رومانسية (فن): الفرق بين النسختين

تم إضافة 73 بايت ، ‏ قبل 9 سنوات
والرومانس قد تكون شعرية وقد تكون نثرية، وهي تتميز، أول ما تتميز، بأنها تتخذ من الفروسية والحب الشريف موضوعاً لها، وبأنها تستقي مادتها من الأساطير في المقام الأول، ويُعتبر كتاباً (موت آرثر) le morte darthur المالوري malory و([[دون كيخوته]]) don Quixote[[سرفانتس|لسرفانتس]] Cervantes من أحسن الأمثلة على الرومانس النثرية، ويعتقد كثير من النقاد أن الرومانس النثرية هذه هي الأصل الذي نشأت عنه الرواية الحديثة novel في ما بعد.
 
ونحننحن لا نستطيع أن نلم باتجاهات الرومانسية ومميزاتها وسماتها، إلا إذا اطلعنا على روائع الرومانسيين من أمثال آثار [[فيكتور هيجو،هيجو]]، والفريدو[[الفريد دي موسيه،موسيه]]، ولاو[[لا مارتين،مارتين]]، [[وورد زوورث،زوورث]]، وكولردج،و[[كولردج]]، وبايرون،و[[بايرون]]، وشيليو[[شيلي]] Shelley، وكيتسو[[كيتس]].
 
وهنالك قصيدة للشاعر الفرنسي [[إلفريد دي موسيه]] أجمع النقاد على أنها من روائع الرومانسية، وهي بعنوان "'''[[ليلة أكتوبر]]'''"، وتجري علي صورة حوار بينه وبين ربة الشعر حول تجربة حقيقية عاشها الشاعر بكل أبعادها، وقاسى منها آلاماً مرة في حب عاثر، هو حبه للكاتبة الفرنسية "[[جورج صاند]]"، التي سافر معها إلى مدينة [[البندقية]] بإيطاليا،ب[[إيطاليا]]، وهناك سقط مريضاً، وعاده طبيب إيطالي وقعت [[جورج صاند]] في حبه، وهجرت صاحبها الشاعر المريض الذي عاد إلى [[باريس]] كسير القلب ، محطم الأعصاب، وفي خلال تلك المحنة القاسية على قلبه أتته ربة الشعر "الإلهام" حيث جرى بينها وبينه حوار نقتطف منه ما يأتي (2):
ـ الشاعر: لقد تبدد الألم الذي أضناني، كما تتبدد الأحلام حتى لتشبه ذكراه البعيدة ما يبعث الفجر من ضباب خفيف يتطاير وندى الصباح.
 
{{اقتباس2|
ـ ربة الشعر: مابك إذن يا شاعري؟ ما هذا الألم الخفي الذي أقصاك عني، حتى ما أزال أشقى به ؟. ما هذا الألم الذي خفي عني وإن طال ما أبكاني؟.
ـ* الشاعر: لقد تبدد الألم الذي أضناني، كما تتبدد الأحلام حتى لتشبه ذكراه البعيدة ما يبعث الفجر من ضباب خفيف يتطاير وندى الصباح.
 
ـ* ربة الشعر: مابك إذن يا شاعري؟ ما هذا الألم الخفي الذي أقصاك عني، حتى ما أزال أشقى بهبه؟ ؟. ما هذا الألم الذي خفي عني وإن طال ما أبكاني؟.
ـ* الشاعر: كان ألماً مبتذلاً مما يصيب الجميع. ولكننا نحسب دائماً ـ- لخبلنا الجدير بالرحمة ـ- أن ما يتسرب إلى قلوبنا من ألم لم يتسرب مثله إلى قلب أحد سوانا.
 
ـ* ربة الشعر: لا.. مافي الألم من مبتذل إلا ألم نفس مبتذلة، دع ـ- عزيزي ـ- هذا السر ينطلق من فؤادك.. افتح لي نفسك، وتكلم واثقاً من أمانتك، فإن الصمت أخ للموت. ولكم شكاشكى متألم ألمه فتعزى عنه، ولكم نجى القول قائله من وخزات الضمير!
}}
 
بل إن مدرسة الديوان ممثلة في زعمائها الثلاثة : الدراجي، والمازني، وعبدالرحمن شكري، صدرت في نقدها لمسرحيات شوقي وشعره ونثر المنفلوطي من الرومانسية ومبادئها وتعاليمها، وتأثرت هذه المدرسة أكثر مما تأثرت بالرومانسية في الأدب الإنجليزي.