محمد عبد الرحمن بيصار: الفرق بين النسختين

تم إزالة 154 بايت ، ‏ قبل 9 سنوات
ط
إزالة ألقاب تفخيم
ط (إزالة ألقاب تفخيم)
أتم دراسته بمعهد الإسكندرية ثم التحق بكلية أصول الدين وتخرَّج فيها بتفوق سنة 1369هـــ/ 1949م، وتم تعيينه مُدرِّسًا بها، فجذب إليه الطلبة ولفت أنظار الأساتذة، وفي سنة 1369هـــ/ 1949م اختاره الأزهر في بعثة تعليمية إلى إنجلترا فانتقل بين الجامعات الإنجليزية حيث نهل منها العلم الكثير، ثم استقر بكلية الآداب بجامعة أدنبره، ونال منها الدكتواره بتفوق، وعاد بعدها أستاذًا بكلية أصول الدين.
 
سنة 1375هـــ/ 1955م رشَّحته ثقافته ليكون مديرًا للمركز الثقافي الإسلامي بواشنطن، وقام بشؤون المركز خير قيام، وجعله مركز إشعاع لجميع الطوائف الدينية في أوربا، واستطاع الإمام بيصار رضي الله عنه أن يحظى باحترام وتقدير جميع الطوائف، وظل يدير المركز لمدة 4 سنوات، وبعدها عاد إلى مصر أستاذًا بكلية أصول الدين.
 
سنة 1383هـــ/ 1963م اختاره الأزهر رئيسًا لبعثته التعليمية في ليبيا، فواصل مجهوداته في نشر الدعوة الإسلامية هناك.
 
==مكانته العلمية==
تخصص فضيلة الإمام الأكبر د. محمد عبد الرحمن بيصار رضي الله عنه في الفلسفة الإسلامية، ودرس جوانب هذه الفلسفة دراسة علمية دقيقة، وتعمق في بحث وجوه الخلاف بين الفلاسفة وعلماء الكلام والصوفية، وسجَّل هذه البحوث في كتبه ومحاضراته، وخرج من هذه الدراسات بنتائج هامة لخصها في بحث ممتع ألقاه في المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد في 28 من فبراير سنة 1970م، وكان عنوان البحث: (إثبات العقائد الإسلامية) تتلخص في ثلاثة مناهج وهي: ((منهج المتكلمين)) الذين يعتمدون على النص مع احترامهم للعقل، و((منهج الفلاسفة)) الذين يعتمدون أوَّلا على العقل مع إيمانهم بالنص، و((منهج الصوفية)) الذين يعتمدون على الرياضة الروحية والمجاهدة النفسية، وخلص من نتائج بحثه إلى أن الحرية الفكرية التي منحها الإسلام لأتباعه في شؤون عقيدتهم تأتي تحت ضوابط أساسية، هي: حث القرآن الكريم الإنسان على التأمل والتفكير في ملكوت السموات والأرض، وإشادة الإسلام بفضل العلم والمعرفة وتعظيمه لشأن العلماء، ورد شبهات الوافدين على الإسلام والمنحرفين عنه بمنطق عقلي رشيد.
 
==مؤلفاته==
امتاز فضيلة الإمام الأكبر د. محمد عبد الرحمن بيصار رضي الله عنه بمواصلة البحث والدراسة في أدق المعارف الفلسفية والعلمية وصياغتها في أسلوب واضح دقيق يصل إلى العقول من أيسر الطرق، وترك للمكتبة الإسلامية العديد من المؤلفات العلمية القيمة، وأهمها:
 
* الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد.
 
==ولايته للمشيخة الكبرى بالأزهر الشريف==
في آخر يناير سنة 1398هـــ/ 1979م صدر قرار بتعيين فضيلة الشيخ الإمام محمد عبد الرحمن بيصار رضي الله عنه شَيْخًا للأزهر بعد وفاة الشيخ الإمام عبد الحليم محمود رضي الله عنه.
 
وقد استهل عمله بتأليف لجنة كبرى لدراسة قانون الأزهر ولائحته التنفيذية ليستطيع الأزهر الانطلاق في أداء رسالته العَالَمية الكبرى ونظرًا لثقافته العلمية الواسعة عهدت إليه الحكومة السودانية إنشاء الدراسات العليا بجامعة أم درمان الإسلامية، فأقامها على أسس علمية، إن دلت فإنما تدل على عقلية علمية واسعة وثقافة واعية متنوعة.
 
بدأ الشيخ الإمام محمد عبد الرحمن بيصار رضي الله عنه عمله في مشيخة الأزهر بدراسة قانون تطوير الأزهر ولائحته التنفيذية لتعديله بما يحقق له الانطلاق دون معوقات في أداء رسالته الداخلية والعالمية، فنجح في إرساء قواعد المنهج الفلسفي والعلمي في الأزهر، ونهض به نهضة سجلها التاريخ له.
 
==ثناء العلماء والمفكرين عليه==
يقول رئيس الأشاعرة في عصره العلامة أ. د. علي سامي النشار (1335 - 1400هـــ) رضي الله عنه في موسوعته الفلسفية العظيمة: (نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام) المجلد 1 صفحة 14:
 
{{اقتباس|وفي حركة البعث الكبيرة للعالم الإسلامي الخالص, يقوم علماء أزهريون بمجهود علمي جبار في إحياء وبعث ((الفكر الإسلامي)): أما أولهم, فهو الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار في أبحاثه المتعددة الممتازة عن ((ابن رشد)) وتوضيح حقيقة فكره وعن ((الغزالي)) وفكره وفلسفته}}
1٬413٬092

تعديل