افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 30 بايت، ‏ قبل 6 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
استهدف الغزو [[الأرجنتيني]] لجزر "[[فوكلاند]]" استعادة السيطرة على تلك الجزر وضمها للأرجنتين من ناحية، وتحويل أنظار الشعب الأرجنتيني عمَّا تعانيه البلاد من أزمات اقتصادية وتزايد معدلات البطالة وتدهور لقيمة العملة من ناحية أخرى، وعلى ذلك كانت قضيَّة الجزر تمثل مخرجاً وطنيا لإعادة ثقة الشعب في النظام العسكري الحاكم، الذي صوَّر العملية على أنها خطوة وطنية شجاعة لاستعادة حقوق الأرجنتين المغتصبة، بالإضافة إلى ما أثير في ذلك الوقت عن اكتشاف ظواهر بترولية في تلك الجزر توحي بأنها غنية ب[[البترول،]] في الوقت الذي أشارت فيه جميع التقارير المتعلقة بالصناعات البترولية في الأرجنتين إلى ضرورة العمل السريع من أجل اكتشاف حقول بترولية جديدة، لأن معظم الحقول في المناطق الوسطى والشمالية من البلاد في طريقها إلى النضوب سريعاً، وأن الفشل في العثور على احتياطيات جديدة سيضع الأرجنتين في مأزق اقتصادي خطير.
ومن ناحية أخرى، كان تقدير المجلس العسكري الحاكم للظروف المحيطة مشجعاً لعملية الغزو، فبالإضافة إلى العوامل الأرجنتينية الداخلية السابقة كان المجلس يرى أن [[الولايات المتحدة]] وان كانت حليفة [[بريطانيا|لبريطانيا]] في إطار حلف "[[الناتو]]" فإنها كانت حريصة على تقوية وتدعيم روابطها بدول [[أمريكا الجنوبية]]، مما يدفع الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف متوازن بين الجانبين إذا اشتعلت الحرب بينهما، كما قدَّر المجلس العسكري أن البُعد [[الجغرافي]] للجزر عن المملكة المتحدة وعدم وجود قوات بريطانية يُعتد بها في المنطقة يوفر للأرجنتين الفرصة للاستيلاء على الجزر وتدعيم أوضاعها فيها ويفرض أمراً واقعاً جديداً يجعل الحكومة البريطانية تتردد كثيراً قبل الإقدام على مغامرة عسكرية غير مضمونة النتائج لاستعادة سيطرتها على تلك الجزر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تعاني منها بريطانيا والتي ستزيد أي عمليات عسكرية من ضائقتها.
واحتل الجيش الأرجنتيني جزر الفوكلاند، لكنهم لم يواجهوا أي مواجهة أبداً، استعادت الأرجنتين السيطرة على الجزر بعد مائة وتسعة وأربعين عاماً، من الاحتلال البريطاني. وفي العاصمة الأرجنتينية، احتفل الجميع بالضربة التي وجهوها للجيش البريطاني وكأنهم يحتفلون بالفوز بكأس العالم، لكن رئيسة الوزراء البريطانية " [[مارجريت تاتشر|مارجريت تاتشار]] " أظهر تصميمها، لعبت المفاوضات دوراً ثانوياً فتم تحريك الأسطول، وبعد ثلاثة أيام من الاحتلال أرسلت الحكومة البريطانية ستا وثلاثين سفينة حربية حاملة إحدى وعشرين مقاتلا، اعتقد الرجال أنهم سيغادرون ليومين، لكن أحد أفراد حاملة الطائرات " هيرنيس " ويدعى " نيك رونالز " فُقد إنه يعمل غطاساً في البحرية البريطانية.
 
== مراجع ==
34

تعديل