صعود الامم: الفرق بين النسختين

تم إزالة 16 بايت ، ‏ قبل 8 سنوات
ط
تدقيق إملائي وتنسيق
(روبوت: قوالب الصيانة؛ +{{ويكي}}; تغييرات تجميلية)
ط (تدقيق إملائي وتنسيق)
{{ويكي|تاريخ=يناير_2012}}
صعود الأمم .. سباق التقدم وصناعة المستقبل هو إسماسم الكتاب الجديد الذىالذي صدر فىفي ديسمبر 2011 عن مكتبة الآداب للكاتب السفير عمرو مصطفى كمال حلمى ويعد من بين أكثر الكتب مبيعاً وفقاً لإحصاءات "مكتبة الديوان " بالقاهرة.
ويتناول هذا الكتاب، عبر فصوله، مجموعة من القضايا التىالتي تحظى بثقل متزايد فىفي نسيج العلاقات الدولية على تنوعها والتىوالتي يدخل فىفي إطارها قضية تغير موازين القوى وانتهاء الحقبة الزمنية الطويلة التىالتي إتسمت باستئثار الدول الغربية بمقاليد العالم، فىفي ظل ما تشمله قصة صعود مجموعة من الدول البازغة وعلى رأسها الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، من تحولات نوعية غير مسبوقة، تؤدى إلى إنتقالانتقال مراكز النمو الاقتصادى والإنتاج والإبداع والإبتكار إلى خارج ما يطلق عليه بالعالم الحر، ذلك مع التطرق إلى مجموعة من القضايا ذات الصلة بكيفية تحقيق التقدم وبالسباق المحموم بين الدول للوصول إلى القمة، وهو سباق حول القوة والثروة والنفوذ والقدرة على التأثير، وفى إطار هذا السباق هناك مجموعة من الدول القلقة على تنافسيتها وريادتها، وهناك مجموعة صاعدة بقوة تطور مواردها البشرية والعلمية
بما يسمح لها بمواصلة الصعود، وهناك مجموعة ساكنة وأخرى تتراجع رغم وضوح مقتضيات التقدم وركائزه خاصة بعد إنهيار وتفكك الاتحاد السوفيتى عام 1991.
 
كما يتطرق الكتاب إلى الإقتصادالاقتصاد القائم على المعرفة والنظرية الحديثة للنمو وإلى التطور العلمى وصناعة المستقبل وملامح التطور التكنولوجى المستقبلى وإلى مختلف التكنولوجيات الخالقة للثروة، والتىوالتي يقصد بها تحديداً التكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المواد وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا فائقة الصغر" النانو" وهى التكنولوجيات التىالتي تمثل ركائز الاقتصاد الحديث ،الحديث، وهى فىفي ذات الوقت من بين أهم متطلبات مواجهة التحديات المستقبلية التىالتي ستواجه العالم خلال العقود والقرون القادمة.
 
ويتناول هذا الكتاب أيضاً قضية العولمة وركائزها ومسبباتها ومظاهر إخفاقاتها، فعلى الرغم من الآراء التىالتي تبنت مفاهيم تدور حول مسئولية العولمة عن خلق مستقبل أفضل للجميع فىفي ضوء ما تحويه من آليات تسمح بانتقال رؤوس الأموال والسلع والخدمات والأفراد والأفكار بسهولة ويسر فيما بين مختلف الدول، فلقد ظهرت آراء سواء فىفي الدول المتقدمة ذاتها أو فىفي الدول النامية تحذر من مخاطر العولمة والتداعيات السلبية لترك الأمور دون ضوابط حاكمة فىفي ظل تعاقب الأزمات المالية التىالتي يشهدها العالم، فضلاً عن فشل العولمة فىفي القضاء على الفقر وفى تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، فهناك ما يقرب من مليار نسمة يعيشون بأقل من دولار واحد يومياً، فضلاً عن 2,7 مليار نسمة يعيشون بأقل من 2 دولار يومياً وهو ما يؤكد أن أكثر من نصف عدد سكان كوكبنا والذىوالذي يقدر بـ 7 مليار نسمة يعيشون تحت خط الفقر، يضاف إلى ما سبق ما يثار حول مسئولية العولمة عن تآكل سيادة الدول وعن خلق أزمات اجتماعية فىفي ضوء ما يمثله تزايد الهجرة الدولية من مسببات لحدوث العديد من المصادمات الثقافية والدينية.
 
كما يتطرق الكتاب إلى التحديات المستقبلية التىالتي ستواجه الاقتصاد العالمى، وهى التحديات الناجمة عن توقع حدوث زيادة مطردة فىفي عدد السكان ونقص متواصل فىفي الموارد الإستراتيجية العالمية من المياه والغذاء ومصادر الطاقة، فضلاً عن تغير طبيعة النزاعات الإقليمية والدولية وما يمكن أن تشهده " الحوكمة" من تطورات مستقبلية، وما يمثله التطور التكنولوجى وثورة المعلومات من أهمية لمواجهة العديد من التحديات.
 
وتؤكد التغيرات الجوهرية التىالتي يشهدها العالم أن كافة المجتمعات يمكنها تحقيق التقدم والارتقاء بمكانتها الدولية، إذا ما توافرت للنخب السياسية والثقافية فىفي تلك الدول الرؤية المستنيرة التىالتي تكفل تحقيق هذا الهدف بما فىفي ذلك قراءة واقعية لما يشهده العالم من تطورات، حولت مجموعة من الدول الفقيرة إلى دول صاعدة ومتقدمة فىفي فترة زمنية وجيزة، كما حولت، فىفي العديد من الأحيان، ما كان يوصف بالخيال العلمى إلى واقع ملموس، الأمر الذىالذي يدعو للإشارة إلى تأكيد الإستخلاصاتالاستخلاصات الآتية:-
كما يتطرق الكتاب إلى التحديات المستقبلية التى ستواجه الاقتصاد العالمى، وهى التحديات الناجمة عن توقع حدوث زيادة مطردة فى عدد السكان ونقص متواصل فى الموارد الإستراتيجية العالمية من المياه والغذاء ومصادر الطاقة، فضلاً عن تغير طبيعة النزاعات الإقليمية والدولية وما يمكن أن تشهده " الحوكمة" من تطورات مستقبلية، وما يمثله التطور التكنولوجى وثورة المعلومات من أهمية لمواجهة العديد من التحديات.
أولاً: إنتهاءانتهاء إحتكار الغرب للتقدم:
 
لم تعد الدول الغربية أو ما يطلق عليه " العالم الحر" تستأثر بمقاليد العالم السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية بنفس الدرجة التىالتي سادت لقرون طويلة، فبعد أن اتسمت الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر إلى التاسع عشر بما يُعرف بصعود الغرب The Rise of the West، والتىوالتي بدأت بصعود أوروبا لتكون المركز الرئيسى للتحديث والتطوير فىفي مجالات العلوم والتكنولوجيا والتجارة والرأسمالية والثورة الصناعية والزراعية ثم انتقلت للولايات المتحدة الأمريكية مع بداية القرن التاسع عشر التىالتي تحولت تدريجياً إلى أكبر قوة فىفي العالم، حيث مثلت هيبتها بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتى، حالة غير مسبوقة فىفي تاريخ العالم منذ انهيار الإمبراطورية الرومانية، إلا أننا نشهد حالياً فىفي واقع الأمر مرحلة إنتقاليةانتقالية بالغة الأهمية فىفي تغير موازين القوى؛ إذ لم يعد الأمر كما يمكن وصفه بصيغة
وتؤكد التغيرات الجوهرية التى يشهدها العالم أن كافة المجتمعات يمكنها تحقيق التقدم والارتقاء بمكانتها الدولية، إذا ما توافرت للنخب السياسية والثقافية فى تلك الدول الرؤية المستنيرة التى تكفل تحقيق هذا الهدف بما فى ذلك قراءة واقعية لما يشهده العالم من تطورات، حولت مجموعة من الدول الفقيرة إلى دول صاعدة ومتقدمة فى فترة زمنية وجيزة، كما حولت، فى العديد من الأحيان، ما كان يوصف بالخيال العلمى إلى واقع ملموس، الأمر الذى يدعو للإشارة إلى تأكيد الإستخلاصات الآتية:-
أولاً: إنتهاء إحتكار الغرب للتقدم:
لم تعد الدول الغربية أو ما يطلق عليه " العالم الحر" تستأثر بمقاليد العالم السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتكنولوجية بنفس الدرجة التى سادت لقرون طويلة، فبعد أن اتسمت الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر إلى التاسع عشر بما يُعرف بصعود الغرب The Rise of the West، والتى بدأت بصعود أوروبا لتكون المركز الرئيسى للتحديث والتطوير فى مجالات العلوم والتكنولوجيا والتجارة والرأسمالية والثورة الصناعية والزراعية ثم انتقلت للولايات المتحدة الأمريكية مع بداية القرن التاسع عشر التى تحولت تدريجياً إلى أكبر قوة فى العالم، حيث مثلت هيبتها بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتى، حالة غير مسبوقة فى تاريخ العالم منذ انهيار الإمبراطورية الرومانية، إلا أننا نشهد حالياً فى واقع الأمر مرحلة إنتقالية بالغة الأهمية فى تغير موازين القوى؛ إذ لم يعد الأمر كما يمكن وصفه بصيغة
" الغرب/ وبقية الدول " The West and the Rest، حيث إنقلب الحال ليسجل صعود مجموعة هامة من الدول وهو ما يطلق عليه The Rise of the Rest؛ إذ تمثل تجربة الاقتصاديات البازغة
The Emerging Economies وعلى رأسها مجموعة BRICS، التىالتي تتكون من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، واحدة من أهم التحولات فىفي موازين القوى العالمية التىالتي يجب أن تحظى بالدراسة والتقييم، فىفي ضوء ما تمثله من بارقة أمل للعديد من الدول النامية، التىالتي تتطلع إلى بناء مستقبل أفضل، أخذاً فىفي الاعتبار العوامل الآتية:-
 
1- أنه بعد أن شهدنا خلال المراحل الأخيرة من القرن العشرين انهيار القوة العظمى الثانية فىفي العالم، والذىوالذي بدأ بسقوط حائط برلين عام 1989، فوحدة الألمانيتين عام 1990، فانهيار وتفكك الاتحاد السوفيتى فىفي عام 1991، فإننا نشهد الآن تجربة هائلة تتمثل فىفي" الصعود السلمى للصين" The Peaceful Rise of China، والتىوالتي لم تقتصر على مجرد تحول دولة فقيرة إلى دولة تسعى بخطى ثابتة وبمعدلات إنجاز
 
غير مسبوقة إلى اللحاق بركب الدول المتقدمة، بل إنها فىفي حقيقة الأمر ترتبط " بولادة قوى عظمى جديدة"، ويزيد من خصوصية قصة الصعود الهائل التىالتي تحققه الصين، أنها لا تنتمى إلى ما يطلق عليه " العالم الحر" سياسياً أو ثقافياً أو جغرافياً، فضلاً عن اعتمادها على سياسات تختلف إلى حد كبير عن تجارب التطور الإنسانى التىالتي شهدتها مختلف الدول الغربية؛ إذ أنها تقدم للعالم نظاماً اقتصادياً مستحدثاً يتمثل فىفي "رأسمالية الدولة" الذىالذي بدأ يكتسب مصداقية كبيرة فىفي ضوء ما أظهرته الأزمة المالية العالمية التىالتي تفجرت عام 2008 من أوجه قصور هائلة فىفي مختلف الأنظمة الرأسمالية المطبقة فىفي الدول الغربية.
 
2- وقد أدى تصاعد ثقل الدول البازغة ونجاحها الملحوظ فىفي احتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلى تحولها لتصبح مسئولة عن 50% من إجمالى معدل نمو الاقتصاد العالمى، الذىالذي تحقق خلال الأعوام الماضية، كما أدى ذلك إلى تصاعد ثقل مجموعة G.20؛ بعد أن ثبت عدم قدرة مجموعة الدول الصناعية الرئيسية المعروفة باسم G.7 على الاستئثار بمقاليد العالم الاقتصادية بنفس القدر الذىالذي ساد خلال العقود الماضية، وبدأت الدوائر الاقتصادية العالمية ومنها صندوق النقد الدولى،الدولي، فىفي النظر إلى الدول البازغة خاصة مجموعة الـ BRICS باعتبارها القاطرة الدافعة لنمو الاقتصاد العالمى.
غير مسبوقة إلى اللحاق بركب الدول المتقدمة، بل إنها فى حقيقة الأمر ترتبط " بولادة قوى عظمى جديدة"، ويزيد من خصوصية قصة الصعود الهائل التى تحققه الصين، أنها لا تنتمى إلى ما يطلق عليه " العالم الحر" سياسياً أو ثقافياً أو جغرافياً، فضلاً عن اعتمادها على سياسات تختلف إلى حد كبير عن تجارب التطور الإنسانى التى شهدتها مختلف الدول الغربية؛ إذ أنها تقدم للعالم نظاماً اقتصادياً مستحدثاً يتمثل فى "رأسمالية الدولة" الذى بدأ يكتسب مصداقية كبيرة فى ضوء ما أظهرته الأزمة المالية العالمية التى تفجرت عام 2008 من أوجه قصور هائلة فى مختلف الأنظمة الرأسمالية المطبقة فى الدول الغربية.
 
2- وقد أدى تصاعد ثقل الدول البازغة ونجاحها الملحوظ فى احتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلى تحولها لتصبح مسئولة عن 50% من إجمالى معدل نمو الاقتصاد العالمى، الذى تحقق خلال الأعوام الماضية، كما أدى ذلك إلى تصاعد ثقل مجموعة G.20؛ بعد أن ثبت عدم قدرة مجموعة الدول الصناعية الرئيسية المعروفة باسم G.7 على الاستئثار بمقاليد العالم الاقتصادية بنفس القدر الذى ساد خلال العقود الماضية، وبدأت الدوائر الاقتصادية العالمية ومنها صندوق النقد الدولى، فى النظر إلى الدول البازغة خاصة مجموعة الـ BRICS باعتبارها القاطرة الدافعة لنمو الاقتصاد العالمى.
 
3- إن مراكز النمو الاقتصادى والانتاج والإبداع والإبتكار تنتقل بشكل مطرد إلى خارج الدول الغربية، وقد بدأ الأمر بالتوجه إلى القارة الآسيوية والذى عزز من مصداقية استخدام مصطلح " الصعود الآسيوى"، إلا أن الأمر امتد نطاقه إلى عدد آخر من الدول غير الآسيوية، سواء فى أمريكا اللاتينية أو القارة الأفريقية أو منطقة الشرق الأوسط، فسلاسل العرض والانتاج والعولمة وتطور الإمكانيات العلمية، قد فتح المجال أمام العديد من الدول للمشاركة فى الاقتصاد الحديث وإلى تطوير الأداء وتحقيق التقدم، ويؤيد تلك التطورات الاقتناع بأن كافة المجتمعات بمكنها تحقيق التطور والنمو، وأنه ليس هناك إحتكار غربى للتقدم، كما أن تحقيق التقدم لا يتطلب محاولة استنساخ الغرب أو التخلى عن الهوية أو الذاتية الثقافية أو الدينية أو الجغرافية للمجتمعات، وإذا كانت قصة صعود مجموعة من الدول تمثل تحولاً نوعياً كبيراً فى موازين القوى العالمية، إلا أنه لا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن هناك تحولاً مماثلاً يتعلق باللاعبين الجدد على المسرح الدولى، فبعد أن إستأثرت "حكومات الدول" بمكانة القوى الفاعلة الوحيدة فى العلاقات الدولية، ظهرت خلال العقود الماضية مجموعة اللاعبين الجدد الذين يتخطى ثقلهم، فى بعض الأحيان، أهمية العديد من الحكومات ويدخل فى إطار هؤلاء كل من الشركات عبر الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية وكذلك بعض وسائل الإعلام النافذة والمؤثرة، وهو ما يطلق عليه Non State Actors ، لذا فإن إدارة العلاقات الخارجية للدول يجب أن تشتمل على مهارات كافية للتعامل مع مختلف القوى الصاعدة الجديدة، التى لا يمكن تجاهل وجودها أو محاولة التقليل من شأن ثقلها فى نسيج العلاقات الدولية على تنوع مجالاتها.
 
 
3- إن مراكز النمو الاقتصادى والانتاجوالإنتاج والإبداع والإبتكار تنتقل بشكل مطرد إلى خارج الدول الغربية، وقد بدأ الأمر بالتوجه إلى القارة الآسيوية والذىوالذي عزز من مصداقية استخدام مصطلح " الصعود الآسيوى"، إلا أن الأمر امتد نطاقه إلى عدد آخر من الدول غير الآسيوية، سواء فىفي أمريكا اللاتينية أو القارة الأفريقية أو منطقة الشرق الأوسط، فسلاسل العرض والانتاجوالإنتاج والعولمة وتطور الإمكانيات العلمية، قد فتح المجال أمام العديد من الدول للمشاركة فىفي الاقتصاد الحديث وإلى تطوير الأداء وتحقيق التقدم، ويؤيد تلك التطورات الاقتناع بأن كافة المجتمعات بمكنها تحقيق التطور والنمو، وأنه ليس هناك إحتكار غربىغربي للتقدم، كما أن تحقيق التقدم لا يتطلب محاولة استنساخ الغرب أو التخلى عن الهوية أو الذاتية الثقافية أو الدينية أو الجغرافية للمجتمعات، وإذا كانت قصة صعود مجموعة من الدول تمثل تحولاً نوعياً كبيراً فىفي موازين القوى العالمية، إلا أنه لا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن هناك تحولاً مماثلاً يتعلق باللاعبين الجدد على المسرح الدولى،الدولي، فبعد أن إستأثرت "حكومات الدول" بمكانة القوى الفاعلة الوحيدة فىفي العلاقات الدولية، ظهرت خلال العقود الماضية مجموعة اللاعبين الجدد الذين يتخطى ثقلهم، فىفي بعض الأحيان، أهمية العديد من الحكومات ويدخل فىفي إطار هؤلاء كل من الشركات عبر الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية وكذلك بعض وسائل الإعلام النافذة والمؤثرة، وهو ما يطلق عليه Non State Actors ،Actors، لذا فإن إدارة العلاقات الخارجية للدول يجب أن تشتمل على مهارات كافية للتعامل مع مختلف القوى الصاعدة الجديدة، التىالتي لا يمكن تجاهل وجودها أو محاولة التقليل من شأن ثقلها فىفي نسيج العلاقات الدولية على تنوع مجالاتها.
 
ثانياً: التعليم الحديث وصناعة المستقبل:
فىفي الاقتصاد الزراعى تعتبر "الأرض" أهم عامل من عوامل الإنتاج، وفى الاقتصاد الصناعىالصناعي تعتبر
" المواد الأولية" أهم عامل من عوامل الإنتاج، وفى الاقتصاد الحديث تعتبر " المعرفة " أهم عامل من عوامل الإنتاج، والتىوالتي لا يمكن خلقها إلا من خلال التعليم الحديث والمتميز، الذىالذي يصاحبه تطوير للقيم الثقافثية السائدة للتفاعل مع مقتضيات العصر، دون التخلى عن الهوية التىالتي تتسم بها المجتمعات سواء من الناحية الثقافية أو الدينية أو الجغرافية، فاصطلاح " اليد العاملة" الذىالذي ظل سائداً منذ الثورة الصناعية يتحول تدريجياً إلى " العقول المبتكرة" التىالتي تقوم بالتحديث وخلق الرفاهية والثروة، فاستخدامات الأيدى أو القوة الجسمانية فىفي الاقتصاد الحديث فىفي تضاؤل مطرد، مقارنة بالعقول المتميزة وإسهاماتها فىفي طرح منتجات جديدة من السلع والخدمات، فرأس المال البشرى فىفي الاقتصاد الحديث، ما هو إلا محصلة تعليم يسهم فىفي بناء عقول متميزة قادرة على الإبداع والابتكار وخلق الثروة.
 
ورغم شيوع استخدام عبارة أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لصناعة المستقبل ولتحقيق التقدم، إلا أن تلك العبارة يجب أن يصاحبها توضيح يحدد ماهية المقصود بها وكيفية التحرك لتفعيله، فالتعليم الحديث هو الذى يسهم فى خلق الكوادر القادرة على الإنتاج والإبداع والابتكار والمنافسة دولياً، فارتفاع جودة التعليم، وفقاً للمعاير الدولية، من شأن أن يدعم من فرص تحقيق التطور الاقتصادى من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال وزيادة الناتج المحلى الإجمالى، فالمؤسسات التعليمية من جامعات ومعامل ومراكز أبحاث هى التى ستحدد شكل الحياة ونوعيتها خلال العقود والقرون القادمة، لذا فإن ارتقاء الدول إقتصادياً وعلمياً إنما يتوقف على مدى تطور التعليم فى أربعة مجالات مترابطة يطلق عليها STEM، وهى إختصار لكلمات علوم Science وتكنولوجيا Technology وهندسة Engineering ورياضيات Mathematics، وهو ما يحدد نوعية بعض المدخلات الأساسية لتطوير رأس المال الفكرى والموارد البشرية اللازمة للاقتصاد القائم على المعرفة.
 
فالتعليم الحديث والمتميز هو الذى يسهم فى إرساء دعائم الأنشطة الإقتصادية الخالقة للثروة وتطويرها بشكل مطرد، ويقصد بذلك تحديداً التكنولوجيا الحيوية Bio Technology وتكنولوجيا المواد Material Technology، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ICT، والتكنولوجيا فائقة الصغر Nano Technology والتى تمثل جوهر الاقتصاد الحديث، فجانب كبير من مخرجات التعليم الحديث يجب أن تمثل مدخلات للصناعات التكنولوجية، السابق ذكرها، لس فقط من أجل الإنتاج القائم على التجميع، وإنما من أجل التطوير والتحديث وطرح منتجات جديدة.
 
 
 
 
ورغم شيوع استخدام عبارة أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لصناعة المستقبل ولتحقيق التقدم، إلا أن تلك العبارة يجب أن يصاحبها توضيح يحدد ماهية المقصود بها وكيفية التحرك لتفعيله، فالتعليم الحديث هو الذىالذي يسهم فىفي خلق الكوادر القادرة على الإنتاج والإبداع والابتكار والمنافسة دولياً، فارتفاع جودة التعليم، وفقاً للمعاير الدولية، من شأن أن يدعم من فرص تحقيق التطور الاقتصادى من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال وزيادة الناتج المحلى الإجمالى، فالمؤسسات التعليمية من جامعات ومعامل ومراكز أبحاث هىهي التىالتي ستحدد شكل الحياة ونوعيتها خلال العقود والقرون القادمة، لذا فإن ارتقاء الدول إقتصادياًاقتصادياً وعلمياً إنما يتوقف على مدى تطور التعليم فىفي أربعة مجالات مترابطة يطلق عليها STEM، وهى إختصار لكلمات علوم Science وتكنولوجيا Technology وهندسة Engineering ورياضيات Mathematics، وهو ما يحدد نوعية بعض المدخلات الأساسية لتطوير رأس المال الفكرى والموارد البشرية اللازمة للاقتصاد القائم على المعرفة.
 
فالتعليم الحديث والمتميز هو الذىالذي يسهم فىفي إرساء دعائم الأنشطة الإقتصاديةالاقتصادية الخالقة للثروة وتطويرها بشكل مطرد، ويقصد بذلك تحديداً التكنولوجيا الحيوية Bio Technology وتكنولوجيا المواد Material Technology، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ICT، والتكنولوجيا فائقة الصغر Nano Technology والتىوالتي تمثل جوهر الاقتصاد الحديث، فجانب كبير من مخرجات التعليم الحديث يجب أن تمثل مدخلات للصناعات التكنولوجية، السابق ذكرها، لس فقط من أجل الإنتاج القائم على التجميع، وإنما من أجل التطوير والتحديث وطرح منتجات جديدة.
 
فالجامعات ومراكز الأبحاث المرموقة تمثل حضانات للإبداع والابتكار والتطوير والتحديث، لذا فإن زيادة الانفاق على التعليم وتخصيص نسبة متزايدة من الناتج المحلى الإجمالى لتمويله مع تطوير المناهج الدراسية لتتواكب مع العصر، مع زيادة البعثات الدراسية للخارج بهدف الاستحواذ على المعرفة من أفضل مصادرها، وتطوير منظومة البحث العلمى، وحصول القائمين على العملية التعليمية من مدرسين وأساتذة
جامعات على أعلى فئة من المرتبات والحوافز، والتوسع فىفي البحوث المشتركة مع الجامعات المرموقة، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وخلق الكوادر القادرة على المنافسة دولياً، يعد من بين أهم العوامل التىالتي يمكن أن تساعد على تحقيق التقدم وتحقيق طفرة نوعية فىفي الثروات الحقيقية للأمم، ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن ثروات الأمم لا يجب النظر إليها من منظور الثقل الديموجرافى المتمثل فىفي عدد السكان أو فيما تمتلكه من ثروات طبيعية، فإمكانات الدول العلمية والتكنولوجية هىهي التىالتي تمثل فىفي واقع الأمر أساس قوتها ومفتاح تطورها، لذا فإن المدارس والجامعات ومراكز الأبحاث التىالتي تقوم بصناعة العقول هىهي التىالتي تمثل أساس تحقيق النمو بمفهومة الشامل، فأرصدة الدول من العلماء والخبراء والكوادر المتخصصة تعد أهم ركائز قوتها وثقلها وقدرتها على التجديد والتحديث.
ثالثاً: بدائل النظم الاقتصادية التىالتي تكفل تحقيق التقدم:
ظل العالم حبيساً فىفي إطار مناقشات مطولة حول ثلاثة بدائل هىهي : الرأسمالية والسوق الحرة، والشيوعية، والاقتصاد القائم على إدارة الأسواق Market Economy Managed، إلا أنه مع سقوط حائط برلين عام 1989 فوحدة الألمانيتين عام 1990، فانهيار وتفكك الاتحاد السوفيتى عام 1991، فإن بدائل النظم الاقتصادية المطروحة تقلصت إلى مدرستين، تدعو الأولى إلى ما يعرف باستراتيجية توافق واشنطن للتنمية Washington Consensus Strategy for Development إلى ضرورة الدفع بأفكار إقتصاداقتصاد السوق، والتوسع فىفي عمليات الخصخصة، مع التحرك نحو تحرير التجارة والأسواق المالية، وضرورة تعزيز دور مؤسسات الأعمال الخاصة، على أن يتم تقليص دور الحكومات فىفي النشاط الاقتصادى ليقتصر فقط على مجرد العمل على إستقراراستقرار الاقتصاد الكلى، لذا فإن تلك الاستراتيجية ركزت على ثلاثة عناصر رئيسية هىهي: الاستقرار والخصخصة والتحرير ٍٍStabilize, Privatize and Liberalize والإستقراروالاستقرار المقصود فىفي هذه الحالة انصب على محاولة العمل على استقرار الأسعار وخفض التضخم دون إيلاء الإهتمامالاهتمام الواجب باستقرار العمالة أو مقتضيات تحقيق العدالة الاجتماعية فالحكومات مدعوة إلى خصخصة كل شىء من مشروعات صناعية وخدمية إلى مؤسسات الضمان الاجتماعى، ويعتبر غياب البعد الإنسانى والاجتماعى من أبرز عيوب تلك الاستراتيجية التىالتي تبنتها لفترات طويلة بعض مؤسسات التمويل الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولى،الدولي، والتىوالتي أدت فىفي العديد من الحالات إلى إثارة القلاقل السياسية والاجتماعية فىفي الدول التىالتي أخذت بها، وهو الأمر الذىالذي دفع بالبعض إلى محاولة تطويرها، خاصةً بعد أن كشفت الأزمات المالية المتعاقبة، سواء الآسيوية خلال النصف الثانىالثاني من تسعينات القرن المنصرم، أو العالمية التىالتي تفجرت فىفي ديسمبر 2008، عن مخاطر تهميش دور الحكومات فىفي إدارة النشاط الاقتصادى.
 
 
وتدعو المدرسة الثانية التى تتمسك بنموذج الاقتصاد القائم على إدارة الأسواق Managed Market Economy إلى التأكيد على مركزية دور الحكومات فى تحقيق التنمية وفى حماية الفقراء؛ فمع الإعتراف بأن التطوير الاقتصادى لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تفاعل قوى السوق، إلا أن دور الحكومات يجب أن يركز على خلق المناخ الذى يكفل إزدهار النشاط الاقتصادى بما يساعد على خلق فرص عمل جديدة مع وضع القوانين التى تضمن سلامة النظام المصرفى وأسواق المال الوطنية فضلاً عن مقتضيات مكافحة ظهور الاحتكارات ومتطلبات الحفاظ على البيئة وزيادة الاستثمار فى التعليم، وتركز تلك المدرسة على قضايا العمالة والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر واحترام حقوق الإنسان.
 
ونظراً لتأرجح السياسات الاقتصادية المطبقة فى الغاليية العظمى من الدول بين هاتين المدرستين، إلا أن الأحداث التى تمر بها العديد من الدول والتحولات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تؤكد أن السياسات الاقتصادية التى تركز على مجرد محاولة تطوير مجموعة من المؤشرات الاحصائية ذات الصلة بمعدلات النمو وزيادة الصادرات لن تحقق النجاح المنشود فى تحقيق التقدم، إلا إذا وضعت القضايا المتصلة بالقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوازن توزيع الدخل وإرساء قواعد الديمقراطية واحترام حقوق الانسان كركيزة أساسية لتحقيق التقدم الذى يجب أن يستهدف رفع مستويات المعيشة لكافة اطياف المجتمع دون إستثناء، وعدالة توزيع عوائد التقدم بدرجات متساوية سواء على المستوى الشعبى أو مستوى مختلف الأقاليم الجغرافية للدولة.
 
وتدعو المدرسة الثانية التىالتي تتمسك بنموذج الاقتصاد القائم على إدارة الأسواق Managed Market Economy إلى التأكيد على مركزية دور الحكومات فىفي تحقيق التنمية وفى حماية الفقراء؛ فمع الإعتراف بأن التطوير الاقتصادى لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تفاعل قوى السوق، إلا أن دور الحكومات يجب أن يركز على خلق المناخ الذىالذي يكفل إزدهارازدهار النشاط الاقتصادى بما يساعد على خلق فرص عمل جديدة مع وضع القوانين التىالتي تضمن سلامة النظام المصرفى وأسواق المال الوطنية فضلاً عن مقتضيات مكافحة ظهور الاحتكارات ومتطلبات الحفاظ على البيئة وزيادة الاستثمار فىفي التعليم، وتركز تلك المدرسة على قضايا العمالة والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر واحترام حقوق الإنسان.
وتقدم الصين بتجربتها الهائلة نظاماً إقتصادياً يقوم على رأسمالية الدولة، الذى يختلف تماماً عن سياسة ترك الأمور دون تدخل لتفاعل قوى السوق ، وقد خلصت الصين إلى ذلك، بعد دراسة عميقة لتجارب التنمية التى طبقتها العديد من الدول، والتى أكدت أوجه القصور الكبيرة فى سياسة " توافق واشنطن" والتى أدت إلى نتائج عكسية، خاصة فى العديد من دول أمريكا اللاتينية، كما أنها قامت بتقييم السياسات الاقتصادية التى قام بإدخالها بوريس يلتسين فى روسيا، والتى قامت على تكثيف الصدمات من أجل إحداث التغيرات الأيديولوجية، دون توفير سياسات متكاملة لمعالجة المشكلات الاقتصادية التى نجمت كرد فعل للتطبيق السريع للسياسات الرأسمالية، ويكتسب ما تطرحه الصين من بديل أهمية كبيرة فى ضوء ما أثبتته الأزمة المالية العالمية التى تفجرت عام 2008 م أوجه قصور هائلة فى الأنظمة الرأسمالية المطبقة فيما يطلق عليه دول العالم الحر. والذى يقابله نجاح صينى متواصل، رغم خطورة التحديات الداخلية الناجمة عن ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية وتردى الأوضاع البيئية، فى تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 9 إلى 11% طوال العقود الثلاث الماضية، وهو أعلى معدل للنو المتواصل تحققه دوله على مر العصور، كما أنها استطاعت خلال تلك الفترة القضاء على الفقر بالنسبة لـ 400 مليون نسمة، فى تجربة فريدة لم يشهدها العالم من قبل، كما نجحت فى مضاعفة حجم اقتصادها الوطنى كل ثمانية أعوام، فالقيمة الإجمالية لصادراتها عام 1987 تعادل قيمة ما تقوم حالياً بتصديره فى يوم واحد، فبعد حالة الفقر
 
ونظراً لتأرجح السياسات الاقتصادية المطبقة فىفي الغاليية العظمى من الدول بين هاتين المدرستين، إلا أن الأحداث التىالتي تمر بها العديد من الدول والتحولات التىالتي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تؤكد أن السياسات الاقتصادية التىالتي تركز على مجرد محاولة تطوير مجموعة من المؤشرات الاحصائية ذات الصلة بمعدلات النمو وزيادة الصادرات لن تحقق النجاح المنشود فىفي تحقيق التقدم، إلا إذا وضعت القضايا المتصلة بالقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوازن توزيع الدخل وإرساء قواعد الديمقراطية واحترام حقوق الانسانالإنسان كركيزة أساسية لتحقيق التقدم الذىالذي يجب أن يستهدف رفع مستويات المعيشة لكافة اطياف المجتمع دون إستثناء،استثناء، وعدالة توزيع عوائد التقدم بدرجات متساوية سواء على المستوى الشعبىالشعبي أو مستوى مختلف الأقاليم الجغرافية للدولة.
 
وتقدم الصين بتجربتها الهائلة نظاماً إقتصادياًاقتصادياً يقوم على رأسمالية الدولة، الذىالذي يختلف تماماً عن سياسة ترك الأمور دون تدخل لتفاعل قوى السوق ،السوق، وقد خلصت الصين إلى ذلك، بعد دراسة عميقة لتجارب التنمية التىالتي طبقتها العديد من الدول، والتىوالتي أكدت أوجه القصور الكبيرة فىفي سياسة " توافق واشنطن" والتىوالتي أدت إلى نتائج عكسية، خاصة فىفي العديد من دول أمريكا اللاتينية، كما أنها قامت بتقييم السياسات الاقتصادية التىالتي قام بإدخالها بوريس يلتسين فىفي روسيا، والتىوالتي قامت على تكثيف الصدمات من أجل إحداث التغيرات الأيديولوجية، دون توفير سياسات متكاملة لمعالجة المشكلات الاقتصادية التىالتي نجمت كرد فعل للتطبيق السريع للسياسات الرأسمالية، ويكتسب ما تطرحه الصين من بديل أهمية كبيرة فىفي ضوء ما أثبتته الأزمة المالية العالمية التىالتي تفجرت عام 2008 م أوجه قصور هائلة فىفي الأنظمة الرأسمالية المطبقة فيما يطلق عليه دول العالم الحر. والذىوالذي يقابله نجاح صينى متواصل، رغم خطورة التحديات الداخلية الناجمة عن ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية وتردى الأوضاع البيئية، فىفي تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 9 إلى 11% طوال العقود الثلاث الماضية، وهو أعلى معدل للنو المتواصل تحققه دوله على مر العصور، كما أنها استطاعت خلال تلك الفترة القضاء على الفقر بالنسبة لـ 400 مليون نسمة، فىفي تجربة فريدة لم يشهدها العالم من قبل، كما نجحت فىفي مضاعفة حجم اقتصادها الوطنىالوطني كل ثمانية أعوام، فالقيمة الإجمالية لصادراتها عام 1987 تعادل قيمة ما تقوم حالياً بتصديره فىفي يوم واحد، فبعد حالة الفقر
 
التىالتي سادت البلاد، انطلقت الصين منذ بداية ثمانينيات القرن المنصرم فىفي تجربة فريدة للتنمية والتطور إلى أن أصبحت الآن تمتلك أكبر رصيد من احتياطيات النقد الأجنبى على مستوى العالم يقدر بـ 8ر2 ترليون
دولار، وهو ما يفوق بـ 50% الدولة التالية من حيث قيمة الاحتياطيات من النقد الأجنبى وهى اليابان، ويعادل رصيد الصين ثلاثة أمثال احتياطات دول الاتحاد الأوروبى مجتمعة.
 
وخلاصة القول أنه إذا كانت مجموعة من الدول قد نجحت خلال فترة وجيزة لا تتعدى ثلاثة عقود، فىفي التحول من دول فقيرة إلى دول صاعدة ومتقدمة فإن ذلك يفتح المجال أمامنا إلى العمل الجاد من أجل الانضمام بقوة إلى قائمة الدول التىالتي تطور مواردها البشرية والعلمية على أسس راسخة وتختار من بين المدارس الاقتصادية المتاحة الأنسب لظروفها، وذلك فىفي ضوء رغبة حقيقية فىفي تحقيق التقدم، بكل
ما يقتضية ذلك من تضافر للجهود، ودور رئيسى للنخب السياسية والثقافية للتحرك نحو تحقيق هذا الهدف وفقاً لبرنامج زمنى محدد يحقق طموحات المجتمعات فىفي مستقبل أفضل وحياه حرة كريمة والانضمام إلى الدول التىالتي تسعى إلى تعزيز مكانتها الدولية، ليس على أسس نابعة من مجرد ثقلها السكانى أو موقعها الجغرافى أو إمكاناتها من الموارد الطبيعية، وإنما على أساس تطورها العلمى والتنولوجى وقدرتها على التجديد والتحديث وإمتلاك وسائل التعامل مع العصر بكلا ما فيه من إيجابيات وسلبيات، والمشاركة بقوة فىفي سباق التقدم، سباق من أجل الوصول إلى القمة.
916٬418

تعديل