الغازات السامة في الحرب العالمية الأولى: الفرق بين النسختين

لا يوجد ملخص تحرير
عرفت '''الغازات السامة''' قبل وقت طويل من [[الحرب العالمية الأولى]] , و لكن الضباط و القادة العسكريون كانوا مترددين في استعمال الغازات السامة في [[الحروب]] و الصراعات أو بمعنى أصح استعمال الغازات كسلاح يعتبر غير حضاريا , و كان [[الجيش الفرنسي]] أول من تبنى هذه الفكرة القائمة على قذف الغازات على الأعداء باستعمال [[الغاز المسيل للدموع]] الذي استخدم ضد الألمان .
 
في [[أكتوبر]] عام [[1914]] بدأ [[الجيش الألماني]] استعمال [[قذائف]] متشظية بكرات تعامل كيميائيا بمواد مهيجة و تطلق هذه القذائف على الأعداء , و استعمل الجيش الألماني اسطوانات غاز الكلوراين في [[أبريل]] عام [[1915]] في يبرس ضد الجيش الفرنسي حيث يعمل غاز الكلوراين على تدمير [[الجهاز التنفسي]] للخصم و الذي يقود إلى موت بطئ [[خنق|خنقا]] ( الموت الأسود ) .
 
و كان من المهم بدرجة عالية استعمال الغاز في ظروف جوية مناسبة قبل البدء بهجوم الغاز السام . و من الأمثلة على ذلك حين بدأ البريطانيون هجوم الغاز السام في الخامس و العشرين من سبتمبر عام [[1915]] , فبعد نشر الغاز أمام الجنود البريطانيين ليتمكن الجيش البريطاني من السيطرة على خنادق العدو بسرعة قبل أن يحصنها العدو مرة أخرى , بعد ذلك هبت رياح أرجعت الغاز إلى الجنود البريطانيين .
 
و تم حل هذه المشكلة عام 1916 حينما استخدمت القذائف التي تحمل الغاز السام , فأعطى ذلك للجيوش أفضلية القصف البعيد و المدى الطويل بالإضافة إلى حماية جنودهم من أي تغير في الجو قد يقلب الطاولة رأسا على عقب .
 
و بعد الهجوم الألماني الأول بغاز الكلوراين , قدم الحلفاء لقواتهم أقنعة من [[القطن]] تقيهم من الغاز و الغريب أن هذه الأقنعة القطنية كان يتم نقعها في [[البول]] ! حيث وجد أن [[الأمونيا]] تعمل على تحييد الغاز , و فضل بعض الجنود استعمال المناديل بدلا من هذه الأقنعة و استعمل بعضهم الجوارب , حيث يتم نقعها في [[بيكربونات]] الصودا و تربط حول [[الفم]] و [[الأنف]] حتى يمر الغاز و يرحل عن المنطقة , و لم يتم توفير أقنعة متخصصة بإيقاف و منع الغاز من الدخول إلى الجسم إلا في [[يوليو]] سنة 1915 .
 
و يوجد جانب سلبي واحد للغاز السام ( الكلوراين ) و هو أن المستنشق فيعطس مخرجا الغاز فور دخوله إلى الجسم , و عرف الفريقان أن غاز الفوسجين هو الغاز الأكثر قوة من غاز الكلوراين , حيث كمية ضئيلة من الغاز قادرة على جعله لا يقاتل أبدا و قادرة على قتله بعد 48 ساعة من الهجوم الغازي , و استعملت الجيوش المتقدمة خليط من غاز الكلوراين و الفوسجين و سموه باسم النجم الأبيض ( White Star ) .
 
'''[[غاز الخردل]]''' ( Yperite ) : كان أول ما استعمل من الطرف الألماني في سبتمبر سنة [[1917]] , الغاز الأكثر فتكا من بين كل الغازات الأخرى الذي كان عديم الرائحة و يأخذ مفعوله بعد 12 يوم من دخوله جسم الإنسان . استعمل هذا الغاز مع القذائف بكمية صغيرة ذات تأثير كبير , و كان غاز الخردل يبقى في التربة لمدة عدة أسابيع .
 
و استعمل أيضا غاز البروماين و غاز الكلوروبكرين .
 
[[تصنيف:الحرب العالمية الأولى]]
[[تصنيف: تاريخ عسكري]]