افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 3 بايت، ‏ قبل 7 سنوات
ط
تدقيق إملائي وتنسيق
وبوفاة الحاج عمر طُوي آخر فصل من تاريخ مملكة التكرور التي دامت لأكثر من ألف عام وحكمت أراضي شاسعة من غرب إفريقيا غطت ما يعرف اليوم بالسنغال ومالي وغانا. كان لسقوط دولة التكرور بقوة الاستعمار الفرنسي وحليفة الاستعمار البريطاني، دور مهم في حدوث موجه جديدة من الهجرة لبعض قبائل التكروريين. فكما حدث في كل الأراضي الإسلامية التي وقعت تحت الاستعمار، تأذي المسلمون من جور الحكم الظالم الذي فرض القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية.
 
كانت أرض الحرمين من الأماكن القليلة من الأراضي الإسلامية التي لم يدخلها المستعمر الغربي فأصبحت الملجأ الأول لكافة المسلمين الذين تعرضوا للقمع في بلدانهم. أتت المرحلة الحديثة لهجرة التكروريين لأرض الحرمين في إطار موجة عالمية من هجرة المسلمين للحجاز الذي كان تحت الحكم العثماني الضعيف جدا في تلك العقود. ففي تلك الفترة وقعت أراضي بخارى والجمهوريات الإسلامية الشمالية تحت الحكم الروسي، كما سقطت كل أجزاء المغرب العربي تحت الاستعمار الفرنسي والاسبانيوالإسباني والإيطالي. أيضا في تلك الفترة كانت الهند وأجزاء كبيرة من ممالك المسلمين في بلاد جأوة وماليزيا واقعة تحت الاستعمار.
 
تحت هذه الظروف التي شكلت حقبة قاتمة في تاريخ البشرية، فر كل من استطاع من المسلمين لأرض الحرمين هاربا بدينة ونفسه. فما بين عامي 1860و 1930م وبسبب تبعات الحرب العالمية الأولى، هاجر لأرض الحجاز أعداد كبيرة من التكروريين والجأوة والبخاريين والهنود والمغاربة حيث تفاعلوا مع من سبقهم من الجاليات القديمة الهجرة من أبناء جنسهم ومن سكان الأماكن المقدسة من عرب الحجاز وأهل اليمن ليشكلوا مجتمعا فريدا في تكوينه الثقافي والعرقي تحت مظلة الإخوة الإسلامية التي تعززت بقيام الدولة السعودية على يد الملك عبد العزيز عام 1344هـ.
 
== مصادر ==
* الموسوعة الإسلامية
* البكري ص 27.
* الخرطوم الشعب والدعاة، للدكتور عبد الله عبد الماجد إبراهيم، ص 540.
* النقشبندي
== وصلات ==
916٬418

تعديل