1758
PasserDomesticusDistribution.png

معرض صور عصفور دوري  - ويكيميديا كومنز  تعديل قيمة خاصية معرض كومنز (P935) في ويكي بيانات
بيوض عصفور الدوري المستأنس

العصفور الدوري أو الدوري المنزلي (الاسم العلمي: Passer domesticus) هو طائر من عائلة عصافير الدوري يتواجد في معظم أجزاء العالم. هو طائر صغير يبلغ طوله حوالي 16 سم، ووزنه يتراوح بين 39.5 و 24 غراماً. لون الإناث والطيور الصغيرة بني فانح ورمادي، ولها علامات سوداء وبيضاء وبنية فاتحة. يوجد من الدوري الشائع حوالي 25 نوعاً من جنس الدوري. يتوطّن الدوري الشائع في معظم أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط وجزء كبير من آسيا. في العديد من المناطق، هو نوع مستقدم سواء كان ذلك متعمداً أو عرضياً، بما فيها أجزاء من أستراليا وأفريقيا والأمريكتين، بذا تكون من الطيور البرية الموزّعة على نطاق واسع.

يرتبط الدوري الشائع بالأماكن المأهولة بالبشر، ويمكن أن يعيش في المناطق الحضرية أو الريفية. نظراً لأن موائله ومناخاته منوّعة على نطاق واسع، فإنه يتجنّب الأراضي الخشبية والأراضي العشبية والصحاري البعيدة عن البشر. تتغذى هذه العصافير غالباً على الحبوب والبذور والأعشاب، لكنها تأكل أيضاً الحشرات والعديد من الأغذية الأخرى. أما الحيوانات المفترسة التي تشكل تهديداً لها فتشمل القطط وطائر الباز والبومة وحيوانات ثديية أخرى.

يرتبط الدوري الشائع كثيراً بالنواحي الثقافية، نظراً لأعدادها وشيوعها وارتباطها بالتجمعات السكانية البشرية. كما يتعرض على نطاقٍ واسع "للاضطهاد" باعتبارهِ آفة زراعية. ويربى كطائر أليف، ويعتبر عنصراً غذائياً ورمزاً للشهوة والقدرة الجنسية والابتذال. وانخفضت أعدادها على الرغم من وفرتها وانتشارها في العديد من المناطق. أما حالة حفظه فهو مدرج في القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض ضمن الطيور غير المهدَّدة.

الوصفعدل

الشكل والحجمعدل

يبلغ طول عصفور الدوري 16 سم (6.3 إنش)، وعرضه من 14 إلى 18 سم (5.5 إلى 7.1 إنش).[10] وهو بذلك يعتبر طائراً صغيراً، لكن صدره كامل وكبير ورأسه مدوّر. منقار هذا الطائر قوي ومخروطي الشكل، ويبلغ طوله ما بين 1.1 إلى 1.5 سم (0.43–0.59 إنش)، والذي تكيّف بشكل واضح وقوي لأكل البذور. أمّا الذيل فهو قصير وطوله 5.2 إلى 6.5 سم (2 إلى 2.6 إنش). يبلغ طول وتر الجناح من 6.7 إلى 8.9 سم (2.6–3.5 إنش) والرصغ هو بين 1.6 إلى 2.5 سم (0.63–0.98 إنش).[11][12] لطائر الدوري كتلة تتراوح بين 24 إلى 39.5 غرام (0.85 إلى 1.39 أونصة)، وعادةً ما تكون الإناث أصغر قليلاً من الذكور. يبلغ متوسط الكتلة في القارة الأوروبية لكلا الجنسين حوالي 30 غراماً (1.1 أونصة)، وفي الأنواع الفرعية جنوبًا حوالي 26 غراماً (0.92 أونصة). الطيور الأصغر سناً أصغر، والذكور أكبر خلال فصل الشتاء، والإناث أكبر خلال موسم التكاثر.[13] الطيور في مناطق خطوط العرض العليا، والمناخات الأكثر برودة، وفي بعض الأحيان في المناطق المرتفعة تكون أكبر (تحت قاعدة بيرغمان)، وكل هذه الأنواع ضمن نفس النويع.[13][14][15][16]

الريشعدل

ريش الذكر خلال موسم التكاثر (يسار) وخارج موسم التكاثر (يمين)

يمكن أن يوجد ريش عصفور الدوري بألوان متباينة، تتراوح بين الرمادي والبني، لكن هناك تباين واضح بين الذكر والأنثى، فالأنثى لديها لون بنّي مصفرّ من أعلى وأسفل الرأس، لكنّ الذكر له ألوان فاقعة على الرأس، والظهر محمرّ، والجزء السفلي رمادي.[15] لدى الذكر تاج رمادي غامق من أعلى منقاره إلى ظهره، ولون كستنائي بني يحيط بتاجه على جانبي الرأس. لديه بعض السواد حول المنقار وعلى منطقة الحلق الخارجي وأيضاً على المسافة بين المنقار والعينان. كما أن له شريط أبيض صغير حول الرقبة، كذلك يوجد بقع بيضاء صغيرة خلف العينين مباشرة مع بقع سوداء بجوارها. المساحات السفلية رمادية فاتحة وبيضاء، كذلك الخدين وأغطية الأذن وعند قاعدة الرأس. الجزء العلوي من الظهر وعباءة الريش لهما لون بني داكن مع خطوط سوداء عريضة، في حين أن أسفل الظهر والأرداف وأغطية الذيل العلوية بنية رمادية.[17]

جناح عصفور دوري ذكر (يسار) وجناح أنثى (يمين)

يظهر ريش جديد للذكر بعد موسم التكاثر ويكون الريش في هذه المرحلة ملبداً، وقمة الريش مائلة للون الأبيض. ومن مظاهر جمال الريش وجود اللون البني الفاتح مع علامات سوداء بارزة، كالموجودة على الحلق والصدر، والذي يشبه شكل المرولة.[17][18] هذه العلامة الموجودة على الصدر تختلف من طائر لآخر ومن سلالة لأخرى في الحجم العام والعرض، وهذه العلامة قد تبين مدى لياقة الطائر البدنية أو حالته الاجتماعية. وقد أدت هذه الفرضية لإقامة مشاريع بحثية معمقة عن الموضوع، أدت لإثبات أمر واحد، وهو أن حجم هذه العلامة يزداد بزيادة عمر الطائر. يتحول لون منقار عصفور الدوري للأسود خلال فترة التزاوج، ثم يعود لونه للون الرمادي الغامق بقية العام.[10]

الرأس عند الذكر (يسار) وعند الأنثى أو الفراخ (يمين)

الأنثى ليس لديها أية علامات سوداء أو تاج رمادي على قمة رأسها كما الذكر. الرأس والجزء العلوي من جسم أنثى الدوري بنّية اللون، لكن مع خطوط أكثر قتامة عند الشملة (حزام حول العنق) وعند الحاجب الذي يبدو شاحباً مميزاً. الجزء السفلي من جسم الأنثى ذو لون رمادي مائل للبنّي. منقار أنثى الدوري أيضاً رمادي اللون ويصبح لونه أغمق خلال موسم التزاوج، ليقترب من لون منقار الذكر الأسود خلال موسم التزاوج.[10][17]

الفراخ تكون مشابهة لشكل الأنثى البالغة، لكن اللون البنّي يكون أغمق في القسم السفلي من جسم الفراخ والقسم العلوي باهت اللون. وحاجب الفرخ يكون باهتاً وأقل وضوحاً من الطيور البالغة. أما حواف الريش عند الفراخ فتكون عريضة وذات لون برتقالي، وهي أكثر مرونة واتساخاً، وذلك يشبه لحد ما الطيور البالغة عند تساقط ريشها. الفراخ الذكور تميل إلى أن يصبح لون العلامات الموجودة على حلقها غامقة وتظهر علامات بيضاء خلف العين بشكل مشابه للذكور البالغة، بينما الفراخ الإناث يكون لون العلامة الموجودة على الحلق أبيض. مع كل هذه الصفات لا يمكن تحديد جنس الطائر من خلال الريش بشكل مؤكد، حيثُ أن بعض الفراخ الذكور تفتقر إلى أي علامات تشبه فيها الذكور البالغة، كما أن بعض الفراخ الإناث تحمل ريش يشبه الذكور. مناقير صغار الدوري يكون لونها أصفر فاتح مائل للون القش، وهو باهت أكثر عند الإناث. العلامات البارزة على الريش لدى الذكور غير البالغة تكون باهتةً أكثر من علامات الذكور البالغة، والتي قد تكون غير ظاهرة أصلاً في الريش الجديد. بحلول موسم التكاثر الأول للطيور الجديدة، لا يمكن تمييز الطيور الصغيرة عن الطيور الأكبر عمراً، رغم ذلك يمكن أن تكون الطيور الصغيرة حديثة البلوغ أقل نشاطاً وأكثر هدوءاً خلال السنة الأولى.[10][17]

الصوتعدل

نداء تزاوج لذكر عصفور دوري في سان فرانسيسكو.
زقزقة قصيرة لعصفور دوري في مدينة حيدر أباد في الهند.

معظم أصوات عصفور الدوري تتراوح بين التغريد القصير والمتواصل، وتُسمع الأصوات على شكل "تشيرب" "تشيلب" "فيليب" هذه النغمات تخرج للتواصل بين أفراد الدوري أو إعلان الذكر ملكيته للعش أو للتزاوج. في موسم التكاثر يُطلق الذكر هذه النغمات بشكل متكرر وسريع وشديد النبرة، لكن لا يوجد الكثير من التناغم بين نغماتها، أخيراً تشكل الطيور ما يسمى بـ"دعوة النشوة" والتي تشبه الأغنية.[19][20] كذلك صغار الدوري تطلق أغاني حقيقية، خاصةً عند حبسها، وتشبه أغاني الدوري إلى حد كبير أغاني طائر الحسون الأخضر الأوروبي.[21]

ذكور الدوري العدوانيّة تطلق نغمات مكبرة وأكثر حدة، وتُسمع النغمة على شكل "تشرررررتتتت"، تستخدم إناث الدوري هذه النغمة أيضاً لتثبت هيمنتها على الذكور بينما تقوم باحتضان بيضها أو اطعام صغارها.[22] يُطلق عصفور الدوري أحياناً تنبيه حاد خارج من الأنف بنغمة على شكل "كويير" أو "شريي" لتنبيه الطيور الأخرى لوجود خطر ما.[23] صوت آخر تطلقه عصافير الدوري وهو نداء الاسترضاء أو تجنب الاعتداء ويُسمع كنغمة "كويير" بطريقة لينة غير حادة، وعادة ما يُسمع هذا الصوت بين أزواج الدوري.[22] هذه النغمات ليست حصرية لعصفور الدوري، حيثُ يمكن سماعها من طيور أخرى مع اختلافات بسيطة.[24]

التنوععدل

 
أحد أنواع المجموعة الفرعية indicus في كالكوتا في الهند

قسّم العلماء الاختلافات الموجودة بين طيور الدوري إلى 12 نوع، والتي تم توزيعها لمجموعتين حسب مكان تواجدها، المجموعة الأولى هي التي تعيش في المنطقة الهندية المالوية وهذه الأنواع يُضاف لاسمها الاتيني كلمة indicus، والمجموعة الثانية هي التي تعيش في المنطقة القطبية الشمالية القديمة، وهذه الأنواع يُضاف لاسمها الاتيني كلمة domesticus. المجموعة الأولى لها خدود بيضاء، وألوان فاتحة ولامعة على التاج فوق الرأس، ومنقاره أصغر، والعلامة السوداء الموجودة على الحلق أطول. بينما المجموعة الثانية لها خدود رمادية.[25] النوع الفرعي من عصفور الدوري tingitanus لديه اختلافات بسيطة عن النوع الشائع، إلا في ريش التكاثر المتهالك عند الذكور، حيثُ يكون الرأس مرقّط بالأسود والمنطقة السفلية باهتة أكثر.[26] النوع balearoibericus باهت أكثر من النوع الشائع بدرجة بسيطة، ولكن لونه أكثر غُمقاً من نوع bibilicus.‏[27] لذلك يعتبر النوع bibilicus من أكثر الأنواع الباهتة بين الأنواع الفرعية، لكنه يحتوي على خدين رماديين مثل المجموع الثانية التي ذُكرت سابقاً domesticus. ومن الأنواع القريبة أيضاً نوع persicus لونه باهت وصغير، والنوع niloticus مشابه كثيراً للنوع السابق ولكنه أصغر.[26] أما مجموعة indicus أقل انتشاراً من الأنواع الأخرى، والنوع hyrcanus أكبر من نوع indicus. النوع hufufae ذو لون باهت مميز، كما أن النوع bactrianus أيضاً باهت اللون وأكبر حجماً، والنوع parkini أكبر حجماً وأغمق ولديه سواد أكثر من الأنواع الأخرى على الصدر.[26][28][29]

التمييزعدل

يمكن الخلط بين العصفور الدوري وطيور أخرى تتغذى على البذور، وخاصة الطيور التي تندرج ضمن جنس الدوري. العديد من أنواع الطيور التي تندرج ضمن جنس الدوري تكون أصغر حجماً من عصفور الدوري الشائع، وقد تكون هذه الأنواع أكثر لطفاً وأناقة، على سبيل المثال دوري البحر الميت.[30] غالباً ما لا يمكن تمييز الأنثى ذات اللون الباهت جداً عن إناث الأنواع الأخرى، وهي بذلك تكون مشابهة لتلك الأنواع مثل عصفور الدوري اللاتيني وعصفور الدوري الإيطالي.[17] يمكن تمييز عصفور الدوري الأوراسي بنحافة جسمه وصغر حجمه، كما يمتلك تاج كستنائي اللون وتوجد بقعة سوداء على كل خد.[31] وذكور النوعان الإسباني والإيطالي يمكن تمييزهم بسهولة لوجود تاج كستنائي فوق الرأس. أخيراً يتشابه عصفور الدوري كثيراً مع عصفور السند، ولكن عصفور السند أصغر حجماً، والعلامة السوداء على الحلق أقل حدة عند الذكر، والفخذتان باهتتان بشكل مميز عند الأنثى.[17]

التصنيف والنظامياتعدل

الأسماءعدل

كان عصفور الدوري من بين الحيوانات الأولى التي أعطيت تسمية ثنائية في نظام التصنيف الحديث، حيث وصفها كارولوس لينيوس عام 1758 في الطبعة العاشرة من كتابه نظام الطبيعة. وقد تمّ وصفها بناءً على عينة نمطية جُمعت من السويد تحمل اسم Fringilla domestica.[32][33] لاحقاً، استُخدم اسم الجنس شرشور كمسمّى الحسون الظالم والطيور القريبة له، صنّف العصفور الدوري ضمن جنس "الدوري" الذي عرّفه عالم الحيوان الفرنسي ماثورن بريسون عام 1760.[34][35]

الاسم العلمي للطائر واسمه الإنجليزي المعتاد شبيهان. الكلمة اللاتينية passer، مثل الكلمة الإنجليزية "sparrow"، هما تسمية للطيور النشطة صغيرة الحجم، وقد اشتقتا من الجذر اللغوي بمعنى "السرعة".[36][37] الكلمة اللاتينية domesticus تعني "الانتماء للمنزل"، مثل الاسم الشائع "house sparrow" الذي يشير إلى ارتباط هذا الطائر بالإنسان.[38] سمي عصفور الدروي الشائع (عصفور المنازل) بعدّة أسماء إنجليزية بديلة، منها "العصفور الإنجليزي"، خاصةً في أمريكا الشمالية؛[39][40] و"العصفور الهندي" أو "عصفور المنازل الهندي" على طيور شبه قارة الهند وآسيا الوسطى.[41] أما التسميات حسب اللهجات الإنجليزية المختلفة فمنها sparr، sparrer، spadger، spadgick، philip وتستخدم هذه التسميات تحديداً في جنوب إنجلترا؛ وتستخدم تسميات spug وspuggy في شمال إنجلترا تحديداً؛ أما spur وsprig فتستخدمان في اسكتلندا؛[42][43] ثمة تسميتان اشتقتا من الكلمة الألمانية Spatz وهما spatzie وspotsie وتستخدمان في أمريكا الشمالية.[44]

التصنيفعدل

 
زوج دوري إيطالي في روما

يتضمن جنس الدوري حوالي 25 نوعاً، لكن دليل طيور العالم يعرّف 26 نوعاً.[45] ،معظم أنواع الدوري من الطيور باهتة اللون ذات ذيول مربعة قصيرة، وهي بدينة وقصيرة، مناقيرها مخروطية، وطولها حوالي 11 سم.[15][46] تشير دراسات الحمض النووي الريبوزي أن انتواع الجنس الدوري حدث خلال العصر الحديث الأقرب وما قبله؛ في حين تشير أدلة أخرى الانتواع حدث منذ 25,000 إلى 15,000 عاماً مضت.[47][48]ضمن جنس الدوري، يعدّ العصفور الدوري الشائع جزءاً من مجموعة العصافير ذات الحواف السوداء من المنطقة القطبية الشمالية القديمة وهي أقرب إلى عصافير الصفصاف المتوسطية.[45][49]

تصنيف العصفور الدوري الشائع وأقاربه العصافير المتوسطية معقد للغاية. النوع الشائع "عصفور الصفصاف" هو العصفور الإسباني، الذي يشبه العصفور الدوري في نواحٍ كثيرة.[50] غالباً ما تفضل الموائل الأكثر رطوبة بخلاف العصفور الدوري، وهي غالباً مستعمِرة ومتنقلة.[51] ثمة نوع أو نوعين من معظم العصافير المتوسطية بدرجةٍ تهجين معينة.[52] في شمال أفريقيا، يختلط هذان النوعان على نطاقٍ واسع، ما يشكّل تجمعات مختلطة بدرجةٍ عالية تتباين في صفاتها بين عصافير الدوري والعصافير الإسبانية.[53][54][55]

في معظم أنحاء إيطاليا، يُعرف النوع الوسيط بين العصفور الدوري والعصفور الإسباني بالعصفور الإيطالي. وهو يشبه الهجين بين النوعين، لكنه وسط بين النوعين في نواحٍ أخرى. لا تزال حالته المحددة وأصله موضوع نقاشات عديدة.[54][56] في الألب، يتداخل العصفور الإيطالي تداخلاً تدريجياً مع العصفور الدوري في نطاق حوالي 20 كم،[57] لكنه في الجنوب يتداخل مع العصفور الإسباني خلال النصف الجنوبي الإيطالي وبعض الجزر المتوسطية.[54] في جزر البحر الأبيض المتوسط رودس، كريت، غودش، كارباثوس، تبدو العصافير وسيطية لكن بحالة غير معروفة.[54][58][59]

السلالات الفرعيةعدل

 
ذكر من سلالة balearoibericus في مدينة اسطنبول.
 
ذكر من الأنواع الفرعية المهاجرة من نوع bactrianus برفقة مجموعة من دوري الشجر الأوراسي في مدينة بايكونور في كازخستان.

تم تحديد وتسمية عدد كبير من الأنواع الفرعية المشتقة أو الفرعية من عصفور الدوري المنزلي، منها 12 نوع تم التعرف عليها من خلال دليل طيور العالم. وتُقسم السلالات الفرعية لمجموعتين حسب مكان تواجدها، المجوعة الأولى هي التي تعيش في المنطقة الهندية المالوية وسُميّت indicus، والمجموعة الثانية هي التي تعيش في المنطقة القطبية الشمالية القديمة (المنطقة الأوروبية) وسميّت domesticus.‏[45] قد يتم إضافة مجموعة ثالثة وسيطة بين المجموعتان الرئيسيتان، وهي مجموعة biblicus التي توجد في منطقة الشرق الأوسط. بعض العلماء صنفوا نوع indicus كنوع رئيسي وليس فرعي، وكان يُعتبر نوع مستقل خلال القرن التاسع عشر.[25]

عصافير الدوري المهاجرة من النوع الفرعي bactrianus وهي من المجموعة الهندية indicus سُجل تداخل نوعها مع نوع domesticus من دون أي عملية تهجين خلال سبعينات القرن العشرين، لذلك اقترح العالمان السوفيتيان م. ن. كيريلوف وإدوارد غافريلوف أن يكون النوع الهندي indicus نوعاً مستقلاً.[34][60] ومع ذلك هناك تداخل كبير بين النوع الهندي indicus والأوروبي domesticus في مناطق شاسعة من إيران، ولهذا من النادر جداً الفصل بين النوعين في حالة كهذه.[45]

عصافير الدوري المنزلي في أميركا الشمالية تختلف كثيراً عن تلك الموجودة في أوروبا.[14] هذا الاختلاف يتبع نمط تنبؤي معين، فكلما اتجهنا نحو خطوط العرض العليا زاد حجم العصفور، وفي المناطق القاحلة تُصبح الطيور أكثر شحوباً (ذات لون باهت).[15][61][62] ومن غير المعروف ما إذا كانت هذه الاختلافات بسبب التطور أم بسبب البيئة.[63][64][65][66] لوحظت هذه الأنماط أيضاً في نيوزيلاندا،[67] وجنوب أفريقيا.[68] ومن المرجح أنه تم اختيار أنواع فرعية ممتازة بما فيه الكفاية ليتم توطينها في مناطق جديدة مثل أميركا الشمالية وجنوب القارة الأفريقية،[45] وأطلق العالم الأمريكي هاري تشرش أوبيرهولزر اسم plecticus على النوع ذو اللون الباهت الذي استوطن في غرب قارة اميركا الشمالية.[61]

مجموعة الأنواع الأوروبية P. d. domesticus
مجموعة الأنواع الهندية P. d. indicus

الانتشار والموطنعدل

 
عش عصفور دوري على صبار السجوار في ولاية أريزونا.
 
عصافير دوري تقف على سطح بيت خلال فصل الشتاء في جبال الألب الجنوبية في نيوزيلندا.

منطقة الشرق الأوسط هي الموطن الأصلي لعصفور الدوري، ثم انتشر إلى معظم مناطق أوراسيا وأجزاء من شمال أفريقيا، بالإضافة لتدخل الانسان في زراعتها ونقلها لمناطق أخرى.[74] منذ منتصف القرن التاسع عشر، وصلت عصافير الدوري إلى معظم أنحاء العالم، خصوصاُ بعد التعمد في نقلها، وأيضاً لأسباب طبيعية أو من خلال رحلات السفن الطويلة.[75] ومن المناطق التي انتشر فيها الدوري للأسباب السابقة، أميركا الشمالية، وأميركا الوسطى، وجنوب قارة اميركا الجنوبية، ومنطقة أفريقيا الجنوبية، وبعض الأجزاء من مناطق غرب أفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا وجزر مختلفة في جميع أنحاء العالم.[76] واتسع نطاقها إلى حدٍ كبير في شمال أوراسيا منذ خمسينيات القرن التاسع عشر،[77] وما زالت تتوسع بانتشارها بعد انتشار السكان في آيسلندا وجزيرة ريشيري في اليابان.[78] مدى انتشار عصافير الدوري يجعلها أكثر الطيور البرية انتشاراً على كوكب الأرض على الإطلاق.[76]

بداية انتشاره في مواطن جديدةعدل

نجح عصفور الدوري في جميع المناطق التي نُقل عليها بهدف توزيعه على مناطق جديدة في العالم. يعود سبب نجاحه هذا لسهولة لتكيفه المبكر مع حياة البشر، وقدرته الكبيرة على التكيف مع أنواع مختلفة من الظروف البيئية.[79][80] ومن العوامل الأخرى التي ساعدته على التكيف استجابتها المناعية القوية مقارنةً بعصفور الدوري الأوراسي.[81] عند وضع عصفور الدوري في مواطن جديدة، يستطيع توسيع مدى انتشاره بسرعة، ومن الممكن أن تصِّل سرعة انتشاره إلى 230 كم (140 ميل) سنوياً.[82] وصف الدوري المنزلي على أنه آفة في العديد من بلاد العالم، وبالتالي وجوده كان تهديداً للعصافير الأصلية الأخرى.[83][84] في بعض المناطق لم ينجح نشر العصفور أو حقق نجاحاً محدوداً، مثلما حصل في الرأس الأخضر وجرينلاند.[85]

حدث أول انتشار ناجح لعصفور الدوري في قارة أميركا الشمالية عندما جُلبت العصافير من إنجلترا إلى مدينة نيويورك سنة 1852،[86][87] وذلك بهدف السيطرة على زيادة أعداد عثة الزيزفون البارزة.[88] والآن في أميركا الشمالية يبلغ مدى عصفور الدوري من الأقاليم الشمالية الغربية في كندا إلى بنما.[11] وهي واحدة من أكثر الطيور وفرة في القارة.[83] أما في قارة أستراليا فكانت أول بداية انتشار ناجحة للدوري في سنة 1863 في مدينة ملبورن، وقد أصبح شائع الوجود في جميع أنحاء الجزء الشرقي من القارة إلى أقصى الشمال حتى شبه جزيرة كيب يورك،[85] في المقابل تم منع انتشارها وكبح محاولاتها لاستيطان ولاية أستراليا الغربية،[89] حيثُ تم قتل كل عصفور دوري وجد في هذه المنطقة.[90] أما نيوزيلندا فتم إدخال عصفور الدوري إليها سنة 1859، ومن نيوزيلندا وصل الدوري إلى العديد من جزر المحيط الهادئ، ومنها جزيرة هاواي.[91]

في سنة 1900 تقريباً أُدخل عصفور الدوري إلى جنوب قارة أفريقيا بنوعين النوع الأوروبي domesticus والنوع الهندي indicus. أعداد الطيور المتفرعة من النوع الأوروبي domesticus قليلة ويقتصر وجودها على بعض المناطق، أما الطيور ذات الأصل الهندي indicus كانت سريعة الانتشار حتى وصلت إلى تنزانيا في ثمانينات القرن العشرين. مع هذا الانتشار السريع فإن بعض السلالات القريبة من الدوري المنزلي مثل نوع الدوري ذات الذيل الأسود تستطيع الاستيطان والتكاثر في المناطق الحضرية.[85][92] أخيراً تم توطين الدوري المنزلي في قارة أميركا الجنوبية لأول مرة في مدينة بوينس آيرس سنة 1870، وسرعان ما أصبح هذا النوع شائعاً في معظم الجزء الجنوبي من القارة، ويصل حالياً مداه من أرخبيل تييرا دل فويغو في الجنوب إلى أطراف حوض الأمازون شمالاً، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض التجمعات المعزولة في أقصى شمال ساحل فنزويلا.[85][93][94]

الموطنعدل

يرتبط موطن عصفور الدوري ارتباطاً وثيقاً بموطن البشر وحقولهم الزراعية.[95] وليس من الضروري أن تكون نظام حياة عصفور الدوري على التعايش مع الإنسان كما اقترح البعض، وإنما من الممكن أن تعيش هذه الطيور بعيداً عن البشر في مناطق مفتوحة كما هو في سلالات آسيا الوسطى المهاجرة بعيداً عن البشر بهدف التكاثر،[96] والطيور في أماكن أخرى توجد أحياناً بعيداً عن البشر.[95][97][98] الأقاليم التي لا يُمكن أن يعيش فيها الدوري هي أقاليم الغابات الكثيفة والتندرا. وتتكيف هذه العصافير بشكل جيد مع أسلوب حياة البشر، لذلك تعيش وتتكاثر حول البشر في المنازل والمصانع والمستودعات وحدائق الحيوانات.[95] وحتى أنه تم تسجيل تكاثر لهذا العصفور في منجم فحم إنجليزي بعمق 640 متر (2100 قدم) تحت سطح الأرض،[99] وقد لوحظت هذه الطيور تتغذى على سطح مبنى إمباير ستيت أثناء الليل.[100] تكون كثافة عصافير الدوري أكبر ما يُمكن في المناطق الحضرية والمدن، لكن نجاحها في التناسل يكون أكبر في الضواحي، بسبب وفرة الحشرات هُناك.[95][101] وفي مزارع القمح يكون عصفور الدوري هو الأكثر وفرة، وعلى سبيل المثال مزارع وسط غرب الولايات المتحدة.[102]

وهذا العصفور قادر على تحمل أنواع كثيرة من المناخات، لكنه يُفضل المناطق الأكثر جفافاً خاصة في المناطق المدارية الرطبة.[85][95] يمتلك الدوري أنواع مختلفة من التكيفات التي تُساعدها على الاستقرار والتكاثر، فمثلاً في المناطق الجافة تستطيع تحمل ارتفاع نسبة الملوحة[103] وقدرتها على البقاء من دون ماء من خلال تناول التوت.[104] أما في معظم مناطق شرق آسيا اختفى عصفور الدوري المنزلي تماماً، وحل محله عصفور دوري الأشجار الأوراسي.[105] وعندما يتداخل هذان النوعان معاً في منطقة واحدة تكون عصافير الدوري المنزلي أكثر عدداً من دوري الأشجار الأوراسي، ولكن قد يحل نوع من العصافير محل الآخر بطريقة وصفها عالم الطيور الإنجليزي مود دوريا هافيلاند بأنها "عشوائية" أو "متقلبة".[106] في مُعظم مناطق انتشار الدوري المنزلي يكون شائعاً في منطقته، على الرغم من وجود بعض المناطق قد تكون أعداده منخفضة فيها.[107] ولكن في المواطن الثانوية للعصفور مثل الغابات الكثيفة (المطيرة) أو سلاسل الجبال، يمكن أن يكون انتشار الدوري المنزلي متقطعاً.[95]

السلوكعدل

عادةً ما يستحم عصفور الدوري في الماء (يميناً) أو في التراب (يساراً)

السلوك الاجتماعيعدل

عصفور الدوري طائر اجتماعي للغاية، يعيش في أسراب في جميع فصول السنة، خاصة في وقت التغذية، ويشكل عادةً أسراب مع أنواع أخرى من الطيور.[108] يعمل الدوري على تجميع أعشاشه معاً في مجموعات، ويتشارك في الأنشطة الاجتماعية مثل الاستحمام بالتراب أو الاستحمام بالماء أو "الغناء الجماعي"، حيث تتجمع الطيور معاً في الأجمات والشجيرات.[109][110] يتغذى العصفور الدوري غالباً على الأرض، لكنه يتجمع على الأشجار والشجيرات.[109] في مناطق التغذية والأعشاش، تكون الإناث مهيمنة على الرغم من صغر حجمها، حتى أنه يمكنها قتال الذكور في موسم التكاثر.[111][112]

النوم والجثومعدل

تنام عصافير الدوري بحيث يكون وضع مناقيرها تحت الريش.[113] غالباً ما تجثم العصافير على الأشجار والشجيرات، ما عدا في موسم التكاثر. تصدر الكثير من التغريد الشديد قبل وبعد أن تستقر في أعشاشها مساءً، كذلك قبل أن تغادرها في الصباح.[109] قد تزور العصافير بعض المواقع قبل رجوعها واستقرارها ليلاً.[114]

العناية بالجسمعدل

من العادات الشائعة التي تتبعها جماعات العصافير الاستحمام بالماء أو التراب. أما التنميل فهو أمر نادر.[115] تحكّ العصافير رؤوسها بأقدامها بعد أن تمده فوق جناحها.[114]

التغذيةعدل

 
أنثى عصفور تتغذى على حبوب الأرز
أنثى تبحث عن الطعام في ألمانيا
 
أنثيان تتغذيان على بقايا طعام في مقهى في نيوزيلندا.

تتغذى عصافير الدوري البالغة على الحبوب والحشائش، لكنه منتهز وقابل للتكيف، ويأكل أي طعام متاح.[116] في المدن والقرى، غالباً ما تبحث العصافير عن الطعام في حاويات القمامة وتجمعاتها خارج المطاعم وغيرها من مواقع تحضير الطعام التي تتوفر فيها بقايا الطعام والفتات. يمكن لهذه العصافير القيام بأعمال عديدة للحصول على الطعام، مثل الدخول للمحلات التجارية،[117] والنقر على جدران الفنادق لمشاهدة المصطافين على شرفاتهم وتقترب من موائد الطعام في المقاهي،[118] كما تسرق رحيق أزهار كوهاي.[119] كما هو الحال في العديد من الطيور الأخرى، يتطلب العصفور الدوري تناول الحصى لهضم العناصر صعبة الهضم. وقد تكون هذه الحصى حجارة صغيرة أو رمل البناءأو قشور البيض أو القواقع، وتفضل الحبوب مستطيلة الشكل الخشنة.[120][121]

وجدت العديد من الدراسات أن البذور تشكّل 90% من غذاء العصافير التي تعيش في المناطق الزراعية المعتدلة.[116][122][123] فهي تأكل أي بذور، لكن لو توفر لديها الخيار، ستفضل الشوفان والقمح.[124] في المناطق الحضرية، يتغذى الدوري على الطعام الذي يقدمه البشر سواء مباشرةً أو غير مباشرة، كالخبز، على الرغم من أنه يفضل البذور النيئة.[123][125] يأكل العصفور الدوري أيضاً بعض المواد النباتية إلى جانتب البذور، بما في ذلك البراعم والتوت والفواكه كالعنب والكرز.[104][123] في المناطق المعتدلة، ثمة عادة غير اعتيادية للعصفور الدوري وهي تمزيق الزهور في فصل الربيع، خاصةً الزهور الصفراء.[126]

تتضمن الكائنات الأخرى التي تساهم في تغذية عصفور الدوري الحشرات كالخنافس واليساريع والحشرات ذوات الجناحين، ومن غير الحشرات تأكل العصافير مفصليات الأرجل والرخويات والقشريات حيثما كان ذلك متوفراً، كما يمكن للعصافير أن تأكل بعض الفقاريات كالسحالي والضفادع.[116] تتغذى العصافير الصغيرة على الحشرات في الغالب حتى يصل عمرها إلى 15 عاماً بعد الفقس.[127] كما أنها تعطى كميات صغيرة من البذور والعناكب والحصى. في معظم الأماكن، تكون الجنادب والجداجد الحقيقية الأكثر وفرة في فترة التعشيش.[128] تعتبر نصفيات الأجنحة والنمل وعديمة الخصر والخنافس مهمة أيضاً، لكن عصافير الدوري تستفيد من أي طعام يتوفر لها لتغذية صغارها.[128][129][130] تم رصد عصافير الدوري تسرق فرائس الطوير الأخرى بما في ذلك طائر السمنة الأمريكي الشمالي.[11]

التنقلعدل

 
حركات القفز للعصفور الدوري

طيران العصفور الدوري مباشر (وليس ذا حركة متموجة) ويرفرف أثناء الطيران بمعدل سرعة 45.5 كم\ساعة وحوالة 15 خفقة جناحين في الثانية.[114][131] على الأرض، عادةً ما يقفز عصفور الدوري بدلاً من المشي. كما يمكنه السباحة إذا ما اضطرّ لذلك سعياً وراء كائنات يفترسها. لوحظ أن العصافير التي تعيش في الأسر تغوص وتسبح لمسافات قصيرة تحت الماء.[114]

التشتّت والهجرةعدل

لا تنتقل معظم عصافير الدوري أكثر من بضعة كيلومترات أثناء حياتها. مع ذلك، تحدث حالات هجرة محدودة في جميع المناطق. تفترق بعض الطيور الصغيرة لمسافات طويلة، خاصةً عند السواحل، وتنتقل الطيور الجبلية على ارتفاعات منخفضة خلال فصل الشتاء..[109][132][133] ثمة سلالتان من عصافير الدوري تهاجر ، وهما P. d. bactrianus و P. d. parkini. وبعكس الطيور غير المرتحلة التي تهاجر، تستعد السلالات المهاجرة من العصافير للهجرة من خلال اكتساب الوزن.[109]

التناسل والتكاثرعدل

 
زوج من عصافير الدوري يتزاوجان في كلكتا

يمكن أن تبدأ عصافير الدوري بالتزاوج في موسم التكاثر مباشرةً بعد أن تفقس، وتحاول أحياناً القيام بذلك. في المناطق المدارية، تتزاوج بعض العصافير للمرة الأولى بعد بضع أشهر فقط من خروجها من البيض، ولا يزال الريش اليافع يغطي جسمها.[134] نادراً ما تنجح الطيور التي تتزاوج للمرة الأولى في تربية الصغار، ويزيد نجاحها في ذلك مع تقدمها في العمر، حيث تتزاوج الطيور الأكبر سناً في وقت مبكر من موسم التكاثر.[135] مع اقتراب موسم التكاثر، تزيد إفرازات الهرمون من حجم العضو الجنسي بشكلٍ هائل، وبسبب التغييرات التي تحدث في طوله على مدار اليوم، يبدأ الذكور بنداءات التواصل في مواقع التعشيش.[136][137] يختلف توقيت التزاوج ووضع البيض من منطقة جغرافية إلى أخرى، ويختلف أيضاً من موقع لآخر ومن سنةٍ لأخرى، وذلك لأن الطيور بحاجة إلى إمدادات كافية من الحشرات لتكوين البيض والفراخ.[138]

تتولى الذكور مسؤولية التعشيش قبل بدء موسم التكاثر، وذلك عن طريق إصدار نداءات متكررة بجانبها. يبدأ الذكور غير المتزاوجين ببناء العش ويصدر نداءات متكررة لاجتذاب الإناث. عندما تقترب أنثى من ذكر أثناء هذه الفترة، يبدأ الذكر بالمغازلة عن طريق التحرك صعوداً وهبوطاً وفي الوقت نفسه يحني ويرفرف بجناحيه ويدفع رأسه للأعلى ويرفع ذيله وينشره.[138] قد يحاول الذكور التزاوج مع الإناث أثناء إصدار النداءات أو الاستعراض. استجابةً لذلك، تتبنى الأنثى موقفاً تهديدياً وتهاجم الذكر قبل أن تطير مبتعدة، فيتبعها الذكر. يبدأ الذكر بالاستعراض أمامها، ما يجذب الذكور الأخرى، الذين يتبعون الأنثى ويستعرضون أمامها أيضاً. هذا الاستعراض الجماعي لا ينتج عنه عادةً اتصالاً جنسياً مباشرة.[138] بعض الذكور الأخرى لا تعاشر الأنثى.[139][140] عادةً ما يبدأ الجماع من طرف الأنثى التي تُصدر نداء "دي - دي - دي" للذكر. يتجامع زوج الطيور بشكلٍ مباشر إلى أن تضع الأنثى البيض، ويمتطي الذكر الأنثى تكراراً في كل مرة يتزاوج فيها زوجان من العصافير.[138]

يتميز نمط حياة العصفور الدوري بالزواج الأحادي وعادةً ما يستمر مع الشريك على مدى الحياة. غالباً ما تنخرط عصافير الدوري في علاقات جنسية مع أزواج أخرى، لذا فإن حوالي 15% من الفراخ لا تتنسب إلى شريك الأم فعلياً.[141] تحرس ذكور الدوري الشريكات بعناية لتجنيبها التعرض لاعتداءات الذكور الآخرين، ويحدث معظم التزاوج مع الذكور الآخرين بعيداً عن مواقع الأعشاش.[139][142] أحياناً، قد يكون للذكر عدة رفيقات، ويقتصر تعدد الشريكات على حالات التعدي بين الإناث.[143] لا تجد العديد من العصافير أعشاشاً أو شريكات، بدلاً من ذلك، تعمل بمثابة مساعدة في بناء الأعشاش للعصافير المتزاوجة، وهذا دورٌ يزيد من فرص اختياره ليحل محل الشريك في حالة فقدانه. يمكن استبدال الشركاء المفقودين من كلا الجنسين بسرعة أثناء موسم التكاثر.[139][144] يرتبط تكوين الفريق الزوجي والرابطة بين العصفورين بموقع العش، على الرغم من أن عصافير الدوري يمكن أن تتعارف على بعضها البعض بعيداً عن العش.[138]

التعشيشعدل

 
أنثى تجلب الطعام للصغار في عشٍ مبنيّ في حفرة في شجرة في كاليفورنيا

تتنوع مواقع الأعشاش التي تبنيها عصافير الدوري، إلّا أنها تفضل التجاويف. عادةً ما تنبى الأعشاش في الأفاريز وشقوق المنازل. كما تلجأ العصافير إلى ثقوب المنحدرات وضفاف الأنهار وتجاويف الأشجار.[145][146] يحفر الدوري أعشاشه أحياناً في الضفاف الرملية أو خلال الفروع المتعفنة، لكنه يستخدم أعشاش الطيور الأخرى كأعشاش السنونو الموجودة على الضفاف والمنحدرات والأعشاش القديمة الموجودة في تجاويف الأشجار.[145] كما يستخدم الدوري الأعشاش المهجورة، لكنه أيضاً قد يغتصب الأعشاش المسكونة.[145][147] يشيع استخدام تجاويف الأشجار في أمريكا الشمالية أكثر منها في أوروبا،[145] مقارنةً بالعصفور الأزرق وغيره من طيور أمريكا الشمالية التي تضع أعشاشها في التجاويف.[83]

في المناطق الأكثر دفئاً، قد يبني العصفور الدوري عشّه في العراء، أو على أغصان الأشجار خاصةً الأشجار دائمة الخضرة وأشجار الزعرور البري أو داخل أعشاش الطيور الكبيرة كاللقلق أو العقعق.[138][145][148] في مواقع التعشيش المفتوحة، تنخفض نسب نجاح التكاثر وذلك لسهولة تدمير أو إتلاف الأعشاش بفعل عوامل الطقس كالعواصف.[145][149] أما أماكن التعشيش الأقل شيوعاً فتشمل أعمدة إنارة الشوارع ولافتات النيون، إذ تلجأ لها الطيور أحياناً بسبب دفئها، وأعشاش الطيور المغردة الأخرى القديمة المفتوحة، والتي تسيطر عليها.[145][146]

عادةّ ما يكون العش مقبباً، رغم أنه يفتقر إلى سقف في المواقع المغلقة.[145] ويكون للعش طبقة خارجية من الجذور والأوتاد، وطبقة متوسطة من الحشائش وأوراق الأشجار، وبطانة من الريش والورق والمواد اللينة الأخرى.[146] أما أبعاد العشّ الخارجية فتبلغ 20×30 سم (8×12 أنشاً)، [138] لكن أحجام الأعشاش تتباين بشكل كبير.[146] يبدأ الذكور غير المرتبطين بشريكة ببناء الأعشاش في فترة التودد للإناث. تساعد الإناث في بناء الأعشاش، لكنها تكون أقل نشاطاً من الذكور.[145] يحدث بناء الأعشاش على مدار العام، خاصةً بعد توافر القش في فصل الخريف. في المناطق الأكثر برودة، تبني عصافير الدوري أعشاشاً خاصة أو تلجأ لأضواء الشوارع لتجنب فقدان الحرارة خلال فصل الشتاء.[145][150] لا تسيطر عصافير الدوري على مواقعها، لكنها تدافع عن أعشاشها بقوة ضد المتسللين من نفس الجنس.[145]

تدعم أعشاش عصافير الدوري طائفة واسعة من الحشرات القاتلة، بما فيها ذباب الأعشاش كالذبابة الزرقاء،[151][152] وأكثر من 1400 نوعاً من الخنافس.[153]

البيض والصغارعدل

 
بيوض في عش

في كل مرة تضع فيها الأنثى البيض، تضع أربع أو خمس بيضات. تبيض أنثى الدوري مرتين في السنة على الأقل وقد يزيد عدد المرات إلى سبع في السنة الواحدة في المناطق الاستوائية، في حين تبيض نحو أربع مرات في السنة في المناطق المعتدلة. عندما يكون عدد مرات الإباضة أقل، يكون عدد البيوض في المرة أكبر، عصافير الدوري في آسيا الوسطى طيور مهاجرة، لذا تضع بيوضها مرة واحدة في السنة فقط، بمعدل 6.5 بيضة في المرة. يتأثر عدد مرات وضع البيض بالظروف البيئية والموسمية وعمر الأنثى وكثافة التكاثر.[154][155]

 
صغير العصفور بعد خروجه من البيضة، أعمى وعارٍ من الريش

تظهر أحياناً بعض متطفلات الأعشاش غير محددة النوع، ويعود سبب العدد الكبير غير الاعتيادي من البيوض في العش الواحد إلى وضع الإناث البيوض في أعشاش جيرانها. تتعرّف الإناث أحياناً على البيوض الغريبة وتُخرجها من العش.[154][156] يتعرض العصفور الدوري لمتطفلات البيض أثناء التعشيس في حالات نادرة، ويحميها من ذلك استخدامها للأعشاش التي تجدها في الثقوب التي تكون صغيرة جداً لدخول الطفيليات، كما أنها تطعم صغارها أغذية لا تلائم المتطفلات الصغيرة.[157][158] في المقابل، سجلت حالات كان يتطفّل فيها العصفور الدوري على أعشاش سنونو الجروف الأمريكية.[156][159]

 
عصفور يافع يُظهر منقاره الوردي وفمه الواسع، قاعدة الحنجرة رقيقة ومنتفخة تصبح أصلب وأقل تورماً بعد نمو الطير

لون بيض العصفور الدوري أبيض أو أبيض مخضرّ، كما لوحظ أحياناً وجود بيوض ذات لون بني أو رمادي.[114] وهي إهليلجية الشكل،[15] ويتراوح طولها بين 20 و22 ملم (0.79 - 0.87 إنشاً)وعرضها بين 14 و16 ملم (0.55 - 0.63 إنشاً)،[11] ومتوسط كتلتها 2.9 غراماً،[160] ومتوسط مساحة السطح 9.18 سم مربع (حوالي 1.423 إنشاً مربعاً).[161] يكون حجم بيض العصفور الدوري الذي يعيش في المناطق الاستوائية أصغر بشكلٍ ملحوظ.[162][163] تبدأ البيوض في التطور بترسّب المحّ في المبيض قبل أيام قليلة من الإباضة. في اليوم بين الإباضة ووضع البيض، يتكون بياض البيضة ثم تتكون القشرة.[164] آخر البيوض التي تضعها الأنثى تكون الأكبر حجماً، كما يكون البيض الذي تضعه الإناث كبيرة الحجم أكبر، يعتبر حجم البيض أمراً وراثياً.[165] يشكّل الصفار 25% من البيضة، ويشكّل البياض 68%، أما القشرة فتشكّل 7% من وزن البيضة. 79% من البيضة سائل أما بقية المحتوى فهو بروتين بمعظمه.[166]

تتطور لدى الأنثى قطعة من الجلد العاري تلعب دوراً رئيسياً في حضن البيض. يساعد الذكر في العملية لكن كل ما يمكنه فعله هو تغطية البيض وليس احتضانه فعلياً. تقضي الأنثى الليل في الحضانة، في حين يجثم الذكر بالقرب من العش.[154] تفقس البيوض بنفس الوقت، بعد فترة قصيرة من الحضانة تدوم من 11 إلى 14 يوماً؛ وقد تمتد الفترة استثنائياً إلى 17 وقد تقل استثنائياً عن 9 أيام.[15][138][167] تقل مدة فترة الحضانة كلما زادت درجة حرارة المحيط لاحقاً أثناء موسم احتضان البيض.[168]

 
أنثى تغذّي صغارها

تبقى صغار عصافير الدوري في العش لمدة 11 يوماً إلى 23 يوماً، الفترة الطبيعية لبقائها في العش تتراوح بين 14 و16 يوماً.[114][168][169] Dخلال هذه الفترة، يعتني كلا الوالدين بإطعام الصغار. وحيث أنه لا تتوفر للصغار التي فقست حديثاً حماية كاملة، فإنه تبقى في العش لبضعة أيام وقد تمتد إلى فترة أطول في الطقس البارد.[168][170] يبتلع الوالدان الروث الذي ينتجه الصغار التي فقست حديثاً خلال الأيام القليلة الأولى من عمرها؛ فيما بعد ينقل الروث بعيداً عن العش لمسافة حوالي 20 متراً.[170][171]

تفتح الكتاكيت عيونها بعد حوالي 4 أيام من فقسها، وبعمر 8 أيام تظهر أولى ريشاتها.[114][169] في هذه الفترة، يُنهك كلا الوالدين، حيث تبدأ الكتاكيت بإصدار أصوات مكثفة طالبةً الطعام من الأبوين اللذين يُطعمان الصغار باستمرار إلى أن تصبح قادرة على إعالة أنفسها.[170][172] تغادر جميع العصافير اليافعة العش في نفس الفترة لبضع ساعات. في هذه المرحلة تكون قادرة على الطيران عادةً. وتبدأ بإطعام أنفسها جزئياً بعد يوم أو يومين وتحافظ على أنفسها بالكامل بعد 7 -10 أيام أو 14 يوماً على الأكثر.[173]

البقاءعدل

في العصافير البالغة تتراوح نسبة بقاء الدوري بين (45-65%)،[174] حيث أن عصافير الدوري بعد الترييش وخروجها من رعاية والديها، تفقد العديد من أفرادها نتيجة لمعدلات الوفيات العالية، تقل فرصة وفاة العصافير كلما تقدمت بالعمر وذلك لزيادة خبرتها بالبقاء. تبقى فقط حوالي 20-25% من الفراخ حتى موسم التكاثر الأول (البلوغ).[175] أقدم عصافير الدوري البريّة تعيش منذ عقدين، تم العثور عليه ميتاً بعد 19 عاماً و 9 أشهر بواسطة تقنية متابعة الطيور في الدنمارك.[176] وأقدم عصفور دوري مسجل موجود داخل قفص عمره 23 سنة.[177] النسبة الحقيقية بين الذكور والإناث غير معروفة بسبب صعوبة جمع البيانات، على الرغم من ذلك فإن زيادة عدد الذكور عن الإناث بأعداد طفيفة شيء معتاد في جميع أعمار الدوري.[178]

المفترساتعدل

 
ذكر دوري تلتهمه قطة منزلية: حيثُ تعتبر القطط من المفترسات الرئيسية لعصفور الدوري.

من أهم الحيوانات التي تفترس عصفور الدوري هي القطط والطيور الجارحة، وقد تكون طعاماً لكائنات أخرى مثل السنجابيات والغرابيات بأنواعها،[179] وحتى البشر افترسوا عصفور الدوري في العديد من بلدان العالم في الماضي، ولا يزال بعض سكان دول حوض البحر الأبيض المتوسط يأكلونه مع وجباتهم المختلفة.[180] حسب السجلات فإن معظم الطيور الجارحة التي افترست الدوري كانت في المناطق الممتدة الواسعة. وتعتبر طيور الباز واليؤيؤ من أبرز المفترسات لعصافير الدوري، على الرغم أن القطط قد يكون لها تأثير أكبر على أعداد الدوري.[179] عصفور الدوري هو أحد أبرز ضحايا القتل على الطرقات، وخاصةً الطرق في أوروبا حيثُ يعتبر الدوري أكثر الكائنات الحية موتاً هناك.[181]

الطفيليات والأمراضعدل

جسم عصفور الدوري ملائم لتجمع العديد من الطفيليات ومسببات الأمراض، وقد يكون معظم هذه الطفيليات غير معروف التأثير. سرد عالم الطيور تيد ر. أندرسون الآلاف من هذه الكائنات الدقيقة، لكنه ذكر أن قائمته غير مكتملة.[182] غالباً ما تكون مسببات الأمراض البكتيرية الشائعة عند الدوري هي نفسها الشائعة عند الإنسان مثل السلمونيلا والإي كولاي.[183] السلمونيلا شائعة في عصفور الدوري، وحسب دراسة شاملة عن مسببات الأمراض في عصفور الدوري تبين وجود السلمونيلا في 13% من الطيور المختبرة. ويمكن للسلمونيلا أن تقتل في فصلي الربيع والشتاء أعداداً كبيرة من العصافير.[182] كما أن جسم الدوري معرضاً لملاريا الطيور وفايروس أفيبوكس، والتي انتشرت أول مرة في طيور الغابة الأصلية في هاواي.[184] العديد من الأمراض التي تُصيب الدوري موجودة أيضاً في البشر والحيوانات الأليفة، وجسم عصفور الدوري يعتبر مستودع طبيعي لهذه الأمراض.[185] الفيروسات المنقولة بالمفصليات مثل فيروس غرب النيل يعيش فترة سكون في الطيور مثل عصفور الدوري طوال فصل الشتاء، ثم ينطلق في فصل الصيف ليصيب الحشرات والثدييات في الأغلب.[182][186] تُشير بعض السجلات لوجود مرض يُبيد عصفور الدوري، وخاصة في الجزر الأسكتلندية، وعلى ما يبدو أن المرض نادر الحدوث.

عصافير الدوري تُغزى أيضاً من قِبل بعض الطفيليات الخارجية (تعيش خارج جسم العصفور)، التي قد تُسبب ضرراً ضئيلاً على صحة الطائر البالغ. في قارة أوروبا يعتبر أكثر أنواع السوس الموجودة في الدوري هو نوع "Proctophyllodes"، ومن أكثر أنواع اللبوديات الموجودة في الدوري هما "Argas reflexu" و"Ixodes arboricola"، ومن أكثر البرغوثيات الموجودة في الدوري هو الكراش الدجاجي.[151] بالإضافة إلى واخز الجلد الذي يتغذى على الدم، فهو أحد الطفيليات الخارجية الشائعة عند الدوري،[187] وهذه الطفيليات قد تنتقل لمساكن الإنسان وتقوم بوخز البشر وإيذائهم، وتسبب لهم حالة مرضية تعرف باسم داء القمقاميات.[188] وقمل العاض يحتل أنماط حياتية مختلفة في جسم عصفور الدوري. ويُسبب قمل ميناكانثوس خرقاً في جسم الدوري، حيثُ يتغذى على الدم والريش، بينما يتغذى قمل برويليا على الريش، أما قمل Philopterus fringillae فيعيش على فروة الرأس.[151]

وظائف الأعضاءعدل

 
صغير عصفور دوري نائم

تؤدي عصافير الدوري نظامها اليومي في المختبر بشكل اعتيادي وفعال وقوي. والدوري أحد أول الأنواع التي تم دراستها بجديّة من حيث نظامها اليومي والفترة الضوئية، وذلك بسبب وفرة أعدادها عدادها وسرعة تكيفها، بالإضافة لأنها تستطيع "إيجاد طريقها" والبقاء على نفس النظام في الظلام.[189][190] لقد وجدت الدراسات أن الغدة الصنوبرية هي المسؤولة بشكل أساسي عن النظام اليومي للعصفور، وإزالة هذه الغدة يؤدي لاختلال الايقاع والنشاط المعتاد للعصفور.[191] ونقل هذه الغدة من عصفور لآخر يمنح العصفور المستقبل نفس ايقاع ونشاط العصفور المانح للغدة.[192] أما منطقة النواة فوق التصالبية الموجودة في تحت المهاد ثبت أنها مسؤولة بشكل رئيسي عن الساعة البيولوجية وبالتالي تنسيق النظام اليومي لدى عصافير الدوري.[193] توجد المستقبلات الضوئية المسؤولة عن تزامن الساعة البيولوجية مع دورة الليل والنهار في المخ، وتُحفز هذه المستقبلات عن طريق وصول الضوء مباشرة إليها من خلال الجمجمة، تبين ذلك من خلال التجارب التي أجريت على العصافير العميّاء، والتي تكون دائماً تعيش بدورة حياة مظلمة، وفشلت هذه الطيور العمياء من الاحساس بالضوء عند حقن الحبر الهندي تحت الجلد في منطقة أعلى الجمجمة.[194]

وبهذه الطريقة يمكن للعصافير العميّاء الإحساس بالضوء، على سبيل المثال تبدأ الطيور العمياء بتطور نشاطها الجنسي عند شعورها بزيادة وقت النهار، على عكس الأيام القصيرة. تكون هذه الاستجابة أعلى عند نتف ريش الرأس، وتكون الاستجابة أقل ما يمكن عند حقن الحبر الهندي تحت جلد الرأس؛ مما يدل على أن المستقبلات الضوئية المسؤولة عن الاستجابة للتقلبات الدورية خلال اليوم موجودة في الدماغ.[195]

كما استخدمت عصافير الدوري في دراسات عن التصرف غير الضوئي (أي معرفة دورة الليل والنهار من دون الحاجة للضوء)، على سبيل المثال تستمر عصافير الدوري بدورتها المعتادة عند وضعها في ظلام دامس طول اليوم، وعندها تستطيع الطيور الاستمرار بايقاعها اليومي طوال 24 ساعة وتكرار نشاطها هذا رغم الظلام الدائم، بحيثُ تغرد عصافير الدوري ساعتين يومياً في نفس الموعد، وتم مطابقة ايقاعها في الظلام الدائم مع نفس الايقاع في اليوم الطبيعي.[196] كما يمكن وضع عصافير الدوري في غرفة على ضوء خافت وثابت دائماً دون أن تتأثر على شرط وجود الطعام المطلوب.[197] أخيراً يمكن للعصافير التي حجزت في ظلام ثابت أن توضع في دورة تتباين فيها درجات الحرارة، بحيث يكون الفرق بين درجات الحرارة كبيراً (36 مقابل 6°C)، وتبين أن الطيور بعضها يُظهر نشاطاً عند الحرارة العاليّة، وبعضها الآخر عند الحرارة المنخفضة.[198]

علاقته مع البشرعدل

عصافير الدوري تغرد معاً تحت ضوء مصباح فلوريسنت في ألمانيا

يرتبط عصفور الدوري ارتباطاً وثيقاً بالبشر. ويُعتقد أن ذلك يعود لأكثر من 10,000 عاماً خلت.[199] عادةً، يُعتبر عصفور الدوري بمثابة آفة، وذلك لأنه يستهلك المنتجات الزراعية وينقل الأمراض للبشر وحيواناتهم الأليفة.[200] حتى مراقبو الطيور لا يلقون له بالاً بسبب إزعاجه للطيور الأخرى.[83] في معظم أنحاء العالم، العصفور الدوري غير محمي بموجب القانون. من المحاولات العديدة للسيطرة على عصافير الدوري استخدام المصائد وتسميم الطيور البالغة وإطلاق النار عليها؛ كما تم اللجوء إلى تدمير أعشاشها وبيوضها وسد ثقوب الأعشاش وإخافتها بالضوضاء، بشكلٍ أقل وغير مباشر.[201] لكن، قد يكون عصفور الدوري مفيداً للبشر أيضاً، خاصةً أنه يقتات على الآفات الحشرية. مع ذلك فشلت محاولات السيطرة عليه على نطاق واسع.[45]

استخدم العصفور الدوري كمصدر غذاء منذ فترةٍ طويلة. ففي أوروبا، ومنذ حوالي عام 1560 حتى القرن التاسع عشر على أقل تقدير، كانت تعلّق أوانٍ خزفية، عُرفت بأواني العصافير" لجذب العصافير لتعشش فيها بحيث يمكن اصطيادها بسهولة. كما استخدمت الشباك لصيد العصافير البرية بأعداد كبيرة. كانت فطيرة العصافير تعتبر طبقاً شعبياً لأنه كان يعتقد حينها أن العصافير تملك خصائص طبيعية منشطة جنسياً. كما اصطيدت العصافير لاستخدامها كغذاء للطيور الصيادة وحيوانات الحدائق. خلال عقد 1870، كان ثمة نقاشات حول أضرار العصافير في مجلس العموم في إنجلترا.[202] في الجزء الأول من القرن العشرين، أعدمت أندية العصافير عدة ملايين من الطيور مع بيوضها في محاولة للسيطرة على أعداده هذه الآفة الملحوظة، لكن تأثير ذلك كان محلياً.[203] استخدمت عصافير الدوري كحيوانات أليفة عدة مرات على مدار التاريخ، على الرغم من أنها لا تمتلك ريشاً جذاباً أو تغرّد تغريداً جميلاً، كما أن تربيتها ليست بالأمر السهل.[204]

الحالةعدل

ينتشر عصفور الدوري بشكل كبير وأعداده كبيرة جداً، ولا يعتبر طائراً مهدداً من قبل البشر، لذا فقد تمّ تقييم حالته بأنه غير مهدد ولا يحتمل إضافته ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض.[205] يقدّر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أعداد عصافير الدوري حول العالم بما يقرب من 1.4 مليار عصفور، ويعتبر ثاني الطيور من حيث الوفرة بعد طائر صعب أحمر المنقار (على الرغم من أنه يتواجد في قارةٍ واحدة (أفريقيا) على عكس الدوري).[206] لكن، يتناقص عدد عصافير الدوري في أجزاء كثيرة من العالم، خاصةً تلك التي نشأت في المناطق الآسيوأوروبية.[207][208][209] لوحظت هذه الانخفاضات لأول مرة في أمريكا الشمالية، حيث ظهرت أصلاً للمرة الأولى، لكن الانخفاض الأشد في عددها ملاحظ في أوروبا الغربية.[210][211] لا يُعتبر انخفاض أعداد العصافير عالمياً، حيث لم يبلغ عن انخفاضات خطيرة في أوروبا الشرقية، لكن سجلت انخفاضات في أستراليا التي استقدم إليها الدوري مؤخراً.[212]

في بريطانيا العظمى، بلغ عدد عصافير الدوري ذروته في أوائل عقد 1970،[213] لكن انخفض عددها منذ ذلك الحين بنسبة 68% بشكلٍ عام،[214] وبنسبة حوالي 90% في جميع المناطق.[215][216] تصنّف RSPB حالة عصافير الدوري في المملكة المتحدة باللون الأحمر.[217] في لندن، اختفى عصفور الدوري من وسط المدينة تقريباً.[215] كما انخفض عدد عصافير الدوري في هولندا إلى النصف منذ عقد 1980،[101] لذا يعتبر العصفور الدوري من الأنواع المهددة بالانقراض.[218] أصبحت هذه الحالة موضع اهتمام بعد حادثة مقتل أنثى عصفور دوري فيما يعرف بعصفور يوم الدومينو 2005، حيث قتلتها حجارة الدومينو المرتّبة في منافسة لمحاولة تسجيل رقم قياسي عالمي.[219] لا يُعتبر أن هذه الانخفاضات لم يسبق لها مثيل، حيث حدثت انخفاضات مماثلة في أعداد الدوري عندما حلّ محرك الاحتراق الداخلي مكان الخيول في عقد 1920، وقلّ مصدر رئيسي من مصادر غذاءها وذلك بانخفاض كميات الحبوب التي كانت تنسكب من العربات.[220][221]

ثمة أسباب عديدة مقترحة للنقص الحادّ في أعداد عصافير الدوري، منها الافتراس، ولا سيما من قبل الباشق الأوراسي؛[222][223][224] والأشعة الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهواتف المحمولة؛[225] والأمراض [226] مثل ملاريا الطيور.[227] من المحتمل أن نقص مواقع التعشيش التي سببّتها التغييرات في تصميم المباني الحديثة، سببٌ في نقص أعداد العصافير، وقد شجّعت منظمات الحفاظ على الحياة البرية استخدام صناديق خاصة لتعشيش العصافير.[226][228][229][230] من الأسباب الرئيسية لانخفاض أعداد العصافير عدم كفاية إمدادات الغذاء من الحشرات.[226][231] وقد انخفضت أعداد الحشرات بدورها بسبب زيادة المحاصيل الزراعية الأحادية، والاستخدام المكثّف للمبيدات،[232][233][234] واستبدال النباتات المحلية في المدن بنباتات دخيلة وزيادة مساحات مواقف السيارات،[235][236] واستخدام وقود السيارات، الذي يطلق مركّبات سامة مثل نتريت الميثيل.[237]

حماية موائل الحشرات في المزارع،[238][239] وزراعة النباتات المحلية في المدن يعود بالنفع على عصافير الدوري، إضافة لفوائد الاستفادة من المساحات الخضراء في المناطق الحضرية.[240][241] لزيادة الوعي حول التهديدات التي تتعرض لها عصافير الدوري، أقيم منذ عام 2010 يوم احتفالي اليوم العالمي لعصفور الدوري، يحتفى به في 20 آذار (مارس) من كل عام في أنحاء العالم.[242] على مدى السنوات الأخيرة، انخفض عدد عصافير الدوري في العديد من الدول الآسيوية، وهذا الانخفاض واضح تماماً في الهند. لتعزيز الحفاظ على هذه الطيور، أعلن العصفور الدوري عام 2012، عصفور وطني في دلهي.[243]

في الثقافةعدل

بالنسبة للعديد من الناس في جميع أنحاء العالم، يُعتبر العصفور الدوري أكثر الحيوانات البرية المألوفة بسبب ارتباطه وألفته للإنسان، واستخدم للرمز إلى النساء المبتذلات أو الفاتنات.[244] من أسباب انتشار الدروي الشائع في العديد من مناطق العالم ارتباطها بالوطن الأوروبي للعديد من المهاجرين.[87] لاحقاً، وردت إشارات للعصافير في العديد من الأعمال الأدبية القديمة والنصوص الدينية في أوروبا وغرب آسيا. قد لا تشير هذه المراجع دائماً إلى الدوري الشائع على وجه الخصوص، أو حتى إلى الطيور الصغيرة التي تتغذى على البذور، لكن في وقت لاحق، كان الكتّاب الذين استلهموا من هذه النصوص يشيرون إلى الدوري تحديداً.[45][244][245] ربط الإغريق القدماء عصافير الدوري بأفروديت، إلهة الحب، بسبب شهوة هذه العصافير المتصوَّرة، وقد استخدم هذا الارتباط أيضاً كلٌ من جيفري تشوسر ووليم شكسبير.[45][204][244][246] استخدم يسوع العصافير كمثالٍ على العناية الإلهية في إنجيل متى[247] كما ألهمت عصافير الدوري العديدين، حيث ذكرها شكسبير في هاملت[244] وغوسبل في ترتيله "عينه على العصفور".[248]

 
نادراً ما تجد العصفور الدوري ممثلاً في الفن المصري القديم، لكنه موجود في الهيروغليفية المصرية. لم يكن لرمز الدوري الهيروغليفي أي قيمة صوتية لكنه استخدم كعاملٍ حاسمٍ في الكلمات للإشارة إلى الكلمات الصغيرة والسيئة.[249] ثمة وجهة نظر بديلة وهي أن الدوري في الهيروغليفية يعني "الرجل غزير الإنتاج" أو "ثورة العام".[250]

ورد ذكر العصفور الدوري في بعض الأغنيات العربية، مثل أغنية «دار الدوري عالداير» التي غنتها السيدة فيروز بالاشتراك مع وديع الصافي في برنامج «سهرة حب».

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ جمعية الطيور العالمية (2012). "Passer domesticus". القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض Version 2012.1. الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. اطلع عليه بتاريخ 16 يوليو 2012. 
  2. أ ب وصلة : 179628 — تاريخ الاطلاع: 19 سبتمبر 2013 — العنوان : Integrated Taxonomic Information System — تاريخ النشر: 13 يونيو 1996
  3. أ ب وصلة : 179628 — العنوان : IOC World Bird List. Version 6.3 — : الاصدار 6.3 — https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.6.3
  4. أ ب وصلة : 179628 — العنوان : IOC World Bird List. Version 7.2https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.7.2
  5. أ ب وصلة : 179628 — العنوان : IOC World Bird List, Version 6.4https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.6.4
  6. أ ب وصلة : 179628 — العنوان : IOC World Bird List, Version 7.1https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.7.1
  7. أ ب وصلة : 179628 — العنوان : IOC World Bird List. Version 7.3https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.7.3
  8. أ ب وصلة : 179628 — العنوان : IOC World Bird List. Version 8.1https://dx.doi.org/10.14344/IOC.ML.8.1
  9. ^ Summers-Smith 1988, pp. 307–313
  10. أ ب ت ث Summers-Smith 1988, pp. 116–117
  11. أ ب ت ث "House Sparrow". All About Birds. Cornell Lab of Ornithology. مؤرشف من الأصل في 4 December 2010. 
  12. ^ Clement, Harris & Davis 1993, p. 443
  13. أ ب Summers-Smith 1988, pp. 118–121
  14. أ ب Johnston، Richard F.؛ Selander، Robert K (May–June 1973). "Evolution in the House Sparrow. III. Variation in Size and Sexual Dimorphism in Europe and North and South America". The American Naturalist. 107 (955): 373–390. JSTOR 2459538. doi:10.1086/282841. 
  15. أ ب ت ث ج ح Groschupf، Kathleen (2001). "Old World Sparrows". In Elphick, Chris؛ Dunning, John B. Jr.؛ Sibley, David. The Sibley Guide to Bird Life and Behaviour. London: Christopher Helm. صفحات 562–564. ISBN 978-0-7136-6250-4. 
  16. ^ Felemban، Hassan M. (1997). "Morphological differences among populations of house sparrows from different altitudes in Saudi Arabia" (PDF). The Wilson Bulletin. 109 (3): 539–544. 
  17. أ ب ت ث ج ح Clement, Harris & Davis 1993, p. 444
  18. ^ Anderson 2006, pp. 202–203
  19. ^ Summers-Smith 1963, pp. 26–30
  20. ^ Cramp & Perrins 1994, p. 291
  21. ^ Summers-Smith 1963, p. 101
  22. أ ب Summers-Smith 1963, pp. 30–31
  23. ^ Summers-Smith 1963, pp. 31–32
  24. ^ Summers-Smith 1988, p. 254
  25. أ ب ت ث Vaurie، Charles؛ Koelz, Walter. "Notes on some Ploceidae from western Asia". American Museum Novitates (1406). hdl:2246/2345. 
  26. أ ب ت Summers-Smith 1988, p. 117
  27. ^ Snow & Perrins 1998, pp. 1061–1064
  28. ^ Clement, Harris & Davis 1993, p. 445
  29. ^ Roberts 1992, pp. 472–477
  30. ^ Mullarney et al. 1999, pp. 342–343
  31. ^ Clement, Harris & Davis 1993, pp. 463–465
  32. أ ب Summers-Smith 1988, pp. 121–122
  33. ^ Linnaeus 1758, p. 183
  34. أ ب Summers-Smith 1988, pp. 114–115
  35. ^ Brisson 1760, p. 36
  36. ^   Newton، Alfred (1911). "Sparrow". In هيو تشيشولم. موسوعة بريتانيكا. 25 (الطبعة الحادية عشر). مطبعة جامعة كامبريدج. 
  37. ^ Summers-Smith 1988, p. 13
  38. ^ Jobling 2009, p. 138
  39. ^ Saikku، Mikko (2004). "House Sparrow". In Krech III, Shepard؛ McNeill, John Robert؛ Merchant, Carolyn. Encyclopedia of World Environmental History. 3. Routledge. ISBN 978-0-415-93735-1. 
  40. ^ Turcotte & Watts 1999, p. 429
  41. ^ Sibley & Monroe 1990, pp. 669–670
  42. ^ Lockwood 1984, pp. 114–146
  43. ^ Swainson 1885, pp. 60–62
  44. ^ Carver 1987, pp. 162, 199
  45. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض Summers-Smith، J. Denis (2009). "Family Passeridae (Old World Sparrows)". In del Hoyo, Josep؛ Elliott, Andrew؛ Christie, David. Handbook of the Birds of the World. Volume 14: Bush-shrikes to Old World Sparrows. Barcelona: Lynx Edicions. ISBN 978-84-96553-50-7. 
  46. ^ Summers-Smith 1988, pp. 253–254
  47. ^ Arnaiz-Villena، Antonio؛ Gómez-Prieto, Pablo؛ Ruiz-de-Valle, Valentin (2009). "Phylogeography of finches and sparrows". Animal Genetics. Nova Science Publishers. ISBN 978-1-60741-844-3. مؤرشف من الأصل في 02 سبتمبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 02 ديسمبر 2014. 
  48. ^ Allende، Luis M.؛ وآخرون. (2001). "The Old World sparrows (genus Passer) phylogeography and their relative abundance of nuclear mtDNA pseudogenes" (PDF). Journal of Molecular Evolution. 53 (2): 144–154. Bibcode:2001JMolE..53..144A. CiteSeerX 10.1.1.520.4878 . PMID 11479685. doi:10.1007/s002390010202. مؤرشف من الأصل (PDF) في 21 يوليو 2011. 
  49. ^ González، Javier؛ Siow, Melanie؛ Garcia-del-Rey, Eduardo؛ Delgado, Guillermo؛ Wink, Michael (2008). Phylogenetic Relationships of the Cape Verde Sparrow based on Mitochondrial and Nuclear DNA (PDF). Systematics 2008, Göttingen. مؤرشف من الأصل (PDF) في 07 يوليو 2011. 
  50. ^ Summers-Smith 1988, p. 164
  51. ^ Summers-Smith 1988, p. 172
  52. ^ Anderson 2006, p. 16
  53. ^ Summers-Smith 1988, pp. 126–127
  54. أ ب ت ث Töpfer، Till (2006). "The Taxonomic Status of the Italian Sparrow – Passer italiae (Vieillot 1817): Speciation by Stabilised Hybridisation? A Critical Analysis". Zootaxa. 1325: 117–145. ISSN 1175-5334. doi:10.11646/zootaxa.1325.1.8. 
  55. ^ Metzmacher, M. (1986). "Moineaux domestiques et Moineaux espagnols, Passer domesticus et P. hispaniolensis, dans une région de l'ouest algérien : analyse comparative de leur morphologie externe". Le Gerfaut (باللغة الفرنسية and الإنجليزية). 76: 317–334. 
  56. ^ Anderson 2006, pp. 13–18, 25–26
  57. ^ Summers-Smith 1988, pp. 121–126
  58. ^ Summers-Smith 1988, pp. 169–170
  59. ^ Summers-Smith 1992, pp. 22, 27
  60. ^ Gavrilov، E. I. (1965). "On hybridisation of Indian and House Sparrows". Bulletin of the British Ornithologists' Club. 85: 112–114. 
  61. أ ب Oberholser 1974, p. 1009
  62. ^ Johnston، Richard F.؛ Selander، Robert K. (March 1971). "Evolution in the House Sparrow. II. Adaptive Differentiation in North American Populations". Evolution. 25 (1): 1–28. JSTOR 2406496. PMID 28562938. doi:10.2307/2406496. 
  63. ^ Packard، Gary C. (March 1967). "House Sparrows: Evolution of Populations from the Great Plains and Colorado Rockies". Systematic Zoology. 16 (1): 73–89. JSTOR 2411519. doi:10.2307/2411519. 
  64. ^ Johnston، R. F.؛ Selander, R. K. (1 May 1964). "House Sparrows: Rapid Evolution of Races in North America". Science. 144 (3618): 548–550. Bibcode:1964Sci...144..548J. PMID 17836354. doi:10.1126/science.144.3618.548. 
  65. ^ Selander، Robert K.؛ Johnston، Richard F. (1967). "Evolution in the House Sparrow. I. Intrapopulation Variation in North America" (PDF). The Condor. 69 (3): 217–258. JSTOR 1366314. doi:10.2307/1366314. 
  66. ^ Hamilton، Suzanne؛ Johnston، Richard F. (April 1978). "Evolution in the House Sparrow—VI. Variability and Niche Width" (PDF). The Auk. 95 (2): 313–323. 
  67. ^ Baker، Allan J. (July 1980). "Morphometric Differentiation in New Zealand Populations of the House Sparrow (Passer domesticus)". Evolution. 34 (4): 638–653. JSTOR 2408018. PMID 28563981. doi:10.2307/2408018. 
  68. ^ Summers-Smith 1988, pp. 133–135
  69. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Summers-Smith 1988, pp. 126–128
  70. أ ب ت Mackworth-Praed & Grant 1955, pp. 870–871
  71. ^ Cramp & Perrins 1994, p. 289
  72. ^ Vaurie، Charles (1956). "Systematic notes on Palearctic birds. No. 24, Ploceidae, the genera Passer, Petronia, and Montifringilla". American Museum Novitates (1814). hdl:2246/5394. 
  73. ^ Summers-Smith 1988, p. 134
  74. ^ Anderson 2006, pp. 5, 9–12
  75. ^ Summers-Smith 1988, pp. 129–137, 280–283
  76. أ ب Anderson 2006, p. 5
  77. ^ Summers-Smith 1963, pp. 171–173
  78. ^ Anderson 2006, p. 22
  79. ^ Summers-Smith 1988, pp. 293–296
  80. ^ Martin، Lynn B., II؛ Fitzgerald، Lisa (2005). "A taste for novelty in invading house sparrows, Passer domesticus". Behavioral Ecology. 16 (4): 702–707. doi:10.1093/beheco/ari044. 
  81. ^ Lee، Kelly A.؛ Martin, Lynn B., II؛ Wikelski, Martin C. (2005). "Responding to inflammatory challenges is less costly for a successful avian invader, the house sparrow (Passer domesticus), than its less-invasive congener" (PDF). Oecologia. 145 (2): 244–251. Bibcode:2005Oecol.145..243L. PMID 15965757. doi:10.1007/s00442-005-0113-5. مؤرشف من الأصل (PDF) في 21 سبتمبر 2006. 
  82. ^ Blakers, Davies & Reilly 1984, p. 586
  83. أ ب ت ث Franklin، K. (2007). "The House Sparrow: Scourge or Scapegoat?". Naturalist News. Audubon Naturalist Society. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2009. اطلع عليه بتاريخ 17 ديسمبر 2008. 
  84. ^ Clergeau، Philippe؛ Levesque، Anthony؛ Lorvelec، Olivier (2004). "The Precautionary Principle and Biological Invasion: The Case of the House Sparrow on the Lesser Antilles". International Journal of Pest Management. 50 (2): 83–89. CiteSeerX 10.1.1.603.208 . doi:10.1080/09670870310001647650. 
  85. أ ب ت ث ج Summers-Smith، J. D. (1990). "Changes in distribution and habitat utilisation by members of the genus Passer". In Pinowski, J.؛ Summers-Smith, J. D. Granivorous birds in the agricultural landscape. Warszawa: Pánstwowe Wydawnictom Naukowe. صفحات 11–29. ISBN 978-83-01-08460-8. 
  86. ^ Barrows 1889, p. 17
  87. أ ب Healy، Michael؛ Mason, Travis V.؛ Ricou, Laurie (2009). "'hardy/unkillable clichés': Exploring the Meanings of the Domestic Alien, Passer domesticus". Interdisciplinary Studies in Literature and Environment. 16 (2): 281–298. doi:10.1093/isle/isp025. 
  88. ^ Marshall، Peyton (2014-05-14). "The Truth About Sparrows". Opinionator. مؤرشف من الأصل في 8 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 08 أبريل 2016. 
  89. ^ "Sparrows". Western Australia Department of Primary Industries and Regional Development. 2018-05-02. مؤرشف من الأصل في 6 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 07 أكتوبر 2018. 
  90. ^ Massam، Marion. "Sparrows" (PDF). Farmnote (117/99). ISSN 0726-934X. مؤرشف من الأصل (PDF) في 18 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2009. 
  91. ^ Anderson 2006, p. 25
  92. ^ Brooke, R. K. (1997). "House Sparrow". In Harrison, J. A.؛ Allan, D. G.؛ Underhill, L. G.؛ Herremans, M.؛ Tree, A. J.؛ Parker, V.؛ Brown, C. J. The Atlas of Southern African Birds (PDF). 1. BirdLife South Africa. 
  93. ^ Lever 2005, pp. 210–212
  94. ^ Restall, Rodner & Lentino 2007, p. 777
  95. أ ب ت ث ج ح Summers-Smith 1988, pp. 137–138
  96. ^ Anderson 2006, pp. 424–425
  97. ^ Hobbs، J. N. (1955). "House Sparrow breeding away from Man" (PDF). The Emu. 55 (4): 202. doi:10.1071/MU955202. 
  98. ^ Wodzicki، Kazimierz (May 1956). "Breeding of the House Sparrow away from Man in New Zealand" (PDF). Emu. 54 (2): 146–147. doi:10.1071/mu956143e. 
  99. ^ Summers-Smith 1992, pp. 128–132
  100. ^ Brooke، R. K. (January 1973). "House Sparrows Feeding at Night in New York" (PDF). The Auk. 90 (1): 206. 
  101. أ ب van der Poel، Guus (29 January 2001). "Concerns about the population decline of the House Sparrow Passer domesticus in the Netherlands". مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2005. 
  102. ^ Summers-Smith 1988, p. 129
  103. ^ Minock، Michael E. (1969). "Salinity Tolerance and Discrimination in House Sparrows (Passer domesticus)" (PDF). The Condor. 71 (1): 79–80. JSTOR 1366060. doi:10.2307/1366060. 
  104. أ ب Walsberg، Glenn E. (1975). "Digestive Adaptations of Phainopepla nitens Associated with the Eating of Mistletoe Berries" (PDF). The Condor. 77 (2): 169–174. JSTOR 1365787. doi:10.2307/1365787. 
  105. ^ Melville, David S.؛ Carey, Geoff J. (1998). "Syntopy of Eurasian Tree Sparrow Passer montanus and House Sparrow P. domesticus in Inner Mongolia, China" (PDF). Forktail. 13: 125. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2010. 
  106. ^ Summers-Smith 1988, p. 228
  107. ^ جمعية الطيور العالمية (2008). "Passer domesticus". القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض Version 2008. الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. [وصلة مكسورة]
  108. ^ Anderson 2006, p. 247
  109. أ ب ت ث ج Summers-Smith 1988, pp. 139–142
  110. ^ McGillivray، W. Bruce (1980). "Communal Nesting in the House Sparrow" (PDF). Journal of Field Ornithology. 51 (4): 371–372. 
  111. ^ Johnston، Richard F. (1969). "Aggressive Foraging Behavior in House Sparrows" (PDF). The Auk. 86 (3): 558–559. JSTOR 4083421. doi:10.2307/4083421. 
  112. ^ Kalinoski، Ronald (1975). "Intra- and Interspecific Aggression in House Finches and House Sparrows" (PDF). The Condor. 77 (4): 375–384. JSTOR 1366086. doi:10.2307/1366086. 
  113. ^ Reebs، S. G.؛ Mrosovsky، N. (1990). "Photoperiodism in house sparrows: testing for induction with nonphotic zeitgebers". Physiological Zoology. 63: 587–599. 
  114. أ ب ت ث ج ح خ Lowther، Peter E.؛ Cink، Calvin L. (2006). المحرر: Poole, A. "House Sparrow (Passer domesticus)". The Birds of North America Online. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2008. اطلع عليه بتاريخ 21 أبريل 2010. 
  115. ^ Potter، E. F. (1970). "Anting in wild birds, its frequency and probable purpose" (PDF). Auk. 87 (4): 692–713. JSTOR 4083703. doi:10.2307/4083703. 
  116. أ ب ت Anderson 2006, pp. 273–275
  117. ^ Anderson 2006, p. 246
  118. ^ Kalmus, H. (1984). "Wall clinging: energy saving by the House Sparrow Passer domesticus". Ibis. 126 (1): 72–74. doi:10.1111/j.1474-919X.1984.tb03667.x. 
  119. ^ Stidolph، R. D. H. (1974). "The Adaptable House Sparrow". Notornis. 21 (1): 88. 
  120. ^ Anderson 2006, pp. 279–281
  121. ^ Gionfriddo، James P.؛ Best، Louis B. (1995). "Grit Use by House Sparrows: Effects of Diet and Grit Size" (PDF). The Condor. 97 (1): 57–67. JSTOR 1368983. doi:10.2307/1368983. 
  122. ^ Summers-Smith 1963, pp. 34–35
  123. أ ب ت Summers-Smith 1988, pp. 159–161
  124. ^ Summers-Smith 1963, p. 33
  125. ^ Gavett, Ann P.؛ Wakeley, James S. (1986). "Diets of House Sparrows in Urban and Rural Habitats" (PDF). The Wilson Bulletin. 98. 
  126. ^ Summers-Smith 1963, pp. 35, 38–39
  127. ^ Vincent 2005, pp. 2–3
  128. أ ب Anderson 2006, pp. 276–279
  129. ^ Anderson، Ted R. (1977). "Reproductive Responses of Sparrows to a Superabundant Food Supply" (PDF). The Condor. 79 (2): 205–208. JSTOR 1367163. doi:10.2307/1367163. 
  130. ^ Ivanov، Bojidar (1990). "Diet of House Sparrow [Passer domesticus (L.)] nestlings on a livestock farm near Sofia, Bulgaria". In Pinowski, J.؛ Summers-Smith, J. D. Granivorous birds in the agricultural landscape. Warszawa: Pánstwowe Wydawnictom Naukowe. صفحات 179–197. ISBN 978-83-01-08460-8. 
  131. ^ Schnell، G. D.؛ Hellack، J. J. (1978). "Flight speeds of Brown Pelicans, Chimney Swifts, and other birds". Bird-Banding. 49 (2): 108–112. JSTOR 4512338. doi:10.2307/4512338. 
  132. ^ Broun، Maurice (1972). "Apparent migratory behavior in the House Sparrow" (PDF). The Auk. 89 (1): 187–189. JSTOR 4084073. doi:10.2307/4084073. 
  133. ^ Waddington، Don C.؛ Cockrem، John F. (1987). "Homing Ability of the House Sparrow". Notornis. 34 (1). 
  134. ^ Anderson 2006, pp. 135–136
  135. ^ Hatch، Margret I.؛ Westneat، David F. (2007). "Age-related patterns of reproductive success in house sparrows Passer domesticus". Journal of Avian Biology. 38 (5): 603–611. doi:10.1111/j.0908-8857.2007.04044.x. 
  136. ^ Whitfield-Rucker، M.؛ Cassone، V. M. (2000). "Photoperiodic Regulation of the Male House Sparrow Song Control System: Gonadal Dependent and Independent Mechanisms". General and Comparative Endocrinology. 118 (1): 173–183. PMID 10753579. doi:10.1006/gcen.2000.7455. 
  137. ^ Birkhead 2012, pp. 47–48
  138. أ ب ت ث ج ح خ د Summers-Smith 1988, pp. 144–147
  139. أ ب ت Summers-Smith 1988, pp. 142–143
  140. ^ Brackbill، Hervey (1969). "Two Male House Sparrows Copulating on Ground with Same Female" (PDF). The Auk. 86 (1): 146. JSTOR 4083563. doi:10.2307/4083563. 
  141. ^ Anderson 2006, pp. 141–142
  142. ^ Anderson 2006, p. 145
  143. ^ Anderson 2006, pp. 143–144
  144. ^ Anderson، T. R. (1990). "Excess females in a breeding population of House Sparrows [Passer domesticus (L.)]". In Pinowski, J.؛ Summers-Smith, J. D. Granivorous birds in the agricultural landscape. Warszawa: Pánstwowe Wydawnictom Naukowe. صفحات 87–94. ISBN 978-83-01-08460-8. 
  145. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Summers-Smith 1963, pp. 52–57
  146. أ ب ت ث Indykiewicz، Piotr (1990). "Nest-sites and nests of House Sparrow [Passer domesticus (L.)] in an urban environment". In Pinowski, J.؛ Summers-Smith, J. D. Granivorous birds in the agricultural landscape. Warszawa: Pánstwowe Wydawnictom Naukowe. صفحات 95–121. ISBN 978-83-01-08460-8. 
  147. ^ Gowaty، Patricia Adair (Summer 1984). "House Sparrows Kill Eastern Bluebirds" (PDF). Journal of Field Ornithology. 55 (3): 378–380. اطلع عليه بتاريخ 01 أكتوبر 2009. 
  148. ^ Haverschmidt 1949, pp. 33–34
  149. ^ Morris & Tegetmeier 1896, pp. 8–9
  150. ^ Jansen، R. R. (1983). "House Sparrows build roost nests". The Loon. 55: 64–65. ISSN 0024-645X. 
  151. أ ب ت Summers-Smith 1963, pp. 131–132
  152. ^ "Neottiophilum praeustum". NatureSpot. مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 10 يناير 2012. 
  153. ^ Sustek، Zbyšek؛ Hokntchova, Daša (1983). "The beetles (Coleoptera) in the nests of Delichon urbica in Slovakia" (PDF). Acta Rerum Naturalium Musei Nationalis Slovaci, Bratislava. XXIX: 119–134. مؤرشف من الأصل (PDF) في 28 مارس 2012. 
  154. أ ب ت Summers-Smith 1988, pp. 148–149
  155. ^ Anderson 2006, pp. 157–172
  156. أ ب Anderson 2006, pp. 145–146
  157. ^ Anderson 2006, p. 319
  158. ^ Davies 2000, p. 55
  159. ^ Stoner، Dayton (December 1939). "Parasitism of the English Sparrow on the Northern Cliff Swallow" (PDF). Wilson Bulletin. 51 (4). 
  160. ^ "BTO Bird facts: House Sparrow". British Trust for Ornithology. مؤرشف من الأصل في 27 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 24 نوفمبر 2009. 
  161. ^ Paganelli، C. V.؛ Olszowka, A.؛ Ali, A. (1974). "The Avian Egg: Surface Area, Volume, and Density" (PDF). The Condor. 76 (3): 319–325. JSTOR 1366345. doi:10.2307/1366345. 
  162. ^ Ogilvie-Grant 1912, pp. 201–204
  163. ^ Hume & Oates 1890, pp. 169–151
  164. ^ Anderson 2006, pp. 175–176
  165. ^ Anderson 2006, pp. 173–175
  166. ^ Anderson 2006, pp. 176–177
  167. ^ Nice، Margaret Morse (1953). "The Question of Ten-day Incubation Periods" (PDF). The Wilson Bulletin. 65 (2): 81–93. 
  168. أ ب ت Summers-Smith 1988, pp. 149–150
  169. أ ب Glutz von Blotzheim & Bauer 1997, p. 60ff
  170. أ ب ت Glutz von Blotzheim & Bauer 1997, pp. 105–115
  171. ^ "Der es von den Dächern pfeift: Der Haussperling (Passer domesticus)" (باللغة الألمانية). nature-rings.de. مؤرشف من الأصل في 29 يونيو 2017. 
  172. ^ Giebing، Manfred (31 October 2006). "Der Haussperling: Vogel des Jahres 2002" (باللغة الألمانية). مؤرشف من الأصل في 22 نوفمبر 2007. 
  173. ^ Glutz von Blotzheim & Bauer 1997, pp. 79–89
  174. ^ Summers-Smith 1988, pp. 154–155
  175. ^ Summers-Smith 1988, pp. 137–141
  176. ^ "European Longevity Records". EURING: The European Union for Bird Ringing. مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2015. اطلع عليه بتاريخ 24 نوفمبر 2009. 
  177. ^ "AnAge entry for Passer domesticus". AnAge: the Animal Ageing and Longevity Database. مؤرشف من الأصل في 26 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2010. 
  178. ^ Anderson 2006, pp. 333–336
  179. أ ب Anderson 2006, pp. 304–306
  180. ^ Summers-Smith 1992, pp. 30–33
  181. ^ Erritzoe، J.؛ Mazgajski، T. D.؛ Rejt، L. (2003). "Bird casualties on European roads – a review" (PDF). Acta Ornithologica. 38 (2): 77–93. doi:10.3161/068.038.0204. 
  182. أ ب ت Anderson 2006, pp. 311–317
  183. ^ Summers-Smith 1963, p. 128
  184. ^ van Riper، Charles III؛ van Riper، Sandra G.؛ Hansen، Wallace R. (2002). "Epizootiology and Effect of Avian Pox on Hawaiian Forest Birds". The Auk. 119 (4): 929–942. ISSN 0004-8038. doi:10.1642/0004-8038(2002)119[0929:EAEOAP]2.0.CO;2. 
  185. ^ Anderson 2006, pp. 427–429
  186. ^ Young، Emma (1 November 2000). "Sparrow suspect". New Scientist. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2010. 
  187. ^ Poiani، A.؛ Goldsmith، A. R.؛ Evans، M. R. (2000-03-23). "Ectoparasites of house sparrows (Passer domesticus): an experimental test of the immunocompetence handicap hypothesis and a new model". Behavioral Ecology and Sociobiology (باللغة الإنجليزية). 47 (4): 230–242. ISSN 0340-5443. doi:10.1007/s002650050660. 
  188. ^ Neill، S. M.؛ Monk، B. E.؛ Pembroke، A.C. (1985). "Gamasoidosis: avian mite dermatitis (Dermanyssus gallinae)". British Journal of Dermatology (باللغة الإنجليزية). 113 (s29): 44. ISSN 0007-0963. doi:10.1111/j.1365-2133.1985.tb13013.x. 
  189. ^ Menaker، M. (1972). "Nonvisual light reception". Scientific American. 226 (3): 22–29. Bibcode:1972SciAm.226c..22M. PMID 5062027. doi:10.1038/scientificamerican0372-22. 
  190. ^ Binkley، S. (1990). The clockwork sparrow: Time, clocks, and calendars in biological organisms. Englewood Cliffs, New Jersey: Prentice Hall. 
  191. ^ Gaston، S.؛ Menaker، M. (1968). "Pineal function: The biological clock in the sparrow". Science. 160 (3832): 1125–1127. Bibcode:1968Sci...160.1125G. PMID 5647435. doi:10.1126/science.160.3832.1125. 
  192. ^ Zimmerman، W.؛ Menaker، M. (1979). "The pineal gland: A pacemaker within the circadian system of the house sparrow". Proceedings of the National Academy of Sciences. 76 (2): 999–1003. Bibcode:1979PNAS...76..999Z. PMC 383119 . PMID 284425. doi:10.1073/pnas.76.2.999. 
  193. ^ Takahashi، J. S.؛ Menaker، M. (1982). "Role of the suprachiasmatic nuclei in the circadian system of the house sparrow, Passer domesticus". Journal of Neuroscience. 2 (6): 815–828. PMID 7086486. doi:10.1523/JNEUROSCI.02-06-00815.1982. 
  194. ^ McMillan، J. P.؛ Keatts، H. C.؛ Menaker، M. (1975). "On the role of eyes and brain photoreceptors in the sparrow: Entrainment to light cycles". Journal of Comparative Physiology. 102 (3): 251–256. doi:10.1007/BF01464359. 
  195. ^ Menaker، M.؛ Roberts، R.؛ Elliott، J.؛ Underwood، H. (1970). "Extraretinal light perception in the sparrow, III. The eyes do not participate in photoperiodic photoreception". Proceedings of the National Academy of Sciences. 67 (1): 320––325. Bibcode:1970PNAS...67..320M. PMC 283206 . PMID 5272320. doi:10.1073/pnas.67.1.320. 
  196. ^ Reebs، S.G. (1989). "Acoustical entrainment of circadian activity rhythms in house sparrows: Constant light is not necessary". Ethology. 80 (1–4): 172–181. doi:10.1111/j.1439-0310.1989.tb00737.x. 
  197. ^ Hau، M.؛ Gwinner، E. (1992). "Circadian entrainment by feeding cycles in house sparrows, Passer domesticus". Journal of Comparative Physiology A. 170 (4): 403–409. doi:10.1007/BF00191457. 
  198. ^ Eskin، A. (1971). "Some properties of the system controlling the circadian activity rhythm of sparrows". In Menaker، M. Biochronometry. Washington: National Academy of Sciences. صفحات 55–80. 
  199. ^ Sætre، G.-P.؛ وآخرون. (2012). "Single origin of human commensalism in the house sparrow". Journal of Evolutionary Biology. 25 (4): 788–796. PMID 22320215. doi:10.1111/j.1420-9101.2012.02470.x. 
  200. ^ Anderson 2006, pp. 425–429
  201. ^ Invasive Species Specialist Group. "ISSG Database: Ecology of Passer domesticus". مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 16 يناير 2009. 
  202. ^ Holmes، Matthew (2017-08-01). "The Sparrow Question: Social and Scientific Accord in Britain, 1850–1900". Journal of the History of Biology (باللغة الإنجليزية). 50 (3): 645–671. ISSN 1573-0387. doi:10.1007/s10739-016-9455-6. 
  203. ^ Cocker & Mabey 2005, pp. 436–443
  204. أ ب Summers-Smith 2005, pp. 29–35
  205. ^ جمعية الطيور العالمية (2013). "Passer domesticus". القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض Version 2013.2. الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. اطلع عليه بتاريخ 12 مارس 2014. 
  206. ^ قالب:Cite iucn
  207. ^ "Even sparrows don't want to live in cities anymore". Times of India. 13 June 2005. مؤرشف من الأصل في 11 August 2011. 
  208. ^ Daniels, R. J. Ranjit (2008). "Can we save the sparrow?" (PDF). Current Science. 95 (11): 1527–1528. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 يونيو 2017. 
  209. ^ De Laet, J.؛ Summers-Smith, J. D. (2007). "The status of the urban house sparrow Passer domesticus in north-western Europe: a review". Journal of Ornithology. 148 (Supplement 2): 275–278. doi:10.1007/s10336-007-0154-0. 
  210. ^ Anderson 2006, p. 320
  211. ^ Summers-Smith, J. Denis (2005). "Changes in the House Sparrow Population in Britain" (PDF). International Studies on Sparrows. 5: 23–37. مؤرشف من الأصل (PDF) في 07 مارس 2012. 
  212. ^ Anderson 2006, pp. 229–300
  213. ^ Summers-Smith 1988, pp. 157–158, 296
  214. ^ "Sparrow numbers 'plummet by 68%'". BBC News. 20 November 2008. مؤرشف من الأصل في 20 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2009. 
  215. أ ب McCarthy، Michael (16 May 2000). "It was once a common or garden bird. Now it's not common or in your garden. Why?". The Independent. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 12 ديسمبر 2009. 
  216. ^ "House sparrow". أركيف. مؤرشف من الأصل في 3 July 2011. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2011. 
  217. ^ "House sparrow". RSPB. مؤرشف من الأصل في 7 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 يناير 2019. 
  218. ^ Gould، Anne Blair (29 November 2004). "House sparrow dwindling". Radio Nederland Wereldomroep. مؤرشف من الأصل في 27 نوفمبر 2005. 
  219. ^ "Sparrow death mars record attempt". BBC News. 19 November 2005. مؤرشف من الأصل في 4 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2011. 
  220. ^ Summers-Smith 1988, p. 156
  221. ^ Bergtold، W. H. (April 1921). "The English Sparrow (Passer domesticus) and the Automobile" (PDF). The Auk. 38 (2): 244–250. JSTOR 4073887. doi:10.2307/4073887. 
  222. ^ MacLeod، Ross؛ Barnett, Phil؛ Clark, Jacquie؛ Cresswell, Will (23 March 2006). "Mass-dependent predation risk as a mechanism for house sparrow declines?". Biology Letters. 2 (1): 43–46. PMC 1617206 . PMID 17148322. doi:10.1098/rsbl.2005.0421. 
  223. ^ Bell، Christopher P.؛ Baker، Sam W.؛ Parkes، Nigel G.؛ Brooke، M. de L.؛ Chamberlain، Dan E. (2010). "The Role of the Eurasian Sparrowhawk (Accipiter nisus) in the Decline of the House Sparrow (Passer domesticus) in Britain". The Auk. 127 (2): 411–420. doi:10.1525/auk.2009.09108. 
  224. ^ McCarthy، Michael (19 August 2010). "Mystery of the vanishing sparrows still baffles scientists 10 years on". The Independent. مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2018. اطلع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2011. 
  225. ^ Balmori، Alfonso؛ Hallberg، Örjan (2007). "The Urban Decline of the House Sparrow (Passer domesticus): A Possible Link with Electromagnetic Radiation". Electromagnetic Biology and Medicine. 26 (2): 141–151. PMID 17613041. doi:10.1080/15368370701410558. 
  226. أ ب ت McCarthy، Michael (20 November 2008). "Mystery of the vanishing sparrow". The Independent. مؤرشف من الأصل في 28 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2009. 
  227. ^ Dadam، Daria؛ Robinson، Robert A.؛ Clements، Anabel؛ Peach، Will J.؛ Bennett، Malcolm؛ Rowcliffe، J. Marcus؛ Cunningham، Andrew A. (2019-07-26). "Avian malaria-mediated population decline of a widespread iconic bird species". Royal Society Open Science (باللغة الإنجليزية). 6 (7): 182197. ISSN 2054-5703. doi:10.1098/rsos.182197. 
  228. ^ Vincent، Kate؛ Baker Shepherd Gillespie (2006). The provision of birds in buildings; turning buildings into bird-friendly habitats (PowerPoint presentation). Ecobuild exhibition. اطلع عليه بتاريخ 10 يناير 2010. 
  229. ^ De Laet, Jenny؛ Summers-Smith, Denis؛ Mallord, John (2009). "Meeting on the Decline of the Urban House Sparrow Passer domesticus: Newcastle 2009 (24–25 Feb)" (PDF). International Studies on Sparrows. 33: 17–32. مؤرشف من الأصل (PDF) في 24 سبتمبر 2011. 
  230. ^ Butler, Daniel (2 February 2009). "Helping birds to nest on Valentine's Day". The Daily Telegraph. London. مؤرشف من الأصل في 31 مايو 2014. اطلع عليه بتاريخ 03 مايو 2010. 
  231. ^ Peach, W. J.؛ Vincent, K. E.؛ Fowler, J. A.؛ Grice, P. V. (2008). "Reproductive success of house sparrows along an urban gradient" (PDF). Animal Conservation. 11 (6): 1–11. doi:10.1111/j.1469-1795.2008.00209.x. 
  232. ^ Vincent 2005, pp. 265–270
  233. ^ Vincent, Kate E.؛ Peach, Will؛ Fowler, Jim (2009). An investigation in to the breeding biology and nestling diet of the house sparrow in urban Britain (PowerPoint presentation). International Ornithological Congress. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2009. 
  234. ^ Vincent, Kate E. (2009). Reproductive success of house sparrows along an urban gradient (PowerPoint presentation). LIPU – Passeri in crisis?. Pisa, Italy. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2010. 
  235. ^ Clover, Charles (20 November 2008). "On the trail of our missing house sparrows". The Telegraph. مؤرشف من الأصل في 21 نوفمبر 2014. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2010. 
  236. ^ Smith, Lewis (20 November 2008). "Drivers and gardeners the secret behind flight of house sparrows". The Times. مؤرشف من الأصل في 4 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2009. 
  237. ^ Summers-Smith، J. Denis (September 2007). "Is unleaded petrol a factor in urban House Sparrow decline?". British Birds. 100: 558. ISSN 0007-0335. 
  238. ^ Hole، D. G.؛ وآخرون. (2002). "Ecology and conservation of rural house sparrows". Ecology of Threatened Species. Royal Society for the Protection of Birds. مؤرشف من الأصل في 03 يناير 2010. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2010. 
  239. ^ Hole، David G.؛ Whittingham، M. J.؛ Bradbury، Richard B.؛ Anderson، Guy Q. A.؛ Lee، Patricia L. M.؛ Wilson، Jeremy D.؛ Krebs، John R. (29 August 2002). "Agriculture: Widespread local house-sparrow extinctions". Nature. 418 (6901): 931–932. Bibcode:2002Natur.418..931H. PMID 12198534. doi:10.1038/418931a. 
  240. ^ Adam, David (20 November 2009). "Leylandii may be to blame for house sparrow decline, say scientists". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2009. 
  241. ^ Mukherjee، Sarah (20 November 2008). "Making a garden sparrow-friendly". BBC News. مؤرشف من الأصل في 14 يونيو 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2009. 
  242. ^ Sathyendran، Nita (21 March 2012). "Spare a thought for the sparrow". The Hindu. مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 22 مارس 2012. 
  243. ^ "Save our sparrows". The Hindu. 11 March 2013. مؤرشف من الأصل في 31 مايو 2018. 
  244. أ ب ت ث Summers-Smith 1963, pp. 49, 215
  245. ^ Shipley، A. E. (1899). "Sparrow". In Cheyne, Thomas Kelley؛ Black, J. Sutherland. الموسوعة الكتابية. 4. 
  246. ^ "Sparrow". A Dictionary of Literary Symbols. 2007. 
  247. ^ Matthew 10:29-31
  248. ^ Todd 2012, pp. 56–58
  249. ^ Houlihan & Goodman 1986, pp. 136–137
  250. ^ Wilkinson 1847, pp. 211–212