افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 64 بايت، ‏ قبل 6 سنوات
ط
لا يوجد ملخص تحرير
إلا أن مصطفى الأعسر (أحد أفراد عائلة آل الأعسر المالكة للقصر) أصرَّ على أن الهدم تمَّ ضمن إجراءات قانونية سليمة. فيما قالت اللجنة التابعة لمجلس المدينة التي اتَّخذت قرار الهدم بالمقابل: «قُمنَا بهدم العقار لأنّه أصبح مهجوراً ومأوى للمنحرفين، حيث تقدَّمنا بطلبٍ رسميّ من مجلس مدينة "بانياس"، فتمّ تشكيل لجنة من عدة مهندسين من البلدية لدراسة وضع العقار، وتمَّت الموافقة». وكانت الجنة قد استصدرت من كاتب العدل كتاباً مسجلاً يؤكّد أن البناء غير مسكون، وأكَّدت حصولها على كافّة الوثائق الرسميَّة المطلوبة لعمليَّة الهدم. وقد برَّرت اللجنة أيضاً القرار بضرورة تحديد كون الموقع أثرياً على صحيفته العقارية، وبأنّ المنطقة التي كان البناء قائماً فيها كانت منطقة منظّمةً تجارياً ولا يُسمَح فيها ببناءٍ له أقلّ من خمسة طوابق.<ref name="إي سيريا"></ref>
 
وفيما يتعلَّق بمجلس مدينة بانياس، فقد دافعَ رئيسه عدنان محمد الشغري بشدّة عن قرار الهدم، قائلاً أن دائرة آثار طرطوس كانت قد أرسلت إلى المجلس في الثالث من نيسان سنة 2005 الكتاب رقم 415/ص - المُوقَّع من رئيس الدائرة مروان حسن - الذي تضمَّن قائمة بكافّة المواقع الأثرية في حدود مدينة بانياس الإدارية والتنظيمية، وقد بلغ عددها الكلي 33 عقاراً، إلا أنّ اسم قصر تحوف أو العقار رقم 253 في منطقة بانياس العقارية لم يَرد له أيّ ذكرٍ في لقائمة،القائمة، ولم يرد أيضاً ذكر لكونه موقعاً أثرياً على صحيفته العقارية. ومن هذا المنطلق اعتبر رئيس مجلس المدينة أنّ جلَّ الضجَّة الإعلامية المثارة حول عمليَّة الهدم وأهميَّة القصر الأثرية والتاريخية، لم يكن لها أساس. كما تحدَّث عن ثلاثثلاثة كتبٍ سابقة كانت قد أرسلت إلى المجلس من دائرة آثار طرطوس عن حدود آثار خان بيت جبور وقلعة القوز وطاحونة رأس النبع في مدينة بانياس، تُبيِّن المناطق الممنوع الهدم والبناء فيها، واعتبر عدم تضمين قصر تحوف في أي كتابٍ مماثلٍ من دائرة الآثار دليلاً على عدم أهميته. وكان من المُبرِّرات الأخرى التي أبداها أن الكتاب رقم 136/ص بتاريخ الأول من آب سنة 2006 من محافظ طرطوس تضمَّن الأبنية الحجرية المسقوفة بالعقود الحجرية، فيما أنّ سقف قصر تحوف كان من الخشب والقرميد، ممَّا يستثنيه من الأبنية التي يُشير إليها الكتاب.<ref name="البعث">[http://www.albaath.news.sy/user/?act=print&id=645&a=59851 محافظة طرطوس .. قصر تحوف الأثري.. ودراسة جدوى إقامة سد في منطقة الرجام]. عدنان محمد الشغري، العدد 13751، [[جريدة البعث]]. تاريخ النشر 30-08-2009. تاريخ الولوج 02-11-2012.</ref> وقد ردّ رئيس دائرة آثار طرطوس على تبريرات عدنان الشغري (رئيس مجلس مدينة بانياس) بقوله أنّ على جميع المؤسسات والتنظيمات في الدّولة أن توحّد جهودها وتتعاون مع الجهات المسؤولة عن العناية بالآثار، في سبيل الحفاظ على المواقع الأثرية والأبنية التراثية في البلاد.<ref name="تشرين"></ref>
 
=== فتح التحقيق ===
=== القرارات المترتبة ===
 
صدر على إثر حادثة الهدم تعميمان<ref name="إي سيريا"></ref> من محافظ طرطوس عاطف النداف، جاء أوَّلهما في مطلع شهر حزيران من سنة 2009 تحت رقم 7663، يُفِيد بمنع «هدم أيأيّ بناء له طابع أثري ومكوَّن من الحجر المسقوف بعقود حجرية أو خشبية أو قرميدية، بالإضافة إلى الطواحين والينابيع الأثرية المعقودة والجسور الحجرية القديمة والجوامع والكنائس والخانات المُكوَّنة من عقود حجرية والأقبية المحفورة، إلا بالتنسيق مع دائرة الآثار بطرطوس ليُصَار إلى إجراء الكشف وإعطاء الموافقة اللازمة». في خطوة تهدف إلى تجنّب تكرار الحوادث المماثلة.<ref name="الوحدة2">[http://wehda.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=64787539320090727101717 محافظ طرطوس يصدر تعميماً بمنع هدم أي بناء له طابع أثري إلا بالتنسيق مع الآثار]. هيثم يوسف، [[صحيفة الوحدة (سوريا)|صحيفة الوحدة]]. تاريخ النشر 27-07-2009. تاريخ الولوج 01-11-2012.</ref><ref name="محطة أخبار سورية">[http://wehda.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=6478753932009072710171http://sns.sy/sns/?path=news/read/2339 تعميم بمنع هدم أي بناء له صفة أثرية في طرطوس]. تاريخ النشر 15-06-2009. تاريخ الولوج 03-11-2012.</ref>
 
وأما التّعميم الثاني فقد كان في شهر تموز من سنة 2009، وجاء هذه المرَّة موجَّهاً نحو الوحدات الإدارية و[[بلدية|البلديات]]، وهو يُفِيد بتنفيذ «مضمون كتاب السيد [[وزارة الثقافة (سوريا)|وزير الثقافة]]، المتضمِّن طلب الإيعاز بعدم هدم أيّ بناء قديم تجتمع فيه خصائص فنية ومعمارية هامة، وكذلك الجوامع والكنائس المعقودة بالحجر، والمقامات القديمة، والمدافن، بالإضافة إلى البيوت العربية، والأقبية الحجرية، قبل الحصول على موافقة السلطات الأثرية». والمقصود بالسّلطات الأثرية المديرية العامة للآثار والمتاحف، التي يُلزِم التّعميم بالحصول على موافقتها قبل هدم أي بناءٍ تنطبق عليه الصّفات السابقة.<ref name="إي سيريا"></ref>