افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬779 بايت ، ‏ قبل 8 سنوات
 
وكافح القاهريون بكل ما في وسعهم من جهد ،ووصل المجاهدون الليل بالنهار في قتال عنيف شارك فيه الجميع بحيث "لم ينم سوى الضعيف والجبان والخائف" كما يقول الجبرتى، وقد راحوا يصلون العدو نارا حاميه من بنادقهم، في حيت كان هناك من عدهم خلف المتاريس بما يحتاجون مؤن. كذلك"باشر السيد (أحمد المحروقى) وباقى التجار ومساتير الناس الكلف والنفقات والمشارب " وأتى أهل الأياف القريبة بالميره والحتياجات من السمن والجبن واللبن والغلة والغنم فيبقونه ،ثم يرجعون إلى بلادهم.
وعندما عاد (كليبر) إلى القاهرة بعد ثمانية أيام من اشعال الثورة وجدها قد تحولت إلى ثكنه عسكرية، فأمر بتشديد الحصار عليها ومنع المؤن المجاهدين، ولجلأولم علىييئس استمالةكليبر الأتراكفلجأ فعاونهمإلى علىالاتصال الخروجبمراد منبك القاهرة،أحد وبعثزعماء إلىالمماليك، بكواتوتفاوض المماليكالاثنان بمنعلى يطلبالصلح، الكفوأبرمت عنبينهما القتالمعاهدة بعدبمقتضاها توقيع الضلح معأصبح مراد بيك،بك وماحاكمًا كادعلى ينجحالصعيد في ذلكمقابل حتىأن دكيدفع القاهرةمبلغًا بالمدافع،إلى وشددالحكومة الضربالفرنسية، علىوينتفع حىهو بولاق،بدخل فاندلعتهذه ألسنةالأقاليم، النيرانوتعهد فيه،كليبر والتهمنبحمايته الحرائقإذا عدداتعرض لهجوم أعدائه عليه، وتعهد مراد بك من المبانىجانبه والقصوربتقديم فيالنجدات الأزبكيةاللازمة وبركةلمعاونة الرطلى،القوات ومعالفرنسية ذلكإذا فقدتعرضت ظلتلهجوم الروحعدائي المعنويهأيًا للشعبكان قويةنوعه، ،وخرجوكان المشايخهذا والفقهاءيعني والتجارأن يدعونمراد الناسفضل للقتال،السيادة ويحرضونهمالفرنساوية على الجهادالسيادة العثمانية.
ولم يكتف مراد بك بمحاولته في إقناع زعماء الثورة بالسكينة والهدوء، بل قدم للفرنسيين المؤن والذخائر، وسلمهم العثمانيين اللاجئين له، وأرسل لهم سفنًا محملة بالحطب والمواد الملتهبة لإحداث الحرائق بالقاهرة.
وما كاد ينجح في ذلك حتى دك القاهرة بالمدافع، وشدد الضرب على حى بولاق، فاندلعت ألسنة النيران فيه، والتهمن الحرائق عددا من المبانى والقصور في الأزبكية وبركة الرطلى، ومع ذلك فقد ظلت الروح المعنويه للشعب قوية ،وخرج المشايخ والفقهاء والتجار يدعون الناس للقتال، ويحرضونهم على الجهاد.
وقد تغلبت القوة الغاشمه أخيرا بسبب التفوق العسكري الواضح والوحشية وقسوة الانتقام من أهالى الأحياء التي دخلوها :- فقد ذكر الجبرتى أن الفرنسين فعلوا بأهل بولاق " ما يشيب من هوله النواصى "فنزلوا بهم ذبحا وتقتيلا حتى صارت الطرقات والأزقة مكتظة بجثث القتلى ،واشعلوا النيران فى الأبنية والدور والقصور، ونهبوا " الخانات والوكائل والحواصل والودائع والبضائع، وملكوا الدور وبابها من الأمتعة والأموال والنساء والخوندات والصبيان والبنات ومخازن الغلال والسكر والكتان والقطن والأباريز والأرز والأدهان والأصناف العطرية، ومالا تسعه السطور، ولا يحيط به كتاب ولا منشور".
تحرك علماء الأزهر واستأنفوا مساعيهم لحقن الدماء، ووقف عمليات الإحراق والتدمير، ودارت مفاوضات التسليم بين الثوار وكليبر انتهت بعقد اتفاق في (26 من ذي القعدة 1214هـ=21 من إبريل 1800م)، وقع عليه ناصف باشا من الأتراك العثمانيين، وعثمان أفندي عن مراد بك، وإبراهيم بك عن المماليك، وفيه تعهد العثمانيون والمماليك بالجلاء عن القاهرة خلال ثلاثة أيام مع أسلحتهم وأمتعتهم ما عدا مدافعهم إلى حدود سوريا، في مقابل أن يعفو كليبر عن سكان القاهرة بمن فيهم الذين اشتركوا في الثورة.
 
تولى لمشايخ الوساطه، وأخذوا من كليبر عفوا وأمانا شامل، ولكن ما لبث أن تنكر للقاهريين بعد اخماد الثورة وكان اقتصاصه رهيبا، ففرض غرمات فادحه على عدد من العلماء والأعيان، وصادرا أملاك السيد(أحمد المحروقى)، وأعدم الحاج مصطفى البشتيلى، وسجن السادات بالقلعة، وفرض على الدور والممتلكات أجرة سنه كاملة، وقرر المغارم " على الملتزمين وأصحاب الحرف حتى على الحواة والقردتية والمحبظين، والتجار، والنحاسين والدللين والقبانية وقضاة المحاكم وغيرهم ".
 
مستخدم مجهول