إمارة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 3٬286 بايت ، ‏ قبل 8 سنوات
زيادة في النص..
(إضافة نص..)
(زيادة في النص..)
وقد ورد لفظ «'''الأمير'''» في عدد من [[الأحاديث النبوي]]ة. منها قوله [[صلّى الله عليه وسلم]]: «من أطاعني، فقد أطاع الله. ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الأمير، فقد أطاعني، ومن يعصِ الأمير فقد عصاني». ومعلوم أن طاعة ولي الأمر ليست مطلقة، وإنما هي مقيدة في حدود الشريعة، وأحكامها أخذاً بالحديث الشريف: «لا طاعة في معصية الله. إنما الطاعة في المعروف».
 
==أنواع الإمارة==
 
'''للإمارة عند الفقهاء أنواع:'''
 
1 ـ فهي من حيث الاختصاص تقسم قسمين:
 
'''الأول:''' إمارة عامة تشمل الدولة بكل أجزائها، والمراد بها [[الخلافة]].
 
'''الثاني:''' إمارة خاصة، وهي التي تكون لإقامة [[مؤسسة]] يُعدُّ وجودُها فرضاً من [[فروض الكفاية]]، ك[[القضاء]]، و[[جباية الأموال]]، و[[الجيش]]، ونحو ذلك.
وقد يكون التخصيص مكانياً، كالإمارة على بلد معيّن، أو إقليم معيّن. وقد يكون زمانياً، ك[[أمير]] [[الحج]]، ونحوه. وهذه الإمارة من المصالح العامة، وهي منوطة بتقدير [[رئيس الدولة]].
 
2 ـ ومن حيث المشروعية تقسم قسمين:
 
'''الأول:''' إمارة اسْتِكْفاء، وهي أن يفوّض رئيس الدولة باختياره إلى شخص إمارة [[بلد]]، أو [[إقليم]]، ويعهد إليه بالولاية على جميع سكانه، وعلى جميع شؤونه، ومصالحه.
 
وصاحب هذه الإمارة ينظر في تدبير الجيوش، وفي [[الأحكام]]، وتولية [[القضاة]]، وفي [[جباية الخراج]]، و[[أخذ الصدقات]]، وفي حماية الدين، والدفاع عن الإمارة، وفي فرض العقوبات، وإقامة [[صلاة الجمعة]]، والجماعة، وفي إمارة [[الحج]]، وقسمة [[الغنائم]] وقد يضاف إلى ذلك أمور أخرى تستدعيها حاجة الأمة منها رعاية شؤون [[التعليم]]، و[[الصحة]]، و[[الاقتصاد]]، و[[الصناعة]]، و[[الزراعة]]، وغير ذلك.
 
ولعظيم شأن هذا المنصب اشترط [[الفقهاء]] فيمن يتولاه: [[الإسلام]]، و[[البلوغ]]، و[[العقل]]، و[[الذكورة]]، و[[العدالة]]، و[[الكفاية]]، واختلفوا في شرط الاجتهاد. كما نصوا على أنه يجب أن يوصف بحسن التدبير، و[[الجدّ]]، و[[الحزم]]، و[[مشاورة ذوي العقل]]، والفضل، و[[الخبرة]].
 
ولأمير الاستكفاء أن يولّي من يشاء للقيام بتلك الأعمال التي هي من اختصاصه بشرط أن يأذن له رئيس الدولة بذلك.
 
'''الثاني:''' إمارة استيلاء، ولا تكون إلا عندما يستولي رجل على الإمارة، ويستبد بالسلطة، ويخشى رئيس الدولة وقوع الفتنة إن هو لم يقبل به، فعندئذٍ يجوز له أن يقرّه على هذه الإمارة.
 
ولا تكون هذه الإمارة إلا للضرورة، وعند خشية الفتنة. لأن الأصل في نظام [[الإسلام]] أن تكون [[الولاية]] بقرار من رئيس الدولة، أو نائبه، بملء الحرية والتقدير.
 
وهذه [[الولاية]] هي [[الشرعية الصحيحة]]، وما عداها، [[ولاية اضطرار]]، ولا تكون إلا عند ضعف الدولة.