تبعثر الأشعة السينية بزاوية صغيرة: الفرق بين النسختين

ط
تدقيق إملائي وتنسيق
ط (إزالة قالب بذرة (أكثر من 5000 حرف و10 وصلات داخلية))
ط (تدقيق إملائي وتنسيق)
'''تبعثر الأشعة السينية بزاوية صغيرة''' {{إنج|Small angle X-ray scattering}} وتختصر التسمية إلى (SAXS) وهو تقنية {{وإو|تر=small-angle scattering|عر=تبعثر الأشعة السينية|نص=تبعثر للأشعة السينية}}، حيث يسجل التبعثر [[تصادم مرن|المرن]] [[أشعة سينية|للأشعة السينية]] (بأطوال موجات 0,1 ... 0,2 [[نانومتر]]) عند زوايا صغيرة للغاية (عادة بين 0,1 - 10°) إثر سقوطها على عينة غير متجانسة في المجال النانوي. يحتوي هذا المجال الزاوي على معلومات عن شكل وحجم [[جزيء ضخم|الجزيئات الضخمة]]، والمسافات الموصفة للمواد المرتبة جزئيا، وحجم الثقوب، ومعلومات أخرى. يمكن لهذه التقنية أن تعطينا معلومات بنيوية عن الجزيئات الضخمة (5-25 نانومتر) ذات المسافات المتكررة في النظم المرتبة جزئيا حتى 150 نانومتر<ref name=Glatter>{{cite book |editor=Glatter O, Kratky O |title=Small Angle X-ray Scattering |publisher=Academic Press |year=1982 |isbn=0-12-286280-5 |url=http://physchem.kfunigraz.ac.at/sm/Software.htm}}</ref>. أما تقنية "تعثر الأشعة السينية بزاوية فائقة الصغر" (USAXS) فيمكنها حل أبعاد أكبر.
 
تنتمي SAXS و USAXS إلى مجموعة تقنيات [[حيود الأشعة السينية]] المستخدمة في توصيف المواد. وفي حالة الجزيئات الضخمة الأحيائية مثل [[بروتين|البروتينات]]، تكون ميزة SAXS على [[علم البلورات]] هو عدم الحاجة إلى عينات بلورية. أما طرق {{وإو|تر=NMR spectroscopy|عر=مطيافية الرنين المغناطيسي النووي}}(NMR) فهي تتكفل بالجزيئات الضخمة ذات الكتلة الجزيئية الأكبر (>30000-40000). بسبب التوجه العشوائي للجزيئات المذابة أو المرتبة جزئيا، فإن المتوسك الفراغي يؤدي إلى ضياع المعلومات في SAXS مقارنة بعلم البلورات.
 
== تطبيقاتها ==
تستخدم تقنية SAXS لتحديد البنى الميكروية والنانوية لأنظمة الجسيمات من حيث الأحجام الوسطية، وأشكال، وتوزيع الجسيمات، ونسبة الحجم إلى السطح. يمكن أن تكون المواد صلبة أو سائلة ويمكن أن تحتوي أجزاءً صلبة أو سائلة أو غازية من المادة نفسها أو من مادة أخرى بأي تركيب كان. وليست الجسيمات فقط، ولكن يمكن دراسة بنى الأنظمة المرتبة مثل {{وإو|تر=Lamella (materials)|عر=رقاقة|نص=الرقائق}}، والمواد التي تشبه [[هندسة كسيرية|الكسيرات]]. والتقنية دقيقة، [[اختبار لا إتلافي|ولا إتلافية]]، وتتطلب عادة تحضيرًا قليلا للعينة. التطبيقات كثيرة جدًا وتتضمن الغروانيات بجميع أنواعها، والفلزات، وال[[أسمنت|الأسمنت]]، والنفط، و[[مكوثر|المكوثرات]]، واللدائن، والبروتينات، والأغذية، و[[دواء|الأدوية]] ويمكن أن توجد في نطاق الأبحاث عدا عن وجودها في ضبط الجودة. يمكن لمنبع [[أشعة سينية|الأشعة السينية]] أن يكون مخبريا أو {{وإو|تر=Synchrotron light source|عر=منبع ضوء سينكروترون}} الذي يعطي {{وإو|تر=Flux|عر=فيض|نص=فيضا}} من الأشعة السينية.
 
== تجهيزات SAXS ==
في تجهيزات SAXS يسلط شعاعا [[أحادي اللون]] من الأشعة السينية على العينة فتتبعثر بعضها في حين تخترق معظمها العينة دون أن تتآثر معها. تشكل الأشعة السينية المبعثرة نموذج تبعثر يلتقط عند ال[[مكشاف|المكشاف]] وهو مكشاف للأشعة السينية مسطح وثنائي البعد، ويقع هذا المكشاف خلف العينة وعمودي على اتجاه الشعاع الأولي الذي يسقط على العينة. يحتوي نموذج التبعثر على معلومات عن البنية في العينة.
 
ويعد فصل الشدة المبعثرة الضعيفة عن الشعاع الأساسي القوي هو المشكلة الأساسية التي يجب أن نتغلب عليها في تجهيزات SAXS. وكلما كانت الزاوية المرغوبة أصغر، كان الأمر أصعب. الأمر يشبه المشكلة التي تواجهنا عند مراقبة الأشعاع الضعيف لجسم قريب من الشمس، مثل [[هالة الشمس]]. ويصبح الأمر ممكنا فقط إذا حجب القمر الضوء الأساسي للشمس فيصبح ضوء الهالة مرئيا. وبالمثل، فإن حزمة الأشعة السينية غير المتبعثرة التي تمر عبر العينة يجب أن تحجب دون أن نحجب الإشعاع المتبعثر المتاخم جدًا. إن معظم منابع الأشعة السينية المتوفرة تولد حزم متباعدة وهذا يعقد المسألة. يمكن حل المشكلة من حيث المبدأ [[بؤرة العدسة|بتبأير]] الحزمة، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة وخصوصا مع الأشعة السينية ولم يجرى من قبل عدا على ال[[سينكروترون|السينكروترون]] حيث يمكن استخدام مرايا كبيرة منحنية. وهذا هو السبب وراء لجوء معظم أجهزة SAXS المخبرية إلى {{وإو|تر=Beam divergence|عر=حزمة متسامتة|نص=مسامتة}} الأشعة بدلا عن منابع الأشعة السينية.
 
يمكن تقسيم تجهيزات SAXS المخبرية إلى مجموعتين أساسيتين: تجهيزات المسامتة النقطية و المسامتةوالمسامتة الخطية:
# '''تجهيزات المسامتة النقطية''' ذات ثقوب تشكل حزمة الأشعة السينية إلى بقعة صغيرة دائرية أو [[قطع ناقص|أهليلجية]] تضيء العينة. وبهذا يكون التبعثر موزعا على نحو مركزي متناظر حول حزمة الأشعة السينية الأساسية ويتألف نموذج التبعثر على سطح المكشاف من دوائر حول الشعاع الأساسي. وبسبب حجم العينة المضاءة الصغير والإفراط في عملية المسامتة فإن الشدة المتبعثرة تكون صغيرة ويقارب زمن القياس عدة ساعات أو أيام في حالة التبعثر الضعيف جدًا. وإذا استخدمت العناصر البصرية في التبئير مثل المرايا أو البلورات {{وإو|تر=Monochromator|عر=موحد اللونية|نص=موحدة اللونية}} المنحنية أو العناصر البصرية المسامتة أو موحدة اللونية مثل الطبقات المتعددة، يمكن عندها إنقاص زمن القياس على نحو كبير. تسمح المسامتة النقطية بتوجه الأنظمة [[توحد الخواص|غير المتحدة الخواص]] المحددة ([[ألياف|الألياف]]، الموائع المقصوصة).
# '''تجهيزات المسامتة الخطية''' تحد الحزمة فقط في اتجاه واحد لذلك يتسع ويصبح خطا ضيقا. إن حجم العينة المضاءة أكبر مقارنة مع المسامتة النقطية، والشدة المتبعثرة عند شدة الدفق نفسه تكون أكبر. وبذلك يكون زمن القياس مع تجهيزات المسامتة الخطية أصغر وفي مجال عدة دقائق. سيئة هذه التجهيزات أنه النموذج المسجل يكون أساسا تراكبا ([[طي|مطوية]] على بعضها) من عدة نماذج متاخمة للثقوب. يمكن إزالة التشويه الناتج بسهولة باستخدام خوارزميات أو طرق فك الطي المعتمدة على [[تحويل فورييه]]، ولكن فقط في حالة النظام الموحد الخواص. إن المسامتة الخطية ذات منفعة كبيرة للمواد الموحدة الخواص ذات البنى النانوية، مثل البروتينات، و[[مؤثر سطحي|المؤثرات السطحية]]، و[[تشتت|الجسيمات المشتتة]]، و[[مستحلب|المستحلبات]].
916٬418

تعديل