صدر الدين القونوي: الفرق بين النسختين

تم إزالة 987 بايت ، ‏ قبل 9 سنوات
 
عرفت بما كنت أعلم من هذه المسألة والتجارب المكررة، أن ذلك مثال حادث عظيم حدث في الإسلام، ولما كان الخبر قد وصل بأن المغول قد قصدوا بغداد، وقع لي أنه قد أخذت بغداد، فضبطت التأريخ، فجاء غير واحد ممن حضر الوقعة من أهل الخبرة وذكر أن ذلك اليوم أخذت بغداد، فخرجت الرؤيا على نحو ما وقع لي في تعبيرها، ولو ذكرت ما سمعته من الثقات وما جريته في هذه المسألة مرارا كثيرا في نفسي وفي غيري لطال الكلام، وإنما ذكرت هذا القدر على سبيل التنبيه والأنموذج.
 
مما اشتبه على جماعة من السالكين طريق الله بسبب ما ذكرنا أنهم رأوا النبي في زعمهم على ما مر بيانه وأخبرهم بأمور، فلم يقع على نحو ما وقع الإخبار به، فلما سألتهم عن جلية الصورة المرئية وأخبروني، وجدتها مخالفة بحلية صورته الأصلية، فأخبرتهم بالسبب ونبهتهم ففرحوا وتنبهوا، يعني ذلك المرئي هو صورة الشرع بالنسبة إلى اعتقاد الرائي أو حاله أو بالنسبة إلى صفة أو حكم من أحكام الإسلام، أو بالنسبة إلى الموضع الذي رأى فيه ذلك الرائي تلك الصورة التي ظن أنها صورة النبي، وقد جربنا ذلك كثيراً في أنفسنا وفي غيرنا وسمعنا من شيوخنا أيضا ما يؤيد ذلك مرارا شتى..
 
==وصاياه لاصحابه==