صراع بين القدماء والمعاصرين: الفرق بين النسختين

ط
بوت:تعريب علامات التنصيص اللاتينية (تجريبي)
[نسخة منشورة][نسخة منشورة]
ط (بوت:تعريب علامات التنصيص اللاتينية (تجريبي))
 
 
== الجدال في فرنسا ==
على أحد جانبي الجدال كان القدماء (''Anciens'') بقيادة [[نيكولا بوالو|بوالو]]. وكان القدماء يؤيدون فضائل الكتاب القدامى وكانوا يزعمون أن الكاتب لا يمكنه أن يفعل أي شيء أفضل من تقليدهم. وعلى الجانب الآخر كان هناك المحدثون (''Modernes'') الذين فتحوا النار أولاً في كتاب [[شارل بيرو|بيرو]] ''Le siècle de Louis le Grand'' ("«قرن لويس العظيم،"» 1687) وأعرب في هذا الكتاب عن دعمه لفضائل الكتاب في قرن [[لويس الرابع عشر ملك فرنسا|لويس الرابع عشر]] وأعرب كذلك عن موقف المحدثين في جملة مختصرة:
 
{{col-begin}}
::''A l'égal de nos jours ne fut point éclairée.''
{{فاصل-عمو}}
إن [[الكلاسيكية القديمة|العصور القديمة]],، على جميع امتداداتها <br/>لم تكن يومًا[[عصر التنوير|مستنيرةً]] بما يساوي عصرنا هذا.<ref>Perrault's poem was published in 1687 in François de Callières's ''Histoire poetique de la guerre nouvellement declarée entre les anciens et les modernes'' ("Poetic history of the war recently declared between the ancients and the moderns"), which was not itself strictly partisan of one side or the other..</ref>
{{نهاية-عمو}}
 
في السنوات الأولى من القرن التالي عرض ماريفو نفسه باعتباره مُحدثًا عند إنشاء نوع جديد من المسرح غير معلوم للقدماء وهو الكوميديا العاطفية (''comédie larmoyante''). ففي ذلك المسرح يتم حل التراجيديا القائمة في نهاية المسرحية وسط حالة من التصالح وانهمار الدموع. قدم [[جان راسين]] نفسه باعتباره من القدماء من خلال تقييد اختيارات موضوعاته من تلك المشتقة من أدب [[الكلاسيكية القديمة|العصر القديم]]. كما قيد أيضًا أعماله التراجيدية بـ الوحدات الكلاسيكية المشتقة من الأعمال [[كلاسيكية|الكلاسيكية]] لـ ''[[فن الشعر]]'': عند [[أرسطو]]: وهي وحدات المكان والزمان والفعل (موقع مشهد واحد و24 ساعة وأفعال متسقة على التوالي).
 
من بين الفرنسيين الذين اتخذوا جانب أحد الفريقين في هذا ''الصراع'' العظيم نجد [[جان جاك روسو]] الذي أشار في خطابه "«خطاب إلى السيد دو أليمبرت"»—ضد كل من هرطقة سوسينوس (التقدميين / المحدثين) والأورثودكسية المسيحية—إلى شكل قديم من العقلانية التي هي ليست ورعة وليست خانعة للعقيدة.<ref>Rousseau. 1960. ''Politics and the Arts: Letter to M. D'Alembert on the Theatre''. Translated with notes and an Introduction by Allan Bloom. Ithaca, New York: Cornell UP.</ref>
 
== التقييم ==
 
== مناظرة بين جدالات القرن السابع عشر والقرن العشرين ==
في القرن السابع عشر، أقام سير ويليام تمبل الحجة على موقف المحدثين في مقالته ''حول التعلم القديم والحديث''; وفي تلك المقالة كرر [[مجاز (بيان)|فكرة]],، التي وضعها أولاً برنارد أو تشارتر، أننا نرى المزيد فقط لأننا أقزام نقف على أكتاف العمالقة. ولقد أحدثت مقالة تمبل موجة بسيطة من الردود. ومن بين الآخرين، كان هناك رجلان اتخذا موقفًا معارضًا لتمبل كانا هما الكلاسيكي والمحرر [[ريتشارد بنتلي]] والناقد ويليام وتون.
و
لقد انتهت تلك المناقشة في إنجلترا بحلول عام 1696، ولكن أثارها مرة أخرى [[جوناثان سويفت]] الذي رأى في المعسكرين المتعارضين للقدماء والمحدثين اختزالاً لاتجاهين عامين في الحياة أو طريقتين للحياة. ولقد عبر عن مناقشته بطريقة أكثر وضوحًا في قصيدته الهجائية ''قصة حوض'', والتي ألفها ما بين عامي 1694 و1697 ونشرت عام 1704 مع المقدمة الشهيرة ''صراع الكتب'', بعد فترة طويلة من انتهاء معارك إطلاق النار الأولية في فرنسا. وتوفر القصيدة الهجائية الاستقطابية لسويفت إطارًا لشعراء الهجاء الآخرين في دائرة نادي سكريبلس المحيطين به.
 
هناك اثنان من الفلاسفة البارزين الآخرين في القرن الثامن عشر الذين كتبوا باستفاضة عن الفارق بين المحدثين والقدماء هما [[جيامباتيستا فيكو]] (من أمثلة أعماله ''De nostri temporis studiorum ratione'') و[[إفرايم ليسينغ]] (فبالنسبة لهما المحدثون يرون "«أكثر"» ولكن القدماء يرون "«أفضل"»).
 
في إنجلترا في القرن التاسع عشر، دافع [[ماثيو أرنولد]] عن القدماء (ومن أبرزهم أفلاطون وأرسطو) ضد الاتجاهات العقلية التقدمية السائدة في زمانه، مع التركيز على الفارق بين الهلينية ("«أثينا"»/السبب أو "«الجمال والضوء"») والعبرانية ("«القدس"»/الإيمان). ولقد لفت أرنولد الأنظار إلى حقيقة أن الاختلاف الكبير بين القدماء والمحدثين يرتبط بفهم العلاقة بين الحرية/السبب والسلطة.
 
يؤكد [[ليو شتراوس]] أن الجدال بين القدماء والمحدثين (أو المدافعين عن كل جانب) يساء فهمه عند تقليصه إلى مجرد أسئلة عن التقدم أو التأخر، وهو بذلك يعارض قوة الكثير من التاريخ الفكري والنقد الأدبي في القرن العشرين. ولقد أعاد شتراوس نفسه إحياء "«الصراع"» القديم واتخذ جانب القدماء (ضد موقف المحدثين الذي يدافع عنه صديقه (ألكسندر كوجيف).
 
== انظر أيضًا ==
17٬592٬533

تعديل