صعود الامم: الفرق بين النسختين

تم إضافة 37 بايت ، ‏ قبل 8 سنوات
روبوت: قوالب الصيانة؛ +{{ويكي}}; تغييرات تجميلية
(صعود الامم ..... سباق التقدم وصناعة المستقبل)
 
(روبوت: قوالب الصيانة؛ +{{ويكي}}; تغييرات تجميلية)
{{ويكي|تاريخ=يناير_2012}}
صعود الأمم .. سباق التقدم وصناعة المستقبل هو إسم الكتاب الجديد الذى صدر فى ديسمبر 2011 عن مكتبة الآداب للكاتب السفير عمرو مصطفى كمال حلمى ويعد من بين أكثر الكتب مبيعاً وفقاً لإحصاءات "مكتبة الديوان " بالقاهرة.
ويتناول هذا الكتاب، عبر فصوله، مجموعة من القضايا التى تحظى بثقل متزايد فى نسيج العلاقات الدولية على تنوعها والتى يدخل فى إطارها قضية تغير موازين القوى وانتهاء الحقبة الزمنية الطويلة التى إتسمت باستئثار الدول الغربية بمقاليد العالم، فى ظل ما تشمله قصة صعود مجموعة من الدول البازغة وعلى رأسها الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، من تحولات نوعية غير مسبوقة، تؤدى إلى إنتقال مراكز النمو الاقتصادى والإنتاج والإبداع والإبتكار إلى خارج ما يطلق عليه بالعالم الحر، ذلك مع التطرق إلى مجموعة من القضايا ذات الصلة بكيفية تحقيق التقدم وبالسباق المحموم بين الدول للوصول إلى القمة، وهو سباق حول القوة والثروة والنفوذ والقدرة على التأثير، وفى إطار هذا السباق هناك مجموعة من الدول القلقة على تنافسيتها وريادتها، وهناك مجموعة صاعدة بقوة تطور مواردها البشرية والعلمية
 
ثانياً: التعليم الحديث وصناعة المستقبل:
فى الاقتصاد الزراعى تعتبر "الأرض" أهم عامل من عوامل الإنتاج، وفى الاقتصاد الصناعى تعتبر
" المواد الأولية" أهم عامل من عوامل الإنتاج، وفى الاقتصاد الحديث تعتبر " المعرفة " أهم عامل من عوامل الإنتاج، والتى لا يمكن خلقها إلا من خلال التعليم الحديث والمتميز، الذى يصاحبه تطوير للقيم الثقافثية السائدة للتفاعل مع مقتضيات العصر، دون التخلى عن الهوية التى تتسم بها المجتمعات سواء من الناحية الثقافية أو الدينية أو الجغرافية، فاصطلاح " اليد العاملة" الذى ظل سائداً منذ الثورة الصناعية يتحول تدريجياً إلى " العقول المبتكرة" التى تقوم بالتحديث وخلق الرفاهية والثروة، فاستخدامات الأيدى أو القوة الجسمانية فى الاقتصاد الحديث فى تضاؤل مطرد، مقارنة بالعقول المتميزة وإسهاماتها فى طرح منتجات جديدة من السلع والخدمات، فرأس المال البشرى فى الاقتصاد الحديث، ما هو إلا محصلة تعليم يسهم فى بناء عقول متميزة قادرة على الإبداع والابتكار وخلق الثروة.
 
ورغم شيوع استخدام عبارة أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لصناعة المستقبل ولتحقيق التقدم، إلا أن تلك العبارة يجب أن يصاحبها توضيح يحدد ماهية المقصود بها وكيفية التحرك لتفعيله، فالتعليم الحديث هو الذى يسهم فى خلق الكوادر القادرة على الإنتاج والإبداع والابتكار والمنافسة دولياً، فارتفاع جودة التعليم، وفقاً للمعاير الدولية، من شأن أن يدعم من فرص تحقيق التطور الاقتصادى من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال وزيادة الناتج المحلى الإجمالى، فالمؤسسات التعليمية من جامعات ومعامل ومراكز أبحاث هى التى ستحدد شكل الحياة ونوعيتها خلال العقود والقرون القادمة، لذا فإن ارتقاء الدول إقتصادياً وعلمياً إنما يتوقف على مدى تطور التعليم فى أربعة مجالات مترابطة يطلق عليها STEM، وهى إختصار لكلمات علوم Science وتكنولوجيا Technology وهندسة Engineering ورياضيات Mathematics، وهو ما يحدد نوعية بعض المدخلات الأساسية لتطوير رأس المال الفكرى والموارد البشرية اللازمة للاقتصاد القائم على المعرفة.
 
فالتعليم الحديث والمتميز هو الذى يسهم فى إرساء دعائم الأنشطة الإقتصادية الخالقة للثروة وتطويرها بشكل مطرد، ويقصد بذلك تحديداً التكنولوجيا الحيوية Bio Technology وتكنولوجيا المواد Material Technology، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ICT، والتكنولوجيا فائقة الصغر Nano Technology والتى تمثل جوهر الاقتصاد الحديث، فجانب كبير من مخرجات التعليم الحديث يجب أن تمثل مدخلات للصناعات التكنولوجية، السابق ذكرها، لس فقط من أجل الإنتاج القائم على التجميع، وإنما من أجل التطوير والتحديث وطرح منتجات جديدة.
 
 
916٬418

تعديل