افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2٬419 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
 
== تداعيات الهدم ==
 
كان محافظ طرطوس قد أصدر تعميماً على مجالس المدن والبلديات والخدمات الفنية وشركات القطاع العام والشركات المنفذة للمشروعات الخدمية، بناءً على كتاب من من المديرية العامة للآثار والمتاحف برقم 4947/5 بتاريخ الخامس عشر من آب سنة 2006 طلبت فيه منه ذلك، يقضي بمنع هدم «أي بناء مكون من الحجر ومسقوف بعقود حجرية خاصة، طواحين المياه، وينابيع المياه الأثرية، والجسور الحجرية القديمة، والجوامع والكنائس والمقامات القديمة المعقودة بالحجر، والمدافن المحفورة بالصخر، والبيوت العربية، والخانات المكونة من عقود حجرية، وكذلك الأقبية الحجرية المحفورة أو المبنية، وذلك قبل الحصول على موافقة المديرية العامة للآثار والمتاحف». وبحسب المديرية فإنّ مواصفات قصر تحوف كانت تنطبق على الأبنية الواردة من الكتاب، وذلك يعني مخالفةً واضحةً من طرف مجلس المدينة.<ref name="تشرين"></ref>
 
وفي اليوم التالي كانت قد أزيلت جميع بقايا القصر الأثريّ، بدون أيٍّ علمٍ لمديرية الآثار والمتاحف.<ref name="الوحدة"></ref> إلا أن مصطفى الأعسر (أحد أفراد عائلة آل الأعسر المالكة للقصر) أصرَّ على أن الهدم تمَّ ضمن إجراءات قانونية سليمة. قالت اللجنة التابعة لمجلس المدينة التي اتَّخذت قرار الهدم بالمقابل: «قُمنَا بهدم العقار لأنّه أصبح مهجوراً ومأوى للمنحرفين، حيث تقدَّمنا بطلبٍ رسميّ من مجلس مدينة "بانياس"، فتمّ تشكيل لجنة من عدة مهندسين من البلدية لدراسة وضع العقار، وتمَّت الموافقة». وكانت الجنة قد استصدرت من كاتب العدل كتاباً مسجلاً يؤكّد أن البناء غير مسكون، وأكَّدت حصولها على كافّة الوثائق الرسميَّة المطلوبة لعمليَّة الهدم. وقد برَّرت اللجنة أيضاً القرار بضرورة تحديد كون الموقع أثرياً على صحيفته العقارية، وبأنّ المنطقة التي كان البناء قائماً فيها كانت منطقة منظّمةً تجارياً ولا يُسمَح فيها ببناء أقلّ من خمسة طوابق.<ref name="إي سيريا"></ref>
 
وفيما يتعلَّق بمجلس مدينة بانياس، فقد دافعَ رئيسه عدنان محمد الشغري عن قرار الهدم، قائلاً أن دائرة آثار طرطوس كانت قد أرسلت إلى المجلس في الثالث من نيسان سنة 2005 الكتاب رقم 415/ص - المُوقَّع من رئيس الدائرة مروان حسن - الذي تضمَّن قائمة بكافّة المواقع الأثرية في حدود مدينة بانياس الإدارية والتنظيمية، وقد بلغ عددها الكلي 33 عقاراً، إلا أنّ اسم قصر تحوف أو العقار رقم 253 في منطقة بانياس العقارية لم يَرد له أيّ ذكرٍ في لقائمة. ومن هذا المنطلق اعتبر رئيس مجلس المدينة أنّ جلَّ الضجَّة الإعلامية المثارة حول عمليَّة الهدم وأهميَّة القصر الأثرية والتاريخية، لم يكن لها أساس. كما تحدَّث عن ثلاث كتبٍ سابقة كانت قد أرسلت إلى المجلس من دائرة آثار طرطوس عن حدود آثار خان بيت جبور وقلعة القوز وطاحونة رأس النبع في مدينة بانياس، تُبيِّن المناطق الممنوع الهدم والبناء فيها، واعتبر عدم تضمين قصر تحوف في أي كتابٍ مماثلٍ من دائرة الآثار دليلاً على عدم أهميته. وكان من المُبرِّرات الأخرى التي أبداها أن الكتاب رقم 136/ص بتاريخ الأول من آب سنة 2006 تضمَّن الأبنية الحجرية المسقوفة بالعقود الحجرية، فيما أنّ سقف قصر تحوف كان من الخشب والقرميد، ممَّا يستثنيه من الأبنية التي يُشير إليها الكتاب.<ref name="البعث">[http://www.albaath.news.sy/user/?act=print&id=645&a=59851 محافظة طرطوس .. قصر تحوف الأثري.. ودراسة جدوى إقامة سد في منطقة الرجام]. عدنان محمد الشغري، العدد 13751، [[جريدة البعث]]. تاريخ النشر 30-08-2009. تاريخ الولوج 02-11-2012.</ref>
 
وقد ردّ رئيس دائرة آثار طرطوس على تبريرات عدنان الشغري (رئيس مجلس مدينة بانياس) بقوله أنّ على جميع المؤسسات والتنظيمات أن توحّد جهودها وتتعاون مع الجهات المسؤولة عن العناية بالآثار، في سبيل الحفاظ على المواقع الأثرية والأبنية التراثية في البلاد.<ref name="تشرين"></ref>
 
وقد كانت شعبة آثار بانياس قد خطّطت - قبل حصول عملية الهدم - لتضمين عرض إمكانية استملاك قصر تحوف في خطّتها لسنة 2010، للعناية به وتسجيله على قائمة التراث الوطني حمايةً له. كما كانت تُفكِّر باستثماره ليكون معلماً سياحياً يجلب دخلاً للمدينة، أو متحفاً للتقاليد الشعبية والتراثية، أو بترميمه لاستغلاله كموقع أثريّ فريد.<ref name="سيريانيوز1"></ref>
 
=== فتح التحقيق ===
 
بعد الاحتجاجات الواسعة التي أثارتها قضيَّة هدم قصر تحوف، أحالت المديرية العامة للآثار والمتاحف - بحسب ما أورده مكتبها الصحفيّ في العاشر من حزيران سنة 2009 - ملفّ القضية إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، استعداداً لفتح تحقيقٍ فيها والتوصّل إلى الجهة المسؤولة عن هدم الموقع الأثري.<ref name="تشرين"></ref>
 
=== القرارات المترتبة ===