افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 4 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
ط
روبوت: توحيد قياسي للإنترويكي; تغييرات تجميلية
وبالتوافق مع وظيفة المرأة اجتماعياً كتابعة لرجل، بالكاد وصل مجال نشاطها القانوني خارج شخصها. وطالما تهتم بشؤونها الشخصية فالقيود عليها قليلة، لكنها تصبح غير [[الأهلية|مؤهلة]] عند وجوب تمثيل الآخرين، ومع أن تشريعات العصر الإمبراطوري حسنت الوضع القانوني للنساء، إلا أنها لم تغير شيئاً في موضوع الأهلية، فالنساء لا حصة لهن في مهام الشأن العام، ولا يسمح لهن بشغل وظيفة سياسية ولا حق لهن [[انتخاب فردي|بالانتخاب]] (والتصويت)، ولا حق [[تبني|بالتبني]] ولا [[كفالة|الكفالة]] ولا [[وصاية|الوصاية]] (محددة بأبنائهن فقط)، حتى مجرد رفع ادعاء (شكوه) ممنوع، ولا يصبحن [[هيئة المحلفين|مُحلفات]] أمام [[محكمة]]، كما انتقصت حقوقها في [[إرث|الإرث والتوريث]] ببعض القوانين، كما في القانون (lex Voconia) من العام 169 ق.م الذي منع توريث النساء في طبقة المخمنين العليا (Iustrum).
 
===سلطة رب الأسرة===
باللاتينية (patria potestas)، بعد أن أضحى "زواج اليد"(cum manu) نادراً في [[الجمهورية الرومانية|العصر الجمهوري]]، لم تعد النساء مرهونات بأزواجهن، إنما بآبائهن، والمُسرَحات (المُحررات) دخلن تحت "سلطة رب الأسرة " لسادتهن السابقين، ولا يختلف وضع المرأة في ذلك عن وضع الرجل الذي يدخل تحت "سلطة رب الأسرة " لوالده إلى أن يموت أو يسرحه (الأب)، وطالما أن الأب حي يعتبر الرومي والرمية غير أهل قانوناً، حتى ولو بلغ الأبن الستين وأنجب أولاد وأحفاد وأنجز [[سلك وظيفي|السلك الوظيفي]] (cursus honorum) كاملاً.
الفارق بين الجنسين يظهر عندما يُسرح احدهما من "سلطة رب الأسرة "، فيصبح الذكر بعمر 14 سنة حُرّاً تماماً (sui iuris) وبإمكانه تأسيس "سلطته الأسرية"(patria potestas) خاصته، أما الأنثى فيتوجب عليها إنجاب ثلاث أطفال على الأقل لتتمكن من التصرف بممتلكاتها بدون وصاية، ولا يحق لها ممارسة "سلطة رب الأسرة " على أحد (ومنه عدم التبني) ووفق زواج "اليد الحرة " (sine manu)، فلا تربطها قانوناً علاقة [[قرابة دم|قرابة دموية]] بأطفالها.
 
وللطلاق كان يكفي أن ينطق أحد الزوجين أمام شهود بعبارة الطلاق (tuas res tibi habeto) بمعنى (خذ أشياءك معك) أو (i foras) بمعنى (أخرج من بيتي) أو تبليغ العبارة كتابياً عن طريق أحد الأحرار.
وأبناء الطليقين يدخلون ضمن"سلطة رب الأسرة " للأب لكنهم عادةٍ ما يشبّوا لدى الأم، ونظراً لأن أغلب الزيجات مُرتبة مسبقاً، كان الطلاق يُرتب أيضاً، سواء لضعف اهتمام عائلتي الزوجين بالعلاقة بين الأسرتين، أو لأسباب شخصية، إلا أن منعاً صدر لرب الأسرة بحل "الزواج السعيد" في عهد مارك أوريل (Marcus Aurelius، 121- 180 م) وابتداءً من القرن 2 م. كانت المبادرة بالطلاق تأتي بتصاعد من النساء.
ارتبط الطلاق أو وفاة الزوج - وفق "المانوس الحر" - بإعادة (جزء) من "جهاز" العروس (الذي نال قسطاً من التشريعات الرومية) لها أو إلى "رب أسرتها"، وكان للرجال الزواج مباشرة بعد طلاق أو وفاة زوجاتهم، أما النساء فكانت لهن "[[عدة|عدّة]]" من عشرة شهور، ورفعتها قوانين اكتافيوس اغسطس للسنة، والسبب في "العدة" هو القطع بأبوة المولود. وكان من المتوقع أن تتزوج [[أرملة|الأرملة]] (vidua) خلال سنتين خصوصاً إن كانت لا تزل في سن الإنجاب.
 
لم يكن التفريق بين الجنسين عند الروم علّة لذاته، إنما موضوعاً قانونياً بامتياز، فالزواج والعائلة اعتبرت عماد الجمهورية (res publica) في الدولة الرومية، حيث للجنسين وظيفتهما الاجتماعية، فالرجل "كرب أسرة" عليه المحافظة على استمرارية العائلة والمجتمع، والمرأة "كربة أسرة" تقف إلى جانبه وواجبها الأول إنجاب الذرية (ذكوراً).
وقد نظر حقوقيون من مثل كاتو الكبير (M. P. Cato Censorius، 243 ق.م- 149 م) وشيشرون (M. T. Cicero، 106- 34 ق.م) للمرأة - وفق الفلسفة الأرسطية- على أنها أدنى من الرجل طبيعياً، وفهمها قاصر (Imbecillitas Mentis)، وشخصيتها قلقة (Levitas Animi)، وعليها البقاء جسدياً تحت زوجها (Infirmitas Sexus)، ومما تقدم استنتجت ضرورة الكفالة والزواج للمرأة. ويُفسر فرض قيود على حقوق المرأة ومجال نفوذها بمثابة حماية لها من عدم كفاءتها الخاصة.
===ربة الأسرة=== (mater familias) اكتسبت المرأة قيمتها في المجتمع الروميّ كأم، فبزواجها تصبح ماترونا (Matrona) وهي الرومية المتزوجة بمواطن روميّ، وتصبح أيضاً "أم أسرة" (mater familias) وليس بالضرورة أن يكون لها أولاد، ومن واجباتها تربية الأطفال، والإشراف على رقيق البيت، وغزل الصوف، ونسج المنسوجات وحياكة ملابس الأسرة، أما أعمال البيت من تنظيف وطبخ وغسل وتسوّق، فتترك للرقيق، وفقط في العائلات الفقيرة كان على الزوجة ممارسة هذه الأعمال المعتبرة شديدة الوضاعة.
كانت الماترونا وأم الأولاد شخصية ذات مكانة في العائلة، فتدير المنزل والمزرعة، وكان لها أن تصبح مثلاً أعلى في المجتمع احتراماً لفضائلها، ومن واجباتها أيضاً المشاركة "بالعبادات" الخاصة والعامة، وقد وُجدت عبادات مختلفة مثل عبادة "الإلهة الطيبة" (Bona Dea) إلهة الخصب التي اقتصرت عبادتها على المتزوجات.
 
606٬816

تعديل