افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 2 بايت ، ‏ قبل 7 سنوات
 
وبينما كان القتال دائرا بين العثمانين والفرنسين تسلل فريق من جيش الصدر الاعظم وبعض عناصر المماليك إلى داخل القاهرة وأثاروا أهلها فكانت ثوره القاهرة الثانيه التي استمرت شهر تقريبا (23شوال _ 25 ذو القعده/ 30 مارس _ 20 أبريل 1800) إذ لم يدرك القاهريون حقيقهة الأمر عندما استيقظوا على صوت المدافع الدائرة "ماجوا ورمحوا إلى أطراف البلد وقتلوا من صادفوا من الفرنسين ".
ولعب اعيان القاهرة وتجارهاوكبار مشايخها دور كبير بخلاف ما حدث في الثورة الأولى، فلم يحجموا عن تزعم الثورة منذ الساعات الأولى، وجادوابأموالهم لاعداد المآكل والمشارب فقد خرج السيد (عمر أفندىمكرم)نقيب الأشراف ن والسيد (أحمد المحروقى) شاه بندر التجار على رأس جمع كبير من عامة أهل القاهرة، وأتراك خان الخليلى والمغاربة المقيمين بمصر وبعض المماليك قاصدين التلال الواقعة خارج باب النصر ،"وبأيدى الكثير منهم النبابيت والعصى والقليل معهم السلاح " واحتشد جمع اخر وصاروا يطوقون بالأزقه والحارات وهم يرددون الهتافات العدائيه ضد الفرنسين ،ثم اشتبك الثوار مع طوائف الأقليات في معارك راح ضحيتها عديدون من نصارى القبط والشوام وغيرهم، وتحصن الفرنسيون بمعسكرهم بالأزبكية.
وأحضر الثوار ثلاثه مدافع كان الأتراك قد جاءوا بها إلى المطريه، وجلبوا عدة مدافع أخرى وجدت مدفونه في بيوت الأمراء، وأحضروا من حوانيت العطارين من المثقلات التي يزنون بها البضائع من حديد وأحجار استعملوها عوضا عن الجلل للمدافع "لضرب مقر القيادة الفرنسية بالأزبكيه كما أنشأوا مصنعا للبارود بالخرنفش، واتخذوا بيت القاضى وما جاروخ من أماكن "من جهة المشهد الحسينى " مقرا لصناعة وأصلاح المدافع والقذائف " وعمل العجل والعربات والجلل " وأقاموا معسكر للأسرى بالجمالية، وبثوا العيون والأرصاد للتجسس على المحتلين واستكشاف خططهم ونوايهم ولم يتوانوا عن أخذ كل من تعاون مع الفرنسين من الخونة بالشدة والعنف.
وسرعان ما انتقل لهيب الثورة إلى بولاق فقام (الحاج مصطفى البشتيلى) ومن معه بتهيج العامة ،وانقضوا بعصيهم وأسلحتهم ورماحهم على معسكر الفرنسين، وقتلوا حراسة " ونهبوا جميع ما فيه من خيام ومتاع وغيره، ورجعوا منها، وعملوا كرانك (*) حوالى البلد ومتاريس، واستعدوا للحرب والجهاد ".
مستخدم مجهول