إمارة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 7٬491 بايت ، ‏ قبل 8 سنوات
تطوير للمقال، مع ربط المقالات ببعضها..
(تطوير للمقال، مع ربط المقالات ببعضها..)
وكان عمر أكثر [[الخلفاء]] عزلاً لعمّاله. فقد كان يعزل الأمير ولو بغير خيانة، إلا أنه إذا عزله لذلك أعلن ما وسعه الإعلان سبب العزل، ليُعرف أنه لم يعزل الأمير من خيانة أو سوء.
 
==الإمارة في التاريخ==
 
'''الإمارة قبل [[الإسلام]]:''' كان المجتمع [[العربي]] قبل [[الإسلام]] يقوم على القبيلة. وهي وحدة مستقلة لها كيان خاص يميزها من [[القبائل]] الأخرى، إلا ما كان من بعض الأحلاف التي كانت تنشأ بين بعض القبائل.
 
وكان على رأس [[القبيلة]] رئيس يقال له: «المُسَوَّدُ»، أو «سيّد القبيلة»، أو «زعيم القوم». ولم تكن كلمة الأمير تطلق عليه.
 
'''الإمارة في دولة النبوة:''' في [[المدينة المنورة]] ظهرت دولة [[الإسلام]]، وقد أخذت تتسع، حتى بلغت [[الجزيرة العربية]] كلَّها.وكان [[الرسول]] [[صلى الله عليه وسلم]] إذا أرسل جيشاً جعل عليه أميراً يتولى قيادته. وكان يرسل إلى أنحاء الجزيرة أمراء، كما فعل حين أرسل [[معاذ بن جبل]] أميراً على [[اليمن]]، و[[العلاء بن الحضرمي]] على [[البحرين]] (المنطقة ما بين [[البصرة]] و[[عُمان]]). وبعد فتح [[مكة المكرمة]] جعل عليها [[عَتّاب بن أُسَيْد]] أميراً.
 
وكان أمراء [[الرسول]] [[صلى الله عليه وسلم]] يتولون جميع شؤون الإمارة، ويعلّمون الناس الدين، ويقيمون [[صلاة الجمعة]]، و[[الجماعة]]. وهم الأئمة، و[[القضاة]]، و[[جباة الأموال]]، ومنفقوها في المصالح العامة.
 
وكان يوصي أمراءه بتقوى [[الله]] سبحانه، والإحسان للرعية، والسهر على مصالحهم، وأمنهم.
 
'''في عهد [[الخلافة الراشدة]]:''' وبعد وفاة [[الرسول]] [[صلى الله عليه وسلم]] اجتمع كبار [[المهاجرين]] و[[الأنصار]] في [[سقيفة بني ساعدة]]، لاختيار من يتولى رئاسة الدولة. وقد وقف [[الحُباب بن المنذر الأنصاري]]، وقال مخاطباً [[المهاجرين]]: منا أمير، ومنكم أمير. غير أن الكلمة اتفقت على مبايعة [[أبي بكر]] الصديق بالخلافة.
 
وكان [[أبو بكر]] يرسل الأمراء إلى [[أقاليم]] الجزيرة، ويولي إمارة الجيش من يختاره من الصحابة، ويأمرهم بالتقوى وبالعناية بمن تحت إمرتهم. وعلى نهجه سار الخلفاء الراشدون الثلاثة.
 
وكان هؤلاء الأمراء يتولون في إمارتهم ما كان يتولاه الأمراء في عهد [[النبي]] صلى الله عليه وسلم، إلا ما كان في عهد [[عمر]] من [[فصل القضاء]]، واستقلاله عن الإدارة، إذ جعل على القضاء قاضياً مختصاً، فكان هذا أول استقلال [[للسلطة القضائية]] يظهر في التاريخ.
 
'''في [[الدولة الأموية]]:''' في هذه الدولة خصت الشؤون المالية بعامل خاص سمي «[[عامل الخراج]]» إلى جانب الأمير. وكان الأمير يتولى في منطقته جميع واجبات [[الخليفة]] المعتادة، وله سلطة مطلقة في ذلك. فهو رأس [[الإمارة]] وقائد الجيش، ومنفذ الأحكام، والمسؤول عن [[الأمن]]، وجمع الأموال، وإنفاقها، فضلاً عن إمامة الناس في [[الصلاة]]. وكان يعيِّن جميع العاملين في [[الولاية]] بشرط أن يخبر [[الخليفة]] بذلك.
 
ولكن هذه السلطة لم تكن خارجة عن ضبط [[الخليفة]]، ومراقبته. وكانت هذه المراقبة تتم بوساطة ديوان [[البريد]] الذي كان رؤساؤه يقومون إضافة إلى واجبات أعمالهم، بإعلام الخليفة بالأحداث المهمة في الولاية، ولم يكن للأمير سلطان عليهم، وظهرت في هذا العهد بادرة جديدة، فبعد أن أخذ [[الخلفاء]] يختارون لإمارة الأقاليم من [[بني أمية]]، آثر بعض هؤلاء الأمراء الإقامة ب[[دمشق]]، وكان يرسل نواباً عنه لإدارة أمور الولاية، كما حدث حين ولى [[هشام بن عبد الملك]] أخاه [[مسلمة]] على [[إرمينية]]، و[[أذربيجان]]، إلا أن مدة بقائه ب[[دمشق]] كانت قصيرة، التحق بعدها بمركز ولايته.
 
'''في [[الدولة العباسية]]:''' كانت حال الأمراء في عصر قوة [[الدولة العباسية]]، كحالهم في [[الدولة الأموية]]. وكان الخليفة يُحْكِمُ أمور الدولة، ويراقب تصرفات الأمراء مراقبة دقيقة بفضل ديوان [[البريد]] الذي ازداد قوة، وتنظيماً. فكان المسؤول عن هذا الديوان في كل إمارة يرسل كتباً منتظمة إلى رئيسه في [[بغداد]] عن حال الأمير، وسياسته في رعيته، وعن سيرة كبار العمال في المنطقة. وربما تجاوز ذلك إلى مراقبة كبار الرجال، ولو لم يكونوا من العاملين في الإمارة. وكان رئيس الديوان يطلع [[الخليفة]] على جميع ما يرده من تقارير.
 
'''الإمارة في [[الدول المستقلة]]:''' ضعفت في هذا العصر مراقبة الخلفاء، مما أدى إلى ظهور أمراء لهم استقلال فعليّ في إمارتهم. وكانت لهم ألقاب خاصة، ويُخْطَب لهم على المنابر، وتُضْرَب النقود باسمهم إلى جانب اسم الخليفة، الذي لم يعد له من مظهر الحكم إلا الاسم، والموافقة الشكلية على تسمية الأمير. وهذا ما كان في إمارة [[بني الأغلب]]، و[[الطاهريين]]، و[[الطولونيين]]، و[[الإخشيديين]]، و[[الحمدانيين]]. بل ربما كان من هؤلاء من توسعت إمارته حتى حدود بغداد، ومنهم من سيطر على حاضرة الخلافة نفسها، وأصبح صاحب الحول والطول فيها.
 
'''الإمارة في [[العصر الحديث]]:''' يطلق لقب [[الأمير]] في [[المملكة العربية السعودية]] على ولاة المناطق، وولاة المدن، ولو لم يكن من أفراد الأسرة الحاكمة، فيقال: [[أمير نجد]]، و[[أمير المنطقة الشرقية]]، و[[أمير الرياض]]. وله سلطة محدودة جداً بسبب التنظيم الحديث للدولة، ووجود القوانين.
وما يزال لقب الأمير يطلق على أبناء الأسرة المالكة في البلاد التي تخضع ل[[لنظام الملكي]]. ويطلق أيضاً على رؤساء [[دول مجلس التعاون الخليجي]]، عدا [[السعودية]] و[[عُمان]].
 
{{ المصطلحات العربية لتقسيمات الإدارية }}