افتح القائمة الرئيسية

دغفل بن حنظلة الشيباني الذهلي النسابة من بني عمرو بن شيبان بن ذهل، تابعي نساب من أشهر النسابين أدرك النبي ولم يسمع منه شيئاً، ووفد على معاوية بن أبي سفيان وأتاه قدامة بن جراد القريعي فنسبه دغفل حتى بلغ أباه الذي ولده، فقال: وولد جراد رجلين أما أحدهما فشاعر سفيه والآخر ناسك، فأيهما أنت؟ قال: أنا الشاعر السفيه وقد أصبت في نسبتي وكل أمري فأخبرني بأبي أنت متى أموت؟ قال: أما هذا فليس عندي وقتلته الأزارقة واختاره معاوية مؤدِّبًا لولده يزيد، وكان دغفل علامة بأنساب العرب، وكذلك كان عارفًا بآداب اللغة العربية.

محتويات

نسبهعدل

  • هو دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

وصفه لقبائل عدنانعدل

قدم وفد العراق على معاوية وفيهم دغفل فقال له معاوية يا دغفل أخبرني عن ابني نزار ربيعة ومضر أيهما كان أعز جاهلية وعالمية فقال:

  يا أمير المؤمنين مضر بن نزار كان أعز جاهلية وعالمية  

قال معاوية وأي مضر كان أعز قال:

  بنو النضر بن كنانة كانوا أكثر العرب أمجادا وأرفعهم عمادا وأعظمهم رمادا  

قال فأي بني كنانة كان بعدهم أعز؟ قال:

  بنو مالك بن كنانة كانوا يعلمون من ساماهم ويكفون من ناواهم ويصدقون من عاداهم  

قال فمن بعدهم قال:

  بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة كانوا أعز بنيه وأمنعهم وأجودهم وأنفعهم  

قال ثم من بعدهم قال:

  بنو بكر بن عبد مناة وكان بأسهم مرهوبا وعدوهم منكوبا وثأرهم مطلوبا  

قال فأخبرني عن مالك بن عبد مناة بن كنانة وعن مرة وعامر ابني عبد مناة قال:

  كانوا أشرافا كراما وليس للقوم أكفاء ولا نظراء  

قال فأخبرني عن بني أسد قال:

  كانوا يطعمون السديف ويكرمون الضيوف ويضربون في الزحوف  

قال فأخبرني عن هذيل قال:

  كانوا قليلا أكياس أهل منعة وبأس ينتصفون من الناس  

قال فأخبرني عن بني ضبة قال:

  كانوا جمرة من جمرات العرب الأربع لا يصطلي بنارهم ولا يفاتون بثارهم  

قال فأخبرني عن مزينة قال:

  كانوا في الجاهلية أهل منعة وفي الإسلام أهل دعة  

قال فأخبرني عن تميم قال:

  كانوا أعز العرب قديما وأكثرها عظيما وأمنعها حريما  

قال فأخبرني عن قيس قال:

  كانوا لا يفرحون إذا أديلوا ولا يجزعون إذا ابتلوا ولا يبخلون إذا سئلوا  

قال فأخبرني عن أشرافهم في الجاهلية قال:

  غطفان بن سعد وعامر بن صعصعة وسليم بن منصور فأما غطفان فكانوا كراما سادة وللخميس قادة وعن البيض ذادة ، وأما بنو عامر فكثير سادتهم مخشية سطوتهم ظاهرة نجدتهم ، وأما بنو سليم فكانوا يدركون الثار ويمنعون الجار ويعظمون النار  

قال فأخبرني عن قومك بكر بن وائل واصدقني قال:

  كانوا أهل عز قاهر وشرف ظاهر ومجد فاخر  

قال فأخبرني عن إخوتهم تغلب قال:

  كانوا أسودا ترهب وسماما لا تقرب وأبطالا لا تكذب  

قال فأخبرني كم أديلوا عليكم في قتلكم كليبا قال:

  أربعين سنة لا ننتصف منهم في موطن نلقاهم فيه حتى كان يوم التحاليق يوم الحارث بن عباد بعد قتلة ابنه بجير وكان أرسله في الصلح بين القوم فقتله مهلهل وقال بؤ بشسع نعل كليب فقال الغلام إن رضيت بهذا بنو بكر رضيت فبلغ الحارث فقال نعم القتيل قتيلا إن أصلح الله به بين بكر وتغلب وباء بكليب فقيل له إنما قال مهلهل ما قال الكلمة فتشمر الحرث للحرب وأمرنا بحلق رءوسنا أجمعين وهو يوم التحاليق وله خبر طويل  

وقال:

قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيال
لم أكن من جناتها علم الله وإني بحرها اليوم صالي
قربا مربط النعامة منى إن بيع الكرام بالشسع غالى
  فأدلنا عليهم يومئذ فلم نزل منهم ممتنعين إلى يومنا هذا قال فمن ذهب يذكر ذلك اليوم قال الحرث بن عباد أسر مهلهلا في ذلك اليوم وقال له دلني على مهلهل بن ربيعة قال مالي إن دللتك عليه قال أطلقك قال على الوفاء قال نعم قال له أنا مهلهل قال ويحك دلني على كفء كريم قال امرؤ القيسوأشار بيده إليه عن قرب فأطلقه الحرث وانطلق إلى امرئ القيس فقتله وبكر كلها صبرت وأبلت فحسن بلاؤها إلا ما كان من ابني لجيم حذيفة وعجل ويشكر ابن بكر فإن سعد بن مالك بن ضبيعة جد طرفة بن العبد هجاهم في ذلك اليوم فقال:  
إن لجيما عجزت كلها أن يرفدوني فارسا واحدا
ويشكر العام على خترهاة لم يسمع الناس لهم حامدا

وقال فيهم أيضا:

يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا
إنا وإخوتنا غدا كثمود حجر يوم طاحوا
بالمشرفية لا نفر ولا نباح ولن تباحوا
من صد عن نيرانها فأنا ابن قيس لا براح

فقال معاوية أنت والله يا دغفل أعلم الناس قاطبة بأخبار العرب [1].

وصفه لقبائل اليمنعدل

ووقف جماعة من الأنصار على دغفل بعد ما كف فسلموا عليه فقال من القوم قالوا سادة اليمن فقال:

  أمن أهل مجدها القديم وشرفها العميم كندة  

قالوا لا قال:

  فأنتم الطوال قصبا الممحصون نسبا بنو عبد المدان  

قالوا لا قال:

  فأنتم أقودها للزحوف وأخرقها للصفوف وأضربها بالسيوف رهط عمرو بن معد يكرب  

قالوا لا قال:

  فأنتم أحضرها قراء وأطيبها فناء وأشدها لقاء رهط حاتم بن عبد الله  

قالوا لا قال:

  فأنتم الغارسون للنخل والمطعمون في المحل والقائلون بالعدل الأنصار  

قالوا نعم [1].

المراجععدل